وسط استمرار الحر الشديد... قتلى في حرائق تضرب اليونان وإيطاليا (صور)

رجل يظهر متأثراً وسط اندلاع حريق في جزيرة رودس اليونانية (أ.ف.ب)
رجل يظهر متأثراً وسط اندلاع حريق في جزيرة رودس اليونانية (أ.ف.ب)
TT

وسط استمرار الحر الشديد... قتلى في حرائق تضرب اليونان وإيطاليا (صور)

رجل يظهر متأثراً وسط اندلاع حريق في جزيرة رودس اليونانية (أ.ف.ب)
رجل يظهر متأثراً وسط اندلاع حريق في جزيرة رودس اليونانية (أ.ف.ب)

​لقي طيّاران مصرعهما خلال مشاركتهما في مكافحة حرائق الغابات في اليونان، إثر تحطم طائرتهما المخصصة لإطفاء الحرائق، في حين عثر على شخص ثالث وقد فارق الحياة، وسط استمرار موجة الحر التي تغذي النيران المستعرة في البلاد، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».

وقالت إدارة جهاز الإطفاء اليوناني، إن طائرة «كندا إير» تحطمت في وادٍ قريب من مكان اندلاع الحرائق، الأحد. وأظهرت لقطات بثتها محطة «إي آر تي» اليونانية الطائرة وهي تصطدم بشجرة قبل أن تسقط وتنفجر.

من جهتها، أفادت وزارة الدفاع اليونانية بأن الطائرة كانت تشارك مع 3 طائرات أخرى على الأقلّ، ومئات من عناصر الإطفاء، في مكافحة النيران في جنوب جزيرة إيفيا أمس (الثلاثاء).

وأعلنت الوزارة الحداد 3 أيام على الطيارين اللذين ينتميان لسلاح الجو اليوناني.

صورة جوية تُظهر موقع تحطم طائرة خلال مشاركتها بمكافحة الحرائق في جنوب جزيرة إيفيا (رويترز)

ونعى رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الطيارين في بيان، قائلاً: «لقد فقدا حياتهما خلال إنقاذهما حياة الناس».

وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على موقع «تويتر» عن دعمه «للأبطال الذين يخاطرون بحياتهم في اليونان وفرنسا، وفي كل مكان آخر، كل صيف لمكافحة الحرائق».

هذا وأعلنت كونستانتينا ديموغليدو، المتحدثة باسم الشرطة اليونانية، العثور على رجل آخر وقد فارق الحياة، مضيفة أنه «ستكون هناك حاجة لإجراء اختبار حمض نووي للتأكد مما إذا كان هو الراعي المفقود منذ الأحد».

طائرة إطفاء تساهم في إخماد حريق هائل في قرية جينادي بجزيرة رودس اليونانية (رويترز)

وتجتاح حرائق أخرى الجزائر المطلة هي أيضاً على المتوسط المعرّض بشكل خاص لظاهرة الاحترار المناخي. وأدّت هذه الحرائق التي أججتها رياح قوية إلى مصرع 34 شخصاً على الأقلّ. كما طالت الحرائق تونس وصقلية.

وأكد خبراء الأرصاد أن اليونان تشهد إحدى أطول موجات القيظ في الأعوام الأخيرة، وإن بقيت الحرارة دون مستواها القياسي التاريخي (48 درجة).

في العاصمة اليونانية؛ بلغت درجة الحرارة 38 مئوية ظهر الثلاثاء، بينما وصلت الحرارة التي يشعر بها الجسم إلى 41 درجة مئوية. في وسط البلد، وصلت الحرارة إلى 44 مئوية ظهراً، حسب مصلحة الأرصاد الجوية الوطنية.

وسجّلت منطقة غيثيو في شبه جزيرة بيلوبونيز بجنوب اليونان حرارة بلغت 46.4 درجة مئوية الأحد.

ورفعت السلطات اليونانية مستوى الإنذار في مناطق عدة من البلاد إلى «الأحمر»، ما يعني «خطراً بالغاً» من اندلاع حرائق غابات.

