كييف تؤكد استمرار المعارك في باخموت

موسكو تتهم «مخرّبين» أوكرانيين بالتوغل في أراضيها

صورة جوية نشرتها القوات الأوكرانية الأحد لمبنى سكني تشتعل فيه النيران في باخموت (أ.ف.ب)
صورة جوية نشرتها القوات الأوكرانية الأحد لمبنى سكني تشتعل فيه النيران في باخموت (أ.ف.ب)
TT

كييف تؤكد استمرار المعارك في باخموت

صورة جوية نشرتها القوات الأوكرانية الأحد لمبنى سكني تشتعل فيه النيران في باخموت (أ.ف.ب)
صورة جوية نشرتها القوات الأوكرانية الأحد لمبنى سكني تشتعل فيه النيران في باخموت (أ.ف.ب)

أكدت أوكرانيا الاثنين مواصلة القتال من أجل باخموت، مؤكدة سيطرتها على جزء من المدينة، فيما أعلنت مجموعة فاغنر المسلحة الروسية أنها ستنقل السيطرة على المدينة المدمّرة للجيش الروسي بحلول الأول من يونيو (حزيران).

وفي الوقت نفسه، اتهمت موسكو «مخربين» أوكرانيين بالتوغل في منطقة روسية محاذية لأوكرانيا، الأمر الذي نفته كييف. ونفت أوكرانيا سقوط باخموت في يد القوات الروسية، مشيرة إلى أنّها لا تزال متمسّكة بمنطقة واحدة من المدينة، ومؤكّدة أنّ المعارك مستمرّة. وجاء ذلك بعدما أعلنت مجموعة «فاغنر» والجيش النظامي الروسي في نهاية الأسبوع، السيطرة على باخموت.

وقالت نائبة وزير الدفاع غانا ماليار: «المعارك مستمرة»، وذلك غداة إعلان الرئيس فولوديمير زيلينسكي أنّ باخموت لم «تُحتل» من قِبل روسيا. وأضافت ماليار أنّ قوات كييف لا تزال تسيطر على منطقة «الطائرات» في باخموت. وتابعت أنّ «المعركة من أجل المرتفعات على الأطراف - شمال وجنوب الضواحي - مستمرة».

وكان رئيس مجموعة فاغنر المسلّحة الذي تقود قواته الهجوم على باخموت، أعلن السبت سيطرة مقاتليه على المدينة. وأعلن الاثنين أنّ قواته ستغادر باخموت بحلول الأول من يونيو، وتسلّم السيطرة عليها إلى القوات الروسية النظامية. وقال يفغيني بريغوجين في مقطع فيديو مسجّل نُشر عبر تطبيق «تلغرام»: «ستغادر مجموعة فاغنر أرتيوموفسك (الاسم السوفياتي للمدينة) بين 25 مايو (أيار) والأول من يونيو». وأشار بريغوجين إلى أنّ قواته أقامت «خطوط دفاع» على المشارف الغربية للمدينة قبل نقل السيطرة إلى الجيش الروسي.

وقال بريغوجين الذي يخوض خلافات علنية متزايدة مع القيادة العسكرية الروسية، «إذا لم يكن لدى وزارة الدفاع ما يكفي من الوحدات، فلدينا آلاف الجنرالات». وكان بريغوجين وجّه انتقادات لاذعة لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ورئيس أركان الجيش فاليري غيراسيموف اللذين اتهمهما بعدم الكفاءة والتسبّب بخسائر واسعة النطاق لموسكو في الصراع في أوكرانيا. وكان أعلن سابقاً أنّ مقاتلي فاغنر سينسحبون بحلول 25 مايو. وهنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فاغنر والجيش الروسي باحتلال باخموت المفترض. ولكن زيلينسكي قال خلال قمة مجموعة السبع الأحد، إنّ باخموت «ليست محتلّة» من قبل روسيا. ويُعتقد أنّ كلا الجانبين تكبّدا خسائر فادحة في معركة باخموت، الأطول والأكثر دموية خلال الغزو الروسي.

مجموعة «تخريب»

في غضون ذلك، أعلنت السلطات الروسية أنّ مجموعة «تخريبية» أوكرانية دخلت منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا، مشيرة إلى أنّ العمل جارٍ للقضاء عليها، في ظل سلسلة من الهجمات على الأراضي الروسية.

