تواصل أعمال الإنقاذ على جانبي خطوط التماس... مع احتدام المعارك في دونيتسك وزابوريجيا

كييف تستهدف بالمسيرات مناطق داخل الحدود الروسية... وموسكو تقول إنها تمكنت من صد هجوم مضاد كبير تشنه أوكرانيا منذ الأحد

أفادت خدمات الطوارئ الروسية بازدياد عدد المباني السكنية التي غمرتها المياه بعد تفجير محطة كاخوفسكايا الكهرومائية في منطقة خيرسون (رويترز)
أفادت خدمات الطوارئ الروسية بازدياد عدد المباني السكنية التي غمرتها المياه بعد تفجير محطة كاخوفسكايا الكهرومائية في منطقة خيرسون (رويترز)
TT

تواصل أعمال الإنقاذ على جانبي خطوط التماس... مع احتدام المعارك في دونيتسك وزابوريجيا

أفادت خدمات الطوارئ الروسية بازدياد عدد المباني السكنية التي غمرتها المياه بعد تفجير محطة كاخوفسكايا الكهرومائية في منطقة خيرسون (رويترز)
أفادت خدمات الطوارئ الروسية بازدياد عدد المباني السكنية التي غمرتها المياه بعد تفجير محطة كاخوفسكايا الكهرومائية في منطقة خيرسون (رويترز)

مع تواصل أعمال الإنقاذ على جانبي خطوط التماس لتخفيف آثار انهيار سد كاخوفكا في محيط خيرسون وزابوريجيا، واصل الجانبان الروسي والأوكراني، الجمعة، شنّ هجمات على محاور دونيتسك وخيرسون، وأعلنت موسكو أنها واجهت هجوماً جديداً بالمسيرات استهدف مناطق داخل الحدود الروسية وأسفر عن إصابات.

وأفادت خدمات الطوارئ الروسية بازدياد عدد المباني السكنية التي غمرتها المياه بعد تفجير محطة كاخوفسكايا الكهرومائية في منطقة خيرسون، في وقت ارتفع عدد قتلى الانهيار في الجهة التي تسيطر عليها موسكو من المقاطعة إلى ثمانية.

تواصل عمليات الإنقاذ في منطقة خيرسون التي غمرتها المياه (أ.ف.ب)

ونقلت وكالة أنباء «تاس» الرسمية عن مصدر في خدمات الطوارئ الروسية قوله إن 17 تجمعاً سكنياً تضررت بشكل كبير في المدينة، بينما انخفض منسوب المياه خلال الساعات الـ24 الماضية في مدينة نوفايا كاخوفكا نحو مترين ليصل إلى 10 أمتار.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي أناتولي سوبرونوفكسي قد أعلن في حصيلة أولى أن تفجير السد أسفر عن وضع صعب للغاية في 15 تجمعاً سكنياً بمنطقة خيرسون. وأضاف أن عملية إجلاء المواطنين من المناطق المنكوبة لا تزال مستمرة. ووفقاً له، فقد تم إجمالاً إجلاء أكثر من 5 آلاف شخص بمن فيهم 178 طفلاً و62 شخصاً من ذوي الحركة المحدودة من مناطق نوفايا كاخوفكا وأليوشكينو وغولايا بريستان.

وبدا المشهد مماثلاً على الجهة الأوكرانية، إذ تواصلت أعمال نقل المدنيين ومواجهة تداعيات الكارثة في عشرات البلدات والقرى.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا الاتهامات بتدمير السد، ويصف كل جانب ما حدث بأنه «هجوم إرهابي» وكارثة غير مسبوقة بالنسبة للبيئة.

وقال جهاز الأمن الداخلي الأوكراني، اليوم (الجمعة)، إنه رصد مكالمة هاتفية تثبت أن «مجموعة تخريبية» روسية فجرت السد ومحطة كاخوفكا لتوليد الطاقة الكهرومائية. ونشر الجهاز على قناته على «تلغرام» مقطعاً صوتياً مدّته دقيقة ونصف الدقيقة للمحادثة المزعومة التي بدا فيها أن رجلين يناقشان تداعيات الكارثة باللغة الروسية. وقال رجل منهما وصفه جهاز الأمن الداخلي الأوكراني بأنه جندي روسي: «إنهم (الأوكرانيون) لم يضربوه. كانت هذه مجموعتنا التخريبية... أرادت تخويف (الناس) بهذا السد». وأردف قائلاً، كما جاء في تقرير «رويترز»: «لكن الأمر لم يمضِ وفق الخطة، و(قاموا) بأكثر مما خططوا له». وأبدى الرجل الثاني دهشته في المحادثة من تأكيد الجندي أن القوات الروسية دمّرت السد ومحطة الطاقة الكهرومائية.

