رحيل برلسكوني... نهاية حقبة في إيطاليا

رئيس الوزراء الإيطالي الاسبق توفي عن 86 عاماً

سيلفيو برلسكوني (رويترز)
سيلفيو برلسكوني (رويترز)
TT

رحيل برلسكوني... نهاية حقبة في إيطاليا

سيلفيو برلسكوني (رويترز)
سيلفيو برلسكوني (رويترز)

توفي رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق، سيلفيو برلسكوني في مستشفى سان رافاييلي بميلانو عن عمر ناهز 86 عاماً، حسبما أعلن المتحدث باسمه اليوم الاثنين.

وعاد الزعيم السياسي وقطب الإعلام إلى المستشفى الجمعة، لإجراء فحوصات طبية تم تحديدها سابقا، تتعلق بسرطان الدم المزمن، بعدما كان قد أمضى فيها منذ بداية أبريل (نيسان) 45 يوماً، منها أسبوعان في الرعاية المركزة، للعلاج من التهاب رئوي.

ونعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني برلوسكوني، ووصفته بأنه «أحد الرجال الأكثر تأثيراً في تاريخ إيطاليا».وقالت في مقطع فيديو نشرته حكومتها «كان سيلفيو برلوسكوني محاربًا قبل كل شيء. كان رجلًا لا يخشى الدفاع عن قناعاته وكانت شجاعته وتصميمه بالتحديد ما جعله أحد أكثر الرجال تأثيرًا في تاريخ إيطاليا».

آخر صورة لبرلسكوني لدى مغادرته مستشفى سان رافاييلي في ميلانو في مايو الماضي بعدما مكث فيها 45 يوماً للعلاج من التهاب رئوي (إ.ب.أ)

ويُنظر إلى وفاة برلسكوني على أنها نهاية حقبة مهمة في تاريخ إيطاليا، بعدما لعب درواً سياسياً وإعلامياً ورياضياً بارزاً خلال العقود الثلاثة الأخيرة. وكان برلسكوني رئيساً للوزراء ثلاث مرات بين عامي 1994 و2011، وعضواً في مجلس الشيوخ ورئيسًا لحزبه اليميني «فورتسا إيطاليا»، وهو أيضاً المالك السابق لنادي «إي سي ميلان» في حقبته الذهبية، بالإضافة إلى تأسيسه مجموعة «ميدياست»، وهي أكبر مجموعة إعلامية في إيطاليا.

«إيطالي عظيم»

ووصفه نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني في بيان بأنه كان «رجلاً عظيماً وإيطالياً عظيماً».وكتب وزير الدفاع جويدو كروسيتو على تويتر أن وفاة برلسكوني تصل إلى حد أنها تمثل نهاية حقبة. وقال كروسيتو «لقد أحببته كثيرا. وداعا سيلفيو».

وقالت إيلي شلاين، زعيمة الحزب الديموقراطي المعارض (يسار وسط)، إن وفاة برلوسكوني «تمثل نهاية حقبة».

برلسكوني مع لاعبي فريق ميلان بعد التتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2007 في الملعب الأولمبي بأثينا (إ.ب.أ)

وحزب «فورتسا إيطاليا» (إيطاليا إلى الأمام) الذي ينتمي له برلسكوني جزء من ائتلاف يميني حاكم تترأسه رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني وعلى الرغم أنه لم يكن له دور بشخصه في الحكومة إلا أن من شأن وفاته أن تتسبب في هزة في المشهد السياسي الإيطالي على مدى الأشهر المقبلة.

وقد استبعد برلسكوني من مجلس الشيوخ في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 إثر إدانته بتهمة تهرب ضريبي ومُنع من المشاركة في الانتخابات النيابية ست سنوات، لكنه أنتخب في البرلمان الأوروبي في 2019.

برلسكوني يتحدث أمام البرلمان خلال رئاسته الحكومة في ديسمبر 2010 (إ.ب.أ)

واحتفظ برلوسكوني بمكانة خاصة في قلوب العديد من الإيطاليين، رغم سلسلة الفضائح الجنسية والملفات القضائية التي شوهت سمعته على مدى الأعوام.

وفي العام 2010، اتهمت كريمة المحروق (17 عامًا)، المعروفة بلقب «روبي سارقة القلوب»، برلوسكوني بالدفع لها مقابل الجنس. وأفضت المحاكمة الأولى في قضيتها إلى حكم صدر في يونيو (حزيران) 2013 على برلوسكوني بالسجن سبع سنوات بتهمة ممارسة الدعارة مع قاصر واستغلال السلطة، لكنه بُرّئ نهائيا في مارس (آذار) 2015 في محكمة النقض.وفي فبراير (شباط) 2023، برأت محكمة في ميلانو برلوسكوني المتهم بدفع رشوة لشهود للكذب بشأن حفلاته الصاخبة.

