الناتو يعلن نشر قوات إضافية في كوسوفو

روسيا تدعو الغرب إلى وقف «دعايته»... والاتحاد الأوروبي يطالب الصرب والكوسوفيين بوقف التصعيد

جنود من الناتو والشرطة العسكرية الدولية يؤمنون المنطقة بالقرب من زفيتشان في شمال كوسوفو (أ.ف.ب)
جنود من الناتو والشرطة العسكرية الدولية يؤمنون المنطقة بالقرب من زفيتشان في شمال كوسوفو (أ.ف.ب)
TT

الناتو يعلن نشر قوات إضافية في كوسوفو

جنود من الناتو والشرطة العسكرية الدولية يؤمنون المنطقة بالقرب من زفيتشان في شمال كوسوفو (أ.ف.ب)
جنود من الناتو والشرطة العسكرية الدولية يؤمنون المنطقة بالقرب من زفيتشان في شمال كوسوفو (أ.ف.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم (الثلاثاء) أنه سينشر قوات إضافية في كوسوفو عقب مواجهات في شمال البلاد أصيب فيها 30 جنديا من قوة حفظ السلام التي يقودها التحالف. وقال الأدميرال ستيوارت بي مونش في بيان: «يعد نشر قوات إضافية من الناتو في كوسوفو إجراء حكيما لضمان أن قوات كوسوفو لديها القدرات التي تحتاج إليها للحفاظ على الأمن وفقا لتفويض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة». وأضاف: «يجب أن يتوقف العنف».

من جهتها، حضّت روسيا اليوم (الثلاثاء) الغرب على وقف «دعايته الكاذبة» بشأن المواجهات في كوسوفو التي أسفرت عن إصابة نحو 30 جنديا في قوة حفظ السلام، ودعت إلى «إجراءات حاسمة لخفض التصعيد».

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «ندعو الغرب إلى إنهاء دعايته الكاذبة والتوقف عن إلقاء اللوم في الأحداث في كوسوفو على الصرب المدفوعين باليأس الذين يسعون سلميا... للدفاع عن حقوقهم وحرياتهم المشروعة». وأضافت: «يجب اتخاذ إجراءات حاسمة لخفض التصعيد وليس أنصاف إجراءات» تقول موسكو إن الولايات المتحدة اقترحتها.

ورأت روسيا أن إنشاء «مجتمع من بلديات صربية» هو «الشرط الأساسي للحوار الذي يمكنه وحده أن يعطي فرصة لضمان الاستقرار والأمن في المنطقة».

وتبقى الأجواء متوترة الثلاثاء في شمال كوسوفو حيث تجمّع محتجّون صرب (طالبوا برحيل رؤساء بلديات ألبان) مجدداً أمام بلدية زفيتشان، بعد يوم من مواجهات عنيفة أدت إلى إصابة أكثر من ثلاثين عنصرا من قوّة حفظ السلام وأكثر من 50 متظاهراً.

وقاطع الصرب الذين غادر ممثلوهم السياسيون الإدارات المحلية في شمال كوسوفو في نوفمبر (تشرين الثاني) في سياق مواجهة بين بلغراد وبريشتينا، الانتخابات البلدية التي نظمتها حكومة كوسوفو في أبريل (نيسان) لإنهاء الفراغ المؤسسي.

وفاز رؤساء البلديات الألبان في انتخابات محلية نظمتها سلطات كوسوفو في 23 أبريل في أربع بلديات معظم سكّانها من الصرب الذين لم يشارك منهم في الانتخابات سوى 1500 ناخب من أصل 45 ألفا مسجلين.

وبحسب موسكو فإنه «لم يفت الأوان بعد على تغيير قصة هذه الانتخابات البلدية المزيفة في 23 أبريل، إن كان الغربيون حقا يهتمون بالسلام والاستقرار».

في سياق متصل، دعا وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، اليوم (الثلاثاء)، قادة كوسوفو وصربيا إلى وقف التصعيد على الفور بعد الاشتباكات «غير المقبولة على الإطلاق» في شمال كوسوفو.

