قائد «فاغنر» يدخل مقر قيادة الجيش الروسي في روستوف

طالب وزير الدفاع ورئيس الأركان بالقدوم إليه

TT

قائد «فاغنر» يدخل مقر قيادة الجيش الروسي في روستوف

صورة مأخوذة من فيديو لبريغوزين من داخل مقر قيادة الجيش الروسي في مدينة روستوف (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من فيديو لبريغوزين من داخل مقر قيادة الجيش الروسي في مدينة روستوف (أ.ف.ب)

أعلن قائد مجموعة «فاغنر» يفغيني بريغوجين اليوم (السبت)، أنه داخل مقر قيادة الجيش الروسي في مدينة روستوف أون دون، مشيرا إلى أنه يسيطر على مواقع عسكرية.

وطالب بريغوجين في مقطع مصور نشر اليوم، وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ورئيس هيئة الأركان العامة الجنرال فاليري جيراسيموف بالقدوم لمقابلته في مدينة روستوف أون دون الجنوبية.

صورة مأخوذة من فيديو لبريغوزين من داخل مقر قيادة الجيش الروسي في مدينة روستوف (أ.ف.ب)

وفي فيديو آخر نشرته قناة موالية لـ«فاغنر» على «تلغرام»، شوهد بريغوجين جالسا بين اثنين من كبار الجنرالات، أحدهما اللفتنانت جنرال فلاديمير أليكسييف الذي كان قد بث في وقت سابق مقطع فيديو يحث فيه بريغوجين على إعادة النظر في حملته التي أعلنها للإطاحة بكبار الضباط.

وقال بريغوجين في المقطع المصور: «وصلنا إلى هنا ونريد لقاء رئيس هيئة الأركان العامة وشويغو... إذا لم يأتيا، سنكون هنا... سنحاصر مدينة روستوف ونتجه إلى موسكو».

قوات من فاغنر تنتشر في شارع بالقرب من مقر قيادة الجيش الروسي في مدينة روستوف (رويترز)

ودعا بريغوجين أمس (الجمعة)، إلى انتفاضة على قيادة الجيش الروسي بعدما اتّهمها بقتل عدد كبير من عناصره في قصفٍ استهدف مواقع خلفيّة لهم في أوكرانيا، وهو اتّهام نفته موسكو مُطالبةً مقاتلي بريغوجين باعتقاله بتهمة «الدعوة إلى تمرّد مسلّح».

وأكّد قائد فاغنر أنّه وعناصر مجموعته البالغ عددهم 25 ألفا «مُستعدّون للموت من أجل الوطن الأمّ وتحرير الشعب الروسي» من التسلسل الهرمي العسكري الذي أعلن دخوله في تمرّد ضدّه.

وبنبرة ملؤها الغضب، قال بريغوجين في رسالة صوتيّة نشرها مكتبه: «لقد شنّوا ضربات، ضربات صاروخيّة، على معسكراتنا الخلفيّة. قُتل عدد هائل من مقاتلينا».

وتوعّد بريغوجين بـ«الردّ» على هذا القصف الذي أكّد أنّ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو هو الذي أصدر الأمر بتنفيذه.

وأوضح أنّ «هيئة قيادة مجموعة فاغنر قرّرت أنّه ينبغي إيقاف أولئك الذين يتحمّلون المسؤوليّة العسكريّة في البلاد»، مؤكّداً أنّ وزير الدفاع سيتمّ «إيقافه».

وقال بريغوجين في رسالة صوتيّة على «تلغرام»: «نحن جميعا على استعداد للموت، جميعنا الـ25 ألفا... لأننا نموت من أجل الوطن، نموت من أجل الشعب الروسي الذي يجب تحريره من أولئك الذين يقصفون السكّان المدنيّين».

عناصر من قوات فاغنر يقفون لالتقاط صورة أثناء انتشارهم في روستوف (رويترز)

وتعهّد بريغوجين اليوم أن «يذهب حتّى النهاية ويدمّر كل ما يعترض طريقه»، مؤكّدا أنّ قوّاته دخلت الأراضي الروسيّة. وذلك بعد إعلانه أنّ قوّاته «اجتازت (...) حدود الدولة» الروسيّة بعدما كانت منتشرة في أوكرانيا.

وذكر بريغوجين أنّه دخل إلى روستوف، وهي مدينة في جنوب روسيا غير بعيدة عن أوكرانيا، لافتا إلى أن عناصره لم يفتحوا النار باتجاه مُجنّدي الوحدة المنتشرين لعرقلة طريقه. وأضاف: «نحن لا نقاتل سوى المحترفين».