وأشار المتحدث باسم الكرملين إلى أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تم إبلاغه بالتوغّل المستمر للأراضي الروسية من قبل «مخرّبين» من أوكرانيا، معتبراً أنّ الهجوم يهدف إلى «تحويل الانتباه» عن احتلال باخموت الذي تبنّته موسكو. وأضاف دميتري بيسكوف لوكالات الأنباء الروسية «أبلغت وزارة الدفاع وجهاز الأمن الفيدرالي وحرس الحدود الرئيس... يجري العمل لطرد هذه المجموعة التخريبية من الأراضي الروسية والقضاء عليها». لكن مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك قال عبر «تويتر» إن «أوكرانيا تتابع باهتمام الأحداث في منطقة بيلغورود في روسيا وتدرس الوضع، لكن ليس لديها أي علاقة بذلك».

جندي روسي يحرس المحطة النووية في زابوريجيا (أرشيفية - أ.ب)

هجوم ليلي على زابوريجيا

ميدانياً أيضاً، أُعيد وصل محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا والتي تحتلّها روسيا، بشبكة الكهرباء بعد انقطاع تسبّبت فيه ضربات ليلية روسية، وفق ما أعلنت السلطات الأوكرانية. وقالت شركة «إنرجواتوم» الأوكرانية العامة في بيان نُشر على «تلغرام»، إنّها «أعادت الطاقة إلى محطة الطاقة النووية انطلاقاً من نظام الكهرباء الأوكراني».

وفي وقت سابق، أكدت الشركة أنّ «هجوماً» ليلياً من قبل القوات الروسية قطع الاتصال بآخر خط توتّر عالٍ للكهرباء يربط المحطّة بالشبكة الأوكرانية.من جانبها، أعلنت إدارة الاحتلال الروسي للمحطّة أنّه «بسبب انقطاع خط التوتر العالي (...) فقدت المحطة تغذيتها الخارجية بالكهرباء».

وبينما أعلن الجيش الأوكراني إسقاط أربعة صواريخ و15 طائرة مسيّرة روسية خلال الليل فوق دانيبرو، أشارت «أوكرينيرغو» إلى أنّ «خطوط توتّر عالٍ... تضرّرت»، الأمر الذي أدى خصوصاً إلى «توقّف واحدة من أكبر محطّات الطاقة في المنطقة، وكذلك عدة محطّات فرعية تابعة لأوكرنيرغو».

بدوره، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفاييل غروسي الاثنين إنّ الأمن النووي للموقع «ضعيف للغاية». وأضاف عبر «تويتر »، «يجب أن نتفق الآن على حماية المحطّة، هذا الوضع لا يمكن أن يستمر».

وهي المرة السابعة رسمياً التي ينفصل فيها هذا المجمع النووي الضخم عن شبكة الكهرباء منذ استيلاء الجيش الروسي عليه في 4 مارس (آذار) 2022. وواصلت المحطة، التي كانت تنتج في السابق 20 في المائة من الكهرباء الأوكرانية، العمل خلال الأشهر الأولى من الهجوم الروسي، رغم القصف، قبل توقفها في سبتمبر (أيلول).

ومنذ ذلك الحين، لم يولد أي من مفاعلاتها الستة VVER-1000 العائدة إلى الحقبة السوفياتية الطاقة. لكن المنشأة لا تزال متصلة بنظام الطاقة الأوكراني وتستهلك الكهرباء التي تنتجها لتلبية احتياجاتها الخاصة، ولا سيما لضمان تبريد المفاعلات.

اجتماع لوزراء «المجموعة الشمالية» في حلف شمال الأطلسي في ليغيونوفو ببولندا الاثنين (رويترز)

الدنمارك تعرض استضافة قمة للسلام

في سياق متصل، أفاد وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن الاثنين بأن بلاده تود أن تستضيف قمة في يوليو (تموز) لبحث كيفية التوصل للسلام بين أوكرانيا وروسيا، لكن مثل تلك القمة ستحتاج مشاركة من الهند والصين والبرازيل. وأضاف الوزير للصحافيين على هامش اجتماع لمجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل «بداية نحتاج لبذل بعض المجهود للوصول إلى التزام عالمي بتنظيم مثل تلك القمة».

وأشار إلى أن قمة للسلام لا يجب أن تحضرها الدول الحليفة لأوكرانيا فحسب. وقال: «من الضروري بناء اهتمام ومشاركة من دول مثل الهند والبرازيل والصين»، لكنه أضاف أن «من الصعب بالنسبة لي» مشاركة روسيا في مثل تلك القمة. وتابع قائلا: «إذا خلصت أوكرانيا إلى أن الوقت قد حان لمثل هذا الاجتماع فسيكون ذلك رائعا. حينها ستود الدنمارك بالطبع استضافة هذا الاجتماع».