رجل يقف وسط موقع تشتعل فيه النيران باليونان (أ.ف.ب)

وتسبب ارتفاع درجات الحرارة والرياح القوية التي بلغت سرعتها أحياناً 60 كيلومتراً في الساعة، في بحر إيجه، إلى حرائق هائلة مستمرة منذ 8 أيام.

ودُمّر نحو 35 ألف هكتار من المساحات الحرجية حتى الآن في اليونان، حسب تقديرات الفرع اليوناني لمنظمة «WWF» غير الحكومية.

واجتاحت الحرائق جزراً تعد مقاصد سياحية شهيرة، مثل جزيرة رودس قبالة السواحل التركية، وجزيرة كورفو في البحر الأيوني، في ظلّ موسم سياحي حافل بالحجوزات في الفنادق.

وعلى بعد مائة كيلومتر تقريباً من أثينا، التهمت النيران جنوب جزيرة إيفيا الكبيرة بعد عامين من حرائق دمّرت الجزء الشمالي من الجزيرة.

وتثير جبهة حريق رابعة في غرب بيلوبونيز قلق رجال الإطفاء.

كما ارتفعت حرارة مياه البحر الأبيض المتوسط. وقال مركز البحوث البحرية الإسباني لوكالة «الصحافة الفرنسية» أمس، إنها سجلت الاثنين أعلى درجة حرارة يومية، بلغت 28.71 درجة مئوية.

«فشلت»

أكدت أجهزة الإطفاء أن 266 عنصراً معززين بطوافتين وطائرتي إطفاء، يحاولون إخماد الحرائق المندلعة منذ 8 أيام في جزيرة رودس؛ حيث اضطرت السلطات لتنظيم عملية إجلاء غير مسبوقة لآلاف السياح والمقيمين.

في قرية فاتي بجنوب شرقي رودس: «ما يحصل مأسوي»، حسبما قال رئيس بلدية القرية فاسيليس كالابوداكيس لوكالة «الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «تلقت القرية أمر الإخلاء؛ لكن لا يمكننا تركها... نكافح من أجل حماية قريتنا». وعبّر آخرون عن غضبهم، معتبرين أن السلطات اليونانية تخلّت عنهم.

النيران تتصاعد في قرية جينادي مع استمرار الرياح القوية في تأجيج حرائق الغابات في جزيرة رودس اليونانية (د.ب.أ)

وقال الموظف في فندق فخم في رودس، كريستوس كيتسوس (34 عاماً) لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «لا شيء أسوأ مما عشناه للتو... فشلت السلطات. رئيس البلدية والحاكم والحكومة. كلّهم!».

وتابع: «هناك نقص تام بالتنظيم، لا توجد معلومات. نحن في ذروة الموسم السياحي، هناك 200 ألف سائح في الجزيرة، وتدبّرنا أمرنا بمفردنا. تمّ التخلي عنّا. هذا معيب».

في شمال الجزيرة، يقدّم متطوعون مساعدة لسياح أجانب تمّ إجلاؤهم السبت، ويقيمون في مدرسة منذ يومين. وقالت السائحة البريطانية كريستين مودي (69 عاماً) التي كانت تقضي إجازتها للمرة الأولى في اليونان: «لا أصدّق كم هم طيّبون، يقدّمون الكثير وبكل ما للكلمة من معنى. أنا متأثرة جداً».

في شمال جزيرة كورفو التي تم إجلاء نحو 2500 شخص منها ليل الأحد- الاثنين، يعمل 62 عنصر إطفاء وطوافة وطائرتا إطفاء على مكافحة الحرائق.

حرائق وعواصف تضرب إيطاليا

قضى 5 أشخاص على الأقل في إيطاليا، من جراء عواصف رعدية عنيفة في شمال البلاد وحرائق في صقلية، في تطوّرات من شأنها أن تدفع الحكومة لإعلان حالة الطوارئ في المناطق الأكثر تضرراً.

وكتبت رئيسة الحكومة جورجيا ميلوني في حسابها عبر «تويتر» الذي تحوّلت تسميته إلى «إكس»: «ببالغ الحزن تلقيت النبأ المأسوي عن حادثتين ناجمتين عن سوء الأحوال الجوية؛ حيث لقيت فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً مصرعها في مخيّم كشفي في بريشيا (شمال) وامرأة في ليسوني (شمال) بسبب سقوط الأشجار».

