الجيش الروسي «يعزز مواقعه» على جبهة في شمال شرقي أوكرانيا

مدينة في شمال شرقي أوكرانيا توصي سكانها بإخلاء منازلهم أمام تقدم القوات الروسية

جانب من الدمار جراء القصف الروسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء القصف الروسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية (د.ب.أ)
TT

الجيش الروسي «يعزز مواقعه» على جبهة في شمال شرقي أوكرانيا

جانب من الدمار جراء القصف الروسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء القصف الروسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية (د.ب.أ)

يشنّ الجيش الروسي منذ أسابيع هجوماً في شمال شرقي أوكرانيا بعدما دحرته القوات الأوكرانية من هذه المنطقة قبل عام. وأعلن الخميس أنّه تمكّن من «تعزيز مواقعه»، حيث قالت وزارة الدفاع الروسية إنّه «في اتجاه كوبيانسك، تمكّنت الوحدات الهجومية التابعة للقطعات القتالية الغربية، خلال عمليات هجومية، من تحسين مواقعها على خط الجبهة».

وأوصت كوبيانسك في منطقة خاركيف سكانها بإخلاء المدينة. وقالت إدارة هذه المدينة التي كان تعدادها 25 ألف نسمة قبل الحرب واستعادتها القوات الأوكرانية من أيدي الروس في سبتمبر (أيلول) الماضي، على «تلغرام»: «نظراً للوضع الأمني الصعب وتزايد القصف، يمكنكم مغادرة منازلكم إلى أماكن أكثر أماناً»، كما جاء في تقرير «وكالة الصحافة الفرنسية».

تدريبات لعناصر من الجيش الأوكراني في مدينة خاركيف (أ.ف.ب)

وذكر مجلس مدينة كوبيانسك أن من بين الأشخاص الذين يتعين إجلاؤهم سكاناً ونساء مع أطفالهن ومسنين ومرضى، إلى جانب أولئك الذين تعد حركتهم صعبة. وكانت قد استعادت قوات كييف كوبيانسك والمناطق المحيطة بمنطقة خاركيف قبل عام، لكن موسكو جددت هجماتها على المنطقة. وقالت الناطقة باسم الجيش الأوكراني غانا ماليار، الأربعاء، إن كوبيانسك «باتت الآن الاتجاه الرئيسي لهجوم العدو».

وأعلنت روسيا، الاثنين، التقدّم مسافة 3 كيلومترات عند خط الجبهة في كوبيانسك.

وقتل شخص وأصيب اثنان آخران، الخميس، في قصف أوكراني على منطقة بريانسك الروسية على الحدود الأوكرانية، كما أعلن حاكم المنطقة ألكسندر بوغوماز. وقال على «تلغرام» إن «القوات المسلحة الأوكرانية قصفت قرية تشاوسي، للأسف إثر هذا القصف توفي رجل وأصيب شخصان من السكان بجروح».

جانب من الدمار جراء القصف الروسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية (د.ب.أ)

وقالت روسيا، الخميس، إنها أسقطت 13 طائرة مسيرة أوكرانية حاولت مهاجمة موسكو وأكبر مدينة في شبه جزيرة القرم. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية ضربت طائرتين مسيرتين بالقرب من مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم، حيث قاعدة روسيا البحرية في البحر الأسود، كما تسببت في تحطم 9 طائرات أخرى سقطت في البحر الأسود.

وأضافت الوزارة أنها أسقطت طائرة مسيرة فوق منطقة كالوجا إلى الجنوب الغربي من موسكو لدى اقترابها من العاصمة، وأسقطت أخرى فوق حي أودينتسوفو الراقي في منطقة موسكو. وتابعت: «اليوم... أحبطنا محاولات نظام كييف لتنفيذ هجمات إرهابية بطائرات مسيرة»، وأشارت إلى عدم وقوع إصابات بسبب الطائرات المسيرة.

وزادت الضربات الجوية بطائرات مسيرة داخل العمق الروسي منذ تدمير طائرة مسيرة فوق الكرملين في أوائل مايو (أيار). وتعرضت مناطق مدنية في العاصمة للاستهداف في وقت لاحق من الشهر نفسه. كما استهدفت طائرات مسيرة منطقة أعمال في موسكو مرتين في غضون 3 أيام في وقت سابق من الشهر الحالي.

وخلال الأيام القليلة الماضية، هاجمت زوارق أوكرانية موجهة عن بعد، يشار إليها على أنها مسيرة أيضاً، ناقلة وقود روسية وقاعدة بحرية في ميناء نوفوروسيسك الروسي بالبحر الأسود. ولا تعلق أوكرانيا عادة على من يقف وراء الهجمات على الأراضي الروسية إلا أن مسؤوليها يعبرون علناً عن رضاهم عنها.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» في مايو، أن أجهزة المخابرات الأميركية تعتقد أن جواسيس أوكرانيين أو المخابرات العسكرية الأوكرانية وراء الهجوم بطائرة مسيرة على الكرملين.

