البنتاغون «واثق ومطمئن» من قدرات أوكرانيا وجهوزيتها لتحرير أراضيها

اجتماع لمسؤولين أمنيين أميركيين وأوروبيين لمناقشة الحرب... ودعوة قوى «محايدة»

الجنرال مارك ميلي قال إنه في حين أن الجيش الأوكراني مستعد بشكل جيد فإنه مع مرور الوقت «ستستمر هذه المعارك لفترة طويلة من الوقت من دون حسم» (رويترز)
الجنرال مارك ميلي قال إنه في حين أن الجيش الأوكراني مستعد بشكل جيد فإنه مع مرور الوقت «ستستمر هذه المعارك لفترة طويلة من الوقت من دون حسم» (رويترز)
TT

البنتاغون «واثق ومطمئن» من قدرات أوكرانيا وجهوزيتها لتحرير أراضيها

الجنرال مارك ميلي قال إنه في حين أن الجيش الأوكراني مستعد بشكل جيد فإنه مع مرور الوقت «ستستمر هذه المعارك لفترة طويلة من الوقت من دون حسم» (رويترز)
الجنرال مارك ميلي قال إنه في حين أن الجيش الأوكراني مستعد بشكل جيد فإنه مع مرور الوقت «ستستمر هذه المعارك لفترة طويلة من الوقت من دون حسم» (رويترز)

قالت مسؤولة كبيرة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون): إن أوكرانيا «مستعدة ومجهّزة بشكل جيد، ولدينا ثقة كبيرة في قدرتها على تحرير أراضيها، بما في ذلك في الهجوم المضاد الأخير»، على الرغم من الأنباء التي أشارت إلى تعثر الهجوم المضاد، والصعوبات التي تواجهها القوات الأوكرانية على محاور القتال.

وقالت لورا كوبر، نائبة مساعد وزير الدفاع لشؤون روسيا وأوكرانيا وأوراسيا، خلال جلسة استماع عقدتها اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية في مجلس النواب، الخميس: إن هدف الوزارة فيما يتعلق بأوكرانيا، «هو ضمان وجودها حرة ومزدهرة وديمقراطية يمكنها الدفاع عن نفسها وردع المزيد من العدوان الروسي».

وأضافت في الجلسة التي خُصصت لمناقشة تقييم سياسة الولايات المتحدة تجاه أوروبا وحلف «الناتو»: «تحاول أوكرانيا تحرير أراضيها من الاحتلال أو السيطرة الروسية، وهي مستعدة ومجهزة بشكل جيد، ونتمتع بثقة كبيرة في قدرتها على تحرير أراضيها، بما في ذلك في الهجوم المضاد الأخير». وشددت على أنه «على الرغم من أن مسار الحرب ديناميكي ولا يمكن التنبؤ به، فإننا نتمتع بثقة كبيرة في قدرات التدريب والتأهب في القوات المسلحة الأوكرانية».

صورة وزّعتها وزارة الدفاع الروسية لدبابات أوكرانية محترقة خلال أول أيام «الهجوم المضاد» في جنوب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقالت: إن المساعدة الأمنية التي قدمتها الولايات المتحدة والحلفاء والشركاء كبيرة، وتعكس المصالح والقيم المشتركة التي «هي على المحك». وتم تقديم أكثر من 28 مليار دولار من التزامات المساعدة الأمنية من الحلفاء والشركاء، بما في ذلك في المجالات ذات الأولوية القصوى للدفاع الجوي والمدفعية. وأضافت كوبر، أن 9 دول أوروبية ساهمت كل منها بأكثر من مليار دولار.

نصف المساعدات من الحلفاء

وقالت: إن «الحرب العدوانية الروسية تشكل خطراً واضحاً وقائماً ليس فقط على أوكرانيا، ولكن على أمن أوروبا، والمبادئ الأساسية للسيادة، ووحدة الأراضي التي تدعم الاستقرار العالمي». وأضافت أن المجموعة المكونة من نحو 50 دولة في مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، عالجت بشكل جماعي متطلبات وطلبات أوكرانيا ذات الأولوية، سواء للقتال الفوري أو على المدى الطويل.

وفي ردها على أسئلة المشرعين، حول النسبة المرتفعة التي تقدمها الولايات المتحدة من تلك المساعدات، قالت كوبر: إنها تضع الولايات المتحدة في المرتبة الـ12 عالمياً، كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي. وأكدت أن أكثر من نصف جميع الدبابات وناقلات الجند المدرعة، وعربات المشاة القتالية، وأنظمة المدفعية، عيار 155ملم، والأنظمة الجوية المضادة للطائرات من دون طيار، ونحو نصف صواريخ «ستينغر» المضادة للطائرات و«جافلين» المضادة للدروع، المقدمة لأوكرانيا، هي من حلفاء وشركاء الولايات المتحدة. وأضافت أن الحلفاء درّبوا أكثر من ثلاثة أضعاف، عدد الجنود الأوكرانيين الذين دربتهم الولايات المتحدة. وأكدت أن ألمانيا وبولندا، تتعاونان لتزويد أوكرانيا بدبابات «ليوبارد»، فضلاً عن التدريب والصيانة والدعم لتلك الدبابات.

رئيسة وزراء الدنمارك تقف أمام «إف - 16» التي قرّرت إدارة بايدن تزويد أوكرانيا بها بعد تردد (أ.ف.ب)

وقالت: إن هولندا والدنمارك تتعاونان لإعداد تدريب للطيارين الأوكرانيين على قيادة طائرات الجيل الرابع، بما فيها طائرات «إف - 16»، مشيرة إلى أن الحلفاء بدأوا أيضاً في تقديم التزامات طويلة المدى. وقالت: إن ألمانيا، وافقت على تقديم نحو 13 مليار دولار، لدعم أوكرانيا على مدى 9 إلى 10 سنوات المقبلة، والتزمت النرويج بأكثر من 7 مليارات دولار، والدنمارك 3.2 مليار دولار.

