ألمانيا وفرنسا تسعيان إلى تشكيل جبهة متحدة لخفض مخاطر العلاقات مع الصين

وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا (يمين) ونظيرتها الألمانية أنالينا بيربوك في مؤتمر صحافي اليوم في باريس (أ.ب)
وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا (يمين) ونظيرتها الألمانية أنالينا بيربوك في مؤتمر صحافي اليوم في باريس (أ.ب)
TT

ألمانيا وفرنسا تسعيان إلى تشكيل جبهة متحدة لخفض مخاطر العلاقات مع الصين

وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا (يمين) ونظيرتها الألمانية أنالينا بيربوك في مؤتمر صحافي اليوم في باريس (أ.ب)
وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا (يمين) ونظيرتها الألمانية أنالينا بيربوك في مؤتمر صحافي اليوم في باريس (أ.ب)

تسعى وزيرتا خارجية ألمانيا وفرنسا إلى تشكيل جبهة متحدة فيما يتعلق بالصين، وقالتا إنه يتعين على بلديهما خفض الاعتماد على ثاني أكبر اقتصاد في العالم، كما دعتا الصين إلى الضغط على روسيا من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.

وقالت وكالة أنباء بلومبرغ، اليوم (الأربعاء)، إن وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا قالت في مؤتمر صحافي مع نظيرتها الألمانية أنالينا بيربوك في باريس: «لدينا رسالة مشتركة: لا نسعى إلى فك الارتباط، لكننا نميل إلى الحد من التبعية إذا زادت عن الحد. نتحدث عن خفض المخاطر وليس عن فك الارتباط».

وجاء لقاء الوزيرتين في الوقت الذي يقوم فيه وزير خارجية الصين شين جانغ بجولة في عواصم أوروبية هذا الأسبوع، وسط مؤشرات على أنه حتى أقرب أصدقاء بكين في الاتحاد الأوروبي بدأوا يميلون إلى أخذ مسافة استراتيجية أكبر مع الصين. وألمحت إيطاليا إلى أنها تنوي سحب اتفاقية استثمارية مثيرة للجدل كانت وقعتها مع الصين في إطار مبادرة بكين الضخمة «الحزام والطريق».

ومن المقرر أن تلتقي كولونا نظيرها الصيني في وقت لاحق اليوم، بعد يوم واحد من استقبال بيربوك له في برلين.

وحضرت بيربوك اليوم الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الفرنسي.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن خلال إلقاء خطبة في ذكرى الإنزال (أ.ب)

هل حاول الرئيس بايدن الجلوس على كرسي خيالي؟ (فيديو)

انتشر فيديو في الساعات الأخيرة للرئيس الأميركي جو بايدن، وهو يحاول الجلوس على كرسي لم يكن موجوداً، فما حقيقة هذا الفيديو؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ماكرون وبريجيت ماكرون يصطحبان جو وجيل بايدن في حفل إحياء ذكرى إنزال النورماندي الخميس (د.ب.أ)

حفل فرنسي «استثنائي» للحلفاء في ذكرى «إنزال النورماندي»

استضافت فرنسا 3 احتفالات رئيسية في منطقة النورماندي، حيث دارت إحدى أعنف المعارك «يوم الإنزال» الذي جرى في 6 يونيو 1944.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا فرقة عسكرية فرنسية تعزف خلال الحفل التذكاري الدولي على شاطئ أوماها بمناسبة الذكرى الثمانين لإنزال الحلفاء «D-Day» في النورماندي أثناء الحرب العالمية الثانية بسان لوران سور مير شمال غربي فرنسا 6 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

كيف أحيا القادة الغربيون الذكرى الثمانين لإنزال النورماندي؟

أحيا القادة الغربيون الذكرى الثمانين لإنزال النورماندي اليوم الخميس مشددين على أهمية الإنجاز التاريخي وضرورة الاستمرار بالدفاع عن أوكرانيا.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن يؤدي التحية العسكرية وتحيط به السيدة الأولى الأميركية جيل بايدن أمام المدفن والنصب التذكاري الأميركي في نورماندي 6 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

بايدن في ذكرى إنزال النورماندي: الديمقراطية في خطر وبوتين طاغية يريد الهيمنة

قال الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الخميس)، خلال إحياء ذكرى إنزال الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، إن الديمقراطية معرضة للتهديد الآن أكثر من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مبابي عن الانتخابات الفرنسية: أنا «ضد التطرف والأفكار المسببة للانقسام»

نجم المنتخب الفرنسي لكرة القدم وقائده كيليان مبابي خلال مؤتمر صحافي في دوسلدورف (يويفا - أ.ف.ب)
نجم المنتخب الفرنسي لكرة القدم وقائده كيليان مبابي خلال مؤتمر صحافي في دوسلدورف (يويفا - أ.ف.ب)
TT

مبابي عن الانتخابات الفرنسية: أنا «ضد التطرف والأفكار المسببة للانقسام»

نجم المنتخب الفرنسي لكرة القدم وقائده كيليان مبابي خلال مؤتمر صحافي في دوسلدورف (يويفا - أ.ف.ب)
نجم المنتخب الفرنسي لكرة القدم وقائده كيليان مبابي خلال مؤتمر صحافي في دوسلدورف (يويفا - أ.ف.ب)

كان نجم المنتخب الفرنسي لكرة القدم وقائده كيليان مبابي واضحاً، الأحد، في موقفه حيال الانتخابات التشريعية المفصلية المقبلة في البلاد، قائلاً إنه «ضد التطرف والأفكار المسببة للانقسام».

