خبراء يفسرون أسباب الحرارة القياسية في يوليو عالمياً

منظمة «الأرصاد الجوية» عدّت الأسبوع الأول منه الأسخن تاريخياً

امرأة في بكين تضع كمادات باردة على جبهتها ورقبتها (رويترز)
امرأة في بكين تضع كمادات باردة على جبهتها ورقبتها (رويترز)
TT

خبراء يفسرون أسباب الحرارة القياسية في يوليو عالمياً

امرأة في بكين تضع كمادات باردة على جبهتها ورقبتها (رويترز)
امرأة في بكين تضع كمادات باردة على جبهتها ورقبتها (رويترز)

يبدو أن العالم مُقبل خلال شهور الصيف على تحطيم الأرقام القياسية في درجات الحرارة. فلم يكد ينتهي شهر يونيو (حزيران) الماضي، محطماً الرقم المسجل لأكثر شهور يونيو حرارة، منذ بدأت خدمات تسجيل الأرصاد الجوية في أواخر القرن التاسع عشر، حتى جاء الأسبوع الأول من يوليو (تموز) الجاري، ليكشف عن أن هذا الشهر قد يحطم المزيد من الأرقام القياسية.

ووفق تقرير صادر في 6 يوليو الجاري عن خدمة «كوبرنيكوس» لرصد تغير المناخ، التابعة للاتحاد الأوروبي، كان متوسط درجات الحرارة العالمية في يونيو الماضي، «أكثر سخونة بمقدار 2.5 درجة فهرنهايت (1 فهرنهايت يعادل 17.22 درجة مئوية)، قياساً إلى شهر يونيو في السنوات السابقة منذ بدأت خدمات التسجيل».

وبعد يوم واحد من التقرير، كانت أرقام منظمة الأرصاد الجوية على موقعها الإلكتروني تشير إلى أن يوليو الجاري قد شهد خلال أسبوعه الأول «وصول متوسط درجة الحرارة في العالم إلى مستوى قياسي جديد ثلاث مرات».

ففي 3 يوليو، كان متوسط درجة الحرارة العالمية 62.6 درجة فهرنهايت، ثم ارتفع إلى 62.9 درجة في 4 يوليو، وهذا أعلى بنحو نصف درجة فهرنهايت من الرقم القياسي اليومي السابق المسجل في 14 أغسطس (آب) 2016. ثم في يوم الخميس الماضي، كُسر الرقم القياسي مرة أخرى عندما بلغ متوسط درجة الحرارة العالمية 63 درجة فهرنهايت.

بيانات تُظهر درجة الحرارة القياسية في 3 يوليو الجاري (كوبرنيكوس)

و«يجمع متوسط درجة الحرارة العالمية بين درجات حرارة جميع الأماكن الساخنة، وجميع الأماكن الباردة، وجميع الأماكن الواقعة بينهما، وهو مقياس مهم جداً للتغيرات التي تحدث على الأرض»، كما تقول وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) على موقعها الإلكتروني في إجابتها عن سؤال يتعلق بأسباب إعطاء العلماء أهمية لأي زيادة، ولو طفيفة، في متوسط درجة حرارة الأرض. وأضافت الوكالة الأميركية أن «ارتفاع درجة فهرنهايت واحدة فقط في يوم مشمس حيث تعيش، ليس له تأثير يُذكر، لكن ارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض (1 درجة فهرنهايت) يُحدث فرقاً كبيراً على سطح الأرض».

تحذيرات الخبراء

ولا يبدو خبراء المناخ متفاجئون بهذه الأرقام القياسية التي تحققت خلال يونيو الماضي، وبدايات يوليو الجاري. فمع بدايات العام الجاري، حذر أكثر من خبير من أن «العالم سيشهد موجات حر غير مسبوقة، بسبب تحالف تغيرات المناخ مع عودة ظاهرة النينو المناخية». وتحدث ظاهرة «النينو» المناخية، عندما تصبح المياه في شرق المحيط الهادئ الاستوائي، دافئة بشكل غير طبيعي، ويحدث ذلك كل سنتين إلى سبع سنوات، ويكون له تأثير في دوران الغلاف الجوي العالمي.

وقال رالف كوني، أستاذ علوم البيئة والمحيطات في جامعة أوكلاند في أستراليا لـ«الشرق الأوسط»: «كان آخر تشكل لهذه الظاهرة قبل سبع سنوات، وتحديداً عام 2016 الذي كان الأكثر سخونة في العالم. لذلك كان من المتوقع عودة الظاهرة في عام 2023. وبدأنا نتيقن من عودتها في مايو (أيار) الماضي، مع ظهور علامات تشير إلى أن يونيو الماضي كان موعداً لعودتها».

أشعة الشمس الحارقة وسط درجات الحرارة المرتفعة في أثينا (إ.ب.أ)

ومن العلامات التي تستخدمها وكالات الطقس حول العالم، أن «تكون درجة حرارة المحيط أكثر من المعتاد بمعدل 0.5 درجة مئوية، لمدة شهر، ويحدث تجاوب للغلاف الجوي مع هذه الحرارة. ويجب أن يكون هناك مؤشرات على استمرار هذا الحدث، وهو ما تحقق»، كما يوضح كوني.

ورغم مسؤولية «النينو» عن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، فإن كوني يؤكد أن «ذلك يجب ألا يُنسينا الدور التي تلعبه التغيرات المناخية التي تحدث بفعل الإنسان»، مضيفاً: «قبل أن تتشكل ظاهرة النينو، عانينا خلال الصيف الماضي من ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة، وهذه كانت ترجع بشكل مباشر إلى التغيرات المناخية»، متوقعاً أن «يقود تحالف النينو مع تغيرات المناخ إلى تحطيم المزيد من الأرقام القياسية خلال عام 2023. وقد تمتد هذه التأثيرات حتى عام 2024. حيث لم تصل بعد ظاهرة النينو إلى ذروتها».

وقد شدد توماس سميث، عالم الجغرافيا البيئية في كلية لندن للاقتصاد، في مقال نشرته دورية «نيتشر» أوائل يوليو الجاري، على «الدور البشري من خلال غازات الدفيئة الإضافية في الغلاف الجوي». وقال إن «غازات الدفيئة تؤثر أيضاً على درجات حرارة سطح المحيط، لأنها تتلقى طاقة الأشعة تحت الحمراء من الغلاف الجوي».

التأثير على المحاصيل

وتؤثر درجات الحرارة المرتفعة على المحاصيل، وتزيد من خطر حرائق الغابات، كما تتسبب في وفيات نتيجة الإجهاد الحراري. وتسببت موجات الحر الشديدة في «مقتل أكثر من 44 شخصاً في شمال الهند في يونيو الماضي»، وشهدت الصين أيضاً موجات حرارة غير مسبوقة أدت إلى تسجيل «أكبر عدد من الأيام الحارة في البلاد». وحذرت وكالة البيئة الأوروبية الشهر الماضي من أن «جنوب أوروبا قد يشهد أكثر من 60 يوماً هذا الصيف تكون فيها الحرارة خطرة على البشر».

درجة الحرارة العالية تؤثر على المحاصيل (أ.ف.ب)

بالإضافة إلى هذه التأثيرات على اليابسة، يتوقع مدير خدمات المناخ في المنظمة العالمية للإرصاد الجوية، الدكتور كريس هيويت، في تقرير نشره السبت موقع «نيوزكليك» الهندي، أن «يغذي تحالف النينو مع تغير المناخ الحرارة في المحيطات ويؤدي إلى موجات حرارة بحرية، ما يعني امتصاص المزيد من الطاقة التي ستستمر في البقاء هناك لفترة طويلة، بما يؤثر على الحياة البحرية».

