حملة تفتيش في شرق ألمانيا مرتبطة بانفجارات خط أنابيب «نورد ستريم»

وفقاً لاستقصاءات أجرتها وسائل إعلام ألمانية فإن العديد من المسارات تقود إلى تورط أوكراني

التفجير جعل الخط غير صالح لنقل الغاز الروسي مباشرة إلى ألمانيا علماً أن روسيا كانت قد أوقفت ضخ الغاز أصلاً إلى ألمانيا رداً على العقوبات الغربية (رويترز)
التفجير جعل الخط غير صالح لنقل الغاز الروسي مباشرة إلى ألمانيا علماً أن روسيا كانت قد أوقفت ضخ الغاز أصلاً إلى ألمانيا رداً على العقوبات الغربية (رويترز)
TT

حملة تفتيش في شرق ألمانيا مرتبطة بانفجارات خط أنابيب «نورد ستريم»

التفجير جعل الخط غير صالح لنقل الغاز الروسي مباشرة إلى ألمانيا علماً أن روسيا كانت قد أوقفت ضخ الغاز أصلاً إلى ألمانيا رداً على العقوبات الغربية (رويترز)
التفجير جعل الخط غير صالح لنقل الغاز الروسي مباشرة إلى ألمانيا علماً أن روسيا كانت قد أوقفت ضخ الغاز أصلاً إلى ألمانيا رداً على العقوبات الغربية (رويترز)

توصل المحققون الألمان في تفجير خط أنابيب الغاز «نورد ستريم» الذي يمرّ تحت بحر البلطيق، إلى خيوط جديدة في التحقيق تقودهم على ما يبدو إلى أفراد داخل الجيش الأوكراني. وأعلن الادعاء العام الألماني اليوم (الجمعة) أن محققين في الانفجارات، فتشوا مبنى سكنياً في مدينة فرانكفورت على نهر الأودر بشرق ألمانيا الأسبوع الماضي.

وقالت متحدثة باسم الادعاء العام الاتحادي في كارلسروه إن المبنى يخص شخصاً غير مشتبه به في الانفجارات التي وقعت في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، مؤكدة تقارير سابقة في هذا الشأن أوردتها وسائل إعلام ألمانية.

وبحسب التقارير، فإن المبنى مملوك لشريك سابق لأحد المشتبه بهم في القضية. وفي نهاية سبتمبر الماضي، تم اكتشاف أربعة تسرّبات نفطية بالقرب من جزيرة برنهولم الدنماركية من خطي «نورد ستريم 1 و2»، اللذين أُنشئا لنقل الغاز مباشرة من روسيا إلى ألمانيا.

التفجير جعل الخط غير صالح لنقل الغاز الروسي مباشرة إلى ألمانيا علماً أن روسيا كانت قد أوقفت ضخ الغاز أصلاً إلى ألمانيا رداً على العقوبات الغربية (رويترز)

وبدأ الادعاء العام الألماني تحقيقا في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي للاشتباه في أن الانفجارات كانت متعمدة. ووفقاً لاستقصاءات أجرتها وسائل إعلام ألمانية في السابق، فإن العديد من المسارات تقود إلى أوكرانيا. وتفترض التقارير تورط شركات صورية وشخص له صلات محتملة بالجيش الأوكراني في الانفجارات. ولم يعلق مكتب المدعي العام الألماني ولا الحكومة الألمانية على التقارير.

والشقة التي تمت مداهمتها في مدينة فرانكفورت تقع على الحدود البولندية، في ولاية براندنبيرغ، حيث استجوبت سيدة يعتقد أنها كانت على علاقة بأحد الأوكرانيين الذين تشتبه السلطات الألمانية بأنه لعب دوراً في تفجير الأنابيب في سبتمبر من العام الماضي.

وكشفت وسائل إعلام ألمانية منها القناة الألمانية الأولى وصحيفة «تسودويتشه تزايتونغ»، عن أن السيدة تم استجوابها كشاهد وليس مشتبهاً به في القضية، وأن الشرطة استحوذت على هاتفها كما أخذت عينات من الحمض النووي من ابنها الذي أنجبته من الأوكراني المشتبه به. وتريد الشرطة الألمانية مقارنة الحمض النووي بالأدلة التي حصلت عليها من مركب عثرت عليه ويشتبه الادعاء العام في ألمانيا بأن منفذي عملية التفجير استخدموه لتنفيذ عمليتهم.

