الكرملين يلتزم الصمت حيال مصير سوروفيكين وغيراسيموف

جهاز الأمن الفدرالي الروسي علم مسبقاً بخطط بريغوجين لاعتقال شويغو وغيراسيموف

دبابات تابعة لمجموعة «فاغنر» تستعد لمغادرة مدينة روستوف (إ.ب.أ)
دبابات تابعة لمجموعة «فاغنر» تستعد لمغادرة مدينة روستوف (إ.ب.أ)
TT

الكرملين يلتزم الصمت حيال مصير سوروفيكين وغيراسيموف

دبابات تابعة لمجموعة «فاغنر» تستعد لمغادرة مدينة روستوف (إ.ب.أ)
دبابات تابعة لمجموعة «فاغنر» تستعد لمغادرة مدينة روستوف (إ.ب.أ)

تتواصل تداعيات التمرد الذي شهدته روسيا نهاية الأسبوع الماضي، مثيرة التساؤلات عن المصير المجهول لعدد من الجنرالات الروس، الذين يشتبه في ضلوعهم، أو على الأقل معرفتهم بنيات قائد التمرد، يفغيني بريغوجين، الذي غادر روسيا إلى بيلاروسيا، بعد تسوية أنهت تمرده. وبدا أن بعض كبار الجنرالات الروس قد «اختفوا» من المشهد، في ظل سعي الرئيس فلاديمير بوتين إعادة تأكيد سلطته.

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو (يمين) مع الجنرال الروسي سيرغي سوروفيكين نائب قائد العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا (أ.ب)

وتشير تقارير، نقلا عن مصدرين وصفتهما بالمقربين من وزارة الدفاع الروسية تحدثا شريطة عدم الإفصاح عن اسميهما، إلى اعتقال جنرال واحد على الأقل، هو سيرغي سوروفكين، القائد السابق للقوات الروسية في أوكرانيا، الذي لم يظهر منذ يوم السبت الماضي، حسبما ذكرت صحيفة «موسكو تايمز» الروسية مساء الأربعاء.

ولم تعلق وزارة الدفاع الروسية بعد على الاعتقال المزعوم لسوروفيكين، الملقب بجنرال «يوم القيامة»، عندما أطلق قائد مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة يفغيني بريغوجين تمردا مسلحا ضد القيادة العسكرية الروسية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع مع الجنرال فاليري غيراسيموف (أ.ب)

وقال أحد المصادر، كما نقلت عنه الصحيفة الروسية: «الوضع معه لم يكن على ما يرام بالنسبة للسلطات. لا أستطيع أن أقول أي شيء أكثر من ذلك». ووفقا للمصدر الثاني، تم الاعتقال «في سياق بريغوجين»، دون مزيد من التوضيح. وقال المصدر: «على ما يبدو، أنه (سوروفيكين) اختار جانب بريغوجين خلال الانتفاضة». وعندما سئل عن مكان الجنرال الحالي، أجاب المصدر: «نحن لا نعلق حتى على هذه المعلومات من خلال قنواتنا الداخلية».

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز»، قد نقلت عن مصادر استخباراتية أميركية أن سوروفيكين كان على علم مسبق بالتمرد، وأن السلطات الروسية تتحقق فيما إذا كان متواطئا مع بريغوجين. كما لم يظهر رئيس أركان الجيش الروسي، الجنرال فاليري غيراسيموف (67 عاما)، قائد الحرب الروسية في أوكرانيا، وحامل إحدى «الحقائب النووية» الثلاث الروسية، علنا ​​أو على شاشة التلفزيون الحكومي، منذ يوم السبت أيضا. كما أنه لم يُذكر في أي بيان صحافي لوزارة الدفاع منذ 9 يونيو (حزيران).

رفض الكرملين اليوم الخميس الإجابة على أسئلة لصحافيين عن الجنرال سوروفيكين. وأحال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأسئلة عن سوروفيكين إلى وزارة الدفاع التي لم تصدر بيانا حتى الآن بشأنه. وعندما سأله الصحافيون عما إذا كان من الممكن أن يوضح الكرملين وضع سوروفيكين، قال بيسكوف «لا، للأسف لا». وأضاف «لذلك أوصيكم بالتواصل مع وزارة الدفاع، هذا اختصاصها». وحينما سأله صحافي إذا ما كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يزال يثق في سوروفيكين، رد بيسكوف «إنه القائد الأعلى للقوات المسلحة ويعمل مع وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة».

ولفت بيسكوف إلى أن الأسئلة حول «الوحدات الهيكلية داخل الوزارة» ينبغي توجيهها إلى وزارة الدفاع. وعند سؤاله عن مكان وجود بريغوجين بعدما حلقت طائرة مرتبطة ب«فاغنر» من سان بطرسبرغ إلى موسكو، قال بيسكوف إنه لا معلومات لديه بخصوص مكان بريغوجين حاليا.