«خسارة لا تُعوّض»

وارتبط برلسكوني بصداقات مميزة مع عدد من قادة الدول، ومن أبرزهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والزعيم الليبي معمر القذافي.

ووصف بوتين برلوسكوني بأنه «إنسان عزيز» و«صديق حقيقي» ومعتبرًا وفاته «خسارة لا تُعوّض».وقال بوتين في برقية تعزية موجهة للرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، وفق بيان صادر عن الكرملين، «بالنسبة لي، كان سيلفيو إنسانًا عزيزًا وصديقًا حقيقيًا». وأكّد أنه لطالما كان معجبًا بـ«حكمته»، مشيدًا بـ«طاقته المذهلة» و«تفاؤله» و«روح الدعابة» لديه.

برلسكوني والقذافي قبل اجتماعهما في سرت عام 2004 (أ.ف.ب)

استخدم برلوسكوني، الذي كان يتمتع بكاريزما ويفهم جيدًا ما يريده جمهوره، الإعلام لإبراز صورة رجل قوي عصامي يمكن للناخبين الامتثال به، وهو تكتيك استخدمه لاحقًا الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بدأ برلوسكوني مسيرته كقطب عقارات قبل أن يستثمر في قنوات تلفزيونية إيطالية كسرت القالب الإعلامي التقليدي وبثّت برامج تحظى بشعبية خاصة عند النساء ربات المنازل اللواتي أصبحن في ما بعد من أعمدة قاعدته الانتخابية.وصوّر نفسه على أنه مخلّص وشهيد وحظي بشعبية واسعة، رغم اتهام المنتقدين له بالمحسوبية والفساد والضغط من خلال قوانين لحماية مصالحه.

وأُعجب مناصروه بصراحته، رغم أن العديد من الإيطاليين كانوا يُحرجون بشدة من نكاته الفظة وإهاناته على الساحة الدولية بالإضافة إلى فضائح قانونية كثيرة أدت إحداها إلى إدانته بتهمة الاحتيال الضريبي.

سيلفيو برلسكوني يحيي المراسلين لدى وصوله إلى مجلس النواب الإيطاي للقاء رئيس الوزراء آنذاك ماريو دراغي في فبراير 2021 (أ.ب)

وتواجه إمبراطورية برلسكوني التجارية أيضا مستقبلا غامضا. ولم يذكر برلسكوني علنا من سيتولى المسؤولية الكاملة عن شركته ميديا فور يوروب (إم.إي.إف) بعد وفاته لكن من المتوقع أن تلعب ابنته الكبرى مارينا دورا بارزا في إدارتها.وارتفعت أسهم الشركة أكثر من 9 بالمئة في حوالي الساعة 0900 بتوقيت غرينيتش.

وبرلوسكوني الشخصية الاستثنائية والأب لخمسة أطفال من زواجين، وجد صديقة جديدة في 2020 هي مارتا فاسينا عارضة الأزياء السابقة التي تصغره بـ53 عامًا والنائبة عن حزبه «فورتسا إيطاليا».وسبق أن بنى برلوسكوني ضريحًا رخاميًا مستوحى من الطراز الفرعوني في منزله في أركوري قرب ميلانو ليدفن فيه أفراد عائلته وأصدقائه عند وفاتهم. غير أن تفاصيل دفنه لا تزال غير واضحة.



الكشف عن مشاهد جديدة لعملية سرقة المجوهرات من متحف اللوفر (فيديو)

أفراد من الشرطة الفرنسية يقفون بجوار مصعد استخدمه اللصوص لدخول متحف اللوفر على رصيف فرنسوا ميتران في باريس 19 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الفرنسية يقفون بجوار مصعد استخدمه اللصوص لدخول متحف اللوفر على رصيف فرنسوا ميتران في باريس 19 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

الكشف عن مشاهد جديدة لعملية سرقة المجوهرات من متحف اللوفر (فيديو)

أفراد من الشرطة الفرنسية يقفون بجوار مصعد استخدمه اللصوص لدخول متحف اللوفر على رصيف فرنسوا ميتران في باريس 19 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الفرنسية يقفون بجوار مصعد استخدمه اللصوص لدخول متحف اللوفر على رصيف فرنسوا ميتران في باريس 19 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

عرضت وسائل إعلام فرنسية، يوم الأحد، مشاهد من كاميرات مراقبة لعملية السطو التي وقعت في متحف اللوفر في أكتوبر (تشرين الأول) في قلب باريس.

وتُظهر المشاهد اثنين من اللصوص، أحدهما يرتدي قناعاً أسود وسترة صفراء، والآخر يرتدي ملابس سوداء وخوذة دراجة نارية، وهما يدخلان قاعة أبولو حيث كانت المجوهرات معروضة.

