موسكو تحبط هجوماً تفجيرياً في القرم... وتواجه «تصاعد الخطر الإرهابي» في جنوب روسيا

ملف استئناف المفاوضات على طاولة لقاء إسطنبول... وبيلاروسيا تتوقع تقدماً قبل الخريف

جسر كيرتش الذي جرى تفجيره (إ.ب.أ)
جسر كيرتش الذي جرى تفجيره (إ.ب.أ)
TT

موسكو تحبط هجوماً تفجيرياً في القرم... وتواجه «تصاعد الخطر الإرهابي» في جنوب روسيا

جسر كيرتش الذي جرى تفجيره (إ.ب.أ)
جسر كيرتش الذي جرى تفجيره (إ.ب.أ)

بعد مرور يومين على إعلان هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي عن اتخاذ تدابير إضافية لمواجهة ما وصف بأنه «تصاعد الخطر الإرهابي» في مناطق جنوب روسيا، أعلنت المؤسسة الأمنية عن اعتقال «مخرب» كلفته الأجهزة الخاصة الأوكرانية بتنفيذ سلسلة هجمات على منشآت حساسة في شبه جزيرة القرم. وكشفت الهيئة أن وحداتها نجحت في إحباط مخطط تفجيري كان يستهدف الإضرار بمسارات السكك الحديدية في شبه الجزيرة.

أحد الجسور التي تصل خيرسون بشبه جزيرة القرم تعرض لهجوم أوكراني (رويترز)

ووفقاً للبيان الأمني فقد اعتقل عناصر الجهاز في مدينة سيمفيروبول عميلاً للمخابرات العسكرية الأوكرانية قام بزرع عبوات ناسفة على مسارات خطوط السكك الحديدية في شبه جزيرة القرم في فبراير (شباط)، وهو الهجوم الذي أسفر عن تعطيل جزئي لحركة القطارات في المنطقة.

مجندون روس في قاعدة روسية في عاصمة شبه جزيرة القرم (رويترز)

واتضح أن المعتقل مواطن روسي من مواليد 1998، نشط بالتعاون مع شبكة من العملاء، بناءً على «تعليمات من أجهزة الخدمات الخاصة الأوكرانية».

ولم توضح الجهات الأمنية تفاصيل عن نشاط الشبكة، لكنها نشرت تفاصيل عن المعتقل الذي قالت إنه «غادر الأراضي الروسية بعد بدء العملية الخاصة في فبراير 2022، متوجهاً إلى أوديسا، حيث جُند من قبل موظفي مديرية المخابرات الرئيسية بوزارة الدفاع الأوكرانية، وخضع لدورة استطلاع وتدريب تخريبي، وبعد ذلك أُرسل إلى شبه جزيرة القرم... وبناءً على تعليمات الجانب الأوكراني، قام بتقويض مسار السكك الحديدية في قطاع تشيستينكو - بوتشتوفوي في منطقة باخشيساراي في القرم باستخدام عبوة ناسفة؛ ما ألحق أضراراً بحركة القطارات في المنطقة.

جسر تشونغار الذي يربط بين شبه جزيرة القرم والجزء الذي تحتلّه القوات الروسية من إقليم خيرسون الأوكراني (رويترز)

وأشار البيان إلى أن المعتقل أعد لسلسلة هجمات مماثلة، و«أدلى باعترافات بشأن التعاون مع الخدمات الخاصة لأوكرانيا وارتكاب أعمال تخريبية وإرهابية». وجرى وفقاً للجهاز الأمني فتح قضية جنائية ضده بموجب مادة مكافحة التخريب التي تتراوح فيها العقوبة بالسجن ما بين 10 إلى 20 سنة. هذا الإعلان جاء بعد مرور يومين على تحذير الهيئة الأمنية من تصاعد خطر الهجمات الإرهابية في كل مناطق جنوب روسيا، وقالت في بيان إنها اتخذت تدابير إضافية لملاحقة المتورطين في الهجمات.

واللافت في التحذير أن البيانات الأمنية الروسية تحدثت بالدرجة الأولى عن خطر «شبكات تضم مواطنين روساً يعملون بالتعاون مع الأجهزة الخاصة الأوكرانية».

قوات روسية من المتطوعين موالية لأوكرانيا توغلت في الأراضي الروسية (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، كشف سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، عن تصاعد حجم ونوعية الهجمات التي تشنها أوكرانيا بشكل مباشر على منطقة شبه جزيرة القرم.

ووفقاً له فقد تزايدت الهجمات التي «شنها نظام كييف باتجاه القرم باستخدام المسيرات خلال العام الحالي».

وقال باتروشيف خلال اجتماع في مدينة كراسنودار القريبة من الحدود مع أوكرانيا، كرس لمناقشة آليات ضمان الأمن القومي في أقاليم المنطقة الفيدرالية الجنوبية، إن كييف نفذت هذا العام فقط، باتجاه القرم أكثر من 70 هجوماً باستخدام الطائرات المسيرة.

وأضاف باتروشيف: «تمثل محاولات الهجمات باستخدام المسيرات الجوية والمائية، وكذلك القصف الصاروخي والمدفعي من قبل القوات المسلحة الأوكرانية، تهديداً خاصاً لأمن السكان. وكقاعدة عامة، الأهداف هي منشآت الطاقة والبنية التحتية الصناعية، والتي يهدد تدميرها أو الضرر بها حياة المدنيين وصحة الناس».