كانت المملكة المتحدة قد بدأت تشعر بهذه التأثيرات التي أشار إليها هيويت، حيث أدت درجات الحرارة المرتفعة القياسية في يونيو الماضي، إلى «نفوق غير مسبوق للأسماك». كما حذر خبراء بيئيون، حسب تقرير نشرته (السبت) شبكة «بي بي سي»، من أن «درجات الحرارة المرتفعة تهدد بقاء الحشرات على قيد الحياة، والتي كانت تتغذى على النباتات التي ذَوَت بفعل الحرارة».

فتيان يسبحون في نهر بقرية البومصطفى قرب الحلة حيث تجاوزت درجات الحرارة 45 درجة مئوية (أ.ف.ب)

الحلول

و«لا تملك الدول حلولاً سوى العمل على وقف تغيرات المناخ بفعل النشاط البشري»، كما يقول أحمد الدروبي، مدير الحملات الدولية في شبكة العمل المناخي (شبكة دولية تضم المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في قضايا المناخ). وأضاف الدروبي لـ«الشرق الأوسط»، أن «ذلك يتحقق عندما تنجح حكومات العالم في الوفاء بالتزامها نحو تحقيق الهدف العالمي، المتمثل في تحقيق صافي صفر من الانبعاثات الكربونية»، موضحاً أنه «عندما نصل إلى تلك النقطة، سيظهر تأثير ذلك بشكل واضح على درجات الحرارة، ونستطيع حينها التخفيف من الشعور بآثار ظاهرة النينو».


مقالات ذات صلة

شتاء 2024 الأدفأ خلال 20 سنة... وغياب ظواهر مناخية

يوميات الشرق شهد فصل الشتاء تبايناً في درجات الحرارة بين الانخفاض والارتفاع (واس)

شتاء 2024 الأدفأ خلال 20 سنة... وغياب ظواهر مناخية

شهد شتاء السعودية الحالي ارتفاعاً في درجات الحرارة مقارنة بالسنوات العشرين الماضية، وسجّلت فترة المربعانية نسبة برودة أقل من المعتاد.

«الشرق الأوسط» (طريف)
الولايات المتحدة​ عامل يركب دراجة في شارع وسط تساقط الثلوج بكثافة في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

عاصفة تكسو شمال شرقي أميركا بالثلوج وتسبّب إغلاق مدارس وإلغاء رحلات جوية

تسبّبت عاصفة شتوية قوية وسريعة الحركة في تساقط ثلوج كثيفة على شمال شرقي الولايات المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، ما أدى إلى فوضى في حركة تنقل ملايين الأميركيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سيارة محاصرة جراء العاصفة التي ضربت جنوب ولاية كاليفورنيا (إ.ب.أ)

عاصفة مميتة في كاليفورنيا تتسبب بفيضانات وانقطاع الكهرباء

تسببت عاصفة اجتاحت الساحل الغربي الأميركي في هطول أمطار غزيرة على جنوب ولاية كاليفورنيا مما أدى إلى سيول غمرت الشوارع وانهيارات طينية.

«الشرق الأوسط» ( لوس أنجليس)
العالم مواطنون يسيرون وسط الثلوج المتساقطة مع استمرار العاصفة الشتوية في ضرب نوفا سكوشا (أ.ب)

عاصفة ثلجية «تاريخية» تشلّ شرق كندا (صور)

أصيبت مقاطعة نوفا سكوشا الواقعة في أقصى شرق كندا بشلل تامّ أمس (الاثنين) من جرّاء عاصفة ثلجية «تاريخية» تسبّبت في تساقط متر من الثلج خلال يومين فقط.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق جرذ الأرض (رويترز)

حيوانات وحشرات وطيور قد تتنبأ بالطقس... تعرف عليها

جرذ الأرض هو مجرد أحد الكائنات الكثيرة التي تمتلك قدرة خارقة على التنبؤ بالطقس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«اتصالات من مجهولين» تعرقل نقل جثمان نافالني لدفنه

المعارض الروسي أليكسي نافالني (رويترز)
المعارض الروسي أليكسي نافالني (رويترز)
TT

«اتصالات من مجهولين» تعرقل نقل جثمان نافالني لدفنه

المعارض الروسي أليكسي نافالني (رويترز)
المعارض الروسي أليكسي نافالني (رويترز)

أعلن فريق المعارض الروسي أليكسي نافالني، الذي توفي في 16 فبراير (شباط) في سجنه بالقطب الشمالي، أن خدمة دفن الموتى رفضت (الخميس) نقل رفاته إلى الكنيسة، حيث ستقام جنازته (الجمعة) في موسكو.

وكتب إيفان جدانوف، أحد المقربين من نافالني عبر تطبيق «تلغرام»: «إنه عار كبير. يرفض سائقو سيارات نقل الموتى الآن أخذ أليكسي من المشرحة».

وأكد فريق نافالني، على مواقع التواصل الاجتماعي، «أولاً، لم يُسمح لنا باستئجار غرفة لوداع أليكسي. والآن عندما يفترض أن تقام مراسم الجنازة في الكنيسة أبلغنا المسؤولون في تنظيم خدمات الموتى أنه لن يتم نقل الجثة».

يقولون إنهم «يتلقون اتصالات من مجهولين يهددونهم حتى لا ينقلوا جثمان أليكسي إلى أي مكان».

ومن المقرر أن تقام جنازة المعارض والناشط في مكافحة الفساد (الجمعة) في الساعة 14.00 (11.00 ت غ) في كنيسة جنوب شرقي موسكو في المنطقة التي كان يعيش فيها أليكسي نافالني قبل أن يسجن. ويفترض أن يدفن بعد ساعتين في مقبرة بوريسوفو القريبة.

ومنذ تسليم جثمان أليكسي نافالني إلى والدته (السبت)، كان فريق المعارض الذي توفي عن 47 عاماً يبحث عن مكان لـ«وداع جماهيري» لكن كل طلباته «رُفضت». ويتهم السلطات بالضغط على المسؤولين.

ودعا فريق نافالني (الخميس) سكان موسكو للمشاركة في جنازته، وأنصاره في مدن أخرى وفي الخارج للتجمع لتكريم ذكراه.

وقد تكون هذه التجمعات محرجة للسلطات الروسية قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية التي من المفترض أن تشهد إعادة انتخاب فلاديمير بوتين دون معارضة. وتم توقيف نحو 400 شخص في الأيام التي أعقبت وفاة نافالني لتكريمهم ذكراه علناً، وفقاً لمنظمة «أو في دي إنفو» المتخصصة غير الحكومية.


كيف جدّد الملك البريطاني تشارلز أساليب التواصل الملكي مع الشعب والإعلام؟

الملك البريطاني تشارلز الثالث (متداولة)
الملك البريطاني تشارلز الثالث (متداولة)
TT

كيف جدّد الملك البريطاني تشارلز أساليب التواصل الملكي مع الشعب والإعلام؟

الملك البريطاني تشارلز الثالث (متداولة)
الملك البريطاني تشارلز الثالث (متداولة)

منذ تولّيه العرش بعد وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية في سبتمبر (أيلول) 2022، أظهر الملك البريطاني تشارلز الثالث أداء «لا تشوبه شائبة» في مجال التواصل مع الإعلام والشعب البريطاني، وفق تقييم المراقبين، وقد أحدث «ثورة صغيرة» أيضاً في هذا المجال. فمع حفاظه على التقاليد الملكية، قدّم شفافية بشأن الإعلان عن وضعه الصحي، وأبدى مواقفه في القضايا السياسية، على عكس والدته إليزابيث التي التزمت الحياد السياسي خلال ولايتها التي امتدت 70 عاماً.

