«دراغون فلاي»... «درون» عسكرية جديدة تقلّد حركة اليعسوب وتقلّل المخاطر

لقطة تُظهر يعسوباً وهو يطير (أ.ف.ب)
لقطة تُظهر يعسوباً وهو يطير (أ.ف.ب)
TT

«دراغون فلاي»... «درون» عسكرية جديدة تقلّد حركة اليعسوب وتقلّل المخاطر

لقطة تُظهر يعسوباً وهو يطير (أ.ف.ب)
لقطة تُظهر يعسوباً وهو يطير (أ.ف.ب)

طوَّر علماء «بورتون داون» في بريطانيا طائرة من دون طيار (درون) من الجيل التالي تنسخ حركة الطيران الخاصة باليعسوب الرشيق، أو «دراغون فلاي».

تحتوي المركبة الجوية غير المأهولة (UAV) على أربعة أجنحة وستكون قادرة على المناورة بسرعة لأعلى ولأسفل وللأمام وللخلف ومن اليسار إلى اليمين تماماً مثل اليعسوب، وفقاً لتقرير لصحيفة «التليغراف».

ستنقل الآلة العسكرية «الاستطلاعية الجوية»، التي لا تزال في «مرحلة أولية»، الصور إلى وحدة التحكم الخاصة بها من كاميرتين بزاوية عريضة محمولة على متنها، إحداهما مثبتة في الأمام والأخرى في الخلف.

تم إيداع براءة الاختراع من قبل بن والاس، وزير الدفاع، وتمت الموافقة عليها الآن من قبل مكتب الملكية الفكرية في المملكة المتحدة.

تقول الوثيقة، التي اطلعت عليها صحيفة «التليغراف»، إن الطائرات من دون طيار «ستوفر رفعاً عن طريق الرفرفة»، بدلاً من استخدام الدوارات التقليدية على الطائرات من دون طيار العادية رباعية المروحيات.

في الوقت نفسه، فإن «الكاميرات الأولى والثانية» المثبتة في الأمام والخلف ستنقل «مجالات الرؤية القطرية الخاصة» لتوفير «رؤية واضحة للمحيط».

تقول براءة الاختراع المؤلفة من ثماني صفحات: «قد يكون للطائرات من دون طيار عدة تنسيقات، عادةً ما تكون ذات أجنحة ثابتة... الطائرات من دون طيار، التي تشبه الطيور واليعسوب أقل شيوعاً... إنه أحد أهداف الاختراع الحالي لتوفير طائرة استطلاع من دون طيار خفيفة الوزن محسنة».

توضح براءة الاختراع كيف أن وجود كاميرتين في الأمام والخلف سيساعد أيضاً الطائرة من دون طيار على الاستقرار أثناء الطيران.

المركبة الجوية غير المأهولة (UAV) تضم أربعة أجنحة وستكون قادرة على المناورة بسرعة لأعلى ولأسفل (التليغراف)

إمكانات جديدة في «العمليات السرية»

قال الدكتور كريس أوين، أخصائي الأسلحة الذي يعمل على تطوير الطائرات من دون طيار لأوكرانيا: «الأجنحة تنقل سرعة عالية ومدى كبير وحمولات كبيرة، لكن لا يمكنها التحليق أو التمركز لأعلى ولأسفل، للأمام وللخلف، أو لليسار واليمين لإبقاء شيء ما تحت المراقبة المستمرة».

وتابع: «مطلوب طائرة استطلاع من دون طيار للسفر بسرعة إلى منطقة ذات أهمية ثم التسكع في أفضل وضع وفي أفضل توجيه للمراقبة. أجنحة اليعسوب يمكن أن ترفرف مثل الطيور لتوفير حركة رفع للأمام».

قال هو ويليامز من «جميس»، شركة الاستخبارات الدفاعية، إن تصاميم المحاكاة الحيوية - حيث تلهم الطبيعة الاختراعات - ليست جديدة، لكن القليل منها يدخل حيز الإنتاج. وأضاف: «إذا كانت الطائرة تشبه الحيوان المعني إلى حدٍ كبير - سواء بصرياً أو فيما يتعلق بخصائص طيرانها - فيمكنها تقديم مستوى من العمليات السرية غير ممكن مع الأنظمة الأخرى».

«تقليل المخاطر» للجنود

قال الدكتور سيدهارث كوشال، باحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة «الطائرات من دون طيار من هذا النوع قد تكون مفيدة لمساعدة الجنود على التنقل في التضاريس المعقدة مثل المساحات الحضرية مع تقليل المخاطر، التي يتعرضون لها».

