لقي 11 شخصا على الأقل مصرعهم، اليوم الأربعاء، في حريق اندلع في نزل يؤوي أشخاصاً من ذوي الإعاقة الذهنية بمنطقة ألزاس في شرق فرنسا، بينما عبّر الرئيس إيمانويل ماكرون عن حزنه لـ«المأساة».
وقال قائد عملية الإنقاذ فيليب هاويلر لوكالة الصحافة الفرنسية: «حدّدنا 9 جثث ونبحث عن جثّتين أخريين».
واندلع الحريق فجراً في فينتزهايم بالقرب من كولمار. وترجّح السلطات المحلية أنه أودى بحياة 11 قتيلاً.
وقال الأمين العام للإدارة المحلية في منطقة أو - ران كريستوف مارو، من مكان الحادث: «للأسف لا تساورنا شكوك كبيرة، جميع هؤلاء كانوا موجودين داخل النزل ولم يتمكنوا من الخروج». وأضاف أنّ 28 شخصاً كانوا في المكان عند وقوع الكارثة في وقت مبكر جداً، وتمّ إجلاء 17 منهم فقط. وأشار إلى أن المفقودين هم 10 من ذوي الإعاقة الذهنية الخفيفة الذين كانوا يمضون عطلة في المأوى، إضافة إلى أحد الكوادر العاملين معهم.
وقال ماكرون عبر منصة «إكس» («تويتر» سابقاً): «في فينتزهايم، دمّرت النيران نزلاً كان يؤوي أشخاصاً من ذوي الإعاقة الذهنية ورفاقهم». وأضاف: «في مواجهة هذه المأساة، أتوجّه بأفكاري إلى الضحايا والمصابين وعائلاتهم».
وتابع: «شكراً لقواتنا الأمنية وخدمات الإغاثة» التي ساهمت في عملية الإنقاذ.
وفي نحو الساعة 6:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (04:30 بتوقيت غرينتش)، أخطر عناصر الإطفاء بشأن الحريق في المبنى الواقع في لا فورج، وهي قرية صغيرة محاطة بالتلال الخضراء.

وقالت سولانج هالتر (61 عاماً) التي تعيش قرب النزل، للوكالة: «أيقظنا ابننا باكراً جداً. وعندما خرجنا رأينا دخاناً كثيفاً يتصاعد».
من جهته، قال نائب رئيس البلدية دانيال ليروي الذي وصل إلى المكان في نحو الساعة السابعة صباحاً، إنّه «لم يتبقَّ شيء بالفعل». وأضاف أنّ «المبنى تضرّر بالكامل في الجزء العلوي منه، كما انهار السقف بالكامل».
وأوضح أنّ النزلاء «فوجئوا عندما كانوا في نوم عميق، كان الجميع نائمين».
أعلنت رئيسة الحكومة إليزابيت بورن أنّها ستتوجه إلى مكان الحادث. وقالت: «أفكاري الأولى مع الضحايا وعائلاتهم».
ووفق دائرة الإطفاء، اندلعت النيران «في كل أرجاء» النزل الخشبي المبني على الطراز الألزاسي في بلدة فينتزهايم.
وتمكّن الأشخاص الموجودون في الطابق الأرضي من مغادرته بسرعة، ولكن ليس أولئك الذين كانوا في الطابق العلوي.
وبحلول الظهر، واصل رجال الإطفاء إلقاء المياه على مكان الحريق، وفق مراسل الوكالة.
وأشار إلى أن ألسنة النيران أتت على سقف النزل بالكامل، بينما أمكنت رؤية الإطار الخشبي متفحّماً في الطبقة الأولى، في وقت كان الدخان لا يزال يتصاعد من النزل. ووجدت في المكان فرقة بحث ترافق عناصرها كلاب مدرّبة.
وكان رجال إطفاء آخرون يزيلون الأجزاء التي يتصاعد منها الدخان.
وأوضح عناصر الإطفاء أنّ النيران اندلعت في الطبقة الأرضية من النزل، وهو عبارة عن حظيرة قديمة تمّ تحويلها إلى بناء من طبقتين بمساحة 500 متر مربع.
ويعود آخر حريق قاتل شهدته في فرنسا إلى عام 2016، حين قضى 14 شخصاً في ملهى ليلي غير مصرّح به. ووقع الحادث في الخامس من أغسطس (آب) أثناء احتفال مجموعة من الأصدقاء بعيد ميلاد أحدهم. وأشعلت شمعتان من قالب حلوى العيد الأسقفَ المغطاة بألواح ممتصّة للصوت تضمّ مادّة قابلة للاشتعال السريع.
وبينما كان باب الطوارئ مغلقاً، لقي 14 شخصاً مصرعهم. وحُكم على مديرَي الحانة بالسجن 5 سنوات، 3 منها مع وقف التنفيذ.
