مساعدات عسكرية أميركية وأوروبية جديدة لـ«تمكين» أوكرانيا في هجومها المضاد

زيلينسكي يعلن أن الهجوم المضاد يسير بنجاح... ولندن تؤكد استعادة أراضٍ احتلتها روسيا عام 2014

تشمل حزمة المعدات الأميركية الأخيرة 50 مركبة قتالية «برادلي» مع 500 صاروخ «تاو» مضاد للدروع (أ.ف.ب)
تشمل حزمة المعدات الأميركية الأخيرة 50 مركبة قتالية «برادلي» مع 500 صاروخ «تاو» مضاد للدروع (أ.ف.ب)
TT

مساعدات عسكرية أميركية وأوروبية جديدة لـ«تمكين» أوكرانيا في هجومها المضاد

تشمل حزمة المعدات الأميركية الأخيرة 50 مركبة قتالية «برادلي» مع 500 صاروخ «تاو» مضاد للدروع (أ.ف.ب)
تشمل حزمة المعدات الأميركية الأخيرة 50 مركبة قتالية «برادلي» مع 500 صاروخ «تاو» مضاد للدروع (أ.ف.ب)

من المتوقع أن تعلن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، في وقت لاحق هذا اليوم، عن حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا، تصل قيمتها إلى 500 مليون دولار. وستشمل هذه المساعدة، المزيد من مركبات القتال الأرضية، لمساعدة أوكرانيا في هجومها المضاد، الذي أسفر حتى الآن عن «تحرير» نحو 130 كيلومتراً من الأراضي، حسب سلطات كييف. وتتضمن المساعدة 30 مركبة قتال من طراز «برادلي»، و25 ناقلة جند من طراز «سترايكر».

الجنرال مارك ميلي قال إنه في حين أن الجيش الأوكراني مستعدّ بشكل جيد فإنه مع مرور الوقت «ستستمر هذه المعارك لفترة طويلة من الوقت من دون حسم» (رويترز)

كما ستتلقى أوكرانيا أيضاً، ذخائر صاروخية لأنظمة «هيمارس»، وأسلحة مضادة للدبابات بما في ذلك صواريخ «جافلين»، وذخيرة صاروخية لأنظمة «باتريوت» وصواريخ «ستينغر» المضادة للطائرات. وستُصرف تلك المساعدة من سلطة السحب الرئاسي من مخزونات وزارة الدفاع، وهي جزء من حزمة المساعدة الأمنية البالغة أكثر من 40 مليار دولار، التي قدمتها الولايات المتحدة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

ذخيرة أميركية تستخدمها القوات الأوكرانية في دونباس (أ.ب)

هذا ووافقت دول الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على زيادة مساعداتها العسكرية لأوكرانيا بمقدار 3.8 مليار دولار، لتصل قيمة المساعدات الأوروبية إلى أكثر من 13 مليار دولار. وقد خصصت «منظمة السلام الأوروبية»، التي تسهم فيها دول الاتحاد الأوروبي وفقاً لحجم اقتصاداتها، بالفعل نحو 5 مليارات دولار كمساعدات عسكرية لأوكرانيا.

وهذه الحزمة منفصلة عن ميزانية الاتحاد الأوروبي، والتي لا يُسمح لها بتمويل العمليات العسكرية. وقال كبير الدبلوماسيين في الكتلة، جوزيب بوريل، في بيان: «قرار اليوم سيضمن مرة أخرى أن لدينا التمويل لمواصلة تقديم دعم عسكري ملموس للقوات المسلحة لشركائنا». وأضاف بوريل: «لقد أثبتت المنظمة قيمتها. لقد غيّرت تماماً الطريقة التي ندعم بها شركاءنا في مجال الدفاع. إنها تجعل الاتحاد الأوروبي وشركاءه أقوى».

يُذكر أن «منظمة السلام الأوروبية» التي أنشئت عام 2021 قد تم تصميمها لمساعدة الدول النامية على شراء المعدات العسكرية. لكن الاتحاد الأوروبي المؤلَّف من 27 دولة سرعان ما قرر استخدامها أيضاً لتوريد الأسلحة إلى أوكرانيا بعد الغزو الروسي العام الماضي. ويسمح الصندوق لدول الاتحاد الأوروبي التي تزود أوكرانيا بالأسلحة والذخيرة بالمطالبة بجزء من التكلفة.

قالت شركة «راينميتال» الألمانية لصناعة الأسلحة في دوسلدورف، اليوم (الثلاثاء)، إنها ستورّد 14 دبابة قتال رئيسية طراز «ليوبارد 2» لأوكرانيا العام المقبل، معلنةً التوصل إلى صفقة تعاقدية مع ممثلي الحكومات الألمانية والهولندية والدنماركية. وقالت الدنمارك وهولندا في أبريل (نيسان) الماضي، إنهما ستزودان أوكرانيا بشكل مشترك بـ14 دبابة قتال رئيسية «ليوبارد2 إيه4). ولم يكن من المقرر أن تأتي الدبابات من مخزونات البلدين الخاصة ولكن كان من المقرر شراؤها من مخزون الصناعة الألمانية، وإجراء عَمْرَة شاملة لها ثم التبرع بها لأوكرانيا. وقُدرت التكاليف في ذلك الوقت بنحو 165 مليون يورو (180 مليون دولار).

