أكدت مينسك، أمس الثلاثاء، وصول قائد مجموعة فاغنر الخاصة يفغيني بريغوجين إلى بيلاروسيا بعد تمرد ضد الكرملين دام ساعات في روسيا السبت الماضي. وقال الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو «نعم فعلاً، إنه اليوم في بيلاروسيا».
وجاء هذا بعد انتشار تكهنات واسعة حول مكان وجوده، علماً أن الرئيس البيلاروسي توسط لإنهاء المواجهة بين موسكو وزعيم «فاغنر» الذي سار بقواته نحو العاصمة الروسية في نزاع حول الإمدادات وكيفية إشراف قادة الكرملين على الحرب في أوكرانيا.
وأفاد الكرملين في البداية بأن بيلاروسيا ستكون ملاذاً لبريغوجين في إطار صفقة تشمل إسقاط التهم الموجهة له، لكن معلومات لاحقة أكدت أن الرجل ما زال خاضعاً لتحقيق جنائي. واعترف لوكاشينكو بأن جميع الأطراف المعنية - بمن فيهم نفسه - قد استهانت في البداية بخطر تصاعد الموقف.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء، إن مدبري التمرد خانوا الجنود الذين يقودونهم، دون أن يشير إطلاقا إلى بريغوجن. وأضاف أنه سيفي بالوعد الذي قطعه على نفسه في مطلع الأسبوع بالسماح لقوات فاغنر بالانتقال إلى بيلاروسيا أو بتوقيع عقود مع وزارة الدفاع الروسية أو العودة إلى عائلاتهم. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن «تحضيرات جارية لنقل المعدات العسكرية الثقيلة لفاغنر إلى وحدات الجيش النظامي الروسي».
ميدانياً، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجوم الأوكراني المضاد المستمر منذ أسابيع لاستعادة الأراضي التي استولت عليها روسيا يسير بنجاح.
من جهتها، رجحت وزارة الدفاع البريطانية، أمس الثلاثاء، أن تكون القوات الأوكرانية قد استعادت السيطرة على منطقة تحتلها روسيا منذ عام 2014، في واقعة نادرة منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) 2022. وقالت الوزارة في تقرير حول تطورات الحرب الروسية - الأوكرانية نشرته على «تويتر» إن القوات الأوكرانية حققت تقدما «طفيفا» شرقا من قرية كراسنوجوروفكا نحو إقليم دونيتسك. وأضافت أن الهجمات المتتالية التي شنتها أوكرانيا في الآونة الأخيرة في منطقة دونباس ربما «أرهقت» قوات دونيتسك والقوات الشيشانية العاملة في المنطقة.