وعثرت الشرطة الألمانية قبل أسابيع على آثار متفجرات في يخت طوله قرابة 15 متراً، يعتقد الادعاء العام بأن منفذي العملية استأجروه من محل لليخوت في وارسو، بعد أن أظهروا جوازات سفر مزوّرة. وبحسب المحققين، أبحر اليخت تحت اسم «أندوميدا» من مدينة روستوك الألمانية الشرقية، ونقل المشتبه بهم مع المتفجرات إلى بحر البلطيق.

ويعتقد المحققون بأن المشتبه به الأوكراني استخدم جواز سفر رومانياً مزوراً يحمل اسم «شتيفان م.» لاستئجار اليخت. ولكن المحققين الألمان يعتقدون أن الرجل أوكراني في منتصف العشرينات ويتحدر من بلدة جنوب شرق كييف، وهو على علاقة بالجيش الأوكراني.

وأكد متحدث باسم المدعي العام الفيدرالي الذي فتح تحقيقاً في حادث تفجير الأنابيب في أكتوبر الماضي، أن الشرطة بالفعل فتشت منزل شخص غير مشتبه به في مدينة فرانكفورت على نهر أودر، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

وكانت دول أخرى إلى جانب ألمانيا قد فتحت تحقيقاتها الخاصة في مسألة تفجير الأنابيب مثل الدنمارك والسويد؛ كون الحادث وقع في المياه السويدية. ولم تكشف بعد أي من الدولتين عن نتائج التحقيقات، رغم أن المدعي العام السويدي قال قبل فترة إنه «باتت هناك صورة جيدة حول مسرح الجريمة وكيف نفذت العملية».

وبُعيد عملية التفجير، تناقلت وسائل إعلام معلومات بأنه تم رصد بواخر حربية روسية بالقرب من الحادث، وأن بعض هذه البواخر كان قد أطلق الإشعارات تفادياً لتحديد موقعها. ولكن وسائل إعلام ألمانية نقلت عن دوائر استخباراتية أن اقتراب بواخر روسية إلى تلك المنقطة ليس أمراً «غير اعتيادي»، وأنه يحصل «بصورة منتظمة» في بحر البلطيق.

ولم ينته المحققون الألمان بعد من تحقيقاتهم أو يعلنوا عن الجهة المشتبه بها، علماً أن الادعاء العام والحكومة الألمانية كانا أكدا أن خلف العمل دولة وليس مجرد أفراد. ويبدو أن الخيط الأكثر دقة لدى المحققين حتى الآن هو يخت «أندروميدا» رغم أن المحققين لا يستبعدون إمكانية أنهم ربما يلاحقون «خيوطاً تم زرعها عن قصد لتشتيت الانتباه».

أثارت زيارة شولتز إلى واشنطن جدلاً لأنه سافر على غير عادة من دون وفد صحافي مرافق ولم يشارك في مؤتمر صحافي مشترك مع بايدن كما تجري العادة لدى استقبال زعماء (أ.ب)

وكان الصحافي الأميركي الشهير سيمور هيرش قد كشف في تحقيق نشره في موقع «سابستاك» أن الإدارة الأميركية هي التي تقف خلف التفجير. وقال هيرش إن الرئيس الأميركي جو بايدن تحدث بالأمر مع المستشار الألماني أولاف شولتز خلال زيارة الأخير إلى واشنطن في مارس (آذار) الماضي. وكانت زيارة شولتز إلى واشنطن قد أثارت جدلاً آنذاك؛ لأنه سافر على غير عادة من دون وفد صحافي مرافق، ولم يشارك في مؤتمر صحافي مشترك مع بايدن كما تجري العادة لدى استقبال زعماء. وتنفي كل من الولايات المتحدة وأوكرانيا تورطهما بحادث التفجير.

وتسبب تفجير الأنابيب بأعطال كبيرة جعلها غير صالحة لنقل الغاز الروسي مباشرة إلى ألمانيا. ورغم أن روسيا كانت قد أوقفت ضخ الغاز أصلاً إلى ألمانيا رداً على العقوبات الغربية، فإن خروج الأنابيب عن العمل على الأقل لفترة طويلة لغاية إصلاحها، يعني أن خيار إرسال الغاز إلى ألمانيا عبرها لم يعد متاحاً.

وكانت ألمانيا قد علّقت العمل بخط أنابيب «نورد ستريم2» الذي انتهى تشييده نهاية العام الماضي ولم يفتتح بسبب الحرب في أوكرانيا. ولكنها بقيت تستخدم لفترة خط أنابيب «نورد ستريم1» التي ينقل أيضاً الغاز الروسي إليها مباشرة.


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.