وقال بعد اتصال هاتفي برئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي، وآخر مع الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، إن الاتحاد الأوروبي «يناقش الإجراءات التي يمكن اتخاذها إذا واصل الأطراف مقاومة الخطوات المقترحة تجاه وقف التصعيد».

ودعا بوريل سلطات كوسوفو إلى تعليق عمليات الشرطة حول المباني البلدية في شمال البلاد، كما دعا المتظاهرين الصرب إلى الانسحاب.

وأكد أن الاتحاد الأوروبي «يدعم بحزم» قوة كوسوفو «في تنفيذ تفويضها، من أجل السلام والاستقرار في كوسوفو»، و«يدين بأشد العبارات أعمال العنف التي طالت في الأيام الأخيرة مدنيين ووسائل إعلام وقوات تطبيق القانون وقوة كفور، في شمال كوسوفو».

وأكد أن أعمال العنف هذه «غير مقبولة على الإطلاق وتؤدي إلى وضع خطير للغاية».

وفي إشارة إلى الحرب في أوكرانيا، قال وزير الخارجية الأوروبي: «هناك بالأساس الكثير من العنف في أوروبا الآن. لا يمكننا تحمل نزاع جديد».

يُذكر أن العديد من الصرب الذين يشكلون الأغلبية في أربع مدن في شمال البلاد، لا يعترفون بسلطة بريشتينا وهم موالون لبلغراد.


مقالات ذات صلة

محتجون يغلقون بوابة مصفاة الزاوية في غرب ليبيا للمطالبة بزيادة الرواتب

شمال افريقيا مصفاة الزاوية الليبية وأمامها محتجون يوم الأحد (متداولة على صفحات ليبية موثوقة في مواقع التواصل)

محتجون يغلقون بوابة مصفاة الزاوية في غرب ليبيا للمطالبة بزيادة الرواتب

تتسع رقعة الاحتجاجات الفئوية في الغرب الليبي إثر إقدام حرس المنشآت النفطية على إغلاق بوابة مصفاة الزاوية، وتزامن ذلك مع اعتصام مفتوح للمعلمين شلّ بعض المدارس.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من احتجاجات أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس العاصمة (إ.ب.أ)

تونس: أنصار الحزب الدستوري الحر يتظاهرون ضد «الظلم»

تجمع أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس، اليوم (السبت)، في مسيرة احتجاجية وسط العاصمة، ضد تدهور الخدمات العامة وانحسار الحريات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا جانب من المظاهرات التي نظمها اتحاد الصحافيين وسط العاصمة الثلاثاء للمطالبة بالحريات (إ.ب.أ)

اتحاد الشغل التونسي يدعو إلى التعبئة لإضراب عام

قال أمين عام مساعد في الاتحاد العام التونسي للشغل إن النقابة ستنظر في اجتماع الهيئة الإدارية، «لتثبيت مبدأ الإضراب العام»، و«الدعوة إلى التعبئة».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شؤون إقليمية مشاة يسيرون أمام جدارية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي على طول أحد شوارع وسط طهران 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

الإعدام لامرأتين في إيران لمشاركتهما في احتجاجات بداية العام

أصدر القضاء الإيراني حكماً بالإعدام بحق امرأتين بتهمة المشاركة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مشاركون يحضرون المسيرة الاحتجاجية في واشنطن (رويترز)

إدارة ترمب تستأنف ضد أحدث حكم يعرقل تنفيذ أمره بشأن التصويت عبر البريد

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستئناف ضد حكم أصدرته قاضية يمنع فرض قيود على التصويت عبر البريد قبل انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فرنسا وكندا تتعهدان بتعزيز التعاون وسط توتر مع ترمب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
TT

فرنسا وكندا تتعهدان بتعزيز التعاون وسط توتر مع ترمب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)

تعهد زعيما فرنسا وكندا، اليوم (الأحد)، بتوثيق العلاقات بين البلدين لمواجهة التوتر الجيوسياسي المتصاعد وتغير المناخ وتآكل القيم الديمقراطية، وذلك عقب اجتماعهما في أرخبيل ​سان بيير وميكلون الفرنسي الواقع قبالة الساحل الأطلسي لكندا.