 

كشف خطط بريغوجين

وكان زعيم التمرد بريغوجين قد سعى إلى اعتقاله مع وزير الدفاع سيرغي شويغو، لكن خططه أحبطت بعدما كشف جهاز الأمن الفدرالي الروسي مخططه، بحسب ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين غربيين.

وذكرت الصحيفة، أن بريغوجين كان يخطط لاعتقالهما خلال توجههما إلى منطقة جنوبية على الحدود مع أوكرانيا. لكن جهاز الأمن الفدرالي علم بنياته، قبل يومين من تنفيذ العملية، وقام الرجلان بتعديل برنامجهما. وهو ما أرغم بريغوجين على تسريع موعد تنفيذ مخططه بشكل ارتجالي، حيث قامت قواته بالاستيلاء من دون مقاومة تذكر على المقر الرئيسي لقيادة الجيش الروسي في مدينة روستوف، التي تقود الحرب في أوكرانيا، وذلك قبل «زحفه» إلى موسكو.

رئيس مجموعة «فاغنر» يفغيني بريغوجين (أ.ب)

ورغم أن الكرملين قد قلل يوم الأربعاء من أهمية التقارير التي تتحدث عن اعتقال سوروفيكين، واصفا إياها بأنها «شائعات» و«نميمة»، قال مسؤولون في الاستخبارات الأميركية والغربية إنهم لا يعلمون على وجه اليقين ما إذا كان سوروفكين قد ساعد التمرد بأي شكل من الأشكال.

وبحسب وكالة «رويترز»، قال بعض المراسلين العسكريين الآخرين إنه تم استجوابه وضباطا كبارا آخرين من قبل جهاز الأمن الفيدرالي للتحقق من ولائهم. ورغم ذلك، لم يكن بالإمكان التحقق مما إذا كان سوروفيكين قد تم القبض عليه أو تم استجوابه، مع آخرين، للتأكد من ولائهم. وبحسب قناة «ريبار» الروسية على تطبيق «تليغرام»، يديرها مسؤول صحافي سابق بوزارة الدفاع الروسية، فإن عملية تطهير جارية في صفوف القيادة العسكرية. وأضافت أن السلطات تحاول التخلص من الأفراد العسكريين الذين يُعتقد أنهم أظهروا «نقصا في الحسم» في إخماد التمرد وسط بعض التقارير التي تفيد بأن قطاعات من القوات المسلحة لم تفعل الكثير على ما يبدو لوقف مقاتلي ««فاغنر»» في المرحلة الأولى من التمرد. وقالت المحطة: «إن التمرد المسلح الذي قامت به («فاغنر») أصبح ذريعة لتطهير واسع النطاق في صفوف القوات المسلحة الروسية».

وفي حال تم تأكيد هذه الخطوة، فإنها يمكن أن تغير الطريقة التي تشن بها روسيا حربها في أوكرانيا، وتتسبب في اضطرابات في صفوف القوات الروسية، في وقت تحاول فيه موسكو التصدي لهجوم أوكراني مضاد. كما يمكن أن تؤدي إلى ترسيخ أو رفع مناصب كبار الشخصيات العسكرية والأمنية الأخرى التي تعتبر موالية. وحتى الساعة، لم يصدر تعليق رسمي على ما يجري من وزارة الدفاع الروسية.

 

الفائزون والخاسرون

ويعتقد بعض المحللين العسكريين والسياسيين الروس والغربيين أن وزير الدفاع سيرغي شويغو، حليف بوتين، الذي أراد بريغوجين اعتقاله مع غيراسيموف، بسبب «عدم كفاءتهما» المزعومة، قد يكون الآن أكثر أمانا في منصبه. وكتب مايكل كوفمان، المتخصص في الشأن العسكري الروسي، في مركز أبحاث كارنيغي، على تويتر: «أعتقد أنه (بريغوجين) توقع فعل شيء بشأن شويغو وغيراسيموف، وأن ينحاز بوتين لمصلحته». وأضاف «وبدلا من ذلك، ربما يكون تمرده قد ضمن استمرارهما في منصبيهما، رغم النظرة العالمية بأنهما غير كفئين، ومشاعر الكره واسعة النطاق لهما في القوات المسلحة الروسية».

وبدا أيضا أن الجنرال فيكتور زولوتوف، رئيس الحرس الوطني وحارس بوتين الشخصي، مستفيد آخر، بعد ظهوره العلني قائلا إن رجاله مستعدون «للوقوف حتى الموت» للدفاع عن موسكو، وحديثه عن إمكانية حصول قواته على أسلحة ثقيلة ودبابات في أعقاب التمرد. وقال إن السلطات كانت على علم بنوايا بريغوجين، قبل أن يبدأ محاولته.

