لمساعدتها في الحرب... الغرب يسعى لتطبيق النموذج الأمني الإسرائيلي في أوكرانيا

بضمانة الولايات المتحدة... وبهدف ردع الرئيس بوتين

بولندا زودت كييف بالفعل بطائرات «ميغ-29» السوفياتية من بين معدات دفاعية أخرى (أ.ف.ب)
بولندا زودت كييف بالفعل بطائرات «ميغ-29» السوفياتية من بين معدات دفاعية أخرى (أ.ف.ب)
TT

لمساعدتها في الحرب... الغرب يسعى لتطبيق النموذج الأمني الإسرائيلي في أوكرانيا

بولندا زودت كييف بالفعل بطائرات «ميغ-29» السوفياتية من بين معدات دفاعية أخرى (أ.ف.ب)
بولندا زودت كييف بالفعل بطائرات «ميغ-29» السوفياتية من بين معدات دفاعية أخرى (أ.ف.ب)

مع دخول أوكرانيا مرحلة محورية في حربها مع روسيا، يتحد قادة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) حول رؤية لتعزيز الدفاعات الأوكرانية والسعي لضمان مستقبل مستقل للبلاد. وحسب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن القادة الغربيين (بمن فيهم الرئيس الأميركي جو بايدن) قارنوا النموذج الأمني المطروح لأوكرانيا بالنموذج الإسرائيلي اليوم. خلال الأشهر الماضية من الحرب، احتلت المعركة الطاحنة على باخموت مركز الصدارة، لكن بعد أن سقطت المدينة الأوكرانية، التي دُمرت إلى حد كبير، في أيدي مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» خلال عطلة نهاية الأسبوع، بدأ التركيز على تحد أوسع: كيفية تحويل البلاد إلى حصن ضد العدوان الروسي.

قال الرئيس البولندي أندريه دودا في مقابلة مع الصحيفة، إن اتفاقية أمنية على الطريقة الإسرائيلية لأوكرانيا ستعطي الأولوية لعمليات نقل الأسلحة والتكنولوجيا المتقدمة. ستكون هذه الاتفاقية الأمنية مرتبطة بعملية الانتقال نحو عضوية مستقبلية في «الناتو» لأوكرانيا، لكنها لن تصل إلى جعل الحلف طرفاً في أي صراع مع روسيا، وفقاً لمسؤولين غربيين مطلعين على المحادثات.

قال دودا، الذي كان أحد أقوى المؤيدين لأوكرانيا في جهودها لصد الغزو الروسي، إن «المناقشات حول هذه القضية مستمرة الآن».

الرئيس البولندي أندريه دودا (إ.ب.أ)

لم يذكر دودا بالتفصيل الأسلحة أو التكنولوجيا التي قد يتم نقلها إلى أوكرانيا بموجب الاتفاقية، لكن بولندا زودت كييف بالفعل بطائرات «ميغ-29» السوفياتية، من بين معدات دفاعية أخرى. وفي الأسبوع الماضي، أخبر بايدن نظراءه في «مجموعة السبع» أن الولايات المتحدة ستدعم تدريب الطيارين الأوكرانيين على قيادة طائرات «إف-16»، وهي خطوة أساسية لتشغيل المقاتلات الأميركية الصنع.

اتفاقية أمنية على الطريقة الإسرائيلية لأوكرانيا ستعطي الأولوية لعمليات نقل الأسلحة والتكنولوجيا المتقدمة

الرئيس البولندي أندريه دودا

حذر نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، أول من أمس، من أن إرسال طائرات «إف-16» إلى أوكرانيا سيؤدي إلى تصعيد الصراع. ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عنه قوله: «نرى استمرار الدول الغربية في التمسك بسيناريو التصعيد الذي ينطوي على مخاطر جسيمة بالنسبة لها».

مع احتمال عدم دخول أوكرانيا في «الناتو» قبل سنوات، ستكون مجموعة من الترتيبات الأمنية الملزمة وسيلة لمساعدة الجيش الأوكراني على الفور، في حين يستعد لهجوم مضاد يهدف إلى طرد روسيا من الأراضي التي طالبت بها بعد اجتياح البلاد العام الماضي.

يأتي الضغط من أجل اتفاقية أمنية مع تحرك الغرب لزيادة دعمه لكييف، بما في ذلك توفير الدبابات وأنظمة الدفاع الجوي الأميركية والألمانية المتطورة، وزيادة إنتاج القذائف والذخيرة اللازمة على الخطوط الأمامية. كل ذلك جزء من مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية الغربية التي تهدف إلى ضمان أن تحدد أوكرانيا، وليس روسيا، مستقبلها.

جانب من اجتماع زعماء «الناتو» في مدريد العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

وقال دودا إن بايدن، الذي زار بولندا في فبراير (شباط)، ناقش مفهوم النموذج الإسرائيلي، الأمر الذي اكتسب اليوم زخماً بين الحلفاء الغربيين احتل جزءاً من جدول أعمال قمة «الناتو» المنوي عقدها في يوليو (تموز) في ليتوانيا. وقال مسؤولون مطلعون على المحادثات، إن الاتفاقية الأمنية - التي تستند إلى اقتراح يُعرف باسم ميثاق كييف الأمني - من المتوقع أن يتم التوقيع عليها بعد القمة.