وأشار إلى أنه لا يريد قتل «أطفال»، لكنه شدد أيضا على «أننا سندمر كل ما يعترض طريقنا».

وفي وقت سابق ليل الجمعة ذكر بريغوجين أنّ قوّاته أسقطت مروحيّة عسكريّة روسيّة.

وقال في رسالة صوتيّة: «الآن فتحت مروحيّة النار على رتل مدنيّ، وقد أسقطتها وحدات فاغنر»، من دون أن يُحدّد مكان الواقعة.

ودعا بريغوجين الجيش إلى عدم «مقاومة» قواته. وقال «هناك 25 ألفا منّا وسوف نحدّد سبب انتشار الفوضى في البلاد... احتياطنا الاستراتيجي هو الجيش بأسره والبلد بأسره»، مبدياً ترحيبه بـ«كلّ من يريد الانضمام إلينا من أجل إنهاء الفوضى».

ونفى قائد «فاغنر» أن يكون بصدد تنفيذ «انقلاب عسكري»، مؤكّداً أنّه يريد قيادة «مسيرة من أجل العدالة». وقال: «هذا ليس انقلاباً عسكرياً، بل مسيرة لتحقيق العدالة. ما نفعله لا يعوق القوات المسلّحة».

موسكو تنفي

ولم يتأخر ردّ موسكو، إذ سارعت وزارة الدفاع إلى نفي اتّهامات بريغوجين، في حين أعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب فتح تحقيق ضدّ قائد «فاغنر» بتهمة «الدعوة إلى تمرّد مسلّح».

وقالت وزارة الدفاع الروسيّة في بيان إنّ «الرسائل ومقاطع الفيديو التي نشرها بريغوجين على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ضربات مفترضة شنّتها (وزارة الدفاع الروسيّة على قواعد خلفيّة لمجموعة فاغنر)، لا تتّفق مع الواقع وتشكّل استفزازاً».

بدورها، قالت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في روسيا في بيان إنّ «المزاعم التي بُثّت باسم يفغيني بريغوجين ليس لها أيّ أساس. لقد فتح جهاز الأمن الفدرالي تحقيقاً بتهمة الدعوة إلى تمرّد مسلّح».

وفي بيان لاحق، اتّهم الجهاز قائد «فاغنر» بالسعي إلى إشعال «حرب أهلية» في البلاد، مناشداً مقاتلي المجموعة القبض على بريغوجين.

وقال الجهاز في بيانه إنّ «تصريحات بريغوجين وأفعاله هي في الواقع دعوة إلى بدء نزاع أهلي مسلّح على أراضي الاتّحاد الروسي وطعنة في ظهر الجنود الروس الذين يقاتلون القوات الأوكرانية الموالية للفاشية»، مطالباً مقاتلي فاغنر بـ«اتّخاذ إجراءات لاعتقاله».

أما الكرملين، فقال على لسان المتحدّث باسمه ديمتري بيسكوف إنّ الرئيس فلاديمير بوتين «أحيط علماً بكلّ الأحداث المتعلّقة ببريغوجين. يجري حالياً اتّخاذ الإجراءات اللازمة».

وكان متحدث باسم الرئاسة الأميركية قد قال الجمعة إن البيت الأبيض يراقب الوضع في روسيا إثر انتفاضة مجموعة «فاغنر» على قيادة الجيش، مشيرا إلى أن الرئيس جو بايدن أطلِع على ما يجري.

كييف تراقب

وجرى تعزيز الإجراءات الأمنية في عدد من المناطق الروسية عقب تمرد «فاغنر». وفي هذا الإطار أعلنت موسكو أن ثمة أنشطة لمكافحة الإرهاب جارية في المدينة.

وفجر السبت أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنّ «نظام كييف يستغلّ استفزازات بريغوجين الرامية لزعزعة استقرار الوضع من أجل إعادة تجميع وحدات من لواءي مشاة البحرية 35 و36 لشنّ أعمال هجومية» في منطقة باخموت، مشيرة إلى أنّ قواتها استهدفت القوات الأوكرانية بقصف جوي ومدفعي.

وفجر السبت أيضا، نقلت وكالة الأنباء الرسمية «تاس» عن مسؤول أمني روسي لم تكشف هويته تأكيده تشديد الإجراءات الأمنية في موسكو في أعقاب تصريحات قائد فاغنر.