تُظهر هذه الصور دخولهم من نافذة شرفة القاعة، بعد أن صعدوا إليها عبر رافعة آلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واستعمل أحد اللصين منشاراً آلياً لإحداث ثغرة في خزانة عرض تاج الإمبراطورة أوجيني، ثم وجَّه لكمات للزجاج الواقي لإطاحته.

ثم ساعد شريكه الذي كان يحاول إحداث ثغرة في خزانة عرض مجاورة، وقاما بسرقة عدة قطع مجوهرات بسرعة.

استغرق الأمر برمته أقل من أربع دقائق، تحت أنظار عدد قليل من عناصر الأمن الذين ظلوا يراقبون عاجزين، وفق المشاهد التي عرضتها قناة «تي إف 1» و«فرانس تلفزيون». وقُدّرت قيمة المسروقات بـ88 مليون يورو.


أوروبا تتوحّد ضد تهديدات ترمب لغرينلاند

أفراد من القوات المسلحة الألمانية يستعدون لركوب متجهة من مطار نوك (غرينلاند) إلى ريكيافيك (آيسلندا) الأحد (أ.ف.ب)
أفراد من القوات المسلحة الألمانية يستعدون لركوب متجهة من مطار نوك (غرينلاند) إلى ريكيافيك (آيسلندا) الأحد (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تتوحّد ضد تهديدات ترمب لغرينلاند

أفراد من القوات المسلحة الألمانية يستعدون لركوب متجهة من مطار نوك (غرينلاند) إلى ريكيافيك (آيسلندا) الأحد (أ.ف.ب)
أفراد من القوات المسلحة الألمانية يستعدون لركوب متجهة من مطار نوك (غرينلاند) إلى ريكيافيك (آيسلندا) الأحد (أ.ف.ب)

عبّرت الدول الأوروبية الثماني التي هدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب برسوم جمركية إضافية، بسبب معارضتها طموحاته للاستحواذ على إقليم غرينلاند الدنماركي، عن وحدة موقفها أمس.

وقالت بريطانيا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد في بيان مشترك إن «التهديدات بفرض رسوم جمركية تُقوّض العلاقات عبر الأطلسي، وتنذر بتدهور خطير»، مضيفة أنها «ستواصل الوقوف صفاً واحداً ومنسقاً» في ردها.

وشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني على مواجهة تهديدات ترمب، وتحدثا عن توجه لـ «تفعيل آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه» في حال تنفيذ الرئيس الأميركي تهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية.

وتتيح هذه الآلية تجميد الوصول إلى الأسواق الأوروبية أو منع استثمارات معينة، كان التكتل الأوروبي قد أقرها عام 2023، لكنه لم يستخدمها حتى الآن.


فرنسا ترسل حوالي 400 طن من المساعدات الغذائية إلى غزة

أطفال فلسطينيون في طريقهم لمدرسة في دير البلح بوسط قطاع غزة وسط موجة أمطار (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون في طريقهم لمدرسة في دير البلح بوسط قطاع غزة وسط موجة أمطار (أ.ف.ب)
TT

فرنسا ترسل حوالي 400 طن من المساعدات الغذائية إلى غزة

أطفال فلسطينيون في طريقهم لمدرسة في دير البلح بوسط قطاع غزة وسط موجة أمطار (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون في طريقهم لمدرسة في دير البلح بوسط قطاع غزة وسط موجة أمطار (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن سفينة حاويات تحمل 383 طنا من المساعدات الغذائية غادرت الأحد ميناء لوهافر الفرنسي متجهة إلى غزة.

وذكرت الوزارة في بيان أن هذه المساعدات تهدف إلى «تحسين صحة أكثر من 42 ألف طفل في غزة تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وسنتين ويعانون من سوء التغذية». وتتكون المساعدات من مكملات غذائية تنتجها شركة «نوتريسيت» ومقرها في منطقة النورماندي، وسيتم إعطاؤها بمعدل «جرعة واحدة يوميا لمدة ستة أشهر... للوقاية من سوء التغذية الحاد»، بحسب ما أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو من لوهافر (غرب).

وستصل سفينة الحاويات إلى ميناء بورسعيد في مصر في غضون عشرة أيام تقريبا، ومن ثم سيتولى برنامج الأغذية العالمي نقل المساعدات الغذائية إلى غزة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على منصة إكس «فرنسا تحشد كل جهودها لدعم شعب غزة». وذكّرت الخارجية الفرنسية أنه منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قدمت فرنسا «أكثر من 1300 طنّ من المساعدات الإنسانية للمدنيين».

وأكدت الوزارة في بيانها ضرورة «إزالة إسرائيل كل العقبات لتتمكن الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية من تقديم المساعدات الإنسانية بشكل مستقل ونزيه في كل أنحاء قطاع غزة».