ولم يكشف الجهاز تفاصيل أخرى للمحادثة أو المشاركين فيها. وذكر في بيان أن «رصد الجهاز (للمكالمة) يؤكد أن محطة كاخوفسكايا (للطاقة الكهرومائية) فجرتها مجموعة تخريبية من المحتلين... الغزاة أرادوا ابتزاز أوكرانيا بتفجير السد وأحدثوا كارثة من صنع الإنسان في جنوب بلادنا». وفي شبه جزيرة القرم برزت معطيات متباينة حول نتائج انهيار السد على إمدادات المياه إلى المنطقة، وقال نائب رئيس الوزراء الروسي، مارات خوسنولين، الجمعة، إن جميع خزانات المياه في شبه جزيرة القرم ممتلئة بالمياه، مضيفاً أن احتياطاتها ستكون كافية لمدة 500 يوم.

وأوضح: «لن يتأثر الوضع حول محطة كاخوفسكايا الكهرومائية على إمدادات مياه الشرب، لأن شبه جزيرة القرم يتم تزويدها بشكل مستقل بالمياه. على مدار العامين الماضيين قمنا بأمر من الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) بعمل نشيط للغاية: لقد أنشأنا قنوات اتصال إضافية بين الخزانات وحفرنا جميع المصادر المحتملة تحت الأرض وقدمنا تدفقاً إضافياً من المياه من مصادر تحت الأرض. بالإضافة إلى ذلك، بصراحة، فقد ساعدنا الطقس».

في المقابل، كان رئيس «جمهورية القرم» الموالي لموسكو سيرغي أكسيونوف قد قال إنه لا يوجد خطر وقوع فيضانات في شبه الجزيرة بسبب تدمير محطة كاخوفسكايا الكهرومائية، لكنه أشار إلى وجود «خطر جفاف قناة شمال القرم» ما يعرض المنطقة لنقص كبير في إمدادات المياه.

ميدانياً، واصل الطرفان شنّ هجمات متبادلة على مناطق عدة على جانبي خطوط التماس، وأعلنت أوكرانيا صباح الجمعة، إسقاط 4 صواريخ «كروز» و10 طائرات مسيّرة هجومية خلال ضربة جوية روسية ليلاً.

وأضاف سلاح الجو الأوكراني أن القوات الروسية أطلقت 16 طائرة مسيرة و6 صواريخ «كروز» خلال الهجوم، وأن صاروخين آخرين أصابا هدفاً مدنياً في وسط أوكرانيا خلال هجوم وقع في وقت سابق مساء الخميس.

في المقابل، أعلن حاكم مقاطعة فورونيج الروسية الحدودية ألكسندر غوسيف، أن مدينة فورونيج واجهت هجوماً بمسيرة أوكرانية اصطدمت بمبنى سكني ما تسبب بإصابة 3 مدنيين.

مركز إيواء في بلغورود داخل الحدود الروسية التي تعرضت لهجوم بالمسيرات الأوكرانية (رويترز)

وقال الحاكم في منشور: «وفقاً للبيانات الأولية، تحطمت طائرة من دون طيار (إثر اصطدامها بمبنى سكني) في شارع بيلينسكي في فورونيج. وإثر ذلك أصيب 3 أشخاص بشظايا زجاجية نتيجة سقوط المسيرة... وتقوم خدمات الطوارئ بتقديم كل المساعدة اللازمة ومعاينة مكان الحادث». ونشر رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً من مكان الحادث تظهر الدمار الذي خلفته المسيرة.

في الوقت ذاته، أعلن فياتشيسلاف غلادكوف، حاكم مدينة بيلغورود، أن القوات الأوكرانية قصفت بالمدفعية 6 مناطق في المدينة الحدودية خلال الليلة الماضية، ما أسفر عن إصابات بين السكان.

