3 جرحى بحادث إطلاق نار في روتردام الهولندية

3 جرحى بحادث إطلاق نار في روتردام الهولندية
TT

3 جرحى بحادث إطلاق نار في روتردام الهولندية

3 جرحى بحادث إطلاق نار في روتردام الهولندية

أصيب 3 أشخاص في إطلاق نار خلال «كرنفال صيفي» لمنطقة الكاريبي في وسط روتردام، على ما أفادت الشرطة الهولندية في بيان اليوم (الأحد)، موضحة توقيف 3 أشخاص، من بينهم مطلق النار وأحد المصابين.

وأحجمت الشرطة في المدينة الساحلية عن كشف سبب إطلاق النار الذي وقع السبت، عند الساعة 20:45 (الساعة 18:45 بتوقيت غرينيتش)، موضحة أنها فتحت النار على من أطلقه، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت الشرطة في بيان إن «العناصر رأوا مشتبهاً به يطلق النار على ضحية. فأطلقوا بعد ذلك عدة طلقات نارية على المشتبه به». وأضافت أن «المشتبه به والضحية نقلا إلى المستشفى وأوقفا».

وأوضحت أن «امرأة أصيبت عند سقوطها خلال ابتعادها عن مكان الحادث».

ووقع الحادث بالقرب من جادة كولسينغل الرئيسية في وسط المدينة، بحسب الشرطة.

وقالت هيئة الإرسال العامة (نوس) إن «الكرنفال الصيفي» أوقف احترازاً برنامجه بعد حادث إطلاق النار. وبثت محطة التلفزيون المحلية «رايموند» على حسابها بـ«إنستغرام» مقطعاً مصوراً يظهر سلاحاً نارياً بين سكك الترامواي، وانتشاراً كبيراً لقوات الأمن، ونقل شخص في سيارة إسعاف.

وأوضحت المحطة أن بعد إطلاق النار «علا الصراخ وراح الناس يجرون في كل الاتجاهات». وفي وقت سابق من أمس (السبت)، حدثت عملية إطلاق نار أخرى في المكان نفسه. وأفادت الشرطة: «لا يبدو أن ثمة رابطاً بين الحادثين، لكن أدرجنا الاحتمال في التحقيق».

وفتحت المديرية الوطنية للشرطة القضائية تحقيقاً بالحادث. ويشكل «كرنفال الصيف» الذي يقام من الجمعة إلى الأحد، في روتردام «تجمعاً كاريبياً كبيراً» مع حفلات موسيقية وعروض شارع وفنون وأكشاك طعام.

من جهة أخرى، أصيب شخص يبلغ التاسعة والعشرين في وسط روتردام مساء أمس (السبت)، بعدما تعرض للطعن على ما أفادت الشرطة.


مقالات ذات صلة

أميركا: مقتل شرطيين وإصابة 3 آخرين في ميزوري

الولايات المتحدة​ شرطي يقف أمام متجر متضرر خلال احتجاجات بولاية ميسوري عام 2014 (رويترز)

أميركا: مقتل شرطيين وإصابة 3 آخرين في ميزوري

ذكرت السلطات الأميركية أن نائبي رئيس شرطة إحدى مقاطعات ولاية ميزوري تم إطلاق النار عليهما أثناء توقف إشارة مرور، مما تسبب في مقتل أحدهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق قوات أمنية تقف بالقرب من حطام طائرة الإسعاف الجوي من طراز «بيتشكرافت سي 90» بولاية جاركاند الهندية (أ.ف.ب)

7 قتلى جراء سقوط طائرة إسعاف جوي في الهند

كشف مسؤولون في ​الهند اليوم الثلاثاء أن جميع الركاب السبعة الذين كانوا على متن طائرة إسعاف ‌من طراز ‌بيتشكرافت ​لقوا ‌حتفهم ⁠بعد سقوطها.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية صورة من عاصمة البيرو ليما (أ.ب)

15 قتيلاً بتحطّم مروحية عسكرية في البيرو

لقيَ 15 شخصاً حتفهم في البيرو بتحطّم مروحية عسكرية فُقد أثرها الأحد في منطقة أريكيبا بجنوب الدولة الأميركية اللاتينية، وفقاً لما أعلنته القوات الجوية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (ليما)
آسيا «طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)

اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

توقّف مصعد في برج «طوكيو سكاي تري»، المَعلم السياحي الشهير بطوكيو، على ارتفاع نحو 30 متراً فوق سطح الأرض، مما أدى إلى احتجاز 20 شخصاً بداخله لأكثر من 5 ساعات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أميركا اللاتينية صورة جوية تظهر الدخان المتصاعد جراء ردود الفعل العنيفة على مقتل «إل منتشو» زعيم عصابة «خاليسكو نيو جينيريشن» في المكسيك (إ.ب.أ) p-circle 00:37

هجمات انتقامية في المكسيك بعد مقتل زعيم عصابة مخدرات (صور)

قام مسلّحون يُشتبه بأنهم من أنصار زعيم عصابة للمخدرات في المكسيك بإغلاق الطرق السريعة بعدة ولايات وإضرام النيران بالسيارات والمحالّ التجارية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أعلن كيريل دميترييف موفد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّه عقد «اجتماعاً مثمراً»، الأربعاء، في فلوريدا مع مفاوضين أميركيين، من بينهم ستيف ويتكوف الموفد الخاص للرئيس دونالد ترمب، في حين أعلن الإليزيه الخميس أنّ الرئيس إيمانويل ماكرون يستقبل الجمعة نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مشيراً إلى أنّهما «سيناقشان الوضع ⁠الحالي، والدعم ‌الذي تقدمه ‌فرنسا ​وشركاء ‌أوروبيون ‌لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها، ‌وسبل زيادة الضغط على ⁠روسيا، ⁠وبالتحديد من خلال التضييق على أسطول الظل الخاص بها».

وقال دميترييف في منشور على منصة «إكس»: «أشكر ستيف وجاريد وجوش على اللقاء المثمر»، في إشارة إلى موفد ترمب وإلى صهره جاريد كوشنر ومستشار البيت الأبيض جوش غريبناوم.

ستيف ويتكوف يستمع في حين يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 9 مارس (أ.ف.ب)

من جانبه، قال ستيف ويتكوف في منشور على منصة «إكس» بعد المحادثات: «ناقشت الفرَق مجموعة متنوعة من المواضيع، وقررت البقاء على اتصال». وجاء اللقاء بعدما أعلنت الولايات المتحدة هذا الأسبوع رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي، بهدف خفض الأسعار التي ارتفعت على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

وأفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن دميترييف سيعود إلى موسكو الخميس ليطلع الرئيس فلاديمير بوتين على «تفاصيل» لقاءاته في الولايات المتحدة.

وقال بيسكوف خلال مؤتمره الصحافي اليومي: «من الواضح أن التعاون بين روسيا والولايات المتحدة بما في ذلك في أسواق الطاقة، يمكن، لا بل يجب، أن يكون عاملاً مهماً جداً لاستقرار هذه الأسواق». وأقرّ، مع ذلك، بأنه «من السابق لأوانه في هذه المرحلة الحديث عن تعاون فعّال» بين البلدين في هذا المجال.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)

وكان ترمب صرّح هذا الأسبوع بأنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تحدث معه عبر الهاتف الاثنين، أراد أن يجعل نفسه «مفيداً» في سياق حرب إيران. وصباح الخميس، قال دميترييف في منشور عبر تطبيق «تلغرام»: «ناقشنا مشاريع واعدة يمكن أن تساهم في استعادة العلاقات الروسية - الأميركية، والوضع الحالي للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

وأضاف: «اليوم، بدأت العديد من الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تفهم بشكل أفضل الدور الرئيسي... للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم فاعلية العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمّرة».

من جهته، رأى الكرملين، الخميس، كما جاء في تقرير «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن زيارة باريس هذه تُظهر رغبة الحكومة الأوكرانية في «عرقلة» التوصل إلى حل سلمي للنزاع. وقال إن «العواصم الأوروبية أيضاً لا ترغب في المساهمة في البحث عن حلول سلمية».