 

نجاح في التواصل

فوفق صحيفة «لوموند» الفرنسية، الخميس 29 فبراير (شباط) 2024، يرى المعلّقون الملكيون، أنّ الملك تشارلز الثالث نجح في خطاباته دون أخطاء. فعندما أصبح تشارلز ملكاً في سبتمبر 2022، رجّح كثيرون أنّ العاهل الجديد سيواجه صعوبة في المهمة التي تنتظره. كانت الملكة إليزابيث قد احتفلت قبل أشهر قليلة بيوبيل استثنائي - سبعون عاماً على حكمها - وكانت تحظى بشعبية كبيرة لدى الشعب البريطاني. وكان تشارلز ابنها الأكبر، الذي ظلّ ولياً للعهد لمدة نصف قرن، شخصية مثيرة للجدل. فرغم أنه يحظى باحترام كبير لالتزامه الطويل الأمد بشؤون البيئة، تعرّض تشارلز للانتقاد بسبب تدخلاته وحياته الخاصة المضطربة.

التزم الملك تشارلز التقاليد في تحرّكاته منذ توليه العرش: فقد حافظ على لقاءاته في بداية الأسبوع مع رئيس الوزراء البريطاني، وكذلك على الرسالة التي يوجّهها الملك سنوياً للشعب بمناسبة عيد الميلاد، وحافظ كذلك على عظمة حفل التتويج الملكي و«الارتباطات العامة» الكثيرة العزيزة على والدته.

الملك البريطاني تشارلز الثالث يلتقي رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في قصر باكنغهام في لندن، في أوّل لقاء شخصي بينهما منذ تشخيص إصابة الملك بالسرطان... الصورة في 21 فبراير 2024 (رويترز)

ابتكار أسلوب جديد

لكنّ الملك البالغ من العمر 75 عاماً، ابتكر في مجال التواصل الملكي، إذ عمل على تحديثه. وآخر مثال على ذلك كان الكشف عن إصابته بالسرطان في 6 فبراير. فالمواضيع الخاصة بصحة الأسرة الملكية عادة ما كانت الأسرة المالكة تتحفظ في الإفصاح عنها. قال قصر باكنغهام (مقر الملكية) في 6 فبراير إن الملك يعاني من «نوع من السرطان»، ولكن دون أن يحدد نوع السرطان، لكنه أشار إلى أنه ليس سرطان البروستاتا، حتى لو كان العلاج الذي خضع له للتو، والذي تم خلاله تشخيص حالته، يهدف إلى تصحيح تضخم البروستاتا.

فخلال العام الأخير من حكم والدته الملكة، التي توفيت عن عمر يناهز 96 عاما، لم يظهر للعلن أي معلومة بشأن صحتها، باستثناء «مشكلات التنقل» هذه التي أعلن عنها قصر باكنغهام لإلغاء ظهورات الملكة العلنية أحياناً في اللحظة الأخيرة. وعندما دخلت الملكة إلى المستشفى نهاية عام 2021، ذكر بيان ملكي أنّ «معنوياتها جيدة». وحين توفيت أُرجعت وفاتها إلى «الشيخوخة»، كما حدث مع زوجها الأمير فيليب الذي توفي في أبريل (نيسان) 2021. وقبل ذلك، لم يتم الكشف عن إصابة والدها الملك جورج السادس بسرطان الرئة إلا بعد وفاته في فبراير 1952. وفي سبتمبر 1951 خضع الملك جورج لعملية إزالة كاملة للرئة اليسرى، لكنّ الجراحين أشاروا آنذاك إلى وجود «تشوهات هيكلية» للرئة، وفق «لوموند».

ملكة بريطانيا آنذاك إليزابيث الثانية والأمير تشارلز يقفان على شرفة خلال احتفال اليوبيل البلاتيني (70 عاماً) على حكم الملكة إليزابيث... الصورة في لندن، يوم 5 يونيو 2022 (رويترز)

تغذية شهية الصحافيين

يتمتع هذا التحديث للتواصل الملكي أيضاً بميزة متمثلة في تغذية شهية الصحافيين (لمعرفة معلومات إضافية يتيحها القصر الملكي) وتهدئة فضولهم لبعض الوقت. وكان من المؤكد أنّ غياب الملك تشارلز أثناء علاجه قد نبّه وسائل الإعلام وأثار التكهنات. فالملك في وضع جيد يتيح له أن يعرف، بعد عقود من الخبرة، أنه من الأفضل التفاعل مع الصحف الشعبية بدلاً من تجاهلها، تحت خطر التعرض لمضايقات المصورين. ومثال على ذلك أنّ قصر باكنغهام أعلن نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي أن أميرة ويلز كايت ميدلتون خضعت لعملية جراحية في الأمعاء، وأنها لن تستأنف ارتباطاتها العامة قبل عيد الفصح، موضحاً أن السبب ليس سرطانياً.

إبداء رأي سياسي وتفاعُل

ويتميّز عهد تشارلز الثالث أيضاً بإبداء الملك آراءه السياسية: انخرط تشارلز في المجال السياسي الذي تجنبته والدته الملكة إليزابيث الثانية بعناية.

في 24 فبراير الحالي، بمناسبة مرور عامين على الغزو الروسي لأوكرانيا، أعرب الملك عن دعمه الملحوظ لكييف في بيان أدان فيه «العدوان الذي لا يوصف» الذي تعرض له الأوكرانيون منذ «الهجوم غير المبرر» الروسي على بلادهم.

وأبدى الملك تشارلز تفاعلاً وتأثراً برسائل التضامن الكبيرة التي وصلته بعد تشخيصه بالسرطان. إذ كشف الملك، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، أنه بكى بسبب الرسائل وبطاقات الدعم التي تلقاها منذ تشخيصه بالمرض.

الملك البريطاني تشارلز الثالث (الثاني من اليمين) مع أفراد العائلة الملكية على شرفة قصر باكنغهام خلال حفل تكريم الملك تشارلز يوم عيد ميلاده الرسمي، في لندن ببريطانيا، 17 يونيو 2023 (رويترز)

انخراط الملك بوسائل التواصل

وبحسب مجلّة «الناس» People الأميركية الأسبوعية، يكتب الملك تشارلز من الحسابات الرسمية للعائلة المالكة البريطانية على «إنستغرام» و«إكس» («تويتر» سابقاً)، حيث أرسل الملك الرسائل برسم أعيد تصميمه، إذ كان تشارلز تولى حسابات وسائل التواصل الاجتماعي @Royal Family الخاصة بالعائلة الملكية، وذلك بعد وفاة الملكة إليزابيث في سبتمبر 2022.

وقد أحدث مكتب الملك سلسلة منشورات جديدة تسمى «الأسبوع الملكي» The Royal Week، حيث شارك الصور وملخصات قصيرة عن آخر ارتباطات الملك تشارلز والملكة كاميلا والأمير ويليام وكايت ميدلتون وبقية أفراد العائلة المالكة الذين هم في الخدمة الملكية.

 

 


البرلمان الأوروبي يؤكد أنّ بوتين يتحمل مسؤولية «جنائية وسياسية» عن وفاة نافالني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يؤكد أنّ بوتين يتحمل مسؤولية «جنائية وسياسية» عن وفاة نافالني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

أكد البرلمان الأوروبي، في قرار اعتمده، الخميس، أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحمل «المسؤولية» عن وفاة المعارض أليكسي نافالني.

