رجحت الاستخبارات البريطانية اليوم (الجمعة) أن تكون روسيا تستعين بدلافين مدرّبة لمنع غواصين معادين من الاقتراب من قاعدة بحرية في شبه جزيرة القرم، في استعادة لتكتيك من الحرب الباردة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت الاستخبارات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع البريطانية في أحدث تقييم لها بشأن الحرب في أوكرانيا إن البحرية الروسية استثمرت بشكل مكثف في تعزيز أمن مقر أسطول البحر الأسود في مدينة سيفاستوبول منذ العام الماضي.
وأشارت إلى أن ذلك «يشمل على الأقل أربع طبقات من الشباك والعوائق على امتداد مدخل الميناء. وفي الأسابيع الماضية، يرجح بشكل كبير أن هذه الدفاعات تم تعزيزها بعدد من الثدييات البحرية المدرّبة».
وأوضحت أن الصور «تظهر أن عدد الأقفاص العائمة المخصصة للثدييات في الميناء تضاعف تقريبا، ويرجح على نطاق واسع بأنها تضم دلافين قارورية الأنف»، مشيرة إلى أن هذه الحيوانات «تهدف على الأرجح إلى صدّ غواصي العدو».
ووفق الاستخبارات البريطانية، سبق لروسيا أن استخدمت بعض أنواع الحيتان والفقمة لمهمات في الدائرة القطبية.
Latest Defence Intelligence update on the situation in Ukraine - 23 June 2023.Find out more about Defence Intelligence's use of language: https://t.co/ALCbH4WFSc #StandWithUkraine pic.twitter.com/lCXZ3gySdu
— Ministry of Defence (@DefenceHQ) June 23, 2023
وعاود حوت يضع سرجا الظهور قبالة سواحل السويد الشهر الماضي، بعدما ظهر قبالة النرويج في 2019، ما أثار شكوكا بأنه يستخدم للمراقبة والتجسس.
وكان السرج الموضوع على الحوت يتضمن عبارة «معدات سانت بطرسبورغ».
وفي 2016، سعت وزارة الدفاع الروسية إلى شراء خمسة دلافين ضمن سعيها لإحياء تكتيك يعود إلى الحقبة السوفياتية، شمل استخدام هذه الحيوانات الذكية لأداء مهمات ذات طبيعة عسكرية.
ولجأ الاتحاد السوفياتي السابق والولايات المتحدة إلى استخدام الدلافين خلال حقبة الحرب الباردة، وتدريبها على رصد الغواصات والألغام البحرية والأفراد أو الأغراض المثيرين للشبهات قرب المرافئ والسفن.
وقال الضابط السوفياتي السابق فيكتور بارانتس لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق، إن موسكو قامت بتدريب الدلافين حتى على زرع متفجرات في سفن الأعداء.
وكانت شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا من أوكرانيا عام 2014، تضم مركزا لتدريب الثدييات البحرية منذ 1965. وبعد تفكك الاتحاد السوفياتي في 1991، أغلق المركز وبيعت دلافينه إلى إيران، وفق وسائل إعلام روسية.
وفي العام 2012، أعادت السلطات الأوكرانية فتح هذا المركز، لكنه أصبح تحت سيطرة روسيا بعد ضمّ القرم.
وتكتسب شبه جزيرة القرم أهمية استراتيجية بالنسبة لروسيا، وتضم مقر أسطول البحر الأسود الذي تعرّض لسلسلة هجمات خصوصا باستخدام الطائرات المسيّرة، منذ بدء موسكو غزوها لأراضي أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.





