أعطت المجر؛ التي لم تصادق بعد على انضمام السويد إلى «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، إشارة إيجابية، اليوم (الثلاثاء)، غداة موافقة تركيا على عضوية الدولة الاسكندنافية في الحلف.
وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو: «موقفنا واضح: الحكومة تدعم انضمام استوكهولم إلى (الحلف الأطلسي)... استكمال عملية المصادقة لم يعد الآن سوى مسألة تقنية»، وذلك في تصريحات له قبيل توجهه لحضور قمة «الناتو» في فيلنيوس.
والمجر وتركيا هما الدولتان الوحيدتان اللتان لم تصادقا بعد على عضوية السويد.
وأنهى البرلمان المجري دورته الصيفية الاستثنائية الجمعة، لكن من غير المستبعد أن يلتئم مجدداً للمصادقة على انضمام السويد رسمياً الى «الحلف». وكان رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، المقرب من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أعرب الأسبوع الماضي عن تأييده انضمام السويد، متعهداً بـ«عدم التسويف» في المصادقة على ذلك في حال غيّرت أنقرة موقفها من هذا الملف. وعارضت تركيا خلال الأشهر الماضية انضمام السويد على خلفية تساهلها المزعوم مع ناشطين تتهمهم أنقرة بالارتباط بـ«حزب العمال الكردستاني» المصنّف «إرهابياً» من قبلها. لكن الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، أعلن، مساء أمس، أن تركيا أسقطت تحفظاتها، وأن إردوغان تعهد بعرض بروتوكول انضمام السويد إلى «الحلف» على البرلمان التركي «في أسرع وقت ممكن». ولتبرير عدم موافقتها على انضمام السويد الى الحلف، انتقدت المجر مراراً سياسة «تشويه السمعة» التي اعتمدتها استوكهولم، في إشارة إلى انتقاد الأخيرة انتهاكات حقوق الإنسان في المجر. كما اتهمت بودابست السويد باستخدام «نفوذها السياسي» في بروكسل من أجل «الإضرار بالمصالح المجرية». وسبق للمجر أن ربطت موافقتها على انضمام فنلندا إلى «الحلف» بالموقف التركي، وتأخرت في إعطاء الضوء الأخضر لذلك حتى أواخر مارس (آذار)، ولم تمنحه سوى بعد موافقة أنقرة على ذلك. وتقدمت فنلندا والسويد بطلب الانضمام إلى «الحلف» في مايو (أيار) 2022، بعد 3 أشهر فقط من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وشكلت خطوة البلدين الاسكندينافيين الجارين لروسيا، تحولاً استراتيجياً بعد عقود من الحياد وعدم الانحياز العسكري بعد الحرب الباردة.