وجاءت زيارة الزعيمين إلى الأرخبيل، وهي الأولى لرئيس فرنسي منذ 2014، والأولى لرئيس وزراء كندي، بعد أسابيع قليلة من نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب صورة تظهر الجزر، بالإضافة إلى كندا بأكملها ودول أخرى في أميركا الشمالية، مغطاة بعلم الولايات المتحدة.

ماكرون يلتقط صورة سيلفي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بعد إلقاء كلمة في أرخبيل ​سان بيير وميكلون الفرنسي (ا.ب)

وتسعى أوتاوا إلى توثيق علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي في خضم حرب تجارية تتزايد حدتها مع ‌الولايات المتحدة.

وقال رئيس ‌الوزراء الكندي مارك كارني: «مجتمعاتنا تتعرض ​لهزات بسبب ‌عواصف ⁠جديدة: الاضطرابات ​الناجمة ⁠عن تغير المناخ، وتآكل المعايير الديمقراطية، والتهديدات الجديدة لسيادتنا. حان الوقت لتعزيز علاقاتنا».

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الحليفين اتفقا على توثيق العلاقات في قطاعات تتراوح بين الفضاء والمناخ والطاقة.

وتابع «نؤمن معا بالديمقراطية وسيادة القانون واحترام القانون الدولي واحترام التجارة الحرة والنزيهة والاعتماد على العلم كأساس لقراراتنا، والاستقلالية الاستراتيجية التي ندافع عنها»

وقال دبلوماسيون إن زيارة ⁠ماكرون، التي أجراها في أثناء توجهه إلى نيويورك ‌لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، حملت ‌أهمية رمزية في أعقاب منشور ترمب على ​وسائل التواصل الاجتماعي.

وأظهرت صورة ‌نشرها ترمب العلم الأميركي ملفوفا حول خريطة تضم الولايات المتحدة وكندا ‌وغرينلاند وأيسلندا والمكسيك وأميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، وعليها عبارة «الولايات المتحدة الأميركية». وشملت الصورة سانت بيير وميكلون والأقاليم الفرنسية في منطقة البحر الكاريبي.

وردا على أسئلة حول منشور ترمب، رفض ماكرون فكرة أن تكون هذه الأقاليم غير ‌فرنسية، وقال إنه ليس بحاجة إلى إعادة تأكيد هذه النقطة كل يوم لمجرد أن «الناس لديهم ⁠أفكار غريبة ⁠أو يقولون أشياء غريبة».

وقال ماكرون، الذي تتزايد الضغوط على حكومته بسبب ارتفاع أسعار الوقود، إنه يود أن تزيد كندا من صادراتها من الغاز الطبيعي المسال لأوروبا بدلا من توجيه الجانب الأكبر منها إلى آسيا.

كما ناقش الزعيمان علاقة كندا بالاتحاد الأوروبي بعد أن فتح التكتل الباب أمام أوتاوا لتصبح أول عضو منتسب فيه، وهو أمر قال ماكرون إن فرنسا تدعمه.

لكن أي خطوة من هذا القبيل ستواجه عقبات على الأرجح. فبعد مرور أكثر من 10 سنوات على إبرام اتفاقية التجارة والاقتصاد الشاملة بين الاتحاد ​الأوروبي وكندا، وتسع سنوات ​على دخولها حيز التطبيق المؤقت، ما زالت دول أوروبية عدة، بينها فرنسا، تحجم عن المصادقة عليها.


شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

الأمير هاري (أ.ف.ب)
الأمير هاري (أ.ف.ب)
TT

شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

الأمير هاري (أ.ف.ب)
الأمير هاري (أ.ف.ب)

‌قال تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، إن الأمير هاري وزوجته ميغان ينبغي أن يحصلا على حماية أمنية رسمية، معتبراً أن وسائل الإعلام ​تتعامل معهما حالياً بالطريقة نفسها التي كانت تتعامل بها مع شقيقته الراحلة في السنوات التي سبقت وفاتها.