وحدة عسكرية أوكرانية في منطقة دونيتسك بأوكرانيا (رويترز)

وسيجري تسليم الدبابات خلال عام 2024. ومن المقرر أن تصل أول دبابة طراز «ليوبارد» إلى أوكرانيا في يناير (كانون الثاني) المقبل. وطلبت كييف من الدول الغربية دعم معركتها ضد الحرب العدوانية الروسية من خلال توفير الدبابات القتالية. وقدمت ألمانيا والكثير من الدول الأوروبية الأخرى بالفعل نماذج مختلفة من دبابات «ليوبارد»، بينما أرسلت دول أخرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، أنواعاً أخرى.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أشاد في خطاب مسائي له يوم الأحد، بعد مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي جو بايدن، بالمساعدات الأميركية. وقال إنه «ممتنّ بشكل خاص» للولايات المتحدة لموثوقية بطاريات الدفاع الجوي «باتريوت». وقال زيلينسكي إنه ناقش أيضاً القتال على الخطوط الأمامية وتعزيز القوات الأوكرانية في مكالمته مع بايدن ومحادثات مماثلة مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، والرئيس البولندي أندريه دودا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

وقال زيلينسكي إن الهجوم الأوكراني المضاد المستمر منذ أسابيع لاستعادة الأراضي التي استولت عليها روسيا يسير بنجاح. وأضاف زيلينسكي في خطابه اليومي بالفيديو بعد زيارة لمواقع الخطوط الأمامية والاجتماع مع القوات: «اليوم تقدم محاربونا في جميع الاتجاهات، وهو يوم سعيد».

وأوضح الرئيس الأوكراني في خطابه الذي ألقاه من داخل قطار: «تمنيت للرجال المزيد من مثل هذه الأيام». وقال زيلينسكي، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، إن هناك «الكثير من المشاعر»، خلال توزيعه الأوسمة على القوات وتلقي إحاطات في ساحة المعركة. وكان قد زار جنوداً بالقرب من مدينة باخموت المحتلة شرقي البلاد ومنطقة زابوريجيا جنوباً. وسلم الكثير من الأوسمة، بما في ذلك وسام «بطل أوكرانيا»، وهو أعلى تكريم في البلاد من الرئيس. وأعلنت القيادة في كييف يوم الاثنين استعادة قرية أخرى في منطقة زابوريجيا. وقال زيلينسكي: «كل أراضينا ستكون حرة... كل شيء على الإطلاق».

وأكدت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع الأوكراني، أنه في حين أن «الوضع في الجنوب لم يشهد تغيرات كبيرة خلال الأسبوع الماضي»، فإن القوات الأوكرانية بشكل عام قد حررت 130 كيلومتراً مربعاً منذ شن هجوم مضاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم (الثلاثاء)، أن أوكرانيا في سبيلها لاستعادة أراضٍ احتلتها روسيا في 2014. وأضافت الوزارة في تحديثها الاستخباراتي اليومي حول الحرب في أوكرانيا، كما نقلت عنها «رويترز»، أن الهجوم المضاد الأوكراني المستمر منذ أسابيع أحرز تقدماً نحو الأراضي التي تحتلها القوات الروسية منذ عام 2014. وقالت الوزارة، عبر موقع «تويتر»: «حققت القوات الجوية الأوكرانية تقدماً طفيفاً في شرق قرية كراسنوهوريفكا بالقرب من مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا».

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يرحّب بنظيره البريطاني بن والاس في البنتاغون أول من أمس (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن هذه واحدة من الحالات الأولى منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) فبراير 2022 التي استعادت فيها القوات الأوكرانية على الأرجح منطقة من الأراضي التي احتلتها روسيا منذ عام 2014. وتابعت الوزارة، نقلاً عن معلومات استخباراتية، أن «الهجمات الأوكرانية المتعددة المتزامنة الأخيرة» في جميع أنحاء دونباس «أرهقت على الأرجح» القوات التابعة لجمهورية دونيتسك الشعبية غير المعترف بها دولياً والقوات الشيشانية العاملة هناك.

وتحتل روسيا حالياً نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية. وفي عام 2014، ضمت موسكو بالقوة شبه جزيرة القرم الأوكرانية، في انتهاكٍ للقانون الدولي. وفي العام نفسه استولى الانفصاليون المدعومون من روسيا على أجزاء من منطقتي دونيتسك ولوهانسك شرق أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».


مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.