وهبت فجر الثلاثاء رياح عاتية بلغت سرعتها 110 كيلومترات في الساعة، وهطلت أمطار غزيرة وزخات من البرد على مدينة ميلانو، العاصمة الاقتصادية للبلاد، فغمرت المياه الشوارع وسقطت الأشجار على الطرق.

وقالت شركة النقل العام، إن أضراراً جسيمة لحقت بشبكة الكهرباء، في حين أشار صحافي في وكالة «الصحافة الفرنسية» إلى انقطاع مؤقت في المياه بالمركز التاريخي للمدينة.

في موازاة سوء الأحوال الجوية في شمال البلاد، يتأثر الجنوب بموجة حرّ مع تسجيل 47.6 درجة مئوية، الاثنين، في كاتانيا بصقلية، وفقاً للحماية المدنية.

وعُثر على جثتي شخصين سبعينيين في منزل اجتاحته النيران، كما قضت امرأة تبلغ 88 عاماً قرب باليرمو، وفق ما أفادت وسائل إعلام مساء الثلاثاء.

النيران تشتعل في غابات بمنطقة باليرمو في صقلية الإيطالية (أ.ب)

وكافح رجال الإطفاء في صقلية خلال الليل عدة حرائق، وصل أحدها إلى موقع قريب من مطار باليرمو الذي أغلق عدة ساعات في الصباح. كما تأثرت حركة النقل بالسكك الحديدية بهذه الحرائق.

وأشار رئيس حكومة منطقة صقلية ريناتو شيفاني إلى أنه يعتزم الطلب من الحكومة المركزية، التي ستعقد الأربعاء اجتماعاً لمجلس الوزراء، إعلان حال الطوارئ في الجزيرة المتوسطية.

وأظهرت تسجيلات فيديو تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي، ألسنة نيران تجتاح طريقاً سريعة قرب سيراكوز، في حين التقط مستخدمون للإنترنت مشاهد لعاصفة كبرى قرب فيرونا.

حسب المركز الأوروبي لرصد الظواهر الطقسية القصوى، تساقطت مساء الاثنين في منطقة أتسانو ديسيمو في مقاطعة بوردينوني حبّات برد بحجم قياسي بلغ 19 سنتيمتراً مكعباً.

وكتب وزير الحماية المدنية نيلو موسوميسي على حسابه عبر «فيسبوك»: «نعيش في إيطاليا أحد أكثر الأيام تعقيداً منذ العقود الماضية: الفيضانات والأعاصير وزخات البَرد العملاق في الشمال، والحرارة الشديدة والحرائق المدمرة في الجنوب».

وأضاف: «التقلبات المناخية التي تؤثر على بلدنا تتطلب منا جميعاً تغييراً في التصرفات».


مقالات ذات صلة

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

العالم منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

أعلنت استراليا، اليوم السبت، حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد بسبب حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم أحد أفراد خدمة إطفاء الحرائق الريفية في نيو ساوث ويلز يحمل خرطوم مياه بعد أن دمر حريق غابات منازلَ على طول طريق جلينروك في كوليونغ (أ.ب)

حرائق الغابات تدمر 40 منزلاً وتقتل رجل إطفاء في أستراليا

تُوفي رجل إطفاء وهو يكافح حرائق دمَّرت نحو 40 منزلاً في ولايتين أستراليتين، حسبما قال مسؤولون، اليوم (الاثنين).

آسيا نمور في الهند (متداولة)

وفاة امرأة وإصابة صبي في هجومين منفصلين لنمور في الهند

قال مسؤولون، الخميس، إن امرأة لقيت حتفها وأصيب صبي بجروح خطيرة في هجومين منفصلين لنمور في مقاطعة بهرايش بإقليم أوتاربراديش.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)

رئيس الجزائر يأمر بفتح تحقيق لكشف أسباب اندلاع حرائق كبيرة مؤخراً

أمر رئيس الجزائر عبد المجيد تبّون، بفتح تحقيق بعد حرائق كبيرة شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، اعتبرت غير اعتيادية لشهر نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني السوري يكافحون حريقاً هائلاً في منطقة غابات بريف اللاذقية (رويترز)