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

ووصل زيلينسكي إلى بوخاريست الخميس قبل يوم من زيارته إلى باريس بحسب ما أعلن مكتبه الإعلامي. وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الأوكرانية سيرغي نيكيفوروف أن زيلينسكي سيلتقي نظيره الروماني نيكوسور دان، وسيزور قاعدة لتدريب طيارين على طائرات «إف-16» المقاتلة التي تستخدمها كييف لمواجهة الغزو الروسي. وتصاعد الخلاف بين المجر وأوكرانيا بشأن زيارة مرتقبة لوفد مجري لتفقد خط أنابيب النفط «دروجبا».

وتصاعد النزاع بعد أن صرح زيلينسكي بأنه لم يكن على علم بهذه الزيارة، ما دفع وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو إلى اتهامه بالكذب. وكتب سيارتو على «فيسبوك» الأربعاء: «الرئيس الأوكراني يكذب»، مشيراً إلى أن أوكرانيا قد أُبلغت بالزيارة القادمة في مذكرة رسمية. وردت كييف سريعاً على الاتهام. وقال ديمترو ليتفين، مستشار زيلينسكي، إن المجر قد تكون نسيت معنى العلاقات الثنائية، موضحاً أن الزيارات الرسمية تتم بالاتفاق، وليست بمجرد «مذكرة ملقاة»، بحسب ما نقل موقع «أوكرانسكا برافدا» الإخباري.

ويركز النزاع على مطلب بودابست بإصلاح خط أنابيب «دروجبا»، الذي تضرر نتيجة الهجمات الروسية، في أسرع وقت ممكن. واستمر الخط في نقل النفط الروسي عبر أوكرانيا إلى المجر رغم الحرب التي بدأت قبل أربع سنوات ودخلت عامها الخامس.

زيلينسكي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (أ.ف.ب)

وتقول كييف إن الضرر الذي أصاب الخط شديد لدرجة تمنعه من استئناف العمل قبل ستة أسابيع على الأقل؛ أي بعد الانتخابات البرلمانية في المجر. وتعارض بودابست هذا التقييم، وتصر على تفقد الخط بنفسها. ويستخدم رئيس الوزراء فيكتور أوربان خطاباً معادياً لأوكرانيا خلال حملة الانتخابات لمحاولة تقليص الفجوة في استطلاعات الرأي.

وندد ​الكرملين الخميس بما وصفه بهجوم متهور من ‌قبل ‌أوكرانيا ​على ‌محطة ⁠ضخ ​غاز تديرها ⁠شركة «جازبروم» الروسية العملاقة، والتي تعد ⁠جزءاً ‌من شبكة ‌توزيع ​الغاز ‌على العملاء ‌الأوروبيين. وقالت «جازبروم» إن محطتين من ‌محطات الضخ التابعة لها ⁠تعرضتا لهجمات ⁠خلال الليل، وجرى إحباط هذه الهجمات.

من جانب آخر، قال الرئيس الأوكراني إن الصراع القائم في الشرق الأوسط قد يدفع المسؤولين الأميركيين إلى توقيع مقترح لإنتاج طائرات «الدرون»، مضيفاً الخميس أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مسيّرات، كانت كييف اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجد لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصور فيها.

وأوضح زيلينسكي، في رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الاتفاق المقترح بين الولايات المتحدة وأوكرانيا سيشمل أنواعاً مختلفة من المسيّرات وأنظمة الدفاع الجوي التي تعمل كنظام واحد قادر على الحماية من أسراب تضم المئات - أو حتى الآلاف - من المسيّرات والصواريخ إيرانية الصنع من طراز «شاهد»، مضيفاً: «لم تتح لنا الفرصة بعد لتوقيع هذا الاتفاق».

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 77 من أصل 94 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا خلال الليل. وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، بمسيّرات تم إطلاقها من مناطق كورسك، وأوريل، وميليروفو، وبريمورسكو - أختارسك الروسية، وهفارديسكي بشبه جزيرة القرم المحتلة مؤقتاً، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم».

وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحَي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.

زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان الخميس، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت ودمرت 80 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق عدة مناطق من البلاد. وقال البيان: «خلال الليلة الماضية، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي ودمرت 80 طائرة مسيّرة أوكرانية»، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية نقلاً عن وكالة «سبوتنيك» الروسية. وأضاف البيان أنه «(تم تدمير) 30 طائرة مسيّرة فوق إقليم كراسنودار، و14 فوق شبه جزيرة القرم، و10 فوق مقاطعة روستوف، كما تم تحييد ثماني طائرات مسيّرة فوق البحر الأسود، وخمس فوق كل من مقاطعتَي بريانسك وبيلجورود، وثلاث فوق مقاطعة كورسك، واثنتين فوق كل من مقاطعتَي كالوجا وبحر آزوف، وواحدة فوق مقاطعة فورونيج».


ميرتس: ألمانيا تعزز الأمن الداخلي وسط الحرب في الشرق الأوسط

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمة خلال فعالية في مدينة فيسبادن الألمانية يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمة خلال فعالية في مدينة فيسبادن الألمانية يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

ميرتس: ألمانيا تعزز الأمن الداخلي وسط الحرب في الشرق الأوسط

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمة خلال فعالية في مدينة فيسبادن الألمانية يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمة خلال فعالية في مدينة فيسبادن الألمانية يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، إن ألمانيا تعزِّز إجراءاتها الأمنية داخل المؤسسات الإسرائيلية واليهودية والأميركية وحولها منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران الشهر الماضي.

وأضاف، في خطاب ألقاه في فيسبادن: «لا يوجد حالياً ما يشير إلى وجود تهديد متزايد على الصعيد الداخلي»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتابع: «مع ذلك، فإننا نُعزِّز الإجراءات الأمنية، ونُراجع التدابير الوقائية، ونزيد من وجودنا، لا سيما في المؤسسات الإسرائيلية واليهودية والأميركية».


تركيا تتهم اليونان بالإضرار بعلاقاتهما

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي التركي اليوناني في أنقرة 11 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي التركي اليوناني في أنقرة 11 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تتهم اليونان بالإضرار بعلاقاتهما

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي التركي اليوناني في أنقرة 11 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي التركي اليوناني في أنقرة 11 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

اتهمت تركيا اليونان بإلحاق الضرر بالعلاقات بين البلدين الجارين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بسبب محاولاتها تغيير وضع بعض الجزر منزوعة السلاح في شرق بحر إيجه، مؤكدة أنها اتخذت التدابير اللازمة للتصدي لها.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع التركية إن محاولات اليونان تغيير وضع الجزر المنصوص عليه في معاهدتي لوزان وباريس للسلام عامي 1923 و1947 تعد انتهاكاً للقانون، وتضر بعلاقات حسن الجوار والتحالف.

ولفت المصدر، رداً على أسئلة خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية، الخميس، إلى أنه تم نقل جزر بحر إيجه الشرقية لليونان بشرط الحفاظ عليها في وضع غير عسكري، وفقاً للمعاهدتين. وأكد أن جزيرتي «ليمنوس» و«كيربي» يجب أن تبقيا منزوعتي السلاح، وأن الوضع غير العسكري هو شرط أساسي في المعاهدتين.

وضع قانوني وتوتر

وبموجب معاهدة لوزان الموقعة في 24 يوليو (تموز) عام 1923، تم تحديد الوضع القانوني للجزر في بحر إيجه، وتحديد سيادة تركيا على بعض الجزر، إلى جانب نقل وتثبيت ملكية جزر أخرى لليونان وإيطاليا، وتملك تركيا، رغم تنازلها عن حقوقها القانونية، حق المشاركة في تحديد مصير تلك الجزر، وأكدت معاهدة باريس في 1947 هذا الوضع.

وسبق أن احتجت تركيا لدى اليونان والولايات المتحدة على قيام أثينا في سبتمبر (أيلول) 2022 بنشر مدرعات أميركية الصنع في جزيرتي «مدللي» و«ساكز» (لسبوس وخيوس حسب التسمية اليونانية) الواقعتين في شرق بحر إيجه.

وزير الدفاع اليوناني نيكوس دندياس (أ.ف.ب)

وأعاد وزير الدفاع اليوناني، نيكوس دندياس، الجدل حول وضع جزر بحر إيجه الأسبوع الماضي، بعدما أرسلت اليونان عقب هجمات صاروخية إيرانية استهدفت قواعد بريطانية في جنوب قبرص، مقاتلتين من طراز «إف 16» وفرقاطتين إلى المنطقة.

