تركيا تتطلع لإقناع روسيا بالعودة إلى اتفاقية الحبوب

اتصال محتمل بين إردوغان وبوتين الأربعاء

السفن المحملة بالحبوب الأوكرانية تنتظر عمليات التفتيش في خليج البوسفور (رويترز)
السفن المحملة بالحبوب الأوكرانية تنتظر عمليات التفتيش في خليج البوسفور (رويترز)
TT

تركيا تتطلع لإقناع روسيا بالعودة إلى اتفاقية الحبوب

السفن المحملة بالحبوب الأوكرانية تنتظر عمليات التفتيش في خليج البوسفور (رويترز)
السفن المحملة بالحبوب الأوكرانية تنتظر عمليات التفتيش في خليج البوسفور (رويترز)

تتطلع تركيا إلى إقناع روسيا بالعودة لاتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود التي توقفت بسبب رفض موسكو تمديد العمل بها بعد انتهائها في 17 يوليو (تموز) خلال محادثات هاتفية محتملة بين الرئيسين رجب طيب إردوغان وفلاديمير بوتين الأربعاء.

وأعلن بوتين أنه اتفق مع إردوغان على إجراء مكالمة هاتفية الأربعاء، وقد يكون هناك لقاء بينهما في موسكو أو أنقرة قريبا.

إردوغان مع بوتين في لقاء سابق (أ.ف.ب)

وقال بوتين، السبت، إن إردوغان عرض، في البداية، إجراء محادثة «في وقت غير مناسب للغاية» له، ثم عرض هو إجراء محادثة، الأحد، «لكن تبين أن ذلك غير مريح بالنسبة لإردوغان... اتفقنا على التحدث، على ما أظن يوم الأربعاء... سنتحدث ونقرر».

وعن إمكانية عقد لقاء مع إردوغان، قال بوتين: «اتفقنا على أن نرى بعضنا بعضاً، إما أن يأتي إلينا، أو أذهب إليه... سنرى»، مضيفا أن «إردوغان دعاه حتى قبل الانتخابات، لكن تم اتخاذ قرار بعدم القيام بذلك، كي لا ينظر إليها أحد على أنها نوع من محاولة التأثير على العملية السياسية الداخلية... لا هو ولا أنا بحاجة إلى ذلك... قررنا إعادة جدولة اجتماعنا، لكننا لم نتفق أبدا في أي مكان، في بلدنا أو في تركيا».

وكرر إردوغان، خلال الأسابيع الماضية، الحديث عن زيارة لبوتين إلى تركيا في أغسطس (آب) لكن موسكو لم تعط تأكيدا لإتمام مثل هذه الزيارة أو تحديد موعدها.

الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي مع إردوغان خلال قمة الأطلسي الأخيرة (أ.ف.ب)

وبدا أن هناك فتورا على خط موسكو - أنقرة اللتين تعمقت علاقاتهما بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، بعدما سلمت تركيا 5 من قادة كتيبة «أزوف»، التي تعتبرها موسكو «جماعة إرهابية» إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنيسكي، خلال زيارة لإسطنبول مؤخرا، مخالفة بذلك شروط اتفاقية تبادل الأسرى والسجناء التي تقضي بعدم تسليمهم إلى كييف إلا بعد انتهاء الحرب.

كما أغضبت خطوة موافقة تركيا على انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وكذلك تأييدها انضمام أوكرانيا إلى عضويته، موسكو، وإن لم تبد رد فعل يتسم بالحدة مراعاة لما قالت إنها ضغوط تتعرض لها تركيا كونها عضواً بالحلف.

والأسبوع الماضي، قال إردوغان إن التحضيرات جارية لاستقبال الرئيس الروسي بوتين خلال أغسطس، مؤكدا توافقهما في الآراء «حول تمديد اتفاقية الحبوب»، الموقعة في إسطنبول في 22 يوليو 2022 بين روسيا وأوكرانيا بوساطة تركيا ورعاية الأمم المتحدة. لكن الكرملين أعلن أنه «لا يعلم شيئاً عن وجود مثل هذا التوافق».