كما أشارت كوبر إلى «التعاون المتزايد» في الإنتاج الصناعي العسكري، بين الولايات المتحدة وشركائها، لدعم أوكرانيا وتجديد مخزون وزارة الدفاع. وقالت: إن البنتاغون، يدرك أهمية إعطاء الأولوية «للمساءلة عن المساعدة الأمنية الأوكرانية وكيفية التصرف بها». لكنها أضافت: «حتى الآن، لم نر أدلة موثوقة على التحويل غير المشروع للأسلحة التقليدية المقدمة من الولايات المتحدة، على الرغم من مواصلة روسيا نشر معلومات مضللة على عكس ذلك». وقالت: إن وزارة الدفاع تواصل استخدام تدابير المراقبة في أوكرانيا لتتبع أنظمة الأسلحة الأميركية الحساسة، ومنع انتشارها بشكل استباقي.

أفادت مصادر مطلعة بأنه من المقرر أن تعزز الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي حجم الأموال لتمويل شحنات الأسلحة لأوكرانيا بواقع نحو 50 في المائة، ولكن المجر لا تزال تعترض خطط تخصيص المزيد من الأموال لأوكرانيا. وبحسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، يهدف الاتحاد الأوروبي إلى إضافة 3.5 مليار يورو أخرى (3.8 مليار دولار) لمرفق السلام الأوروبي الذي تبلغ موازنته حالياً نحو 7.9 مليار يورو. ويعوض المرفق الحكومات عن الشحنات العسكرية لأوكرانيا، ويستخدم أيضاً في دعم دول أخرى. وجرى تخصيص أغلب رأسمال الصندوق بالفعل للمساعدات العسكرية لأوكرانيا منذ الاجتياح الروسي. ولكن وفقاً لمصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها، حيث تناقش مسائل حساسة، تعترض المجر على حزمة ثامنة قدرها 500 مليون يورو لكييف بسبب قرار أوكرانيا إضافة مصرف مجري على قائمة توصم الشركات التي تواصل القيام بأعمال في روسيا.

ووافق سفراء الاتحاد الأوروبي على الإجراء الأسبوع الحالي، ومن المقرر أن يلتقي وزراء خارجية التكتل لتوقيع الخطط عندما يلتقون في لوكسمبورغ يوم الاثنين المقبل.

جيك سوليفان مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

وفي سياق متصل، يجتمع مسؤولون كبار أمريكيون وآخرون من الاتحاد الأوروبي، مطلع الأسبوع المقبل مع دبلوماسيين، من العديد من الدول، فيما يسمى بجنوب العالم، في مسعى لإشراك دول رئيسية، ظلت حيادية في الغالب، في وجه الحرب الروسية في أوكرانيا. وسيجمع هذا الاجتماع بين كبار المسؤولين الأمنيين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى دعمت أوكرانيا منذ الاجتياح الروسي في فبراير (شباط) 2022. ومن بين المدعوين تظهر أيضاً دول لم تندد بالغزو، حسبما أضاف المصدر من دون تأكيد أي دول.

ومن المتوقع أن يضم الاجتماع، الذي سيُعقد في الدنمارك، مبعوثين من جنوب أفريقيا والبرازيل والهند، بالإضافة إلى مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين ومسؤول أوكراني كبير، طبقاً لمصادر مطلعة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء اليوم (الجمعة). ولم تؤكد الصين بعد ما إذا كانت ستحضر أم لا ولم يتم الانتهاء من قائمة طويلة من المشاركين، طبقاً لأحد المصادر. وسيتم تمثيل البرازيل من قِبل كبير المستشارين الدبلوماسيين للرئيس، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، طبقاً للمصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها بسبب سرية الخطط.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لايين (إ.ب.أ)

وعلى الرغم من أنه من غير المتوقع أن يكون للاجتماع، الذي أشارت إليه أولاً صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية جدول أعمال رسمي، فإن واحداً من الأهداف الرئيسية للاجتماع سيكون بحث صيغة السلام للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي وجهوده لعقد قمة عالمية حول اقتراحاته. وقال المصدر: إنّ اجتماع كوبنهاغن، الذي لم يكن قد أُعلن عنه بعد، يهدف إلى مناقشة سبل تحقيق «سلام عادل ودائم»، مؤكداً المعلومات الواردة في صحيفة «فاينانشيال تايمز» بهذا الشأن. ووفقاً لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، طلبت كييف من واشنطن تشجيع الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، وكذلك الصين وتركيا العضو في «الناتو» والتي تحافظ على علاقات جيدة مع موسكو، على المشاركة في اجتماع كوبنهاغن.

وقال المسؤول الغربي لوكالة الصحافة الفرنسية: إنّ المناقشات في الدنمارك ستبقى غير رسمية ولن يصدر عنها بيان رسمي. ووفق المصدر ذاته، فإنّ هذه المناقشات ستُعقد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد زيارة دولة يقوم بها رئيس الحكومة الهندية ناريندرا مودي إلى واشنطن التي تحاول عزل موسكو منذ الاجتياح الروسي لأوكرانيا. وتسعى كييف إلى الحصول على مزيد من الدعم في هجومها المضاد الذي بدأ أوائل يونيو (حزيران)، والذي حقّق مكاسب متواضعة حتى الآن.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».


3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.