كان غياب غيراسيموف واضحا عندما شكر بوتين، يوم الثلاثاء، الجيش لتفادي حرب أهلية، على عكس شويغو الذي ظهر في العديد من المناسبات العامة منذ ذلك الحين. وشوهد سوروفيكين، نائب غيراسيموف، للمرة الأخيرة، يوم السبت، عندما ظهر في مقطع فيديو يناشد بريغوجين وقف تمرده. وبدا منهكا ولم يكن واضحا ما إذا كان يتحدث تحت الإكراه.

وقال دارا ماسيكوت، الخبير في الجيش الروسي بمركز الأبحاث التابع لمؤسسة «راند»، إن شيئا ما بدا غريبا في الفيديو، حيث حمل سوروفيكين سلاحا آليا في حضنه. وكتب على تويتر: «لاحظت قبل بضعة أيام أنه كان هناك شيء غريب. إنه لا يرتدي شاراته أو علامات الرتب الخاصة به». وبحسب تقارير غير مؤكدة لوسائل إعلام روسية، ومدونات روسية، مساء الأربعاء، فإن سوروفيكين محتجز في مركز احتجاز ليفورتوفو، في موسكو، بعد اعتقاله.

وقال الصحافي الروسي أليكسي فينيديكتوف، دون ذكر مصادره، إن سوروفكين لم يكن على اتصال بعائلته منذ يوم السبت وأن حراسه الشخصيين قد صمتوا أيضا. وكان بريغوجين، الذي أمضى شهورا في تشويه سمعة شويغو وغيراسيموف، بسبب عدم كفاءتهما المزعومة في حرب أوكرانيا، قد أشاد كثيراً بسوروفكين، الذي يحظى باحترام كبير في الجيش لتجربته في الشيشان وسوريا.

 

تصدعات في جهاز سلطة بوتين

بوتين لدى مخاطبته الشعب الروسي بخصوص تمرد ««فاغنر»» السبت الماضي (أ.ب)

 

وينظر المحللون العسكريون الغربيون إلى سوروفيكين، الذي قضى فترة كقائد عام للحرب الأوكرانية قبل تعيين غيراسيموف لتولي المنصب، على أنه عامل فعال، وقد طرحه مراسلو الحرب الروس في بعض الأحيان على أنه وزير دفاع محتمل في المستقبل. وقال لورنس فريدمان، الأستاذ الفخري لدراسات الحرب في «كينغز كوليدج لندن»: «إن إزاحة سوروفيكين، إذا كان هذا صحيحا، يمكن أن يكون أكثر زعزعة لاستقرار المجهود الحربي الروسي من تمرد يوم السبت، خاصة إذا بدأ تطهير شركاء آخرين لبريغوجين وسوروفكين». وأضاف فريدمان على تويتر «سوروفيكين متوحش لكنه أيضا أحد القادة الروس الأكثر قدرة».

واعتبر بعضهم أن تمرد مجموعة «فاغنر» علامة على وجود تصدعات في جهاز السلطة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس «لا أعتقد أنه يجب أن تكون خبيرا في (شأن) روسيا لتدرك أن الوضع الذي يمكن أن ينفجر إلى هذا الحد في مثل هذا الوقت القصير هو إشارة واضحة على أن الأمور قد انحرفت هناك وأن هناك تصدعات».

وأضاف في مقر وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) الأربعاء، خلال أول زيارة رسمية له إلى الولايات المتحدة بعد توليه منصب وزير الدفاع: إنه ليس من الممكن حاليا تقييم مدى عمق هذه التصدعات وعواقبها على روسيا والاستقرار الداخلي للبلاد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأدلى بيستوريوس بهذه التصريحات عقب اجتماع مع نظيره الأميركي لويد أوستن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان. وقال بيستوريوس إن المحادثات ركزت على الوضع في أوكرانيا وكيف يمكن أن يؤثر الوضع السياسي الداخلي في روسيا على الحرب.

ورأى المستشار أولاف شولتز الأربعاء أن بوتين خرج «ضعيفا» من التمرد الفاشل لمجموعة «فاغنر». وقال المستشار الألماني على قناة «آي آر دي» العامة، كما نقلت الوكالة الألمانية، إن تمرد مجموعة المرتزقة هذه «ستكون له عواقب على المدى البعيد على روسيا» لكنه تحفظ عن «المشاركة في أي تكهنات حول مدة ولاية (بوتين)، التي يمكن أن تكون طويلة أو قصيرة، لا نعلم». وأضاف «أعتقد أنه (بوتين) بات أضعف لأن ذلك يثبت وجود شروخ في الهيكلية الاستبدادية وهيكلية السلطة وأن (حكمه) ليس متينا كما يدعي».

