اليونان تكافح الحرائق المستعرة... وموجة حر مرتقبة غداً

إجلاء 2500 شخص من جزيرة كورفو السياحية

TT

اليونان تكافح الحرائق المستعرة... وموجة حر مرتقبة غداً

حرائق في جزيرة كورفو اليونانية (رويترز)
حرائق في جزيرة كورفو اليونانية (رويترز)

تواصلت مكافحة حرائق الغابات في اليونان، ولا سيما في جزيرة رودس السياحية، الاثنين؛ اليوم الذي شهد «انخفاضاً طفيفاً» في درجات الحرارة، قبل موجة حر مرتقبة، الثلاثاء، وفق «إدارة الأرصاد الجوية الوطنية».

وكان أكثر من 266 رجل إطفاء يعملون على إخماد النيران في جنوب وغرب جزيرة رودس، الواقعة في بحر إيجه، حيث جرى إجلاء نحو 30 ألف سائح، خلال «أكبر عملية» من نوعها «تشهدها اليونان على الإطلاق»، وسط موجة حر جديدة. وانتظر مئات السياح، خصوصاً البريطانيين والألمان والفرنسيين، مساء الأحد، في مطار رودس الدولي؛ بحثاً عن رحلة للعودة، بينما علّقت شركات طيران عدة رحلاتها إلى الجزيرة. واندلعت 4 حرائق أخرى، في نهاية الأسبوع الماضي، بإحدى جزر كورفو في البحر الأيوني (شمال غرب)، التي يرتادها أيضاً عدد كبير من السياح. وقالت «إدارة الإطفاء» إن «62 من رجال الإطفاء تدعمهم مروحيتان قاذفتا مياه» كانوا يعملون هناك، الاثنين.

وتُعدُّ جزيرة رودس، التي تضم أكثر من 100 ألف نسمة، إحدى أكثر الوجهات السياحية شعبية في اليونان، حيث يقصدها سياح من بريطانيا وألمانيا وفرنسا خصوصاً.

اندلعت حرائق أيضاً، الاثنين، في أيجيو بشمال بيلوبونيز، وفي كاريستوس في جنوب جزيرة إيفيا، وفي بويوتيا، وهي دائرة في شمال أثينا. ولا يزال عدد من مناطق البلاد، الاثنين، «في حالة إنذار أحمر»؛ أي في «خطر شديد» من حرائق الغابات، وفق السلطات، لكن «لم تكن أية مدينة، ليل الأحد الاثنين، مهددة بالنيران»، كما قالت مسؤولة في المكتب الإعلامي لرجال الإطفاء، لوكالة «فرنس برس».

وجرى إجلاء أكثر من 2500 شخص، في إجراء احتياطي، ليلاً من كورفو في اليونان؛ حيث يشتعل حريق في شمال هذه الجزيرة السياحية، كما أعلن ناطق باسم رجال الإطفاء، لوكالة «الصحافة الفرنسية».

وقال يانيس أرتوبيوس إن حرائق الغابات في شمال الجزيرة أدت إلى «إجلاء 2466 شخصاً وقائياً»، ليل الأحد الاثنين، مؤكداً عدم وقوع أضرار حتى الآن في المنازل أو الفنادق. وحذَّرت السلطات، عبر رسالة على الهواتف النقالة، السكان والسياح في عدد من البلدات الصغيرة في الشمال، بضرورة مغادرة «منازلهم احتياطياً». واندلع الحريق، الأحد، واستمر امتداده في الغابات شمال هذه الجزيرة الواقعة في البحر الأيوني، بشمال غربي البلاد؛ حيث كان رجال الإطفاء يعملون على إخماد الحرائق.

موجة حر

كما في كل صيف، تشهد اليونان حرائق غابات تُوقع ضحايا في معظم الأحيان، وتأتي على عشرات الآلاف من الهكتارات من الغابات والمساحات الخضراء. وهذا الصيف، شهدت البلاد أطول موجة حر تسجل في السنوات الماضية، وفق خبراء «إدارة الأرصاد الوطنية»، مع بلوغ الحرارة 45 درجة مئوية في وسط البلاد، في نهاية الأسبوع.