قال مسؤول في الإدارة الأميركية، إن مناقشة النموذج الإسرائيلي ظهر كوسيلة لمعالجة جوهر القضايا الأمنية لأوكرانيا، بعد إدراك أن كييف لن تدخل إلى الحلف كعضو قريباً، لكن المسؤول قال إنه حتى لو استند بشكل فضفاض إلى النموذج الأمني الإسرائيلي، فإن ملامح اتفاق الدفاع الأوكراني تظل غير واضحة، مضيفاً: «ما زلنا نناقش مع أوكرانيا والحلفاء والشركاء الشكل الذي سيبدو عليه النموذج».

إسرائيل ليست عضواً في «الناتو»، والولايات المتحدة ليست ملزمة بمعاهدة لمساعدة الدولة، لكن على مدى عقود تمتعت إسرائيل بعلاقة خاصة مع الولايات المتحدة باعتبارها الشريك الأقوى لواشنطن في الشرق الأوسط، وهي أيضاً أكبر متلقٍّ للمساعدات الخارجية الأميركية منذ الحرب العالمية الثانية. تم تحديد المساعدة الأميركية لإسرائيل حالياً في اتفاقيات مدتها 10 سنوات، وأحدثها يلزم واشنطن بتقديم 38 مليار دولار من المساعدات العسكرية بين عامي 2019 و2028.

حقائق

38 مليار دولار

التزام واشنطن من المساعدات العسكرية لإسرائيل بين عامي 2019 و2028

الهدف ردع فلاديمير بوتين

يقول مسؤولون غربيون إن ترتيباً مشابهاً لأوكرانيا قد يغير حسابات صراعها الحالي مع روسيا. ويهدف إلى ثني الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن إطالة الحرب على أمل تأكّل الدعم السياسي لأوكرانيا في الولايات المتحدة، التي تتجه لإجراء انتخابات رئاسية العام المقبل.

صرح الرئيس فولوديمير زيلينسكي مراراً وتكراراً بأن هدف أوكرانيا هو استعادة جميع الأراضي التي استولت عليها روسيا منذ عام 2014، بما في ذلك شبه جزيرة القرم. ورفض فكرة وقف إطلاق النار مع روسيا، بحجة أن أي توقف في القتال سيسمح لجيش موسكو المنهك بإعادة تجميع صفوفه وشن المزيد من الهجمات.

 

الولايات المتحدة الضامن الرئيسي للترتيب

تمت صياغة مفهوم النموذج الإسرائيلي لأول مرة في سبتمبر (أيلول) من قبل أندريه يرماك، أحد كبار مساعدي الرئيس زيلينسكي، وأندرس فوغ راسموسن، رئيس «الناتو» السابق، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر. وقال يرماك للصحيفة في بيان: «أوكرانيا بحاجة إلى ضمانات أمنية صارمة ودائمة». وأضاف أن مثل هذه الضمانات يجب أن تظل سارية حتى تنضم بلاده إلى «الناتو». قال العديد من المسؤولين الأوروبيين، إن زيلينسكي سيحضر قمة «الناتو» في ليتوانيا، حيث من المتوقع أن ينشئ الحلف هيئة جديدة تُعرف باسم مجلس «الناتو - الأوكراني» الذي سيكون بمثابة بوابة للعضوية المستقبلية.

قال فابريس بوثير، المسؤول السابق لسياسة «الناتو» ومساعد راسموسن في صياغة الاقتراح وعرضه على بعض الحكومات الغربية، إن الولايات المتحدة ستعمل كضامن رئيسي للترتيبات الأمنية بمشاركة أعضاء «الناتو» الأوروبيين. وقال مسؤولون كبار في عدة عواصم أوروبية، بما في ذلك باريس وبرلين، إنهم وافقوا من حيث المبدأ على الخطة، التي ستشمل سلسلة من الضمانات الثنائية في إطار متعدد الأطراف.

قال «الناتو» وأوكرانيا ومسؤولون آخرون، إنهم يتوقعون أن تشمل الأطراف في اتفاق الضمان الأمني، الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا. وسبق أن أعرب مسؤولون أوكرانيون عن انفتاحهم على فكرة الضمانات الأمنية كرادع ضد العدوان الروسي. قال الجنرال فاليري زالوجني، قائد القوات المسلحة الأوكرانية، إنه بعد استعادة أراضيها السيادية، يجب أن تصبح أوكرانيا دولة ذات جيش حديث قوي قادر على درء أي عدوان روسي في المستقبل.

تؤكد كييف على الحاجة إلى التزامات ملموسة من جانب الدول الغربية، بالنظر إلى تاريخها مع الضمانات الأمنية. ساعدت الولايات المتحدة في إقناع أوكرانيا عام 1994 بالتخلي عن أسلحتها النووية، وقدمت لها ضمانات أمنية إلى جانب المملكة المتحدة وروسيا. انتهكت موسكو هذا الاتفاق عندما ضمت شبه جزيرة القرم ونقلت وحدات عسكرية إلى شرق أوكرانيا في عام 2014.

وقال بوثير إن نجاح الاتفاق سيعود إلى التفاصيل. وأضاف: «يجب أن يكون الاتفاق ملزماً بما يكفي ليكون ذا مصداقية، وإلا فإن الروس لن يأخذوه على محمل الجد، ولن يردعهم ويمنع حرباً أخرى».

منذ الغزو الروسي في فبراير 2022، دفعت الحكومة الأوكرانية باتجاه الانضمام إلى عضوية «الناتو». قدم زيلينسكي العام الماضي طلباً رسمياً إلى الحلف، لكن الولايات المتحدة وأعضاء آخرين أوضحوا أن العملية ستستغرق وقتاً.


مقالات ذات صلة

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.


روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».


نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.