تقرير: محققون ألمان يتابعون خيوطاً تشير لأوكرانيا في تفجير «نورد ستريم»

يهدف الخط إلى توصيل الغاز الطبيعي إلى وسط أوروبا عبر بحر البلطيق (أرشيفية - أ.ف.ب)
يهدف الخط إلى توصيل الغاز الطبيعي إلى وسط أوروبا عبر بحر البلطيق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: محققون ألمان يتابعون خيوطاً تشير لأوكرانيا في تفجير «نورد ستريم»

يهدف الخط إلى توصيل الغاز الطبيعي إلى وسط أوروبا عبر بحر البلطيق (أرشيفية - أ.ف.ب)
يهدف الخط إلى توصيل الغاز الطبيعي إلى وسط أوروبا عبر بحر البلطيق (أرشيفية - أ.ف.ب)

يشك المحققون الألمان في الادعاءات القائلة بأن السفن البحرية الروسية فجَّرت خطوط أنابيب الغاز «نورد ستريم»، وبدلاً من ذلك يتابعون أدلة تشير إلى تورط السلطات الأوكرانية، وفقاً لتقرير لصحيفة «التايمز» البريطانية.

ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، تم تفجير 3 من 4 خطوط من خطوط الأنابيب تحت الماء في قاع بحر البلطيق، بالقرب من جزيرة بورنهولم الدنماركية، التي بُنيت لنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا، مما أدى فعلياً إلى قطع رابط الطاقة الرئيسي بين البلدين.

لم يتم التعرف على الجاني حتى الآن على الرغم من إجراء 3 تحقيقات منفصلة أجرتها ألمانيا والسويد والدنمارك.

واتهمت بولندا وأوكرانيا روسيا على الفور بزرع المتفجرات، لكنهما لم تقدما أي دليل. واتهمت روسيا بريطانيا بتنفيذ العملية، ونفت روسيا وبريطانيا أي ضلوع لهما في التفجيرات.

وفي ظل التكهنات وقلة المعلومات الرسمية التي ألقت باللوم بشكل مختلف على الولايات المتحدة وروسيا وأجهزة المخابرات الأوكرانية ورجل أعمال لم يذكر اسمه في أوكرانيا، نفت الدول الثلاث مسؤوليتها.

وجادل الصحفي الأميركي سيمور هيرش، بأن الهجوم تم بترتيب من وكالة المخابرات المركزية الأميركية، على الرغم من ظهور الكثير من عدم الدقة والتناقضات منذ ذلك الحين في النظرية.

وفي الأشهر الأخيرة، تمت دراسة تحركات سفن البحرية الروسية بالقرب من مواقع الانفجار في الأشهر التي سبقت التخريب، حيث تمت الزيارة الأخيرة قبل 5 أيام من التفجيرات.

ويشك منتقدو هذه الأطروحة أن نظام بوتين لم يكن مهتماً بتعطيل أحد الأطراف الرئيسية في نفوذه في مجال الطاقة في أوروبا.

ومع ذلك، يُعتقد إن المكتب الفيدرالي للتحقيقات الجنائية (BKA) يستكشف خيوطاً جديدة في نظرية تورط أوكرانيا.

وزعمت مجموعة من الصحفيين الاستقصائيين في ألمانيا وبولندا والسويد والدنمارك، أمس (الاثنين)، أن «BKA» قد فحص بدقة المناورات البحرية الروسية في محيط مواقع القنابل، ولم يكن مقتنعاً بأنها يمكن أن تفسر التخريب.

وبدلاً من ذلك، ورد أن الشرطة الألمانية تركز على «أندروميدا»، يخت استأجرته شركة بولندية غامضة من ميناء روستوك شمال ألمانيا في الأسابيع التي سبقت الهجوم.

ويُعتقد أن اليخت رسا في المرسى في جزيرة كريستيانسو الدنماركية الصغيرة، شمال شرق بورنهولم وعلى بعد بضع عشرات الأميال من المكان الذي انفجرت فيه القنابل الثلاث، في الأيام التي سبقت التخريب.

وعُثر في وقت لاحق على آثار متفجرات من الدرجة العسكرية وقابلة للانتشار تحت الماء على القارب.

وحسب نظرية المحققين، فإن 5 رجال وامرأة سافروا إلى ألمانيا بجوازات سفر بلغارية ورومانية مزورة ثم استخدموا اليخت لزرع القنابل على عمق نحو 70 متراً.

وتعتقد السلطات الألمانية أن الهجوم لم يكن من الممكن تنفيذه إلا بمساعدة من جهات استخبارية لإحدى الدول، وقد كشفت عن أدلة قد تشير إلى تورط أوكراني، وفقاً لصحيفة «سودويتشه تسايتونغ» والمؤسسات الإخبارية.

وحسب الصحيفة الألمانية، فإن شركة وهمية أسسها اثنان من الأوكرانيين في وارسو، ظاهرياً كمكتب سفريات، وإن الشرطة الألمانية ركزت على مواطنين أوكرانيين آخرين من بلدات بالقرب من كييف وأوديسا، كأعضاء محتملين في طاقم اليخت، ويُزعم أن أحدهم، وهو رجل يبلغ من العمر 26 عاماً، خدم في الجيش الأوكراني.

ومع ذلك، أعرب محللون أمنيون عن شكوكهم في أن عملية بهذا الحجم كان من الممكن أن تنفّذها بنجاح مثل هذه المجموعة الصغيرة من الأشخاص على متن يخت صغير ومن دون غواصة.


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».


تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.


زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أن الولايات المتحدة ستسهم بمبلغ 100 مليون دولار لإصلاح الهيكل الواقي فوق المفاعل المتضرر في محطة محطة تشرنوبل للطاقة النووية.

ووصف زيلينسكي في منشور على منصة إكس هذا التعهد بأنه خطوة مهمة من الدعم الأميركي، معربا عن امتنانه حيال ذلك. وقال إن أكثر من 500 مليون يورو (583 مليون دولار) ستكون مطلوبة لإجراء الإصلاحات، بعد أن تسببت طائرة مسيرة روسية في إلحاق أضرار بالقوس الفولاذي الذي يغطي المفاعل العام الماضي. وأضاف أن أوكرانيا تعمل مع شركائها لتأمين التمويل اللازم، مؤكدا أن كل مساهمة تقرب من تحقيق هذا الهدف.

وتم إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشرنوبل يوم الأحد، فيما تفرض الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا مخاطر جديدة على الموقع.