كما هاجمت 4 مسيرات أوكرانية منطقتين داخل الحدود الروسية في المقاطعة، وقال المسؤول إن واحدة منها أسقطتها الدفاعات الروسية فيما تم تعطيل مسار المسيرات الأخرى.

فيديو وزعته القوات الأوكرانية يظهر استهدافها مواقع روسية في باخموت (رويترز)

وأبلغ كبار قادة الجيش، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، أن روسيا تمكنت من صد هجوم مضاد كبير تشنه أوكرانيا منذ يوم الأحد. ورفضت أوكرانيا التعليق على الهجوم المضاد الذي طال انتظاره واتهمت روسيا بنشر أكاذيب بشأنه. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين كبار قولهم إن الهجوم الأوكراني المضاد جارٍ بالفعل.

وحدة قتالية أوكرانية في منطقة لوغانسك (أ.ب)

وقال متحدث باسم مجموعة قوات فوستوك الروسية إنه تم تدمير 13 دبابة أوكرانية في معارك بمنطقة زابوريجيا و8 في منطقة دونيتسك. وأعلنت المجموعة اندلاع معارك بالمدفعية والطائرات المسيرة شارك فيها جنود المشاة. وذكر مدونون عسكريون روس أن هناك معارك ضارية على جبهة زابوريجيا بالقرب من مدينة أوريكيف. وبعد أن حصلت أوكرانيا على أسلحة غربية تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات لمحاربة القوات الروسية، سيحدد نجاح أو فشل الهجوم المضاد شكل العلاقات الدبلوماسية والدعم العسكري الذي سيقدمه الغرب لأوكرانيا في المستقبل.

على صعيد آخر، حذّر نائب وزير الخارجية ميخائيل غالوزين من مساعٍ غربية لجر مولدافيا المجاورة إلى الصراع المتفاقم في أوكرانيا، وقال خلال مقابلة تلفزيونية إن الغرب «يحاول تحويل مولدوفا إلى أوكرانيا ثانية، وسلطات كيشيناو تسير في هذا الاتجاه».

قوات أوكرانية على جبهة لوغانسك (أ.ب)

وكانت روسيا ومولدوفا تبادلتا خلال الأيام الماضية اتهامات بتصعيد الوضع بعد استقبال كيشيناو قمة أوروبية تحدثت خلالها الرئيسة مايا ساندو عن حاجة بلادها لدعم غربي. وقالت إن العلاقات مع موسكو «لم تكن تتسم بالاحترام المتبادل في أي وقت»، واتهمت موسكو السلطات المولدوفية في المقابل بأنها تعمل بتشجيع من الغرب. وقال الدبلوماسي الروسي إن «الغرب يتصرف بشكل غير مسؤول على الإطلاق، وهو يتطلع إلى مولدوفا ليجعل منها أوكرانيا الثانية، وللأسف، فإن القيادة المولدوفية الحالية تشارك بنشاط في هذا الأمر».

وبحسب نائب الوزير، فإن موسكو لم تقم بأي تصعيد مع البلد الجار.

وأوضح نائب الوزير أن «النقطة المهمة هي أن القيادة المولدوفية الحالية تسير على طريق سياسة موالية للغرب، وتشارك في السياسة المعادية لروسيا للولايات المتحدة وتوابعها، وتتبع نفس مسار التصعيد في العلاقات مع روسيا».

وكانت مولدوفا قد اتهمت موسكو، في وقت سابق، بأنها تسعى إلى جر إقليم بريدنوستروفيه الانفصالي المحاذي لمدينة أوديسا الأوكرانية إلى الحرب القائمة؛ بهدف تصعيد الضغط العسكري على مناطق غرب أوكرانيا. وأعربت موسكو مرات عدة عن قلق بشأن زيادة تعاون كيشيناو مع «الناتو» والاتحاد الأوروبي في المجال العسكري السياسي.

ورأت أن هدف الاتحاد الأوروبي هو تعزيز المسار الموالي للغرب الذي تنتهجه القيادة الحالية لمولدوفا و«إعداد هذه الجمهورية لتوسيع المواجهة مع روسيا»، وفقاً لنائب الوزير الذي أضاف أن «السلطات المولدوفية تتجاهل مصالح وأمزجة السكان، الذين يهتمون تقليدياً بعلاقات جيدة مع روسيا ولا يصدقون الروايات المرعبة عن التهديد الروسي المزعوم».


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.