عمال الطوارئ الروس خلال تفقد موقع انفجار مصنع للبصريات في منطقة موسكو (أ.ب)

وذكر فيتالي كوفال، حاكم منطقة ريفني بغرب أوكرانيا، أن طائرات مسيرة دمرت مستودعاً للوقود بالمنطقة في هجوم شنته روسيا الليلة الماضية، واستمر حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، وأسفر عن اندلاع حريق هائل. وأضاف أنه لم تقع إصابات.

وقال في مقطع فيديو نُشر على تطبيق «تلغرام»: «تعرضت منطقة ريفني الليلة الماضية وصباح اليوم لهجوم مكثف بطائرات مسيرة». وظهر في الفيديو واقفاً في ميدان والنيران تشتعل من خلفه. وتابع: «المستوى الكيميائي والإشعاعي طبيعي. لا نعتزم إجلاء السكان». وقال سلاح الجو الأوكراني إنه أسقط 7 من أصل 10 طائرات مسيرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد»، خلال هجوم روسي الليلة الماضية.

وقال مسؤولون أوكرانيون، الخميس، إن شابتين ورجلاً قتلوا وأصيب تسعة في هجوم صاروخي روسي على مدينة زابوريجيا في وقت متأخر من مساء الأربعاء. وشاهد مراسل من «رويترز» في الموقع فرق إغاثة وهي تحمل جثة على محفة. وفتش منقذون الحطام، بينما توقفت سيارة إسعاف قرب بنايات ألحق بها الهجوم أضراراً. وذكر بيان من مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه «قُتل ثلاثة وأصيب تسعة من بينهم رضيع عمره 11 شهراً... نتيجة الهجوم على المركز الإقليمي... حصد القصف الروسي أرواح رجل (43 عاماً) وشابتين كانتا تبلغان من العمر 19 و21 عاماً».

وقال مسؤولون إن اثنين قتلا على الفور بينما توفيت شابة متأثرة بإصاباتها خلال الليل في المستشفى. وأظهر مقطع فيديو نشره زيلينسكي تصاعد دخان من مبان محترقة ولحقت بها أضرار شديدة بجوار كنيسة. وأوضح أناتولي كورتيف، أمين مجلس مدينة زابوريجيا، أن الكنيسة تعرضت للدمار بينما لحقت أضرار ببنايات مؤلفة من 15 طابقاً. وأشار مسؤولون أوكرانيون إلى زيادة ملحوظة مؤخراً في قصف روسيا لمنطقة زابوريجيا في الجنوب. وقال مكتب زيلينسكي إن الجيش الروسي نفذ خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 82 ضربة على 21 قرية وبلدة في أنحاء منطقة زابوريجيا بالمدفعية والصواريخ والطائرات المسيرة. وشن الجيش الأوكراني في بداية الصيف هجوماً مضاداً على القوات الروسية في منطقة زابوريجيا الحيوية، وأعلن منذ ذلك الحين عن تحقيق تقدم مستمر على تلك الجبهة.

كما ذكرت الإدارة المحلية في منطقة خيرسون جنوبي أوكرانيا، الخميس، أن 6 أشخاص على الأقل أصيبوا جراء قصف روسي خلال توزيع مساعدات إنسانية. وقال ألكسندر بروكودين، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية عبر تطبيق «تلغرام» إن أحد الضحايا بقرية بيلوزيركا أصيب بجروح خطيرة.

وذكر بروكودين أن روسيا قصفت منطقة خيرسون 65 مرة خلال الـ24 الماضية، وسقط 16 مقذوفاً على عاصمة الإقليم التي تحمل الاسم ذاته. وكثيراً ما تقصف قوات الاحتلال الروسي المتمركزة على الضفة الأخرى من نهر دنيبرو الذي يجري عبر المنطقة الجزء الذي تسيطر عليه أوكرانيا، مما يسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين.

ونجح الجيش الأوكراني، العام الماضي، في تحرير جزء من المنطقة، بما في ذلك عاصمته. لكن المناطق الواقعة شرقي نهر دنيبرو تخضع للاحتلال الروسي، ومن بينها سد كاخوفكا. ولحق الدمار بالسد في السادس من يونيو (حزيران). ونتيجة لذلك تدفقت كميات ضخمة من المياه خارج الخزان تسببت في فيضانات مدمرة.


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.