وقال البرلمان الأوروبي: «تتحمل الحكومة الروسية، وفلاديمير بوتين شخصياً، المسؤولية الجنائية والسياسية عن وفاة أليكسي نافالني»، وذلك في قرار غير ملزم أَقرّه البرلمان بأغلبية كبيرة جداً من الأصوات (506 أصوات مؤيدة، مقابل 9 أصوات)، غداة خطاب لأرملة المعارض الروسي يوليا نافالنايا.

وطالب البرلمان الأوروبي بإجراء تحقيق دولي مستقل وشفّاف في الظروف الحقيقية لوفاة المعارض الروسي؛ بهدف «محاسبة» المسؤولين وتحقيق العدالة.

ووصف البرلمان الأوروبي النظام الروسي بأنه «حربيّ، واستبدادي وسارق»، معرباً عن دعمه للمعارضة الديمقراطية في روسيا.

وحثّ البرلمان الأوروبي الدول الأعضاء على مضاعفة جهودها لإيجاد سبل ملموسة لإطلاق سراح السجناء السياسيين، وخصوصاً أولئك الذين يعانون حالة صحية سيئة وضحايا التعذيب، والنظر في إمكانية تبادل سجناء.

وقبل يوم من جنازة أليكسي نافالني، المقررة الجمعة في موسكو، دعا البرلمان الأوروبي موسكو إلى «عدم عرقلة جهود» الأسرة «في تنظيم جنازته بكرامة».

وقالت أرملة المعارض الروسي، يوليا نافالنايا، الأربعاء، في ستراسبورغ، إنها تخشى حدوث اعتقالات، خلال الجنازة.

ومن المتوقع أن تحشد الجنازة أنصار خصم فلاديمير بوتين بأعداد كبيرة، وبالتالي ستشكل حرجاً للرئيس الروسي الذي يستعدّ لإعادة انتخابه، في الاقتراع المقرر إجراؤه بعد أقل من ثلاثة أسابيع، بين 15 و17 مارس (آذار).

وتُوفي أليكسي نافالني، في 16 فبراير (شباط)، في مستعمرة جزائية بالقطب الشمالي، حيث كان يقضي حكماً بالسجن لمدة 19 عاماً.

وأعلنت مصلحة السجون الروسية أنه تُوفي بعدما شعر فجأة بوعكة، «بعد نزهة».

واتهم فريق نافالني وعدد من الزعماء الغربيين، فلاديمير بوتين بـ«قتل» المعارض الذي أمضى ثلاث سنوات في السجن، في ظروف قاسية جداً.

وحصل أليكسي نافالني على جائزة ساخاروف، في عام 2021، من البرلمان الأوروبي، وهي أعلى جائزة لحقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي.


بوتين واثق من النصر ومستعد للحوار بشروطه... ويحذر من مواجهة نووية

تتطرق الرسالة السنوية أمام البرلمان بغرفتيه النواب (الدوما) والاتحاد (الشيوخ) إلى خطط التطوير والبناء في البلاد خلال عام مقبل (إ.ب.أ)
تتطرق الرسالة السنوية أمام البرلمان بغرفتيه النواب (الدوما) والاتحاد (الشيوخ) إلى خطط التطوير والبناء في البلاد خلال عام مقبل (إ.ب.أ)
TT

بوتين واثق من النصر ومستعد للحوار بشروطه... ويحذر من مواجهة نووية

تتطرق الرسالة السنوية أمام البرلمان بغرفتيه النواب (الدوما) والاتحاد (الشيوخ) إلى خطط التطوير والبناء في البلاد خلال عام مقبل (إ.ب.أ)
تتطرق الرسالة السنوية أمام البرلمان بغرفتيه النواب (الدوما) والاتحاد (الشيوخ) إلى خطط التطوير والبناء في البلاد خلال عام مقبل (إ.ب.أ)

تحولت الرسالة السنوية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين السنوي أمام البرلمان، إلى خطاب انتخابي وضع فيها رؤيته لمسار تطور روسيا خلال الفترة الرئاسية المقبلة التي تمتد حتى العام 2030. ومع توجيه رسائل داخلية اشتملت على أبرز المسائل التي تؤرق المواطن الروسي، وخصوصا ملفات الفقر وتطوير التعليم والصحة والتعاملات المصرفية والمعاشات، فإن حديث الرئيس الروسي حمل إشارات تحذيرية قوية للخارج، منها التأكيد على أن بلاده مستعدة لحوار مع الغرب يقوم على تلبية متطلباتها الأمنية الأساسية، وأن روسيا لا تهدد جيرانها لكنها مستعدة لاستخدام أحدث التقنيات وبينها السلاح النووي إذا تعرضت لعدوان.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كان المألوف أن تتطرق الرسالة السنوية أمام البرلمان بغرفتيه النواب (الدوما) والاتحاد (الشيوخ) إلى خطط التطوير والبناء في البلاد خلال عام مقبل، كونها تشكل أساسا لمناقشات البرلمان لاحقا حول الموازنة وسبل إنفاقها. لكن الجديد ارتبط بتوقيت إلقاء الرسالة، قبل أسبوعين على انطلاق الانتخابات الرئاسية التي تبدو نتائجها محسومة، وينتظر أن تثبت سيد الكرملين في مقعده حتى العام 2030 على الأقل.

صورة وزّعها الكرملين لبوتين لدى تحليقه على متن «القاذفة النووية» (أ.ف.ب)

وانعكس اختيار التوقيت، على مضمون الرسالة. وفي كل الفقرات التي أشار إليها تحدث بوتين عن برامج تمتد طوال فترة رئاسته المقبلة، وقدم وعودا وتعهدات بالنهوض بعدد من القطاعات، وتسوية العديد من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية المهمة في هذه الفترة. وهو أمر انعكس في استهلال الرئيس خطابه بإشارة إلى أن «الحديث سوف يدور اليوم ليس فقط عن المستقبل القريب، ولكن أيضا عن استراتيجية بعيدة المدى».

وأكد بوتين في مقدمة خطابه على «تلاحم الشعب الروسي ودعمه العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا» وأكد على رفض «تدخلات الغرب في شؤون روسيا».

الحرب في أوكرانيا

وخاطب الحاضرين وكان بينهم للمرة الأولى ناشطون في الحملات الشبابية لدعم ترشيحه لولاية جديدة بعبارات حماسية مؤكدا على أنه «يمكننا معا تحقيق الإنجازات، وقادرون على حل أعقد وأصعب القضايا ومواجهة أكبر التحديات». مؤكدا أن روسيا «حافظت على سيادتها ولم تسمح بالاعتداء عليها».

الدخان يتصاعد من أحد المباني في باخموت موقع أعنف المعارك مع القوات الروسية في منطقة دونيتسك (أ.ب)

ورأى أن «الدور الأساسي في الكفاح يعود لمواطنينا وتضامننا وتكاتفنا لحماية وطننا، وهذا بلا شك ظهر في بداية العملية العسكرية الخاصة بأوكرانيا عندما دعمتها الأغلبية المطلقة من الشعب الروسي».

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع الرئيس فلاديمير بوتين (أ.ب)

ومع تأكيده أن أوساط الأعمال والتجارة ساهمت في دعم العملية العسكرية عبر صناديق التبرع، قال إن «الصناعة والاقتصاد لعبا دورا مهما في ظروف العقوبات والعملية العسكرية». وأشاد بالجنود الروس على الجبهات وقال إنهم «يواجهون أصعب الأوقات، لكنهم يدركون أن وراءهم الدولة والشعب».