ومن المتوقع أن تسجل الحرارة، الاثنين، «انخفاضاً طفيفاً»، مع احتمال وصولها إلى 37 درجة مئوية في أثينا، في حين ستبلغ 42 درجة في وسط البلاد، ومنطقة البيلوبونيز، مع رياح قوية تصل إلى 50 كيلومتراً في الساعة مرتقبة في بحر إيجه، وفق «إدارة الأرصاد الجوية». والثلاثاء، يرتقب أن ترتفع درجات الحرارة لما يصل إلى 44 درجة مئوية، وفق «الأرصاد الوطنية».

ومنذ بداية الصيف، طال ارتفاع درجات الحرارة عشرات الملايين من الأشخاص حول العالم. وقد يُعدّ شهر يوليو (تموز) الحالي أكثر الأشهر سخونة على وجه الأرض، وفقاً لخبراء، على خلفية الاحترار المناخي.


مقالات ذات صلة

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

العالم منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

أعلنت استراليا، اليوم السبت، حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد بسبب حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم أحد أفراد خدمة إطفاء الحرائق الريفية في نيو ساوث ويلز يحمل خرطوم مياه بعد أن دمر حريق غابات منازلَ على طول طريق جلينروك في كوليونغ (أ.ب)

حرائق الغابات تدمر 40 منزلاً وتقتل رجل إطفاء في أستراليا

تُوفي رجل إطفاء وهو يكافح حرائق دمَّرت نحو 40 منزلاً في ولايتين أستراليتين، حسبما قال مسؤولون، اليوم (الاثنين).

آسيا نمور في الهند (متداولة)

وفاة امرأة وإصابة صبي في هجومين منفصلين لنمور في الهند

قال مسؤولون، الخميس، إن امرأة لقيت حتفها وأصيب صبي بجروح خطيرة في هجومين منفصلين لنمور في مقاطعة بهرايش بإقليم أوتاربراديش.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)

رئيس الجزائر يأمر بفتح تحقيق لكشف أسباب اندلاع حرائق كبيرة مؤخراً

أمر رئيس الجزائر عبد المجيد تبّون، بفتح تحقيق بعد حرائق كبيرة شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، اعتبرت غير اعتيادية لشهر نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني السوري يكافحون حريقاً هائلاً في منطقة غابات بريف اللاذقية (رويترز)

عنصران من «الخوذ البيضاء» يفقدان حياتهما بحرائق اللاذقية

أعلن الدفاع المدني السوري أن فرق الإطفاء استطاعت بعد جهود متواصلة على مدار خمسة أيام السيطرة على أكثر من 80 في المائة من البؤر المشتعلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

النمسا رفضت كل الطلبات الأميركية لعبور أجوائها

النمسا رفضت منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط كل الطلبات الأميركية لعبور عسكري لأجوائها (أرشيفية-رويترز)
النمسا رفضت منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط كل الطلبات الأميركية لعبور عسكري لأجوائها (أرشيفية-رويترز)
TT

النمسا رفضت كل الطلبات الأميركية لعبور أجوائها

النمسا رفضت منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط كل الطلبات الأميركية لعبور عسكري لأجوائها (أرشيفية-رويترز)
النمسا رفضت منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط كل الطلبات الأميركية لعبور عسكري لأجوائها (أرشيفية-رويترز)

أفادت الحكومة النمساوية «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الخميس، بأنها رفضت منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط كل الطلبات الأميركية لعبور عسكري لأجوائها، مؤكدة تمسّكها بالحياد.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع النمساوية ميخائيل باور إن «طلبات قُدّمت بالفعل، وتم رفضها منذ البداية»، موضحاً أنه «في كل مرة يتعلق الأمر بدولة في حالة حرب، يتم الرفض».


ماكرون يتهم ترمب بإفراغ الـ«ناتو» من مضمونه... ويرفض «تحرير» هرمز عسكرياً

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يتهم ترمب بإفراغ الـ«ناتو» من مضمونه... ويرفض «تحرير» هرمز عسكرياً

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

فيما اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، نظيره الأميركي دونالد ترمب بإفراغ حلف شمال الأطلسي (ناتو) من مضمونه عبر «زرع الشك يومياً في التزامه» داخل الحلف، أكد أن أي عملية عسكرية لـ«تحرير» مضيق هرمز ستكون «غير واقعية».