وأضاف أن تطوير الطائرات من دون طيار أصبح أكثر أهمية ليس فقط لأنه يمكن أن يكون لها دور استطلاعي يوفر «وعياً بالحالة»، ولكن أيضاً لأنها يمكن أن تجعل «قدرات الأسلحة الحالية أكثر فتكاً».


مقالات ذات صلة

حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

آسيا تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)

حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

كشف تحقيق جديد عن توسّع كبير وسري في البنية التحتية النووية للصين داخل مقاطعة سيتشوان؛ حيث تم هدم قرى كاملة وإقامة منشآت جديدة مرتبطة بإنتاج الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

قال الجيش الإسرائيلي إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين»، التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ صورة مقتبسة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية للصاروخ p-circle

تقرير: صاروخ أميركي جديد استُخدم في قصف صالة رياضية ومدرسة بإيران

كشف خبراء أسلحة وتحليل أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن صاروخاً باليستياً أميركياً حديث التطوير، استُخدم في هجوم استهدف صالة رياضية ومدرسة ابتدائية جنوب إيران.

«الشرق الأوسط» (طهران)

36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

يجتمع نحو 36 بلداً، اليوم (الخميس)، في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تعطل بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الاجتماع الافتراضي، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، «سيقيم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية».

وأدت الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، والتهديد بشن المزيد منها، إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في الممر الذي يربط الخليج ببقية محيطات العالم، ما أغلق طريقاً أساسياً لتدفق النفط العالمي ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع الحاد.

ولن تشارك الولايات المتحدة في اجتماع الخميس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن تأمين الممر المائي «ليس مهمة أميركا»، ودعا حلفاء الولايات المتحدة إلى «الذهاب للحصول على نفطهم بأنفسهم».

ولا يبدو أن أي دولة مستعدة لمحاولة فتح المضيق بالقوة في ظل استمرار القتال، وقدرة إيران على استهداف السفن باستخدام صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وزوارق هجومية وألغام بحرية، لكن ستارمر قال الأربعاء إن مخططين عسكريين من عدد غير محدد من الدول سيجتمعون قريباً لبحث كيفية ضمان أمن الملاحة «بعد توقف القتال».


هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران
TT

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

أكّد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن استخبارات بلاده تُرجّح بدرجة كبيرة أن موسكو ما زالت تقدّم دعماً في مجال المسيرات لطهران.

وقال هيلي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أمس، إن روسيا زوّدت إيران، قبل الحرب، بمعلومات استخباراتية وتدريب يشمل تكنولوجيا المسيّرات وعملياتها، فضلاً عن الحرب الإلكترونية، لافتاً إلى أن هذا التعاون «لا يزال مستمراً». كما لم يستبعد المسؤول البريطاني الرفيع وجود «يد روسية خفية» وراء بعض التكتيكات الإيرانية.

وفي تعليق على زيارته إلى الرياض، الاثنين الماضي، أكّد الوزير أن العلاقة بين السعودية وبريطانيا «وثيقة وطويلة الأمد»، وأنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة».

وفي إطار التعزيزات البريطانية في الشرق الأوسط، قال هيلي إن بلاده نشرت أنظمة دفاع جوي إضافية لمواجهة «الهجمات الإيرانية العشوائية»، وأوضح أن القوات البريطانية نفّذت أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية، إلى جانب أكثر من 80 اشتباكاً منذ اندلاع الصراع، مع تسجيل أكبر وجود جوي بريطاني في المنطقة منذ 15 عاماً.


قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال قائد البحرية الفرنسية الأميرال نيكولا فوجور، الأربعاء، إن الصين ستضطر في مرحلة ما إلى الانخراط بشكل مباشر في ‌كيفية إعادة ‌فتح مضيق ‌هرمز، لأن ⁠عدد السفن المارة ⁠عبره حالياً غير كاف على الأرجح، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف خلال مؤتمر «الحرب والسلام» الأمني في باريس: «لم ⁠نر البحرية الصينية ‌تتدخل ‌لإعادة فتح المضيق. ‌في المقابل، هناك ‌حوار سياسي مباشر بين السلطات الصينية والإيرانية لضمان مرور عدد ‌معين من السفن. هل سيكون ذلك كافياً ⁠لإعادة ⁠حركة الملاحة إلى طبيعتها؟ لا أعتقد ذلك».

وتابع: «نتيجة لذلك، من المرجح أن تضطر الصين إلى الانخراط بشكل مباشر في النقاش وإظهار استيائها من استمرار إغلاق المضيق».