مينسك تعلن وصول بريغوجين إلى بيلاروسيا ومجموعته تستعد لتسليم عتادها لموسكو

الاستخبارات الأميركية رصدت «مسبقاً» تحرك «فاغنر»... وبايدن يؤكد عدم علاقة الغرب بالتمرد

قائد جماعة «فاغنر» الروسية يفغيني بريغوجين يصل إلى مينسك (أ.ب)
قائد جماعة «فاغنر» الروسية يفغيني بريغوجين يصل إلى مينسك (أ.ب)
TT

مينسك تعلن وصول بريغوجين إلى بيلاروسيا ومجموعته تستعد لتسليم عتادها لموسكو

قائد جماعة «فاغنر» الروسية يفغيني بريغوجين يصل إلى مينسك (أ.ب)
قائد جماعة «فاغنر» الروسية يفغيني بريغوجين يصل إلى مينسك (أ.ب)

غداة تأكيد الرئيس جو بايدن أن الغرب لا علاقة له بالتمرد الذي نفّذه قائد جماعة «فاغنر» الروسية يفغيني بريغوجين، الأسبوع الماضي، في روسيا، كشفت مصادر عن أن أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة تمكنت من جمع صورة مسبقة وُصفت بأنها «مفصَّلة ودقيقة للغاية» لخطط زعيم قائد المجموعة يفغيني بريغوجين، الذي وصل بالفعل، اليوم، إلى بيلاروسيا بعد تمرده في روسيا، السبت الماضي.

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو يعلن وصول قائد جماعة «فاغنر» الروسية يفغيني بريغوجين إلى بيلاروسيا (أ.ب)

ونقلت وكالة أنباء «بيلتا» الرسمية البيلاروسية عن الزعيم البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، قوله «نعم فعلاً، إنه اليوم في بيلاروسيا». ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها اليوم (الثلاثاء)، إن مجموعة «فاغنر» العسكرية الخاصة تستعد لتسليم عتادها للوزارة.

وأشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأفراد من قوات الجيش والأمن الروسية في مراسم أُقيمت، اليوم، سعى خلالها إلى إعادة تأكيد سلطته. وقال بوتين أمام نحو 2500 من أفراد قوات الأمن والحرس الوطني والجيش الذين احتشدوا في ساحة بمجمع الكرملين، إن شعب روسيا وقواتها المسلحة وقفاً كتفاً بكتف أمام تمرد مجموعة «فاغنر». وكان من بين الحضور وزير الدفاع سيرغي شويغو، الذي كانت إقالته من بين مطالب مقاتلي «فاغنر» في أثناء التمرد. وأضاف أن أعداء روسيا يريدون أن يروا البلاد «عالقة في حرب أهلية دموية»، قبل أن يُشيد بما فعله الطيارون.

دبابات تابعة لمجموعة «فاغنر» تستعد لمغادرة مدينة روستوف (إ.ب.أ)

قال الكرملين، اليوم، إنه يختلف مع ما وصفه برأي «المتخصصين الزائفين» أن التمرد المسلح الفاشل الذي قامت به مجموعة «فاغنر» العسكرية الخاصة في مطلع الأسبوع هز وضع الرئيس فلاديمير بوتين. وصوَّر الكرملين الزعيم الروسي، المستمر في السلطة منذ عام 1999 إما رئيساً وإما رئيساً للوزراء، على أنه تصرف بحكمة لتجنب ما وصفه «بأسوأ سيناريو» من خلال منح فرصة للمحادثات حتى تتوصل إلى اتفاق أنهى التمرد من دون إراقة المزيد من الدماء.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، للصحافيين، إن التمرد أظهر مدى التفاف المجتمع الروسي حول بوتين في المحن. وأضاف: «مستوى التفاف الشعب... حول الرئيس كان هائلاً. وأظهرت هذه الأحداث مدى التفاف المجتمع حول الرئيس». ورداً على سؤال عمّا إذا كان وضع الرئيس الروسي قد «اهتزّ» بالأحداث، قال بيسكوف: «لا نتفق مع ذلك. هناك الآن مشاعر هستيرية كبيرة بين المتخصصين والمتخصصين الزائفين وخبراء السياسة والسياسيين الزائفين. كما أن ذلك ينتشر عبر بعض وسائل الإعلام الجديدة المصابة بالهستيريا وعلى الإنترنت وما إلى ذلك. ولا علاقة له بالواقع».

ورأى بايدن أنه «من المبكر للغاية» التوصل إلى استنتاجات حاسمة بعد تمرد «فاغنر»، قائلاً للصحافيين: «لسنا ضالعين ولا علاقة لنا بهذه الأحداث (...) هذه مشكلة داخلية» للرئيس فلاديمير بوتين. وأكد أن الأميركيين وحلفاءهم لا يريدون «إعطاء أي ذريعة لبوتين لاتهام الغربيين أو لاتهام حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية أن يبقى الغربيون «على تنسيق تام».