وقال ماكرون، خلال زيارة إلى العاصمة الكورية الجنوبية: «إذا كنا نزرع الشك كل يوم في التزامنا، فإننا نفرغه من مضمونه»، مضيفاً أن «هذه مسؤولية تتحملها اليوم السلطات الأميركية عندما تقول كل صباح سنفعل هذا ولن نفعل ذاك أو غيره».

وتابع: «هناك الكثير من الكلام، والكثير من التقلّب. نحن جميعاً بحاجة إلى الاستقرار والهدوء والعودة إلى السلام، هذا ليس عرضاً».

وفيما يتعلق بالـ«ناتو» كما بالنزاع في الشرق الأوسط، شدّد ماكرون على أنه «يجب التحلي بالجدية، وعندما نكون جديين لا نقول كل يوم عكس ما قلناه في اليوم السابق»، في إشارة إلى مواقف ترمب.

«تحرير مضيق هرمز»

أما في موضوع مضيق هرمز، فقال: «هناك من يدعو إلى تحرير مضيق هرمز بالقوة عبر عملية عسكرية، وهو موقف تُعبّر عنه الولايات المتحدة أحياناً».

وأكد أن «ذلك غير واقعي، لأنه سيتطلب وقتاً طويلاً للغاية، وسيعرّض كل من يعبر المضيق إلى تهديدات ساحلية من (الحرس الثوري) (الإيراني) الذي يمتلك قدرات كبيرة، فضلاً عن صواريخ باليستية ومجموعة من المخاطر الأخرى».

البرنامج النووي الإيراني

إلى ذلك، أكد ماكرون أن الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لا تحل قضية البرنامج النووي الإيراني، داعياً إلى «مفاوضات معمقة»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ماكرون للصحافيين خلال زيارة دولة إلى سيول: «لن يوفر عمل نووي محدد الأهداف، حتى لو استمر لبضعة أسابيع فقط، حلاً دائماً للمسألة النووية».

وأضاف: «إذا لم يكن هناك إطار للمفاوضات الدبلوماسية والفنية، فقد يتدهور الوضع مجدداً في غضون أشهر أو سنوات. فقط من خلال مفاوضات معمقة، والتوصل إلى اتفاق (...) يمكننا ضمان متابعة طويلة الأمد والحفاظ على السلام والاستقرار للجميع».

تصريحات غير لائقة

من جهة أخرى، عدّ ماكرون أن التصريحات التي أدلى بها نظيره الأميركي دونالد ترمب بشأن زوجته «ليست لائقة، ولا بالمستوى المطلوب»، وقال إن هذه التصريحات «لا تستحق رداً».

وكان ترمب قد قال إن «ماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية (...) لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه»، في إشارة إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجّه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه، خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقاً، معتبراً أنه جزء من حملة تضليل.


36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

يجتمع نحو 36 بلداً، اليوم (الخميس)، في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تعطل بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الاجتماع الافتراضي، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، «سيقيم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية».

وأدت الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، والتهديد بشن المزيد منها، إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في الممر الذي يربط الخليج ببقية محيطات العالم، ما أغلق طريقاً أساسياً لتدفق النفط العالمي ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع الحاد.

ولن تشارك الولايات المتحدة في اجتماع الخميس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن تأمين الممر المائي «ليس مهمة أميركا»، ودعا حلفاء الولايات المتحدة إلى «الذهاب للحصول على نفطهم بأنفسهم».

ولا يبدو أن أي دولة مستعدة لمحاولة فتح المضيق بالقوة في ظل استمرار القتال، وقدرة إيران على استهداف السفن باستخدام صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وزوارق هجومية وألغام بحرية، لكن ستارمر قال الأربعاء إن مخططين عسكريين من عدد غير محدد من الدول سيجتمعون قريباً لبحث كيفية ضمان أمن الملاحة «بعد توقف القتال».