وسط استمرار الحر الشديد... قتلى في حرائق تضرب اليونان وإيطاليا (صور)

رجل يظهر متأثراً وسط اندلاع حريق في جزيرة رودس اليونانية (أ.ف.ب)
رجل يظهر متأثراً وسط اندلاع حريق في جزيرة رودس اليونانية (أ.ف.ب)
TT

وسط استمرار الحر الشديد... قتلى في حرائق تضرب اليونان وإيطاليا (صور)

رجل يظهر متأثراً وسط اندلاع حريق في جزيرة رودس اليونانية (أ.ف.ب)
رجل يظهر متأثراً وسط اندلاع حريق في جزيرة رودس اليونانية (أ.ف.ب)

​لقي طيّاران مصرعهما خلال مشاركتهما في مكافحة حرائق الغابات في اليونان، إثر تحطم طائرتهما المخصصة لإطفاء الحرائق، في حين عثر على شخص ثالث وقد فارق الحياة، وسط استمرار موجة الحر التي تغذي النيران المستعرة في البلاد، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».

وقالت إدارة جهاز الإطفاء اليوناني، إن طائرة «كندا إير» تحطمت في وادٍ قريب من مكان اندلاع الحرائق، الأحد. وأظهرت لقطات بثتها محطة «إي آر تي» اليونانية الطائرة وهي تصطدم بشجرة قبل أن تسقط وتنفجر.

من جهتها، أفادت وزارة الدفاع اليونانية بأن الطائرة كانت تشارك مع 3 طائرات أخرى على الأقلّ، ومئات من عناصر الإطفاء، في مكافحة النيران في جنوب جزيرة إيفيا أمس (الثلاثاء).

وأعلنت الوزارة الحداد 3 أيام على الطيارين اللذين ينتميان لسلاح الجو اليوناني.

صورة جوية تُظهر موقع تحطم طائرة خلال مشاركتها بمكافحة الحرائق في جنوب جزيرة إيفيا (رويترز)

ونعى رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الطيارين في بيان، قائلاً: «لقد فقدا حياتهما خلال إنقاذهما حياة الناس».

وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على موقع «تويتر» عن دعمه «للأبطال الذين يخاطرون بحياتهم في اليونان وفرنسا، وفي كل مكان آخر، كل صيف لمكافحة الحرائق».

هذا وأعلنت كونستانتينا ديموغليدو، المتحدثة باسم الشرطة اليونانية، العثور على رجل آخر وقد فارق الحياة، مضيفة أنه «ستكون هناك حاجة لإجراء اختبار حمض نووي للتأكد مما إذا كان هو الراعي المفقود منذ الأحد».

طائرة إطفاء تساهم في إخماد حريق هائل في قرية جينادي بجزيرة رودس اليونانية (رويترز)

وتجتاح حرائق أخرى الجزائر المطلة هي أيضاً على المتوسط المعرّض بشكل خاص لظاهرة الاحترار المناخي. وأدّت هذه الحرائق التي أججتها رياح قوية إلى مصرع 34 شخصاً على الأقلّ. كما طالت الحرائق تونس وصقلية.

وأكد خبراء الأرصاد أن اليونان تشهد إحدى أطول موجات القيظ في الأعوام الأخيرة، وإن بقيت الحرارة دون مستواها القياسي التاريخي (48 درجة).

في العاصمة اليونانية؛ بلغت درجة الحرارة 38 مئوية ظهر الثلاثاء، بينما وصلت الحرارة التي يشعر بها الجسم إلى 41 درجة مئوية. في وسط البلد، وصلت الحرارة إلى 44 مئوية ظهراً، حسب مصلحة الأرصاد الجوية الوطنية.

وسجّلت منطقة غيثيو في شبه جزيرة بيلوبونيز بجنوب اليونان حرارة بلغت 46.4 درجة مئوية الأحد.

ورفعت السلطات اليونانية مستوى الإنذار في مناطق عدة من البلاد إلى «الأحمر»، ما يعني «خطراً بالغاً» من اندلاع حرائق غابات.