الجنود الروس يغلقون شارعًا في وسط مدينة روستوف (إ.ب.أ)

وقال المسؤول الأمني بحسب «تاس»: «تمّ تشديد الإجراءات الأمنية في موسكو، المواقع الأكثر أهمية تخضع لإجراءات أمنية مشدّدة، وكذلك أجهزة الدولة ومنشآت النقل».

وتأتي هذه القنبلة التي فجّرها بريغوجين في وجه القيادة العسكرية الروسية لتخرج إلى العلن التوتّرات العميقة التي تعانيها قوات الكرملين بشأن أوكرانيا.

وكان بريغوجين قال في وقت سابق الجمعة إنّ القوات الروسية تتراجع في شرق أوكرانيا وجنوبها في أعقاب الهجوم المضادّ الذي تشنّه ضدّها قوات كييف.

وتتعارض هذه التصريحات مع التأكيدات الأخيرة لبوتين بأنّ أوكرانيا تتكبّد خسائر «كارثية» في هجومها المضادّ.

وقال بريغوجين على وسائل التواصل الاجتماعي: «ميدانياً... الجيش الروسي يتراجع الآن على جبهتي زابوريجيا وخيرسون. القوات الأوكرانية تدفع الجيش الروسي إلى الوراء».

وأعلن الكرملين العام الماضي أنّه ضمّ منطقتي زابوريجيا وخيرسون الواقعتين في جنوب أوكرانيا رغم عدم سيطرة قواته عليهما بالكامل. وحقّقت أوكرانيا في هاتين المنطقتين مكاسب محدودة في الآونة الأخيرة.

وأضاف بريغوجين: «نحن نغتسل بالدماء. لا أحد يرسل تعزيزات. ما يخبروننا به هو خداع»، في إشارة إلى القيادتين العسكرية والسياسية الروسيتين.

الجنود الروس يغلقون شارعًا في وسط مدينة روستوف (إ.ب.أ)

وبريغوجين رجل الأعمال البالغ 62 عاما والذي أصبح شخصية بارزة في العمليات الروسية في أوكرانيا، قريب من الكرملين لكنّه في الوقت نفسه ينتقد بشدّة سياسات موسكو.


مقالات ذات صلة

حادث زابوريجيا يُحيي المخاوف النووية

أوروبا جندي أوكراني على خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا 25 مايو (رويترز)

حادث زابوريجيا يُحيي المخاوف النووية

شنّت أوكرانيا ضربات جديدة على مواقع طاقة روسية، لكنها نفت اتهامات باستهداف المحطة النووية في زابوريجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)

أوكرانيا تتسلم منصة إطلاق صواريخ دفاع جوي من ألمانيا

قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن بلاده تسلمت، السبت، منصة إطلاق جديدة لمنظومة الدفاع الجوي «آيريس تي» من ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية) p-circle

وكالة الطاقة الذرية: مسيّرة أصابت محطّة زابوريجيا النووية في أوكرانيا

أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نقلاً عن مسؤولين محلّيين، بأن طائرة مسيّرة استهدفت محطّة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة روسيا، في جنوب أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تحليل إخباري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة أمام المشاركين في مؤتمر اقتصادي بأستانة يوم 29 مايو (رويترز)

تحليل إخباري «قطع رأس» أوكرانيا... تهديد روسي أم ورقة تفاوض؟

يرى خبراء أن إحجام الكرملين عن الحسم المباشر والسريع باستهداف القيادة الأوكرانية، له أسباب عدة؛ بينها تجارب روسيا في صراعات سابقة وتشعب المواجهة في أوكرانيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا جانب من حريق أحدثه قصف روسي على كييف في 24 مايو (أ.ب)

استمرار قصف أهداف نفطية في الحرب الروسية - الأوكرانية

«كان بإمكان روسيا إنهاء عدوانها منذ وقت بعيد، لكنها اختارت إطالة أمده ومواصلته. وهكذا، جرى استهداف منشأة أخرى ​تابعة لقطاع النفط الروسي»...

«الشرق الأوسط» (كييف) «الشرق الأوسط» (أستانا) «الشرق الأوسط» (موسكو)

حادث زابوريجيا يُحيي المخاوف النووية

جندي أوكراني على خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا 25 مايو (رويترز)
جندي أوكراني على خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا 25 مايو (رويترز)
TT

حادث زابوريجيا يُحيي المخاوف النووية

جندي أوكراني على خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا 25 مايو (رويترز)
جندي أوكراني على خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا 25 مايو (رويترز)

شنّت أوكرانيا ضربات جديدة على مواقع طاقة روسية خلال الليل وحتى صباح الأحد، وفق ما أفادت سلطات ووسائل إعلام روسية، في حين نفت اتهامات باستهداف محطة نووية في زابوريجيا بمسيّرة.