وعما إذا كان نشر اليونان قوات على الجانب القبرصي اليوناني من الجزيرة القبرصية، ذريعة لتركيا للإبقاء على قوة على الجانب القبرصي التركي في شمال الجزيرة وكيف سيكون رد فعل اليونان، قال دندياس إن تركيا تمتلك قوة عسكرية هائلة، قوامها 40 ألف جندي في شمال قبرص، وإن وصول القوات اليونانية إلى المنطقة يمثل فرصة سانحة لانسحاب الجنود الأتراك، حسبما نقلت وسائل إعلام تركية.

تدابير تركية

ورداً على هذه التصريحات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كيتشالي، إنه لا يوجد جدال فيما يخص الوضع القانوني لجزر شرق بحر إيجه، وليس من المستغرب أن تسعى بعض الجهات، التي تستغل التطورات الأخيرة في منطقتنا وتحاول تسميم علاقاتنا مع اليونان حليفتنا في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلى محاولة فرض أمر واقع جديد.

وقال المصدر العسكري التركي إن «انتهاك الوضع غير العسكري يشكل خرقاً جوهرياً، ولا تؤدي هذه المحاولات لفرض الأمر الواقع من الناحية القانونية إلى إنهاء الوضع غير العسكري من جانب واحد».

جنود أتراك في شمال قبرص (وزارة الدفاع التركية)

وأضاف أنه من غير المقبول أن تنشأ مثل هذه المواقف بين حلفاء الناتو في ظل الأزمات الأمنية المستمرة في منطقتنا، وأن تركيا ترفض محاولات اليونان لتحويل الأزمات في منطقتنا إلى فرص، واتخذت جميع التدابير اللازمة في هذا الصدد.

ونشرت تركيا منذ أيام 6 مقاتلات «إف - 16» ومنظومات دفاع جوي في شمال قبرص، قالت وزارة الدفاع التركية، الخميس، إنها تهدف إلى ضمان أمن «جمهورية شمال قبرص التركية»، والحفاظ على السلام والاستقرار في شرق البحر المتوسط، اللذين يحملان أهمية استراتيجية لتركيا، وإن موقف أنقرة من هذه المسألة «واضح وثابت».

تعاون رغم الخلافات

يعد وضع جزر بحر إيجه إلى جانب حدود الجرف القاري في البحر المتوسط والقضية القبرصية من بين الملفات الخلافية العالقة بين تركيا واليونان، اللتين أبديتا توجهاً للعمل على تخفيف التوتر وبناء الثقة رغم القضايا الخلافية المزمنة.

ويعقد الجانبان اجتماعات متبادلة في أنقرة وأثينا في إطار رسمه حلف «الناتو» لبناء الثقة بين البلدين الجارين العضوين فيه، فضلاً عن البدء، منذ عام 1999، في تطوير آليات للتواصل ومعالجة مختلف التطورات في علاقاتهما عبر الحوار، منها مجلس التعاون رفيع المستوى، والحوار السياسي، والمشاورات الاستكشافية، ومبادرة الأجندة الإيجابية أو خطة العمل المشتركة، إضافة إلى تدابير بناء الثقة.

جانب من اجتماع إردوغان وميتسوتاكيس في أنقرة في 11 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

وعقدت في أثينا في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، الجولة التاسعة من محادثات «خطة العمل المشتركة للأجندة الإيجابية بين تركيا واليونان»، لمناقشة مشاريع وبرامج تخدم المصالح المشتركة للبلدين في مجالات متعددة.

كما عقد البلدان الاجتماع السادس لمجلس التعاون رفيع المستوى في أنقرة في 11 فبراير الماضي برئاسة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، ووقعا عدداً من البروتوكولات ومذكرات التفاهم التي تعطي العديد من مجالات التعاون.

وقال ميتسوتاكيس، في مؤتمر صحافي مشترك مع إردوغان عقب محادثاتهما، إنه قد يكون من الضروري اللجوء إلى هيئة قضائية دولية لحسم هذه القضايا الخلافية، وإنه يشارك إردوغان تفاؤله بإمكان معالجة هذه القضايا.