مقالات ذات صلة

مقتل شخص في هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم

أوروبا قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)

مقتل شخص في هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم

قتل شخص جراء هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، وفق ما أفاد رئيس السلطات المحلية المعين من قبل موسكو الأحد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ترمب مستقبلاً بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

ترمب يعرض على بوتين المساعدة في التوصل لتسوية بشأن أوكرانيا

أعلن «الكرملين» أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، السبت بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صور لمبان متضررة في مدينة كوستيانتينيفكا في منطقة دونيتسك قبل عام (أ.ف.ب) p-circle

بوتين يزور الجبهة ويحتفل بالسيطرة على مدينة استراتيجية في دونباس

بوتين يزور الجبهة ويحتفل بالسيطرة على مدينة استراتيجية في دونباس... وكييف تقر بصعوبات وتنفي سيطرة روسيا عليها وتهاجم سان بطرسبورغ

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا فلاديمير بوتين يظهر أثناء زيارته أحد مراكز قيادة المجموعة المشتركة للقوات الروسية في موقع لم يُكشف عنه (الخدمة الصحافية للرئاسة الروسية - أ.ب)

أوكرانيا تُهاجم منشآت نفط روسية قرب سانت بطرسبرغ بمسيّرات

هاجمت أوكرانيا مرة أخرى منشآت نفط روسية على بحر البلطيق، بالقرب من سانت بطرسبرغ، باستخدام طائرات مسيرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
أوروبا مبنى سكني في سومي تعرض لقصف روسي (أ.ف.ب)

كييف: مقتل شخصين وإصابة 17 في هجمات روسية

شنَّت القوات الروسية، خلال الساعات الماضية، سلسلة هجمات استهدفت أربع مقاطعات في منطقة دنيبروبتروفسك الأوكرانية، مما أدَّى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة 17.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ترمب يؤكد استعداده لاستئناف جهود إنهاء «حرب أوكرانيا»

صورة وزعتها القوات المسلحة الأوكرانية الأحد تظهر عملية إجلاء مدني مصاب في مدينة دروجكيفكا على خط المواجهة في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزعتها القوات المسلحة الأوكرانية الأحد تظهر عملية إجلاء مدني مصاب في مدينة دروجكيفكا على خط المواجهة في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

ترمب يؤكد استعداده لاستئناف جهود إنهاء «حرب أوكرانيا»

صورة وزعتها القوات المسلحة الأوكرانية الأحد تظهر عملية إجلاء مدني مصاب في مدينة دروجكيفكا على خط المواجهة في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزعتها القوات المسلحة الأوكرانية الأحد تظهر عملية إجلاء مدني مصاب في مدينة دروجكيفكا على خط المواجهة في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداد بلاده لاستئناف جهود إنهاء «حرب أوكرانيا»، وذلك خلال اتصالين منفصلين مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال يوري أوشاكوف ‌مستشار الكرملين في وقت مبكر الأحد إن الرئيس الأميركي عرض خلال محادثة هاتفية مع نظيره الروسي استمرت قرابة 90 دقيقة، المساعدة في إيجاد حل للحرب في أوكرانيا. وأضاف أوشاكوف أن ترمب قدم هذا العرض في سياق مشاركته الأسبوع الحالي في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا.

ونُقل عن الرئيس الأميركي قوله إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيواصلان جهودهما للتوسط في التوصل إلى تسوية، وهما مستعدان للقيام بزيارة أخرى إلى موسكو. وقال أوشاكوف إن «الرئيس الأميركي أكد مجددا استعداده للعمل من أجل إنهاء القتال بسرعة وإيجاد حلول للتغلب على الأزمة».

ووصف أوشاكوف المحادثة بين ‌بوتين وترمب بأنها «عملية وبناءة للغاية»، مضيفاً أن موسكو تسعى إلى «حل سياسي ودبلوماسي للصراع، مع مراعاة النهج الأساسي لروسيا». واتهم أوشاكوف كييف وحلفاءها الأوروبيين «بالاعتماد على إطالة أمد الصراع بل وتصعيده، وعلى الإرهاب ضد المدنيين». وكان يشير إلى الضربات الأوكرانية بعيدة المدى على أهداف روسية، مرتبطة بشكل رئيسي بقطاع النفط، والتي تسببت في نقص الوقود في عدة مناطق روسية.