رجل يقف وسط موقع تشتعل فيه النيران باليونان (أ.ف.ب)

وتسبب ارتفاع درجات الحرارة والرياح القوية التي بلغت سرعتها أحياناً 60 كيلومتراً في الساعة، في بحر إيجه، إلى حرائق هائلة مستمرة منذ 8 أيام.

ودُمّر نحو 35 ألف هكتار من المساحات الحرجية حتى الآن في اليونان، حسب تقديرات الفرع اليوناني لمنظمة «WWF» غير الحكومية.

واجتاحت الحرائق جزراً تعد مقاصد سياحية شهيرة، مثل جزيرة رودس قبالة السواحل التركية، وجزيرة كورفو في البحر الأيوني، في ظلّ موسم سياحي حافل بالحجوزات في الفنادق.

وعلى بعد مائة كيلومتر تقريباً من أثينا، التهمت النيران جنوب جزيرة إيفيا الكبيرة بعد عامين من حرائق دمّرت الجزء الشمالي من الجزيرة.

وتثير جبهة حريق رابعة في غرب بيلوبونيز قلق رجال الإطفاء.

كما ارتفعت حرارة مياه البحر الأبيض المتوسط. وقال مركز البحوث البحرية الإسباني لوكالة «الصحافة الفرنسية» أمس، إنها سجلت الاثنين أعلى درجة حرارة يومية، بلغت 28.71 درجة مئوية.

«فشلت»

أكدت أجهزة الإطفاء أن 266 عنصراً معززين بطوافتين وطائرتي إطفاء، يحاولون إخماد الحرائق المندلعة منذ 8 أيام في جزيرة رودس؛ حيث اضطرت السلطات لتنظيم عملية إجلاء غير مسبوقة لآلاف السياح والمقيمين.

في قرية فاتي بجنوب شرقي رودس: «ما يحصل مأسوي»، حسبما قال رئيس بلدية القرية فاسيليس كالابوداكيس لوكالة «الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «تلقت القرية أمر الإخلاء؛ لكن لا يمكننا تركها... نكافح من أجل حماية قريتنا». وعبّر آخرون عن غضبهم، معتبرين أن السلطات اليونانية تخلّت عنهم.

النيران تتصاعد في قرية جينادي مع استمرار الرياح القوية في تأجيج حرائق الغابات في جزيرة رودس اليونانية (د.ب.أ)

وقال الموظف في فندق فخم في رودس، كريستوس كيتسوس (34 عاماً) لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «لا شيء أسوأ مما عشناه للتو... فشلت السلطات. رئيس البلدية والحاكم والحكومة. كلّهم!».

وتابع: «هناك نقص تام بالتنظيم، لا توجد معلومات. نحن في ذروة الموسم السياحي، هناك 200 ألف سائح في الجزيرة، وتدبّرنا أمرنا بمفردنا. تمّ التخلي عنّا. هذا معيب».

في شمال الجزيرة، يقدّم متطوعون مساعدة لسياح أجانب تمّ إجلاؤهم السبت، ويقيمون في مدرسة منذ يومين. وقالت السائحة البريطانية كريستين مودي (69 عاماً) التي كانت تقضي إجازتها للمرة الأولى في اليونان: «لا أصدّق كم هم طيّبون، يقدّمون الكثير وبكل ما للكلمة من معنى. أنا متأثرة جداً».

في شمال جزيرة كورفو التي تم إجلاء نحو 2500 شخص منها ليل الأحد- الاثنين، يعمل 62 عنصر إطفاء وطوافة وطائرتا إطفاء على مكافحة الحرائق.

حرائق وعواصف تضرب إيطاليا

قضى 5 أشخاص على الأقل في إيطاليا، من جراء عواصف رعدية عنيفة في شمال البلاد وحرائق في صقلية، في تطوّرات من شأنها أن تدفع الحكومة لإعلان حالة الطوارئ في المناطق الأكثر تضرراً.