ولم يبدِ مبابي، المنتقل مؤخراً إلى ريال مدريد الإسباني بعد انتهاء عقده مع باريس سان جيرمان، رأيه صراحة ضد أو لصالح أي طرف قبل الانتخابات التي ستجرى الجولة الأولى منها في 30 يونيو (حزيران) الحالي، على أن تقام الجولة الثانية في 7 يوليو (تموز).

لكن الهداف المتواجد حالياً مع منتخب بلاده لخوض كأس أوروبا في ألمانيا، دافع عن التعليقات التي أدلى بها السبت زميله ماركوس تورام، قائلاً إن مهاجم إنتر الإيطالي «لم يبالغ كثيراً» في دعوة البلاد إلى «القتال كل يوم لمنع» حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف من الفوز بالانتخابات.

ودعا تورام، الجمعة، إلى «القتال حتى لا يفوز التجمع الوطني»، وهو موقف نادر من رياضي بارز، فجاء الرد من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم الذي طالب بـ«تجنّب أي شكل من أشكال الاستخدام السياسي للمنتخب الفرنسي».

وقال مبابي (25 عاماً)، في مؤتمر صحافي عقده في دوسلدورف حيث تلعب فرنسا، الاثنين، مع النمسا مباراتها الافتتاحية في كأس أوروبا: «أعتقد أنها لحظة حاسمة في تاريخ بلادنا، نحن في وضع غير مسبوق».

وأضاف، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية»، «كأس أوروبا مهمة للغاية في مسيرتنا، لكننا مواطنون أولاً وقبل كل شيء ولا أعتقد أنه يمكننا الانفصال عن العالم من حولنا. اليوم، يمكننا جميعاً رؤية المتطرفين قريبين جداً من الفوز بالسلطة ولدينا الفرصة لاختيار مستقبل بلادنا».

ولذلك، دعا «جميع الشباب إلى الخروج والتصويت، ليكونوا مدركين حقاً لأهمية الوضع. تحتاج البلاد إلى التماهي مع قيم التنوع والتسامح. وهذا أمر لا يمكن إنكاره. وآمل حقاً أن نتخذ القرار الصحيح».

وتظاهر 250 ألف شخص على الأقل، السبت، في فرنسا ضد اليمين المتطرف الذي يبدو في موقع قوة مع اقتراب موعد انتخابات تشريعية مبكرة دعا إليها الرئيس إيمانويل ماكرون الذي يحاول معسكره استعادة زمام المبادرة بوعود بتعزيز القوة الشرائية.

وكانت نقابات وجمعيات وأحزاب يسارية قد دعت إلى «مد شعبي» لدرء فوز جديد يتوقّع أن يحقّقه حزب التجمّع الوطني في جولتي الانتخابات التشريعية بعد تفوّقه الأحد الماضي في الاستحقاق البرلماني للاتحاد الأوروبي في تطوّر دفع رئيس البلاد إلى حل الجمعية الوطنية.

ورأى مبابي أن «البلاد تحتاج إلى التماهي مع قيم التنوع والتسامح. وهذا أمر لا يمكن إنكاره. آمل حقاً أن نتخذ القرار الصحيح».

وأكد بطل مونديال 2018 وهداف مونديال 2022 أنه «ضد التطرف وضد الأفكار المسببة للانقسام. ولدينا الفرصة لاختيار مستقبل بلدنا. هذه مهمة بالغة الأهمية. قد يكون هناك الكثير من الشباب الذين لا يدركون أهمية الوضع، خاصة عندما تنظر إلى نسبة الامتناع عن التصويت سواء كان ذلك في الريف أو في الضواحي».

وتعتبر فرنسا مرشحة بقوة للفوز بكأس أوروبا ويريد مبابي «أن أكون فخوراً بارتداء قميص بلدي في 7 يوليو (بعد ربع النهائي والجولة الثانية من الانتخابات). لا أريد أن أمثل دولة لا تتوافق مع قيمي وقيمنا».

وشدد اللاعب المولود لأب كاميروني وأم من أصول جزائرية «يجب ألا نختبئ. يقول الناس في كثير من الأحيان إنه لا ينبغي لنا الخلط بين كرة القدم والسياسة، لكن عندما تكون في مثل هذه المواقف، فإن الأمر مهم للغاية، وأكثر أهمية من مباراة الغد» ضد النمسا.