صورة وزعتها القوات المسلحة الأوكرانية الأحد تظهر عملية إجلاء مدني مصاب في مدينة دروجكيفكا على خط المواجهة في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

«حلول مقبولة من الطرفين»

وقال أوشاكوف إن بوتين «وصف الوضع الحقيقي على ساحة المعركة حيث تتقدم القوات المسلحة الروسية بثقة، وتحرر ‌منطقة تلو الأخرى». وأضاف مستشار الكرملين أن بوتين عبّر خلال المحادثة عن أمله في أن تؤدي الجهود الدبلوماسية الأميركية في الصراع مع إيران إلى «التوصل إلى حلول طويلة الأمد مقبولة للطرفين بشأن القضايا الرئيسية للتسوية». وتابع أوشاكوف بأن بوتين ذكّر ترمب أيضا بأن دعوته لزيارة موسكو لا تزال قائمة.

وتأتي هذه المحادثة بين ترمب وبوتين بعد توقف فعلي للجهود الدبلوماسية الأميركية بشأن إيجاد تسوية لحرب أوكرانيا، في ظل تركيز واشنطن على الحرب مع إيران.

كذلك، أعلن ‌زيلينسكي أيضاً أنه تحدث إلى ترمب. ووصف زيلينسكي، في منشور على حسابه على تطبيق «تلغرام» محادثته مع الرئيس الأميركي بأنها «جيدة جداً»، وتضمنت مناقشة حول خط الجبهة الذي يمتد لمسافة 1200 كيلومتر. وقال زيلينسكي: «هناك احتمال حقيقي لإنهاء هذه الحرب، وسيكون للعزم الأميركي أهمية حاسمة». وأضاف زيلينسكي أنه اتفق مع ترمب على مواصلة المناقشات خلال اجتماع حلف شمال الأطلسي.

وجاءت الاتصالات بعد حديث موسكو الجمعة عن استيلاء قواتها على مدينة كوستيانتينيفكا ذات الأهمية ‌الاستراتيجية في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، وهو الأمر الذي نفاه زيلينسكي وهيئة الأركان العامة الأوكرانية السبت، قائلين إن القوات الأوكرانية لا تزال تسيطر على المدينة.

وقال متحدث باسم الجيش الأوكراني إن المدينة ما زالت تحت سيطرة القوات الأوكرانية، فيما وصف زيلينسكي إعلان موسكو «بالأكذوبة». وصرح الناطق باسم الجيش الأوكراني أندريي كوفاليوف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ما زال الوضع صعباً» لكن كوستيانتينيفكا «تحت سيطرة قوات الدفاع الأوكرانية».

صورة نشرها الكرملين الجمعة للرئيس بوتين خلال زيارته مركز قيادة تابعاً للقوات الروسية في موقع لم يُكشف عنه (رويترز)

والجمعة أظهرت مشاهد تلفزيونية الرئيس بوتين بالبزة العسكرية مع هيئة أركانه، موجهاً الشكر إلى الجنود الروس ومؤكداً أن السيطرة على كوستيانتينيفكا التي كانت تعد 78 ألف نسمة قبل الحرب، تكتسي «أهمية استراتيجية كبرى».

وبدأت معركة السيطرة على هذه المدينة التي كان عدد سكانها يبلغ نحو 78 ألف نسمة قبل الحرب، بنهاية العام 2025 بعمليات تسلّل للقوات الروسية.

هجوم على سان بطرسبورغ

وأتت هذه التطورات فيما أعلنت روسيا السبت أن دفاعاتها الجوية تصدّت لهجوم شنته أوكرانيا بطائرات مسيّرة في أجواء مدينة سان بطرسبورغ، ما أسفر عن إصابة ميناء نفطي بالقرب من فنلندا ومجمع بيترهوف التاريخي، من دون التسبب بأضرار. وتعهدت موسكو الرد على هذه الضربات التي طالت مسقط الرئيس بوتين، بعدما أعلنت إسقاط نحو 500 طائرة مسيّرة أوكرانية و10 صواريخ فلامنغو خلال الليل.

وجاءت الضربات بعد هجوم واسع النطاق شنته موسكو على كييف وأسفر عن مقتل 30 شخصاً هذا الأسبوع. وقال زيلينسكي إن القاعدة البحرية في كرونشتادت في سان بطرسبورغ أصيبت خلال الضربات الأوكرانية الليلية.

وتستهدف أوكرانيا بشكل متزايد مدناً روسية بعيدة عن الحدود رداً على الضربات التي تشنها موسكو ضمن هجومها الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022. وهي تسعى بذلك لجلب روسيا إلى طاولة المفاوضات لإيجاد تسوية لأسوأ نزاع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وسقط حطام مسيّرة قرب ميناء فيسوتسك، شمال سان بطرسبورغ بالقرب من الحدود مع فنلندا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق ما أعلن حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو السبت. وأوضح دروزدينكو عبر منصات التواصل: «تم الإبلاغ عن حطام في منطقة ميناء فيسوتسك، والتفاصيل قيد التحقق».