وحمل بوتين الغرب مجددا مسؤولية المشكلات الداخلية وقال: «لا يرغب الغرب أن تكون روسيا دولة متقدمة، ويحاولون القيام بكل ما يستطيعون بما في ذلك في أوكرانيا، لإضعافنا من الداخل».

وأشاد بأداء القوات المسلحة وقال إنها «حصلت على خبرة هائلة نتيجة لتعاون جميع الأسلحة، ولدينا طاقم كامل من القادة الذين يستخدمون الأسلحة والتكنولوجيات الحديثة. بدءا من الفصائل ووصولا إلى أعلى القيادات يتفهمون المشكلات ويعالجونها (...) لقد نمت قوتنا القتالية عدة أضعاف».

وكرر بوتين مقولة أنه لم يبدأ الحرب بل «قمنا بها دفاعا عن سيادتنا وعن أمن مواطنينا». وتحدث بثقة عن النصر وقال إن «مقاتلينا الذين يدافعون عن وطننا على الجبهة لن يتراجعوا أبدا».

بوتين يراهن على تراجع الدعم الغربي لأوكرانيا (أ.ب)

وفاخر بدخول أحدث الأسلحة الروسية المعركة في أوكرانيا وقال إنه تم استخدام صواريخ «كينجال» و«تسيركون» بشكل فعال لضرب أهداف في أوكرانيا. وزاد إنه يجري اختبار صواريخ «بوريفيسنيك»، والغواصات المسيرة «بوسيدون» التي قال إنها تحمل ميزات فريدة من نوعها.

نفاق الغرب

وشن بوتين هجوما عنيفا على الغرب وقال إنه يواصل التعامل بنفاق شديد. وزاد: «نسمع اتهامات باطلة بسعينا لنشر أسلحة في الفضاء الكوني، ليست تلك إلا محاولة لجر روسيا إلى مواجهة مع الولايات المتحدة التي تعرقل المقترحات الخاصة بالرقابة على نشر الأسلحة النووية في الفضاء، والتي وضعناها منذ 2008، ولم نتلق أي رد». ووصف الولايات المتحدة بأنها «دولة تتخذ خطوات معادية ضدنا».

بوتين يزور أحد أكبر مصانع روسيا والعالم للدبابات والعربات المدرعة (أ.ف.ب)

وقال إن تصريحات الإدارة الأميركية الحالية حول السعي إلى النقاش بشأن الاستقرار الاستراتيجي «ليست سوى كلمات خاوية من المضمون» محددا شروط بلاده للحوار بأنه يجب أن يقوم على «مناقشة مجموعة متكاملة من القضايا الأساسية المرتبطة بالأمن القومي الروسي».

وقال بوتين إن الغرب «سعى لجرنا إلى سباق التسلح، وتكرار المخطط الذي حققوه ثمانينات القرن الماضي مؤكدا على أن بلاده سوف تواصل بناء منظومة فعالة لقواتها المسلحة، و«استخدام كل روبل لمخصصاتنا العسكرية لتعزيز دفاعنا والوصول إلى مستوى جديدة للأسطول والجيش». وحذر بوتين من دعوات لتوسيع العدوان على بلاده وقال إن «القوات النووية الاستراتيجية الروسية في حالة استعداد تام».

وأضاف: «لا بد أن يفهم الغرب أننا نمتلك أسلحة قادرة على إصابة الأهداف في أراضيهم... ويرهبون العالم كله بأن هذا يهدد باندلاع نزاع نووي، وهذا سيؤدي إلى القضاء على الحضارة البشرية. ألا يفهمون شيئا؟ لم يمروا باختبارات صعبة، ولا يعرفون ما تعنيه الحرب. تجاوز جيلنا هذه الاختبارات في القوقاز، ويتكرر الوضع في أوكرانيا الآن». وأكد أن «ما يقوم به الغرب يهدد الأمن الأوروبي، يجب أن يكون هناك هيكل جديد للأمن المتساوي وغير القابل للتجزئة، ومستعدون للحوار مع جميع الأطراف على هذا الأساس»، مشددا على أنه «من دون روسيا قوية وآمنة لن يكون هناك أي أمن مستدام في أوروبا».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته مصنعا للطائرات في جمهورية تتارستان الروسية (إ.ب.أ)

معسكر الحلفاء

في المقابل توقف بوتين عند تطلعات بلاده لتطوير العلاقة مع الشركاء والحلفاء في مناطق عدة من العالم. وقال إنه يرى «آفاقا واعدة في شراكة أوراسية عظيمة في إطار انسجام المشاريع الاتحاد الأوراسي والمبادرة الصينية «طريق واحد - حزام واحد» كما يتم تطوير المشاريع في منطقة «آسيان». وزاد: «لدينا شراكات مهمة مع الدول العربية لتعزيز العلاقات، وكذلك الحال مع دول أميركا اللاتينية، وهناك عدد من البرامج لنشر اللغة الروسية حول العالم».

زيلينسكي يتوسط ضيوفه في كييف بمناسبة الذكرى الثانية للحرب (إ.ب.أ)

إصلاحات داخلية موعودة

خصص بوتين الجزء الأكبر من خطابه الذي استمر نحو ساعتين ونصف الساعة للشأن الداخلي وتعهد بأن البلاد سوف تطور خلال السنوات الست المقبلة سياسات التربية والتعليم ودعم الأسرة والمجتمع وتقليص معدلات الفقر ومواجهة الأزمة الديموغرافية لتحسين وضع الولادات. في هذا الإطار، أعلن عن إطلاق مشروع وطني استراتيجي جديد تحت اسم «الأسرة» يقوم على المحافظة على القيم التقليدية للأسرة ومحاربة التوجهات الغربية للأخلال بهذه القيم. وتعهد بأنه «في السنوات الست المقبلة يجب أن يكون هناك استقرار في المواليد، ويجب أن يكون هناك تطوير في مستوى التربية والتعليم».

ماكرون مع شولتس (أ.ب)

وقال إنه «من أكثر المشكلات إلحاحا انخفاض الدخل الذي تواجهه الأسر الكبيرة العدد. وزاد أن نحو 13 في المائة من الروس يعيشون تحت مستوى خط الفقر، وهذه النسبة تصل عند العائلات المتعددة الأطفال إلى نحو 30 في المائة. متعهدا بأن برنامجه سوف يسفر عن تقليص مستويات الفقر إلى سبعة في المائة في روسيا عموما ونحو 15 في المائة بين الأسر التي لديها 3 أطفال أو أكثر. في الإطار ذاته تعهد بتقديم رزمة من الإصلاحات أو المبادرات التي تساعد الأسر الفقيرة بينها حوافز وتسهيلات للاقتراض العقاري وتحسين الخدمات الصحية وبناء مئات المجمعات الرياضية وغير ذلك من الخدمات.

تحسين الاقتصاد

ماكرون يثير جدلاً بين الحلفاء... وشولتس يؤكد أنه لن يتم إرسال «أي جندي» إلى أوكرانيا من الدول الأوروبية أو «الناتو» (رويترز)

وقال بوتين إن «وتيرة وجودة النمو الاقتصادي يجعلنا على ثقة أننا على الطريق الصحيح لنصبح من أكبر أربعة اقتصادات عالمية. في السنوات الست المقبلة لا بد أن تزداد نسبة نمو الرواتب، ودعم الحد الأدنى للدخل». وزاد: «لقد نما الاقتصاد في العام الماضي بمعدل أعلى من الاقتصاد العالمي، وبحسب هذا المؤشر فإننا نتقدم على كل الدول فيما يسمى بـ«السبع الكبار».