وكتبت رئيسة الحكومة جورجيا ميلوني في حسابها عبر «تويتر» الذي تحوّلت تسميته إلى «إكس»: «ببالغ الحزن تلقيت النبأ المأسوي عن حادثتين ناجمتين عن سوء الأحوال الجوية؛ حيث لقيت فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً مصرعها في مخيّم كشفي في بريشيا (شمال) وامرأة في ليسوني (شمال) بسبب سقوط الأشجار».

وهبت فجر الثلاثاء رياح عاتية بلغت سرعتها 110 كيلومترات في الساعة، وهطلت أمطار غزيرة وزخات من البرد على مدينة ميلانو، العاصمة الاقتصادية للبلاد، فغمرت المياه الشوارع وسقطت الأشجار على الطرق.

وقالت شركة النقل العام، إن أضراراً جسيمة لحقت بشبكة الكهرباء، في حين أشار صحافي في وكالة «الصحافة الفرنسية» إلى انقطاع مؤقت في المياه بالمركز التاريخي للمدينة.

في موازاة سوء الأحوال الجوية في شمال البلاد، يتأثر الجنوب بموجة حرّ مع تسجيل 47.6 درجة مئوية، الاثنين، في كاتانيا بصقلية، وفقاً للحماية المدنية.

وعُثر على جثتي شخصين سبعينيين في منزل اجتاحته النيران، كما قضت امرأة تبلغ 88 عاماً قرب باليرمو، وفق ما أفادت وسائل إعلام مساء الثلاثاء.

النيران تشتعل في غابات بمنطقة باليرمو في صقلية الإيطالية (أ.ب)

وكافح رجال الإطفاء في صقلية خلال الليل عدة حرائق، وصل أحدها إلى موقع قريب من مطار باليرمو الذي أغلق عدة ساعات في الصباح. كما تأثرت حركة النقل بالسكك الحديدية بهذه الحرائق.

وأشار رئيس حكومة منطقة صقلية ريناتو شيفاني إلى أنه يعتزم الطلب من الحكومة المركزية، التي ستعقد الأربعاء اجتماعاً لمجلس الوزراء، إعلان حال الطوارئ في الجزيرة المتوسطية.

وأظهرت تسجيلات فيديو تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي، ألسنة نيران تجتاح طريقاً سريعة قرب سيراكوز، في حين التقط مستخدمون للإنترنت مشاهد لعاصفة كبرى قرب فيرونا.

حسب المركز الأوروبي لرصد الظواهر الطقسية القصوى، تساقطت مساء الاثنين في منطقة أتسانو ديسيمو في مقاطعة بوردينوني حبّات برد بحجم قياسي بلغ 19 سنتيمتراً مكعباً.

وكتب وزير الحماية المدنية نيلو موسوميسي على حسابه عبر «فيسبوك»: «نعيش في إيطاليا أحد أكثر الأيام تعقيداً منذ العقود الماضية: الفيضانات والأعاصير وزخات البَرد العملاق في الشمال، والحرارة الشديدة والحرائق المدمرة في الجنوب».

وأضاف: «التقلبات المناخية التي تؤثر على بلدنا تتطلب منا جميعاً تغييراً في التصرفات».


مقالات ذات صلة

دراسة: دخان حرائق الغابات قد يرفع خطر الإصابة بأنواع من السرطان

علوم جانب من حرائق غابات في إزمير (إكس)

دراسة: دخان حرائق الغابات قد يرفع خطر الإصابة بأنواع من السرطان

ومن بين 91460 مشاركا تم تسجيل بياناتهم بين عامي 2006 و2018، ارتبط التعرض لدخان حرائق الغابات بشكل كبير بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة والقولون والمستقيم والثدي

«الشرق الأوسط» (سان دييغو)
العالم منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

أعلنت استراليا، اليوم السبت، حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد بسبب حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم أحد أفراد خدمة إطفاء الحرائق الريفية في نيو ساوث ويلز يحمل خرطوم مياه بعد أن دمر حريق غابات منازلَ على طول طريق جلينروك في كوليونغ (أ.ب)

حرائق الغابات تدمر 40 منزلاً وتقتل رجل إطفاء في أستراليا

تُوفي رجل إطفاء وهو يكافح حرائق دمَّرت نحو 40 منزلاً في ولايتين أستراليتين، حسبما قال مسؤولون، اليوم (الاثنين).