ونفت كييف مزاعم روسية بأن مسيّرة أوكرانية ضربت محطة زابوريجيا النووية الخاضعة للسيطرة الروسية، وهي الأكبر في أوكرانيا وأوروبا. وسيطرت القوات الروسية على المحطة في الأسابيع الأولى من الحرب، ولا تزال قريبة من خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا الجنوبية، وهي واحدة من أربع مناطق أعلنت روسيا ضمّها رسمياً، رغم أنها لا تملك سيطرة عسكرية كاملة عليها ولا اعترافاً دولياً بخطوتها.

«هجوم متعمد»

قالت شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية «روساتوم»، السبت، إن المسيّرة انفجرت بعد أن أحدثت ثقباً في جدار قاعة توربينات. واتهم المدير العام لـ«روساتوم» أليكسي ليخاتشيف أوكرانيا بشن هجوم «متعمَّد». وقال ليخاتشيف: «بعد ظهر (السبت)، ضربت مسيّرة قتالية أوكرانية انتحارية مبنى قاعة التوربينات في وحدة الطاقة رقم 6؛ ما أدى إلى انفجار». وأضاف أنه لم تلحق أضرار بالمعدات الرئيسية.

دخان يتصاعد جراء هجوم جوي روسي على دنيبرو 31 مايو (رويترز)

ونفى الجيش الأوكراني ما وصفه بأنه «حيلة دعائية أخرى» من جانب روسيا، قائلاً إنه لم يستهدف المحطة أو يضربها. وقال الجيش في بيان إنه يلتزم القانون الإنساني الدولي ويدرك «عواقب أي أعمال تستهدف منشآت نووية». وأضاف: «في الجزء المعني من خط الجبهة، لم تكن هناك معارك نشطة وقت وقوع الحادث، ولم تُستخدم أي أسلحة».

نفي أوكراني وقلق دولي

أعرب رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن «قلق بالغ» بعد الحادث في منشور على منصة «إكس».

وقالت الهيئة النووية الحكومية الرقابية في أوكرانيا إن الأضرار التي تحدثت عنها روسيا يجب أن يتحقق منها خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الموجودون في محطة زابوريجيا ضمن مهمة مراقبة طويلة الأمد. وتعرَّضت محطة زابوريجيا مراراً للقصف منذ بدء الغزو الروسي الواسع النطاق في فبراير (شباط) 2022؛ ما أثار مخاوف من وقوع حادث نووي. وتبادلت موسكو وكييف الاتهامات باستهداف المحطة عمداً.

هجمات متبادلة

ويستمر تبادل الهجمات الروسية - الأوكرانية في غياب أفق تسوية دبلوماسية، ولا سيما بعد تراجع جهود الوساطة الأميركية.

وفي هذا السياق، أكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الأحد، أن مسيّرات تابعة لها ضربت مصفاة ساراتوف النفطية جنوب غربي روسيا؛ ما تسبب في «حريق واسع النطاق». وقالت إن حجم الأضرار قيد التوضيح، زاعمة أن المصفاة كانت تزوّد المجهود الحربي الروسي.

وتعود ملكية المصفاة إلى شركة النفط الروسية الحكومية «روسنفت»، وتنتج الديزل والبنزين وأنواعاً أخرى من الوقود. وفي هذا الصدد، أفاد حاكم منطقة روستوف، يوري سليوسار، عبر «تلغرام»، الأحد، بأن حطام مسيّرات أشعل حريقاً في منشأة لتخزين الوقود. وقال إن سكان منازل قريبة أُجلوا من المنطقة. كما ألحقت المسيّرات أضراراً ببنية تحتية مدنية في إقليم ساراتوف، حسب حاكم الإقليم رومان بوسارغين. وقالت قناة «أسترا» الإخبارية الروسية المستقلة إن مصفاة نفط اشتعلت في عاصمة الإقليم، ساراتوف.

وكثّفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة هجماتها على منشآت النفط والغاز الروسية، واتهمت قطاع الطاقة بتمويل الغزو الروسي المستمر منذ أكثر من أربع سنوات، ومدّه المجهود الحربي مباشرة بالوقود.