وشدد على ضرورة «نمو استثمارات الأعمال الخاصة حتى عام 2030، والاستفادة من الخبرات في المراكز البحثية لا سيما في مجال الجينات، ومجال السيادة التقنية. يجب أن نحافظ على السيادة في قطاعات الصحة والأمن الغذائي». وقال إنه بحلول عام 2030 ينبغي أن تنخفض حصة الواردات في روسيا إلى 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، معربا عن ثقة بأنه «لا بد أن تصبح مشروعات السيادة التكنولوجية قاطرة تجديد الصناعة الروسية».

لكن بوتين قال في هذا الشأن إنه «لا ينبغي لروسيا أن تقوم بإنتاج كل شيء، بل نحتاج إلى زيادة إنتاج السلع الاستهلاكية والأدوية والمركبات وغيرها من المنتجات».

وتطرق إلى رزمة واسعة من الإصلاحات والتحسينات المنتظرة على القطاع الاقتصادي والصناعي والبنى التحتية خلال السنوات الست المقبلة.


أوكرانيا تؤكد إسقاط 3 طائرات عسكرية روسية اليوم

جنود أوكرانيون يستخدمون نظام دفاع جوي قصير المدى خلال المعارك (قناة الرئيس الأوكراني على تلغرام)
جنود أوكرانيون يستخدمون نظام دفاع جوي قصير المدى خلال المعارك (قناة الرئيس الأوكراني على تلغرام)
TT

أوكرانيا تؤكد إسقاط 3 طائرات عسكرية روسية اليوم

جنود أوكرانيون يستخدمون نظام دفاع جوي قصير المدى خلال المعارك (قناة الرئيس الأوكراني على تلغرام)
جنود أوكرانيون يستخدمون نظام دفاع جوي قصير المدى خلال المعارك (قناة الرئيس الأوكراني على تلغرام)

أكدت القوات الجوية الأوكرانية إسقاط ثلاث قاذفات مقاتلة روسية، اليوم الخميس، ليصل عدد الطائرات العسكرية الروسية، التي أعلنت كييف أنها دمرتها خلال أسبوعين، إلى 13.

وأُسقطت أول طائرة قاذفة من طراز سوخوي «سو - 34» بعيد منتصف ليل الأربعاء - الخميس، ثم أُسقطت طائرتان أخريان صباح الخميس بالقرب من أفدييفكا في شرق البلاد وبالقرب من ماريوبول في الجنوب، حسبما أعلن قائد الجيش الأوكراني الجنرال أولكسندر سيرسكي، عبر «تلغرام».

وازدادت إعلانات كييف عن تدمير طائرات في الأيام الأخيرة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعتقد بعض الخبراء أن أوكرانيا ربما نقلت أحد أنظمة الدفاع الجوي الأميركية الصنع من طراز «باتريوت»، التي كانت تستخدمها لحماية عاصمتها، إلى خط الجبهة، حيث تتعرض القوات الأوكرانية لقصف مكثف من طائرات روسية خصوصاً في الشرق.

وفقاً لسجلات القوات الجوية على «تلغرام»، أسقطت أوكرانيا منذ 17 فبراير (شباط) 10 قاذفات من طراز «سو - 34» ومقاتلتين من طراز «سو - 35» وطائرة كشف ومراقبة من طراز «إيه - 50» تُستخدم في تنسيق ضربات جوية روسية ضد أوكرانيا، وتم إسقاطها باستخدام نظام «إس - 200»، بحسب كييف.

ولم تدل السلطات العسكرية الروسية بأي تعليق على هذا الأمر. لكن قنوات عبر «تلغرام» مقربة من الجيش الروسي أكدت تدمير طائرة من طراز «إيه - 50» في 23 فبراير الماضي بجنوب روسيا، فضلاً عن تدمير طائرة روسية أخرى من هذا النوع في منتصف يناير (كانون الثاني)، متحدثة عن احتمال تعرضها لضربة عن طريق الخطأ من الدفاعات الجوية الروسية.

كذلك أكدت وزارة الدفاع البريطانية تدمير هاتين الطائرتين. وكتبت الوزارة على منصة «إكس»، يوم الثلاثاء، «من المرجح أن يؤدي فقدان طاقمين (طائرات) متخصصين وذوي خبرة في غضون شهرين إلى زيادة التعب في المعارك في صفوف القوات المتبقية».


باريس: روسيا وراء محاولات زعزعة الاستقرار في مولدوفا «على الأرجح»

تواجه مولدوفا حركة انفصالية منذ سنوات (إ.ب.أ)
تواجه مولدوفا حركة انفصالية منذ سنوات (إ.ب.أ)
TT

باريس: روسيا وراء محاولات زعزعة الاستقرار في مولدوفا «على الأرجح»

تواجه مولدوفا حركة انفصالية منذ سنوات (إ.ب.أ)
تواجه مولدوفا حركة انفصالية منذ سنوات (إ.ب.أ)

رأت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم (الخميس)، أنّه «من المرجّح جداً» أن تكون روسيا وراء «محاولات زعزعة الاستقرار» في مولدوفا، حيث طلب انفصاليون موالون لروسيا في منطقة ترانسدنيستر «الحماية» الروسية.

وقال متحدث باسم الوزارة: «تواجه مولدوفا محاولات عدوانية متزايدة لزعزعة الاستقرار، تقودها روسيا على الأرجح»، مؤكداً أنّ «طلب الانفصاليين، الذين لا يتمتعون بحكم ذاتي، الحماية من موسكو، هو سيناريو معروف».


«الأوروبي» يقترح شراء أسلحة لأوكرانيا بفوائد الأصول الروسية المجمدة

جوزيب بوريل مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين
جوزيب بوريل مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين
TT

«الأوروبي» يقترح شراء أسلحة لأوكرانيا بفوائد الأصول الروسية المجمدة

جوزيب بوريل مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين
جوزيب بوريل مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين

بينما كان المسؤول الأوروبي عن السياسة الخارجية جوزيب بورّيل يعلن في تصريحات يوم الأربعاء أن «بوتين لم ينتصر حتى الآن، لكن أزف الوقت كي تستيقظ أوروبا»، ويدعو إلى الإسراع في تقديم الدعم إلى أوكرانيا لتمكينها من الصمود، كانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين، التي أعلنت عزمها للترشح لولاية ثانية، تدعو من منبر البرلمان الأوروبي إلى التنبّه للتهديدات المتعددة التي تتعرّض لها بلدان الاتحاد، وتحضّ على تعزيز الصناعات العسكرية الأوروبية وزيادة الاستثمارات فيها.

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (أ.ف.ب)

وفيما يراقب الاتحاد الأوروبي بقلق متزايد استمرار الحرب في أوكرانيا واحتمالات اتساع رقعتها إلى بعض الدول المتاخمة، بينما تضاعف موسكو تهديداتها وتمدّ أذرعها لزعزعة المنطقة، اقترحت فون در لاين أن يلجأ الاتحاد الأوروبي إلى استخدام الفوائد التي تولّدها الأرصدة الروسية المجّمدة في المصارف الأوروبية نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو لشراء المزيد من الأسلحة والذخائر لأوكرانيا، مؤكدة «أن مخاطر اتساع رقعة الحرب ليست وشيكة، لكنها لم تعد مستحيلة».

ويأتي هذا الاقتراح المثير للجدل، على الأقل من وجهة النظر القانونية، بعد أن تقدمت مساعي الاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول الصناعية السبع لاستخدام فوائد الأصول الروسية المجمّدة والمقدرة بنحو 285 مليار دولار لتمويل إعمار أوكرانيا بعد انتهاء الحرب، لكن ما زالت هناك دول تعترض على هذه المبادرة خشية التداعيات التي يمكن أن تنجم عنها على مستقبل الاستثمارات الأجنبية في أوروبا. ويقدّر الخبراء هذه الفوائد التي باشر الاتحاد الأوروبي في إيداعها حساباً خاصاً منتصف الشهر الماضي بما يزيد على 4.5 مليار دولار.