في غضون ذلك، أفادت المصادر الأميركية بأن المعلومات الاستخبارية المتعلقة بتمرد «فاغنر» كانت «سريّة للغاية» لدرجة أنه لم يطلع عليها داخل الولايات المتحدة إلا المسؤولون الكبار في إدارة بايدن بالإضافة إلى «عصبة الثمانية» في الكونغرس الذين يمكنهم الوصول إلى أكثر المسائل الاستخبارية حساسية.

وكانت المعلومات «مقيّدة للغاية»، ولم يجرِ تقاسمها إلا مع حلفاء مختارين، بينهم المسؤولون البريطانيون الكبار، وليس على مستوى «الناتو».

ووفقاً لهذه المعلومات لم يتضح بالضبط متى سيتصرف بريغوجين. لكن تبين أنه قرر المضي في خطته بعد إعلان وزارة الدفاع الروسية في 10 يونيو (حزيران) أن كل الشركات العسكرية الخاصة، بما فيها «فاغنر»، ستُجبر على توقيع عقود مع الجيش الروسي بدءاً من يوليو (تموز)، على أن يجري استيعابها أساساً من القوات التابعة لوزارة الدفاع.

بوتين لدى مخاطبته الشعب الروسي بخصوص تمرد «فاغنر» السبت الماضي (أ.ب)

وعبَّر بعض مسؤولي «الناتو» عن إحباطهم من عدم مشاركة المعلومات الاستخبارية. وأوضحت المصادر أن «القيام بذلك كان سيؤدي إلى المجازفة بكشف المصادر والأساليب الحساسة للغاية». وأضافت أن المسؤولين الأوكرانيين لم يبلغوا مسبقاً بسبب المخاوف من اعتراض محتمل من الخصوم للمحادثات بين المسؤولين الأميركيين والأوكرانيين.

ومع إقرار الجميع أن انتفاضة بريغوجين لم تأتِ من فراغ، كان المسؤولون الأميركيون يتتبعون خلافاته المتزايدة المستمرة مع وزارة الدفاع الروسية منذ أشهر. وأوردت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون أنه كانت هناك مؤشرات على أن «فاغنر كانت تخزّن الأسلحة والذخيرة قبل التمرد».

ونقلت عن مسؤولين أميركيين وغربيين أن بوتين «فوجئ ببساطة بأفعال» بريغوجين. ورأوا أنه «لو حاول بريغوجين الاستيلاء على موسكو أو الكرملين، لكان خسر، وبشكل حاسم»، معتبرين أن «هذا هو على الأرجح سبب موافقة بريغوجين على توقيع اتفاق مع بيلاروسيا». وبمجرد أن أطلق بريغوجين تمرده، بدأ كبار المسؤولين الأميركيين في التواصل مع الحلفاء والشركاء وتكرار الرسالة الرئيسية: «يجب على الغرب التزام الصمت وعدم إعطاء بوتين أي فرصة لإلقاء اللوم على الولايات المتحدة أو الناتو عن التمرد».

دبابات تابعة لمجموعة «فاغنر» في وسط مدينة روستوف (إ.ب.أ)

قال أحد حلفاء الرئيس فلاديمير بوتين، اليوم، كما نقلت عنه «رويترز»، إن المتمردين من مجموعة «فاغنر» العسكرية الخاصة تمكنوا من التقدم بسرعة كبيرة نحو موسكو لأن القوات الموالية للدولة ركزت على تعزيز الدفاع عن العاصمة. وقال رئيس المجموعة يفغيني بريغوجين إن مقاتليه تقدموا لمسافة 780 كيلومتراً في يوم واحد حتى صاروا على بُعد 200 كيلومتر فقط من موسكو يوم السبت، فيما مثل «درساً» لما يجب أن تكون عليه الحرب في أوكرانيا.

لكن فيكتور زولوتوف، الحليف المقرب لبوتين ورئيس الحرس الوطني، كان له تفسير مختلف. وقال زولوتوف، الذي كان يشغل منصب رئيس الحرس الرئاسي بين عامي 2000 و2013 وشوهد أحياناً وهو يحمل سلاحاً آلياً لحماية بوتين في رحلاته الخطرة، «الأمر بسيط جداً: لقد ركزنا كل قوتنا في موسكو».

وقال زولوتوف (69 عاماً) إنه كان على اتصال مستمر مع بوتين يومي الجمعة والسبت. وأضاف أنه سيتم تجهيز الحرس في المستقبل بأسلحة ثقيلة ودبابات بعد أن كانت وحداته على وشك الدفاع عن موسكو في مواجهة المتمردين المدججين بالسلاح. وتَشكل الحرس الوطني، البالغ قوامه أكثر من 340 ألفاً، في عام 2016 لضمان النظام والأمن إلى جانب الشرطة والأجهزة الأمنية. وقال زولوتوف إن رجاله كانوا على استعداد للقتال حتى الموت دفاعاً عن الدولة.


مقالات ذات صلة

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».


نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.