آسيا نمور في الهند (متداولة)

وفاة امرأة وإصابة صبي في هجومين منفصلين لنمور في الهند

قال مسؤولون، الخميس، إن امرأة لقيت حتفها وأصيب صبي بجروح خطيرة في هجومين منفصلين لنمور في مقاطعة بهرايش بإقليم أوتاربراديش.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)

رئيس الجزائر يأمر بفتح تحقيق لكشف أسباب اندلاع حرائق كبيرة مؤخراً

أمر رئيس الجزائر عبد المجيد تبّون، بفتح تحقيق بعد حرائق كبيرة شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، اعتبرت غير اعتيادية لشهر نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
TT

بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)

وصفت الحكومة البريطانية اليوم الخميس، معاداة السامية في المملكة المتحدة بأنها حالة «طارئة»، وقالت إنها سوف تنفق الملايين لتعزيز التدابير الأمنية حول المواقع اليهودية، بعد سلسلة من هجمات إشعال النيران عمداً، وحادث طعن شخصين.

وأعلنت الحكومة عن تخصيص 25 مليون جنيه استرليني (34 مليون دولار) لتنفيذ المزيد من دوريات الشرطة، وزيادة تدابير الحماية حول الكنائس اليهودية، والمدارس والمراكز المجتمعية، بعد واقعة طعن وإصابة رجلين يهوديين في ضاحية غولدرز غرين في لندن، أمس (الأربعاء). وحالة الضحيتين اللذين يبلغان 34 و76 عاماً من العمر، مستقرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

واعتقلت الشرطة رجلاً (45 عاماً)، بناء على شبهة الشروع في قتل، ووصفت الهجوم بالعمل الإرهابي. ويعمل المحققون على تحديد الدافع وراء الهجوم، وما إذا كان على صلة بوكلاء إيرانيين.

وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب فيما إذا كانت عملية الطعن على صلة بهجمات إضرام النيران التي وقعت مؤخراً، واستهدفت معابد يهودية وغيرها من المواقع اليهودية، في العاصمة البريطانية.

وارتفع عدد حوادث معاداة السامية عبر المملكة المتحدة منذ شنت «حماس» هجوماً، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، وما نتج عنه من حرب في غزة، بحسب منظمة «كوميونيتي سيكيورتي تراست» الخيرية. وسجلت المنظمة 3700 حادث في 2025، بارتفاع من 1662 في 2022.


بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)

تعهَّدت الحكومة البريطانية الخميس بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) لتأمين الحماية للمؤسسات اليهودية فيها، بعدما تعرّض يهوديان في لندن للطعن.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود لشبكة «سكاي نيوزي»: «يشعر الناس بحالة من انعدام الأمن... ولهذا السبب تقدّم الحكومة استثماراً إضافياً بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني، لتعزيز أمن مجتمعنا اليهودي. وسيُخصص هذا التمويل لتوفير مزيد من الحماية الأمنية للمعابد اليهودية والمدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية اليهودية».

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في منطقة غولدرز غرين بلندن يوم 28 أبريل (رويترز)

جاءت الحادثة عقب موجة من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنساً يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم الأول، في أواخر مارس (آذار)، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.

وتلتها حوادث، منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم، الأسبوع الماضي.

من جهتها، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الحادثة قائلة إن «الحكومة البريطانية لم تعد تستطيع الادعاء بأن الوضع تحت السيطرة»، وحضتها على اتخاذ «إجراءات حاسمة وعاجلة».

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على منصة «إكس»: «الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في (غولدرز غرين) مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا».

وأضاف: «لقد وقعت سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، وأنا أعرف من واقع التجربة مدى الألم والقلق الذي يسببه هذا الأمر داخل المجتمع».


رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.