زيلينسكي يتوسط ضيوفه في كييف بمناسبة الذكرى الثانية للحرب (إ.ب.أ)

لكن اقتراح فون در لاين يفتح نافذة جديدة لاستخدام هذه العائدات، ليس من أجل إعمار أوكرانيا فحسب، بل لتسليحها عن طريق المشتريات العسكرية المشتركة، وقالت: «لا أرى سبيلاً أفضل لاستخدام هذه الموارد لكي نجعل من أوروبا مكاناً أكثر أماناً للعيش، ولا بد للاتحاد أن يتولّى مسؤولياته الدفاعية».

وزير خارجية أوكرانيا كوليبا خلال استقباله بوريل في كييف (إ.ب.أ)

وتتزامن هذه الخطوات مع المساعي الحثيثة التي تبذلها الدول الأوروبية لتعزيز صناعاتها الدفاعية بعد سنوات طويلة من تراجع الاستثمارات في هذا القطاع، في الوقت الذي تضع المفوضية اللمسات الأخيرة على استراتيجية موحّدة للدفاع تهدف إلى تأسيس هيئة للشراء العسكري المشترك على غرار هيئة شراء الغاز أو اللقاحات ضد كوفيد، مع برامج لتوحيد ترسانات الدول الأعضاء ومشاريع لزيادة التمويل الخاص في هذا القطاع الذي لم يكن ضمن أولويات الاتحاد منذ تأسيسه. ومن أهداف الاستراتيجية الدفاعية التي يشرف على وضعها المسؤول عن السياسة الخارجية جوزيب بورّيل ومفوّض الشؤون الداخلية تييري بروتون، تعديل السياسة الإقراضية في الدول الأعضاء وبنك الاستثمار الأوروبي بما يتيح تمويل الشركات المنتجة للأسلحة والذخائر.

في غضون ذلك يسود الأوساط الأوروبية قلق شديد إزاء احتمالات عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وما يمكن أن ينجم عنها من تدهور في العلاقات بين واشنطن وبروكسل وتراجع الولايات المتحدة عن التزاماتها الدفاعية ضمن الحلف الأطلسي، بينما تتوالى الانتكاسات العسكرية على جبهات الحرب بعد أن استعادت القوات الروسية زمام المبادرة في الوقت الذي يواجه الجيش الأوكراني نقصاً حاداً في الذخائر والأسلحة الهجومية.

المستشار الألماني أولاف شولتس يتوسط رئيس مجلس أوروبا شارل ميشال (إلى يمينه) ورئيس وزراء ألبانيا إيدي راما في تيرانا الاثنين (رويترز)

يضاف إلى ذلك أن دولاً وازنة مثل ألمانيا ترفض التجاوب مع الدعوات التي أطلقتها دول البلطيق وبولندا وتشيكيا لمدّ أوكرانيا بأسلحة هجومية متطورة مثل صواريخ «تاوروس» القادرة على إصابة أهداف بدقة على مسافة 500 كلم داخل الأراضي الروسية. وكان المستشار الألماني أولاف شولتس قد سارع إلى النأي عن اقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإرسال قوات بريّة تابعة لبلدان الحلف الأطلسي إلى أوكرانيا، مؤكداً أنه «لن تكون هناك قوات برية أوروبية أو أطلسية في أوكرانيا».

المشاركون في القمة الإقليمية لدول البلقان يشاهدون عرضاً فلكلورياً في تيرانا الاثنين (رويترز)

في موازاة ذلك طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من دول البلقان أن تساعده في مواجهة القوات الروسية بواسطة إنتاج عسكري مشترك، وذلك في اقتراح قدّمه أمام القمة المشتركة مع بلدان جنوب شرقي أوروبا المنعقدة حالياً في العاصمة الألبانية تيرانا.

ويندرج هذا الطلب ضمن الصيغة التي صممتها الولايات المتحدة وبريطانيا كي لا تبقى أوكرانيا مجرّد بلد مستفيد من المساعدات والهبات الدفاعية، وتصبح بلداً شريكاً مع الدول المنتجة للأسلحة عن طريق اتفاقات مع شركات أوكرانية، حيث تقدم أوكرانيا الخبرات التي اكتسبتها طيلة عامين من الحرب المرشحة للاستمرار عدة سنوات أخرى، في الوقت الذي يمكن للصناعات العسكرية الأجنبية أن تجرّب ابتكاراتها الدفاعية فوراً على جبهات القتال.


لندن: المنطقة الواقعة غرب أفدييفكا ما زالت تمثل الجهد المحوري للهجوم الروسي شرق أوكرانيا

صورة من مقطع فيديو منشور يوم الأحد 25 فبراير 2024 تُظهر مباني متضررة جراء الهجوم الروسي على أفدييفكا شرق أوكرانيا (أ.ب)
صورة من مقطع فيديو منشور يوم الأحد 25 فبراير 2024 تُظهر مباني متضررة جراء الهجوم الروسي على أفدييفكا شرق أوكرانيا (أ.ب)
TT

لندن: المنطقة الواقعة غرب أفدييفكا ما زالت تمثل الجهد المحوري للهجوم الروسي شرق أوكرانيا

صورة من مقطع فيديو منشور يوم الأحد 25 فبراير 2024 تُظهر مباني متضررة جراء الهجوم الروسي على أفدييفكا شرق أوكرانيا (أ.ب)
صورة من مقطع فيديو منشور يوم الأحد 25 فبراير 2024 تُظهر مباني متضررة جراء الهجوم الروسي على أفدييفكا شرق أوكرانيا (أ.ب)

أفاد تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية بشأن تطورات الحرب في أوكرانيا، اليوم (الخميس)، بأن المنطقة الواقعة غرب أفدييفكا، ما زالت تمثل الجهد المحوري للهجوم الروسي في شرق أوكرانيا.

وأشار التقييم إلى أن روسيا سيطرت على أفدييفكا في 17 من فبراير (شباط)، وتقدمت منذ ذلك الحين لنحو 6 كيلومترات من وسط المدينة، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

ومن شبه المؤكد أن روسيا سيطرت على عدة قرى في المنطقة، وهي: لاستوتشكين وستيبوف وسيفيرن، حسبما ورد في التقييم.

وأضاف التقييم أن هذه المكاسب التكتيكية تعمل في المقام الأول على تعزيز المواقع الروسية حول أفدييفكا.

ومن المرجح أيضاً أن تسعى روسيا إلى بناء الزخم على المحور للاستفادة من حقيقة وجود عدد أقل من المواقع الثابتة والمحمية بصورة جيدة، والمناطق الحضرية التي يمكن للقوات الأوكرانية الدفاع عنها.

وتنشر وزارة الدفاع البريطانية تحديثاً يومياً بشأن الحرب في أوكرانيا، منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 من فبراير (شباط) عام 2022 وتتهم موسكو لندن بشن حملة تضليل بشأن الحرب.