وقال شولتز إن «روسيا قوة نووية، وهي دولة قوية للغاية، ولهذا السبب علينا دائما أن نكون متيقظين للأوضاع الخطرة، وما حصل كان وضعا خطرا». وتابع «يتكهن كثيرون بأن الأمر انتهى، ولا نعرف ذلك أيضا ولكن على أي حال سيكون لذلك بالتأكيد عواقب على المدى البعيد في روسيا». وأكد شولتز مجددا أن أي مفاوضات لا يمكن أن تبدأ إلا إذا سحبت موسكو قواتها من أوكرانيا. وأوضح «لا يمكننا أن نقول حقا ما إذا كان الأمر سيكون أسهل أو أكثر صعوبة بسبب هذه الأحداث». وتابع «لهذا السبب من المهم أن تقدم أوكرانيا مساهمتها ليصبح هذا الأمر ممكنا. وهذا ما يحاولون فعله مع الهجوم الحالي». وأضاف «نحن ندعم أوكرانيا لتتمكن من الدفاع عن نفسها، وهدف دعمنا لأوكرانيا ليس تغيير النظام في روسيا».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».


ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن قلقه من أن «يُهدّد استمرار العمليات العسكرية» وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بين إسرائيل و«حزب الله»، منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ساعات على إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «أطالب بتوفير الأمن للمدنيين على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل. يجب على (حزب الله) إلقاء سلاحه. ويجب على إسرائيل احترام السيادة اللبنانية ووقف الحرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام. وبدأ وقف النار الساعة 5 مساء الخميس بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا، وذلك قبل أن تفقد أثرها جنوب شرق قرية تشيليا فيتش الحدودية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورومانيا عضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو). وتشترك في حدود برية تمتد لنحو 650 كيلومترا مع أوكرانيا، وسبق أن تعرضت لانتهاك مجالها الجوي بواسطة الطائرات المسيّرة أو سقوط شظايا على أراضيها.


رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)
TT

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار المسؤولين الأميركيين، ومنهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي قالت إنها وجدت منه دعما لبلدها الذي مزقته الحرب.

وقالت سفيريدينكو، بحسب وكالة «رويترز»، إنها استغلت اجتماعها مع بيسنت لتأكيد موقف أوكرانيا بأن العقوبات المفروضة على روسيا بعد غزوها الشامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات لا ينبغي تخفيفها ‌أو إلغاؤها أو تأجيلها.

وكانت ‌واشنطن قد رفعت بشكل ​مؤقت ‌بعض ⁠العقوبات ​المفروضة على النفط ⁠الروسي للمساعدة في التغلب على تداعيات نقص الإمدادات نتيجة لحرب إيران، لكن العمل عاد بها الآن.

وقالت سفيريدينكو في مقابلتها الوحيدة مع وسائل الإعلام خلال زيارتها للولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين «أعتقد أن الوزير بيسنت يقف ⁠إلى جانب أوكرانيا ويدافع عنها».

وأضافت «كانت مناقشة ودية ‌للغاية، وهو داعم ‌للغاية... أعتقد أن جميع نظرائنا هنا ​في الولايات المتحدة... يدركون ‌جيدا أن منع التحايل على العقوبات، وكذلك تشديد ‌العقوبات، هو إجراء بالغ الأهمية يجب اتباعه لإضعاف روسيا».

واجتمع مسؤولون أميركيون وأوكرانيون الشهر الماضي في فلوريدا لإجراء محادثات حول إنهاء الحرب مع روسيا، لكن الآمال في ‌التوصل إلى اتفاق في وقت قريب تضاءلت. وتصر أوكرانيا على أنها بحاجة إلى ضمانات ⁠أمنية ⁠قبل الموافقة على أي اتفاق سلام.

وقالت سفيريدينكو «أحلم بأن تنتهي هذه الحرب، لكنها ستنتهي... بالضمانات الأمنية المناسبة، وخطة الازدهار المناسبة، وخطة مناسبة لإعادة الإعمار والتعافي... وهذا من شأنه أن يوفر فرصة للأوكرانيين ليعيشوا الحياة التي يستحقونها لأنهم قاوموا بضراوة».

وأشارت سفيريدينكو إلى أن العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة تعمقت خلال العام الماضي من خلال العمل المشترك في صندوق الاستثمار الأميركي-الأوكراني لإعادة الإعمار الذي وافق ​الشهر الماضي على أول ​مشروع له والذي من المتوقع أن يوافق على مشروع ثان، في قطاع الطاقة، هذا الصيف.