عنصران من «الخوذ البيضاء» يفقدان حياتهما بحرائق اللاذقية

أعلن الدفاع المدني السوري أن فرق الإطفاء استطاعت بعد جهود متواصلة على مدار خمسة أيام السيطرة على أكثر من 80 في المائة من البؤر المشتعلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

فرنسا تطلب إجراء مناورة لـ«الناتو» في غرينلاند... وواشنطن تدعو لتفادي أي رد فعل «غاضب»

جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)
جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)
TT

فرنسا تطلب إجراء مناورة لـ«الناتو» في غرينلاند... وواشنطن تدعو لتفادي أي رد فعل «غاضب»

جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)
جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الأربعاء، أن باريس تريد أن يجري حلف شمال الأطلسي «مناورة» في غرينلاند، وأنها مستعدة للمشاركة فيها، في وقت أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً عن رغبته في ضم الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي.

وأوضح قصر الإليزيه أن «فرنسا تطلب إجراء مناورات لحلف شمال الأطلسي في غرينلاند، وهي مستعدة للإسهام» فيها.

وقد أثّرت تهديدات ترمب سلباً على العلاقات المتوترة أساساً بينه وبين القوى الأوروبية.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأميركي كلمة الأربعاء في منتدى دافوس.

وقد أرسل عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، قوات عسكرية إلى الإقليم في مهمة استطلاع بوصفها جزءاً من مناورة نظمتها الدنمارك مع دول في حلف شمال الأطلسي، لكن خارج إطار الحلف، وبالتالي من دون مشاركة الولايات المتحدة.

وقد أثار ذلك غضب ترمب الذي هدد حلفاءه المشاركين في هذه المناورات بفرض تعريفات جمركية جديدة تصل إلى 25 في المائة.

صورة نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهر العلم الأميركي على جزيرة غرينلاند

ويؤكد ترمب أن غرينلاند الغنية بالمعادن تحمل أهمية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في مواجهة روسيا والصين. ويُعتقد في باريس أنّ إجراء مناورة رسمية للحلف سيتيح إشراك واشنطن، وسيُظهر أن الأمن في المنطقة القطبية الشمالية يُؤخذ على محمل الجد من قبل الأوروبيين.

وردّاً على سؤال لصحافيين بشأن مدى استعداده للذهاب بعيداً لضم غرينلاند، قال ترمب: «سترون ذلك».

وأضاف: «أعتقد أن شيئاً ما سيحدث سيكون إيجابياً جدّاً للجميع».

من جانبه، دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء، الأوروبيين إلى تفادي أي رد فعل «غاضب» والجلوس مع الرئيس الأميركي في دافوس للاستماع إلى حججه بشأن ضم غرينلاند.

وقال بيسنت للصحافيين قبل ساعات من وصول ترمب إلى الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا: «أقول للجميع: خذوا نفساً عميقاً. تجنبوا الانسياق الذي رأيناه نحو ردود الفعل الغاضبة، ولا تدعوا هذه المرارة تتسلل إليكم». وأضاف: «لماذا لا يجلسون وينتظرون وصول الرئيس ترمب ويستمعون إلى حججه؟».


لماذا ارتدى ماكرون نظارات شمسية في منتدى دافوس؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرتدى نظارات شمسية في قاعة منتدى دافوس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرتدى نظارات شمسية في قاعة منتدى دافوس (إ.ب.أ)
TT

لماذا ارتدى ماكرون نظارات شمسية في منتدى دافوس؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرتدى نظارات شمسية في قاعة منتدى دافوس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرتدى نظارات شمسية في قاعة منتدى دافوس (إ.ب.أ)

خلال كلمته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، يوم الثلاثاء الماضي، لفت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأنظار، بسبب ارتدائه نظارات شمسية داخل القاعة.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، ارتدى الرئيس الفرنسي نظارة شمسية زرقاء ذات عدسات عاكسة لافتة للنظر، في أثناء مخاطبته قادة العالم بالمنتدى الاقتصادي العالمي.