في المقابل، قالت القوات الجوية الأوكرانية، الأحد، إنها أسقطت 212 من أصل 299 مسيّرة أطلقتها روسيا خلال الليل. وأضافت أن 14 مسيّرة وصلت إلى أهدافها، في حين سقط حطام مسيّرات في خمسة مواقع. وذكرت السلطات أن مسيّرات روسية ضربت مدينة دنيبرو ومصفاة نفط في منطقة ريفني الأوكرانية؛ ما تسبب في اندلاع حرائق. وقال أولكسندر كوفال، رئيس الإدارة الإقليمية في ريفني، إنه لم يُصب أحد في المصفاة، وإن خدمات الطوارئ موجودة في الموقع.


أوكرانيا تتسلم منصة إطلاق صواريخ دفاع جوي من ألمانيا

منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)
منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)
TT

أوكرانيا تتسلم منصة إطلاق صواريخ دفاع جوي من ألمانيا

منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)
منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن بلاده تسلمت، السبت، منصة إطلاق جديدة لمنظومة الدفاع الجوي «آيريس تي» من ألمانيا، وطلب مزيداً من ذخائر الدفاع الجوي.

وقال زيلينسكي عبر تطبيق «تلغرام»: «نحتاج أيضاً صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي حتى تتوفر لدينا قدرات كافية لصد الهجمات الروسية».


وكالة الطاقة الذرية: مسيّرة أصابت محطّة زابوريجيا النووية في أوكرانيا

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
TT

وكالة الطاقة الذرية: مسيّرة أصابت محطّة زابوريجيا النووية في أوكرانيا

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نقلاً عن مسؤولين محلّيين، بأن طائرة مسيّرة استهدفت محطّة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة روسيا، في جنوب أوكرانيا.

وعبر رئيس ‌الوكالة ‌رافائيل ​جروسي ‌عن قلقه ‌الشديد إزاء الحادث، وقال: «إن مهاجمة المواقع النووية أشبه باللعب ‌بالنار». وأوضحت الوكالة في منشور ⁠على «إكس» ⁠أن فريقها في محطة الطاقة التي تسيطر عليها روسيا طلب الإذن بالدخول لفحص ​مبنى ​التوربينات المتضرر.

وذكرت الوكالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الجهة المشغّلة للمحطة بإدارة روسية أبلغتها بأن طائرة مسيّرة أصابت السبت مبنى التوربينات «ما أدى إلى إحداث ثقب في جداره».

من جهتها، اتهمت شركة «روساتوم» الحكومية للطاقة النووية في بيان نقلته وسائل إعلام روسية، أوكرانيا بتنفيذ «هجوم متعمّد»، وهو ما نفته كييف.

وتقع محطة زابوريجيا الأكبر في أوروبا على مقربة من خط الجبهة في جنوب أوكرانيا، حيث تبادلت موسكو وكييف مرارا الاتهامات منذ سيطرة القوات الروسية عليها في عام 2022، في شأن تعريضها لخطر كارثة نووية.

ونُقل عن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، قوله: «لا ينبغي أن يحدث أيّ هجوم من أيّ نوع على المحطة... فمهاجمة المنشآت النووية أشبه باللعب بالنار».

ووفقاً لـ«روساتوم»، فإن الطائرة المسيّرة كانت تُدار عبر كابل من الألياف الضوئية، ما «يستبعد فرضية الاستهداف العرضي».

وقال المدير التنفيذي للشركة أليكسي ليخاتشيف لوسائل إعلام روسية: «لقد اقتربنا اليوم خطوة إضافية من وقوع حادثة من شأنها أن تؤثّر على أشخاص يعيشون خارج حدود روسيا وأوكرانيا».

ورفضت وزارة الخارجية الأوكرانية هذه الاتهامات، معتبرة أنها تفتقر إلى «المنطق».

وجاء في بيانها: «لماذا قد تستهدف أوكرانيا محطة نووية تقع على أراضيها وتسعى إلى استعادتها تحت سيادتها؟». وأضافت: «نعتبر هذه التصريحات جزءاً من عملية تضليل جديدة تقوم بها الدولة المحتلة».

وأفادت «روساتوم» بأن الضربة أحدثت ثقباً في جدار غرفة التوربينات، من دون أن تُصيب المعدات الرئيسة بأضرار.

وكانت سلطات المنطقة الخاضعة لسيطرة روسيا اتهمت أوكرانيا في أبريل (نيسان) بتنفيذ هجوم قالت إنه أسفر عن مقتل عامل في قطاع النقل.