وعقب زيارة زيلينسكي لتركيا، الشهر الماضي، قال إردوغان إنه يتوقع زيارة الرئيس الروسي إلى تركيا الشهر المقبل، وإنه سيجري محادثات مع بوتين عبر الهاتف، وخلال لقائهما وجها لوجه، وسيبحثان تبادل الأسرى بين موسكو وكييف، وتمديد اتفاق صفقة الحبوب ثلاثة أشهر وليس لشهر أو شهرين، وغيرها من الملفات. وأكد الكرملين وقتها أيضا أن موعد لقاء الرئيسين لم يتحدد بعد.

وكانت روسيا أكدت أنها جاهزة للعودة إلى اتفاقية الحبوب، التي سمحت بتصدير نحو 33 مليون طن من الحبوب من الموانئ الأوكرانية، إذا نفذت مطالبها بالكامل، لافتة إلى أن العقوبات الغربية، تعرقل تسليم صادراتها من المنتجات الزراعية والأسمدة.

ومنذ توقف العمل بالاتفاقية، تجري تركيا اتصالات في مسعى لإنقاذها. وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في 18 يوليو، محادثة هاتفية مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بحثا خلالها في آخر التطورات المتعلقة باتفاقية الحبوب.

حقول القمح في منطقة روستوف الروسية وتطالب موسكو بالسماح لها بتصدير منتجاتها من الحبوب ورفع العقوبات الغربية (رويترز)

وسبق ذلك إجراء فيدان، ليل الاثنين - الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشأن الاتفاقية.

كما أعلنت وزارة الدفاع التركية، قبل أيام، استمرار المحادثات مع المسؤولين في الأمم المتحدة وروسيا وأوكرانيا بغية تمديد اتفاقية الحبوب عبر البحر الأسود التي أوقفت موسكو العمل بها.

مخازن الحبوب في ميناء أوديسا على البحر الأسود (أ.ب)

وقال مستشار الإعلام والعلاقات العامة في الوزارة، زكي أكتورك، إن «تركيا مستعدة لتلعب دوراً فعالاً من أجل عدم وقوع دمار ومآس أكثر، وضمان وقف إطلاق النار وإحلال السلام، وتقديم جميع أشكال الدعم لتخفيف الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية».

وأضاف «تتواصل بالتنسيق مع وزارة الخارجية اتصالاتنا مع مسؤولي الأمم المتحدة وروسيا وأوكرانيا بشأن تمديد مبادرة الحبوب، التي انتهت في 17 يوليو... تركيا ستواصل القيام بدورها فيما يخص ضمان السلام في المنطقة والمساعدات الإنسانية».

«إردوغان عرض، في البداية، إجراء محادثة في وقت غير مناسب للغاية، ثم عرضت أنا إجراء محادثة، الأحد، لكن تبين أن ذلك غير مريح بالنسبة لإردوغان... اتفقنا على التحدث».

فلاديمير بوتين


مقالات ذات صلة

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال المدعي العام المعني بقضايا مكافحة الإرهاب في فرنسا، الأربعاء، إن الدولة تشتبه بأن جماعة «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» المدعومة من إيران تقف وراء هجوم تم إحباطه كان يستهدف مقر «بنك أوف أميركا» في باريس، لكنه شدد على أن هذه الصلة لم تثبت رسمياً بعد.

وذكر مكتب الادعاء، في بيان لوكالة «رويترز»، أن الجماعة نشرت مقطع فيديو دعائياً على وسائل التواصل الاجتماعي في 23 مارس (آذار) يستهدف مصالح وتجمعات يهودية في فرنسا وأوروبا.

وأضاف البيان أن الفيديو ذكر على وجه التحديد مقر «بنك أوف أميركا» في باريس في الحي الثامن بالعاصمة الفرنسية.

وقال مكتب الادعاء: «في ضوء الفيديو المذكور أعلاه الذي أشار إلى هذا البنك الأميركي والطريقة التي لوحظت في عمليات مماثلة في عدة دول أوروبية، يبدو أن هذا الهجوم مرتبط بجماعة (حركة أصحاب اليمين الإسلامية)، لكن هذا لم يتم إثباته رسمياً في هذه المرحلة من الإجراءات».