وبينما لم يوضح ماكرون سبب ارتدائه لهذه النظارة خلال خطابه، عزت تقارير فرنسية ذلك إلى حالة صحية يعاني منها.

وفي الأسبوع الماضي، ظهر في فعالية عسكرية بجنوب فرنسا بعين حمراء، وارتدى في إحدى اللحظات نظارات شمسية مماثلة.

وفي أثناء مخاطبته للجنود، قلل من شأن حالته، واصفاً إياها بأنها «بسيطة تماماً» و«غير مهمة على الإطلاق»، مضيفاً: «أرجو المعذرة على مظهر عيني غير اللائق».

وذكرت تقارير فرنسية أن ماكرون بدا وكأنه يعاني من نزيف تحت الملتحمة، وهو عبارة عن تمزق في أحد الأوعية الدموية في عينه. وهو أمر غير ضار، وغير مؤلم، ولا يؤثر على الرؤية. كما أنه لا يسبب ضرراً دائماً للعين؛ إذ يزول عادة في غضون أسبوعين.

ويحدث أحياناً عند العطس أو السعال الشديد، أو عند وخز العين أو فركها. ويُعدُّ مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة.

وبينما لا تُعدُّ النظارات الشمسية ضرورية لحماية البصر، فقد يختار المصابون بهذه الحالة ارتداء النظارات لتجنب لفت الانتباه.

وقال الطبيب والمعلق الإعلامي جيمي محمد لقناة «RTL» الفرنسية: «اختار ماكرون هذا الأسلوب لأسباب جمالية، فهو شخصية عامة».

وأضاف: «قد يظن البعض أنه مريض، لذا قرر ارتداء النظارات الشمسية لتجنب التقاط صور له في تلك الحالة. تحمي النظارات صورته، ولكنها لا تحمي عينيه فعلياً».

وقد أثار الأمر نقاشاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث وصفه البعض بـ«كِكِيه» (kéké) وهي كلمة عامية فرنسية تعني المتباهِي أو الاستعراضي.

وسخر آخرون منه قائلين إنه يقلد الممثل الهوليوودي توم كروز، في فيلم «توب غان» عام 1986.


قتيل وأربعة جرحى في اصطدام قطار بركام حائط دعم في كاتالونيا

رجال إطفاء في موقع الاصطدام في مدينة جيليدا ببرشلونة (إ.ب.أ)
رجال إطفاء في موقع الاصطدام في مدينة جيليدا ببرشلونة (إ.ب.أ)
TT

قتيل وأربعة جرحى في اصطدام قطار بركام حائط دعم في كاتالونيا

رجال إطفاء في موقع الاصطدام في مدينة جيليدا ببرشلونة (إ.ب.أ)
رجال إطفاء في موقع الاصطدام في مدينة جيليدا ببرشلونة (إ.ب.أ)

قضى شخص وأصيب أربعة آخرون بجروح خطرة في اصطدم قطار الثلاثاء بركام تكوّم فوق السكة من جراء انهيار حائط دعم في مقاطعة برشلونة، وقف ما أعلن جهاز الإطفاء.

وقال المتحدث باسم الجهاز في إقليم كاتالونيا الواقع في شمال شرق إسبانيا، كلاودي غاياردو «هناك أربعة أشخاص إصاباتهم خطرة وقضى شخص واحد».

وكان جهاز الحماية المدنية أعلن في منشور على منصة «إكس» أن «حائط دعم سقط فوق السكة، ما تسبب بحادث قطار يقلّ ركابا» في بلدة جيليدا، موضحا أن خدمات الطوارئ «تتولى حاليا رعاية المصابين».

وأشارت أجهزة الطوارئ الكاتالونية إلى أن طواقهما تقدم الرعاية لـ«15 مصابا على الأقل».

وأشارت في حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي إلى أن 11 سيارة إسعاف هرعت إلى الموقع.

يأتي هذا الحادث الجديد في حين ما زالت إسبانيا تحت وقع الصدمة من جراء المأساة التي وقعت الأحد في الأندلس، جنوب البلاد، حيث قضى 42 شخصا على الأقل في اصطدام قطارين فائقَي السرعة.