روسيا تنفي تقارير عن اختراق أوكرانيا أماكن مختلفة بالخطوط الأمامية

قوات أوكرانية تنتظر أوامر الانطلاق (أ.ف.ب)
قوات أوكرانية تنتظر أوامر الانطلاق (أ.ف.ب)
TT

روسيا تنفي تقارير عن اختراق أوكرانيا أماكن مختلفة بالخطوط الأمامية

قوات أوكرانية تنتظر أوامر الانطلاق (أ.ف.ب)
قوات أوكرانية تنتظر أوامر الانطلاق (أ.ف.ب)

نفت وزارة الدفاع الروسية تقارير عن تمكُّن القوات الأوكرانية من اختراق أماكن مختلفة من الخطوط الأمامية، وقالت إن الوضع العسكري تحت السيطرة.

جاء رد موسكو، أمس (الخميس)، بعد أن ذكر مدونون عسكريون روس على تطبيق المراسلة «تيليغرام» أن هناك تقدماً لقوات كييف شمال وجنوب مدينة باخموت بشرق أوكرانيا، وأشار البعض إلى أن القوات الموالية لكييف بدأت هجومها المضاد المنتظَر.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن، في وقت سابق، أن الهجوم لم يبدأ بعد.

جندي أوكراني في باخموت يطلق مسيّرة باتجاه القوات الروسية (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الدفاع الروسية في منشور على «تيليغرام»: «التصريحات التي تناقلتها قنوات فردية على (تيليغرم) عن (اختراقات دفاعية) في مناطق مختلفة على خط التماس العسكري لا تتفق مع الواقع».

وأضافت في بيان: «الوضع عموماً في منطقة العملية العسكرية الخاصة تحت السيطرة».

ولكن حقيقة أن الوزارة شعرت بأن عليها نشر البيان تعكس ما اعترفت به موسكو في وقت سابق؛ بأن العملية العسكرية «صعبة جداً».

وتقول أوكرانيا إنها دفعت القوات الروسية للتراجع خلال الأيام القليلة الماضية بالقرب من باخموت، بينما لا يزال الاستعداد جارياً لهجوم مضاد شامل يشارك فيه عشرات الآلاف من القوات ومئات الدبابات الغربية.

وقال زيلينسكي في مقابلة مع جهات بث أوروبية: «لا نزال بحاجة إلى مزيد من الوقت».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة التقارير، ولم يتضح ما إذا كانت القوات الأوكرانية تهاجم بقوة أم أنها تشن فقط عمليات استطلاعية مسلحة.

وقال يفغيني بريغوجن رئيس مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة التي تقود القتال في باخموت، أمس (الخميس)، إن العمليات الأوكرانية تثبت أنها «ناجحة جزئياً للأسف».

وأضاف أن زيلينسكي «كان مخادعاً»، عندما قال إن الهجوم المضاد لم يبدأ بعد.

بريغوجين يدلي بتصريح بجانب مقاتلي «فاغنر» (رويترز)

بريطانيا ترسل صواريخ «كروز»

قال زيلينسكي إن القوات الأوكرانية تلقت بالفعل ما يكفي من العتاد من الحلفاء الغربيين من أجل حملتها، لكنها تنتظر اكتمال وصول المركبات المدرعة.

وفي خطوة كبيرة في الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا، قالت بريطانيا إنها ترسل صواريخ «كروز» بعيدة المدى من طراز «ستورم شادو»، مما سيسمح لقوات كييف بضرب أهداف روسية في العمق خلف جبهة القتال.

Storm Shadow füzesi. (AFP)

وصرح وزير الدفاع بن والاس أمام البرلمان في لندن بأن الصواريخ «في طريقها الآن إلى الدولة أو موجودة بها فعلاً»، مضيفاً أن بريطانيا تزود أوكرانيا بهذه الأسلحة حتى تستخدمها داخل أراضيها.

وزير الدفاع البريطاني بن والاس (أ.ف.ب)

وامتنعت دول غربية، من بينها الولايات المتحدة، في السابق، عن تقديم أسلحة بعيدة المدى لكييف، خوفاً من إثارة انتقام روسي. وقال والاس إن بريطانيا درست المخاطر.

وهدد «الكرملين» في وقت سابق؛ بأنه إذا قدمت بريطانيا هذه الصواريخ فسوف يتطلب ذلك «رداً مناسباً من جيشنا».

في كلمة، مساء أمس (الخميس)، قال زيلينسكي إنه سيتمكن قريباً من الإعلان عن أنباء شديدة الأهمية تتعلق بالدفاع.

وأضاف: «الأعلام الأجنبية لن تسود أرضنا، ولن يُستعبد شعبنا».

زيلينسكي يتوقع لقاء البابا

قالت مصادر دبلوماسية إنه من المتوقَّع أن يلتقي زيلينسكي بالبابا فرنسيس في «الفاتيكان»، غداً (السبت)، بعد أيام من إعلان البابا أن «الفاتيكان» يشارك في مهمة سلام. ولم يدلِ البابا بمزيد من المعلومات حول المبادرة.

وأدت الحرب إلى تفاقم أزمة الغذاء العالمية، لأن أوكرانيا وروسيا من كبار مصدري المنتجات الزراعية. وبينما أعاد اتفاق في يوليو (تموز) الماضي فتح بعض قنوات الشحن الآمن للحبوب عبر البحر الأسود، تواجه مفاوضات رامية لتمديده صعوبات.

وناقشت أوكرانيا وروسيا وتركيا والأمم المتحدة، أمس، مقترحات تقدمت بها الأمم المتحدة لتمديد الاتفاق الذي تهدد موسكو بالانسحاب منه في 18 مايو (أيار) بسبب العقبات التي تعرقل صادراتها من الحبوب والأسمدة.

وفي جنوب أفريقيا، وهي حليف مهم لروسيا، قال السفير الأميركي للصحافيين إن واشنطن واثقة من تحميل سفينة روسية أسلحة وذخيرة من البلد الأفريقي في ديسمبر (كانون الأول)، فيما يُعد انتهاكاً لحياد بريتوريا المعلَن في الصراع.

وقال مكتب الرئيس سيريل رامابوسا في بيان إن الحكومة قررت فتح تحقيق مستقل في الأمر، برئاسة قاضٍ متقاعد. وأضاف أن واشنطن لم تقدِّم أدلة حتى الآن لدعم اتهامها.

وحذرت واشنطن مراراً من تقديم دعم مادي لروسيا، قائلة إن الدول التي تقدم على ذلك قد تتعرض لعقوبات اقتصادية مماثلة لتلك المفروضة على موسكو.


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.


جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».


تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.