بدء محاكمة المشتبه بهم في هجوم إرهابي على سوق عيد الميلاد بستراسبورغ

قوات الشرطة الفرنسية داخل محكمة باريس الجنائية قبل بدء المحاكمة بشأن الهجوم الإرهابي على سوق عيد الميلاد بستراسبورغ في باريس ديسمبر 2018 (إ.ب.أ)
قوات الشرطة الفرنسية داخل محكمة باريس الجنائية قبل بدء المحاكمة بشأن الهجوم الإرهابي على سوق عيد الميلاد بستراسبورغ في باريس ديسمبر 2018 (إ.ب.أ)
TT

بدء محاكمة المشتبه بهم في هجوم إرهابي على سوق عيد الميلاد بستراسبورغ

قوات الشرطة الفرنسية داخل محكمة باريس الجنائية قبل بدء المحاكمة بشأن الهجوم الإرهابي على سوق عيد الميلاد بستراسبورغ في باريس ديسمبر 2018 (إ.ب.أ)
قوات الشرطة الفرنسية داخل محكمة باريس الجنائية قبل بدء المحاكمة بشأن الهجوم الإرهابي على سوق عيد الميلاد بستراسبورغ في باريس ديسمبر 2018 (إ.ب.أ)

بعد أكثر من خمس سنوات من الهجوم الإرهابي على سوق عيد الميلاد في مدينة ستراسبورغ في شمال شرق فرنسا، تبدأ محاكمة أربعة مشتبه بهم في تقديم المساعدة للمنفذ أمام محكمة محلفين في باريس ابتداءً من الخميس.

وقُتل خمسة أشخاص وأصيب 11 آخرون في الهجوم. ويقال إن المتهمين ساعدوا في توفير الأسلحة.

الإسلاموي شريف شيكات (29 عاماً) منفذ الهجوم الإرهابي في ستراسبورغ (متداولة)

وهاجم الإسلاموي شريف شيكات (29 عاماً) أشخاصاً بسلاح ناري وسكين كبير في أزقة وساحات المدينة في صخب وضجيج ما قبل عيد الميلاد مساء يوم 11 ديسمبر (كانون الأول) 2018.

محامي المدعين أرنو فريدريش يتحدث إلى وسائل الإعلام في محكمة الجنايات بباريس (إ.ب.أ)

وتمكّن شيكات في البداية من الفرار في سيارة أجرة. وبعد يومين، وبعد مطاردة في منطقة الحدود الفرنسية - الألمانية، قُتل في تبادل لإطلاق النار مع ضباط في حي نيودورف في ستراسبورغ.

وأعلن تنظيم «داعش» في وقت لاحق مسؤوليته عن الهجوم. وكان شيكات قد أقسم بالولاء للتنظيم في تسجيل مصور. وتم العثور على التسجيل على وحدة تخزين (يو إس بي) في شقته.

شهود يدلون بإفاداتهم لممثلي الإعلام قبل بدء المحاكمة (أ.ب)

وكان شيكات الذي وُلد ونشأ في المدينة، قد فتح النار بمسدس في وسط المدينة التاريخي. وعلى مدار 10 دقائق، هاجم شيكات المارة بمسدس وسكين في ثلاثة مواقع مختلفة في ظل كاتدرائية المدينة، حيث يجذب سوق عيد الميلاد ملايين الزوار كل عام.

ممثلو وسائل الإعلام يقفون خارج محكمة الجنايات في باريس قبل بدء المحاكمة بشأن الهجوم الإرهابي على سوق عيد الميلاد بستراسبورغ في ديسمبر 2018 (إ.ب.أ)

وكان شيكات، الذي يتمتع بسجل إجرامي طويل مع أكثر من 20 إدانة بالسرقة والعنف، قد أمضى فترات عدة في السجن وكان على قائمة مراقبة السجناء السابقين المتطرفين. وبعد الهجوم، استقل سيارة أجرة إلى جنوب المدينة. وبعد مطاردة استمرت 48 ساعة، قُتل في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.

ومن المقرر أن تستمر المحاكمة في باريس حتى 5 أبريل (نيسان). ويواجه المتهمون أحكاماً بالسجن لمدد طويلة. ويفترض الادعاء أن ثلاثة منهم لم يعرفوا شيئاً عن خطط الإرهابي.

ومن المقرر أن يمثُل أربعة رجال فرنسيين، تتراوح أعمارهم بين 34 و43 عاماً، للمحاكمة في باريس متهمون بالتورط من خلال المساعدة في شراء الأسلحة. وتواجه واحدة فقط من المتهمين، وهي أودري موندجيهي كبانهوي (43 عاماً)، وهي زميلة سابقة لشيكات، اتهامات بالإرهاب وقد تواجه السجن مدى الحياة.

ولن يمثل رجل خامس يبلغ من العمر 84 عاماً لأسباب صحية، ومن المرجح أن تتم محاكمته بشكل منفصل في وقت لاحق. وستستمع المحاكمة إلى روايات الناجين وعائلات القتلى، بما في ذلك الأب الذي فرّ من أفغانستان وكان يزور السوق مع أطفاله، بالإضافة إلى سائح تايلاندي، بحسب «الغارديان» البريطانية. وقد تعرض العشرات من الناجين لإصابات غيرت حياتهم وصدمات نفسية. وقالت إحدى الناجيات، التي تعمل الآن معلمة في باريس، كيف غيّر الهجوم حياتها إلى الأبد بعد إطلاق النار على اثنتين من صديقاتها أمامها.

محامي المتهم الرئيسي أودري موندجي يدخل محكمة باريس لمحاكمة هجوم ستراسبورغ في باريس الخميس حيث تجري محاكمة 4 أشخاص متهمين بمساعدة مهاجم بقتل 5 أشخاص في سوق عيد الميلاد في ستراسبورغ 2018 (أ.ب)

ووصفت المرأة التي في الثلاثينات من عمرها، والتي طلبت عدم الكشف عن اسمها، كيف أنها سلّمت أطروحتها للدكتوراه وكانت تعمل طالبة صحافية في محطة إذاعية في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ عندما وقع الهجوم الإرهابي.


بوتين في خطابه للأمة: العالم مهدد بحرب نووية تقضي على الحضارة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

بوتين في خطابه للأمة: العالم مهدد بحرب نووية تقضي على الحضارة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس أن بلاده تملك أيضا أسلحة قادرة على إصابة أراضي الدول الغربية، محذّرا الأخيرة من أن تهديداتها لموسكو تثير «خطرا فعليا» بشأن نزاع نووي.
وقال بوتين في خطابه السنوي الى الأمة «عليهم أن يدركوا في نهاية المطاف أن لدينا أيضا أسلحة قادرة على إصابة أهداف على أراضيهم. كل ما يبتكره الغرب يخلق خطرا فعليا لنزاع باستخدام الأسلحة النووية، وبالتالي القضاء على الحضارة»".

وقال بوتين إن بلاده مستعدة للدخول في حوار مع الولايات المتحدة بشأن الاستقرار الاستراتيجي، لكنه أكد على رفض أي محاولات لإجبار بلاده على الدخول في مثل هذه المحادثات.

وجدد بوتين اتهامه للغرب بمحاولة تدمير روسيا من الداخل، وأشار إلى أن معظم المواطنين أيدوا قراره قبل عامين بإرسال عشرات الآلاف من القوات إلى أوكرانيا فيما تسميها موسكو «عملية عسكرية خاصة»، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز للأنباء. وذكر أن روسيا استخدمت أنظمة أسلحة متقدمة، بما في ذلك صواريخ زيركون الفرط صوتية، وإنها تتمتع بالتفوق العسكري في أوكرانيا. وأضاف أن الجيش الروسي عزّز قدراته القتالية وهو يتقدم «بثقة» عبر جبهات مختلفة في أوكرانيا. وأوضح بوتين في خطابه السنوي للأمة: «ازدادت القدرات القتالية للقوات المسلحة الروسية بشكل كبير. إنها تتقدّم بثقة عبر عدد من الجبهات».