وتوفيت ديانا عن 36 عاماً في حادث سير بباريس عام 1997، وقع لدى مطاردة مصورين على دراجات نارية السيارةَ التي تقلّها، ما أثار موجة من الحزن وتساؤلات عما إذا كانت وسائل الإعلام تتحمل قدراً من المسؤولية عن وفاتها بعد ‌أن نشرت ‌على مدى سنوات تفاصيل حياتها ​على الصفحات ‌الأولى.

وجاءت ⁠تصريحات سبنسر، ​شقيق ⁠ديانا، في وقت يستعد فيه لنشر كتابه عن الأميرة الراحلة، الذي ينتقد بشدة زوجها السابق الملك تشارلز، وذلك بعد عودة هاري وميغان للعيش في بريطانيا، بعد 6 سنوات من التخلي عن المهام الملكية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة.

وقال سبنسر لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «من الناحية الأمنية، وبصفتي أخاً شاهد أخته تموت ⁠في ظروف كان من الممكن جداً جداً تجنبها، ‌فإنني أميل إلى توفير ‌الحماية»، مشيراً إلى أن هاري هو الخامس ​في ترتيب ولاية العرش ‌البريطاني، وبصفته جندياً سابقاً.

وأضاف أن الطريقة التي تعاملت ‌بها الصحف مع كل من ديانا، وهاري وميغان، يمكن أن تكون «مزعجة للغاية»، وأنه «من واجب الناس» أن يتعلموا من تلك التجربة.

وتصدر سبنسر عناوين الأخبار في أنحاء العالم، الأسبوع الماضي، بعد نشر سلسلة عن ‌كتابه «سوان سونغ: ديانا، ماي سيستر» أو «أغنية البجعة: ديانا... أختي»، إذ اتهم زوجها السابق، الملك تشارلز ⁠حالياً، بإدلاء ⁠تصريحات مثيرة للجدل في الساعات التي أعقبت وفاتها.

وردّ القصر بالقول إن الملك «يدرك أن ألم الحزن بسبب فقد أحد الأشقاء يمكن أن يحجب العقل، ويؤثر على الحكم على الأمور، ويشوه الذكريات بطرق لا يدركها الآخرون، حتى بعد مرور سنوات عديدة على هذا الفقد».

ويشكل نشر الكتاب وعودة هاري وميغان إلى بريطانيا تحدياً آخر أمام الملك، الذي لا يزال يخضع للعلاج من السرطان.

واتهمت عائلة ديانا العائلة المالكة بعدم تقديم الدعم أو الرعاية للأميرة الراحلة قبل وفاتها، ​وهي تهمة كرّرها هاري ​وميغان قبل أن يتخليا عن مهامهما الملكية في 2020 للانتقال إلى الخارج.


إعلان حزب «روسيا الموحدة» المؤيد للكرملين فائزاً في الانتخابات

أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)
أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)
TT

إعلان حزب «روسيا الموحدة» المؤيد للكرملين فائزاً في الانتخابات

أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)
أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)

تم إعلان حزب «روسيا الموحدة» المدعوم من الكرملين فائزاً في الانتخابات البرلمانية الروسية، بعدما حصل على 49.4 في المائة من الأصوات، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء روسية.

وحصل الحزب الشيوعي على نسبة 14.2 في المائة، يليه الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي بنسبة 10.7 في المائة، ثم حزب «شعب جديد»، وهو حزب حديث نسبياً، بنسبة 9.7 في المائة، وفقاً للنتائج الأولية.

وحصل حزب «روسيا العادلة» على نسبة 6.6 في المائة، مما يجعل الأحزاب الأربعة في طريقها للعودة إلى مجلس الدوما.

وتعتبر جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان المنتهية ولايته موالية للكرملين، كما أنها تدعم الحرب الروسية ضد أوكرانيا.