وحذر باتروشيف من أن «نظام كييف الذي يعد لهجمات إرهابية وعمليات تخريب على الأراضي الروسية، يستخدم أساليب استخبارات (الزعيم النازي أدولف هتلر)».

وأضاف: «ما زلنا نتلقى الكثير من الحقائق التي تؤكد الطبيعة النازية الجديدة، بما في ذلك التحضير لشن هجمات إرهابية وأعمال تخريب ضد المدنيين على أراضينا».

وكانت موسكو قد حذرت من تصعيد واسع في حجم النشاطات الهجومية باتجاه الأراضي الروسية إما باستخدام المسيرات الانتحارية وإما عن طريق عمليات تخريب وتفجير عبر مجموعات مسلحة تتلقى تعليماتها من الاستخبارات الأوكرانية.

فياتشيسلاف جلادكوف حاكم بيلغورود الروسية يتحدث لأهالي المنطقة بعد تعرضها لضربات (أ.ف.ب)

فيما أعلنت فصائل روسية منشقة تتخذ من المناطق الحدودية الأوكرانية منطلقاً لهجماتها أكثر من مرة مسؤوليتها عن هجمات تفجيرية داخل العمق الروسي. وكان جهاز الأمن الفيدرالي الروسي قد أعلن قبل أيام أنه أحبط محاولة اغتيال رئيس شبه جزيرة القرم، سيرغي أكسيونوف. ووفقاً لبيان صادر عن جهاز الأمن الفيدرالي فقد اعتُقل مواطن روسي جندته أجهزة المخابرات الأوكرانية، ودُرّب في أوكرانيا على استخدام المتفجرات والألغام.

وخطط الرجل لتفجير سيارة أكسيونوف، وقُبض عليه وبحوزته العبوة الناسفة قبل أن ينفذ المخطط، وفُتحت قضية ضده بتهمة محاولة ارتكاب عمل إرهابي وحيازة متفجرات بشكل غير قانوني.

وعلى صعيد آخر، نقلت وكالة أنباء «تاس» الحكومية عن مصادر توقعت بأن يكون ملف استئناف المفاوضات الروسية الأوكرانية على أجندة محادثات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تركيا الجمعة.

كما سيناقش مع نظيره التركي، كما صرحت مصادر تركية أمس الأربعاء «آفاق حل الأزمة الأوكرانية وتمديد صفقة الحبوب إلى جانب موضوعات أخرى»، مثل انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأفادت نقلاً عن مصادر تركية بأن جولة المحادثات سوف تعقد «وجهاً لوجه» في لقاء ثنائي يجمع الرئيسين، ثم خلال لقاء موسع تحضره وفود البلدين. اللافت في توقيت الزيارة أنها تأتي بعد تلويح موسكو بأنها لن تمدد صفقة الحبوب التي ينتهي مفعولها بعد أيام، إلا إذا نُفذت الشروط الروسية التي تنص على تفعيل الشق المتعلق برفع القيود عن حركة السفن الروسية، وإنهاء الحظر على تعاملات بنوك روسية في نظام «سويفت» المالي الدولي. لكن كييف استبقت الزيارة بتأكيد أنها «لن تقدم تنازلات لموسكو في شأن صفقة الحبوب»، كما قال وزير الخارجية ديمتري كوليبا الذي يرافق زيلينسكي في جولته الحالية.

لكن العنصر الثاني الذي برز على جدول أعمال الزيارة يرتبط بمحاولة تركية لدفع مسار استئناف المفاوضات السياسية بين موسكو وكييف. وكان الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو قد قال قبل يومين إنه يتوقع استئنافاً للحوار السياسي قبل حلول الخريف المقبل على خلفية تطورات الوضع الميداني. ودعا رئيس بيلاروسيا نظيره الأوكراني إلى «الجلوس إلى طاولة المفاوضات» و«استغلال الفرصة المتاحة حالياً في ظل الهجوم المضاد».

وقال لوكاشينكو أمام صحافيين: «اليوم (قادة كييف) يحتاجون إلى التفكير مرة أخرى. بينما هناك مجموعة من الملفات مطروحة على الطاولة، مجموعة كاملة من القضايا يمكن الاتفاق عليها. غداً سيكون الأمر مستحيلاً. فبعد ما يسمى بالهجوم المضاد، سيتغير الوضع». وأضاف: «يجب التوقف الآن، والجلوس إلى طاولة المفاوضات. دون شروط مسبقة. يجب تقرير وبحث كل شيء على طاولة المفاوضات».

وزاد لوكاشينكو أن زيلينسكي «أدرك أخيراً أنه لن يفوز، وأن هذا الهجوم المضاد لن ينتهي بشيء، باستثناء موت الآلاف والآلاف من الناس. لذلك، بدأ زيلينسكي بالفعل باتخاذ خطوات للخروج من هذا الوضع تدريجياً». وأضاف لوكاشينكو أنه «من المرجح أن تبدأ المفاوضات بحلول فصل الخريف».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.


الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت كالاس أنها طلبت من وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ تعزيز البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط التي تعمل حالياً على حماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.