موسكو وكييف تتبادلان الاتهام بشأن انهيار السد

روسيا تقر بمقتل 71 من جنودها في هجوم أوكراني

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تظهر الدمار الذي لحق بجسر «كاخوفكا». (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تظهر الدمار الذي لحق بجسر «كاخوفكا». (رويترز)
TT

موسكو وكييف تتبادلان الاتهام بشأن انهيار السد

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تظهر الدمار الذي لحق بجسر «كاخوفكا». (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تظهر الدمار الذي لحق بجسر «كاخوفكا». (رويترز)

جاءت الأنباء عن الأضرار التي لحقت بسد كاخوفكا في منطقة خيرسون المحتلة في أوكرانيا والاتهامات المتبادلة بين موسكو وكييف حول مسؤولية العمل التخريبي، بعدما لفتت روسيا إلى أن أوكرانيا بدأت هجوما مضادا كان متوقعا منذ مدة لاستعادة مناطق خسرتها بعد الاجتياح الروسي في فبراير (شباط) 2022.

وتعرض سد كاخوفكا في جنوب أوكرانيا ومحطة الطاقة الكهرومائية للتدمير بسبب انفجار تسبب في تدفق مياه الفيضانات في نهر دنيبرو. وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بالمسؤولية. ألقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الثلاثاء باللائمة على موسكو، رافضا المزاعم التي نشرها الكرملين بأن أوكرانيا دمرت السد. وبدوره، اتهم الكرملين كييف بارتكاب «أعمال تخريبية»، وشدد المتحدث الرئاسي على أن «كل المسؤولية تقع على نظام كييف»، مؤكداً أن أحد أهداف هذا العمل كان «حرمان القرم من المياه»، وهي شبه الجزيرة التي ضمّتها موسكو في عام 2014.

ونقلت وسائل إعلام ألمانية عن خبيرين عسكريين أنهما يعتقدان أن روسيا هي التي نفذت الهجوم لأسباب استراتيجية. وقال الخبير العسكري كارلو ماسالا لموقع «تي أونلاين» الإخباري أمس الثلاثاء «كل شيء يشير إلى أن الروس هم الذين فجروا السد». وأشار إلى أن موسكو كانت تسعى لتحقيق هدفين بهذا الهجوم «خلق فوضى ومنع هجوم مضاد من جانب أوكرانيا».

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا في نيويورك بشأن تدمير السد، فيما تمت مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأن يقدم إحاطة لمجلس الأمن. ووفقا لأحد المصادر، طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التحدث في الاجتماع عبر الإنترنت.

في سياق متصل، أقرت موسكو، أمس الثلاثاء، مقتل العشرات من جنودها خلال التصدي لهجوم أوكراني. وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو «على مدى ثلاثة أيام شن النظام الأوكراني هجوما توعد به منذ فترة طويلة في مختلف قطاعات الجبهة». وأضاف: «في المجموع، قتل 71 من رجالنا وأصيب 210 بجروح». وقالت روسيا الاثنين إنها صدت «هجوما واسع النطاق»، فيما أشادت أوكرانيا بنجاحات في باخموت في الشرق ومحيطها.

ويأتي التضارب في الأنباء وسط تكهنات تحيط بالهجوم المضاد الأوكراني المرتقب على نطاق واسع. وقالت كييف إنها لن تعلن موعد بدء الهجوم. وقال شويغو إن القوات الأوكرانية حاولت شن هجمات من خمسة اتجاهات مختلفة، الأحد، ومن سبعة اتجاهات مختلفة الاثنين، مضيفا أن «العدو لم يحقق أهدافه لكن مني بخسائر كبيرة لا تُقارن».



عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.