وقال حاكم سان بطرسبورغ ألكسندر بيغلوف عبر منصات التواصل الاجتماعي: «أصابت الضربة ناحية الميناء النفطي في منطقة كيروفسكي في المدينة». وأضاف: «أسقطت قوات الدفاع الجوي 72 طائرة مسيرة، وتحطمت إحداها على (مجمع) بيترهوف» الذي يضم قصراً تاريخياً وحدائق على سواحل بحر البلطيق في ضواحي مدينة سان بطرسبورغ. وأكد بيغلوف أن ذلك لم يسفر عن أضرار أو ضحايا.

صورة وزعتها القوات المسلحة الأوكرانية الأحد تظهر رجلاً مسناً يجلس قرب مبنى مدمر في مدينة دروجكيفكا على خط المواجهة في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

تعطّل الحياة اليومية

بدوره، أعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين أن الدفاعات الجوية أسقطت 62 طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو العاصمة الروسية. وأفادت موسكو بمقتل شخص في منطقة بريانسك الحدودية، وآخر في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا. وقالت السلطات في منطقة بيلغورود الحدودية إن الهجمات ألحقت أضرارا بـ«مرافق بنى تحتية» ما أدى إلى «انقطاع الكهرباء وإمدادات المياه».

وأصبحت الهجمات الأوكرانية المتزايدة بالطائرات المسيّرة على المدن الروسية تؤثر في الحياة اليومية داخل روسيا أكثر من أي مرحلة سابقة منذ بدء الحرب.

وفي جيب كالينينغراد الروسي، شهد المطار تأخيرات في نقل المسافرين إلى البر الرئيسي الروسي بسبب هذه الضربات، وفقاً لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان. كما عانت عدة مناطق روسية من نقص في الوقود، ما تسبب في طوابير طويلة لساعات للحصول على البنزين، نتيجة قصف أوكرانيا مستودعات النفط والوقود.


إيطاليا قد ترفع من إنفاقها الدفاعي بواقع 17 مليار يورو

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
TT

إيطاليا قد ترفع من إنفاقها الدفاعي بواقع 17 مليار يورو

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

من المحتمل أن ترفع إيطاليا من حجم إنفاقها العسكري والأمني بنحو 17 مليار يورو (19.4 مليار دولار) على مدار عامين. وتعد هذه خطوة متوقعة في إطار سعيها لتحقيق هدف حلف شمال الأطلسي (الناتو) الخاص برفع الإنفاق بنسبة 5 في المائة بحلول منتصف العقد المقبل، بحسب ما أوردته ذكرته صحيفة «ريبوبليكا» الإيطالية.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن الصحيفة القول إن الخطة من شأنها أن ترفع التكلفة إلى نحو 3.35 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2028، بالمقارنة مع النسبة الحالية التي تقدر بـ2.8 في المائة، وذلك بالإشارة إلى التزامات تستعد رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني لعرضها في قمة حلف الناتو المقررة هذا الأسبوع في أنقرة.

وأوضحت «ريبوبليكا» أن حكومة ميلوني تبحث حالياً رفع الإنفاق العسكري في عامي 2027 و2028، على أن يكون معظم حجم الزيادة في العام الثاني.

جدير بالذكر أن ذلك من شأنه أن يقرب إيطاليا من تحقيق أهداف التحالف الدفاعي الجديدة، مع زيادة الضغط على ميزانيتها، التي تعاني بالفعل بسبب القواعد المالية الخاصة بالاتحاد الأوروبي.


مقتل شخص في هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

مقتل شخص في هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)

قتل شخص جراء هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، وفق ما أفاد رئيس السلطات المحلية المعين من قبل موسكو الأحد.

وقال سيرغي أكسيونوف، إن الهجوم الذي أسفر أيضا عن إصابة شخصين، استهدف شمال القرم.

وكانت السلطات الروسية قد فرضت في أواخر يونيو (حزيران) حال طوارىء في شبه الجزيرة لمعالجة تداعيات الغارات الجوية الأوكرانية التي تسببت بنقص في امدادات الوقود والكهرباء.

ومنذ عدة أسابيع، يستهدف الجيش الأوكراني قطاع الطاقة في شبه جزيرة القرم التي سيطرت عليها القوات الروسية عام 2014، وذلك باستهداف منشآت انتاج الطاقة وشاحنات نقل الوقود التي تغذيها.