ولم ترد السفارة الإيرانية في فرنسا بعد على طلب للتعليق، ورفضت في مطلع الأسبوع التعليق على تصريحات وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز التي أشارت إلى احتمال ضلوع إيران.

وأفاد مكتب الادعاء بأن الأداة التي كانت ستستخدم في الهجوم الذي تم إحباطه في 28 مارس (آذار)، وهي عبارة عن عبوة بنزين سعة خمسة لترات مثبتة بشريط لاصق إلى عبوة نارية كبيرة، اكتشف خبراء البحث الجنائي أنها تحتوي على أسطوانة من المادة الفعالة وزنها 650 غراماً مزودة بفتيل. وأضاف المكتب أن شرطة باريس وجدت أنه أقوى جهاز ناري من نوعه تم رصده في فرنسا حتى الآن.

وقال مكتب الادعاء إن أربعة مشتبه بهم من بينهم ثلاثة قُصّر خضعوا رسمياً للتحقيق. وأفرج عن شخص خامس لعدم كفاية الأدلة.

وأضاف المكتب أن المحققين خلصوا من خلال لقطات كاميرات المراقبة وبيانات الهواتف والاستجوابات التي أجرتها الشرطة إلى أن الشخص البالغ جند القُصّر الثلاثة بين ليلتي 26 و27 مارس، ودفع لهم ما بين 500 وألف يورو (580-1160 دولاراً) لزرع العبوة وإشعال الفتيل وتصوير المشهد.

وذكر المكتب أن المشتبه بهم الأربعة أنكروا جميعاً وجود نية إرهابية، لكن القُصّر اعترفوا بأنهم كانوا يعلمون أن الهدف لم يكن مبنى سكنياً.


فرنسا: حلف «الناتو» ليست مهمته تنفيذ عمليات في مضيق هرمز

وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)
وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: حلف «الناتو» ليست مهمته تنفيذ عمليات في مضيق هرمز

وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)
وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)

قالت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو، اليوم (الأربعاء)، إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) هو تحالف عسكري يضمن أمن منطقتي أوروبا والأطلسي، ولم يُشكل لتنفيذ عمليات في مضيق هرمز من شأنها أن تمثّل انتهاكاً للقانون الدولي.

وقالت روفو، خلال مؤتمر «الحرب والسلام» في باريس: «دعوني أذكركم بماهية حلف شمال الأطلسي. إنه تحالف عسكري معني بأمن منطقة أوروبا والأطلسي. ولم يُصمم لتنفيذ عمليات في مضيق هرمز، لأن ذلك سيكون انتهاكاً للقانون الدولي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، إنه يدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من حلف «الناتو» بعد تقاعس الحلفاء عن دعم العمل العسكري الأميركي ضد إيران.

وقال ترمب للصحيفة، عندما سُئل عما إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد الحرب: «نعم، أقول إن الأمر تجاوز مرحلة إعادة النظر».

وأضاف: «لم أقتنع يوماً بحلف شمال الأطلسي. كنت أعرف دائماً أنه نمر من ورق، و(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يعرف ذلك أيضاً، بالمناسبة».

ودافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن الحلف، واصفاً إياه بعد انتقادات ترمب بأنه «التحالف العسكري الأكثر فاعلية الذي عرفه العالم على الإطلاق».

وقال ستارمر، خلال مؤتمر صحافي في مقر رئاسة الحكومة: «(الناتو) يكفل أمننا منذ عقود، ونحن ملتزمون به كلياً».


روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)
جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)
TT

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)
جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك في شرق أوكرانيا.

وسيطرت روسيا، لفترة طويلة، على أكثر من 99 في المائة من لوغانسك، وهي واحدة من أربع مناطق أوكرانية أعلنت موسكو ضمَّها في 2022، في خطوةٍ رفضتها كييف ومعظم الدول الغربية وعدَّتها استيلاءً غير قانوني على أراض أوكرانية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها سيطرت أيضاً على قرية فيركنيا بيساريفكا في منطقة خاركيف الأوكرانية وقرية بويكوف في منطقة زابوريجيا بجنوب شرقي أوكرانيا.