روسيا تمطر أوكرانيا بوابل من الضربات الجوية عشية «يوم النصر»

كييف تحدثت عن إسقاط عشرات المسيّرات غالبيتها في العاصمة

TT

روسيا تمطر أوكرانيا بوابل من الضربات الجوية عشية «يوم النصر»

رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو يقف أمام مبنى سكني دُمّر بفعل هجوم بمسيّرة في كييف الاثنين (أ.ب)
رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو يقف أمام مبنى سكني دُمّر بفعل هجوم بمسيّرة في كييف الاثنين (أ.ب)

أعلنت السلطات الأوكرانية أن القوات الروسية شنت (الاثنين) أكبر موجة من الضربات بطائرات مسيّرة على أوكرانيا منذ شهور، في إطار تكثيف الهجمات قبيل عطلة «يوم النصر»، الذي تحتفل فيه الثلاثاء بهزيمة ألمانيا النازية عام 1945. واحتفلت أوكرانيا بالمناسبة قبل موعدها بيوم في انفصال جديد عن موسكو.

وقال رئيس بلدية كييف إن روسيا أطلقت 60 طائرة مسيّرة انتحارية إيرانية الصنع على أهداف أوكرانية، منها 36 في العاصمة، وجرى إسقاطها كلها، ومع ذلك أصاب الحطام عدداً من المباني بينها مبانٍ سكنية؛ ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص على الأقل.

وشب حريق في مستودع مواد غذائية بمدينة أوديسا المطلة على البحر الأسود، حيث أفاد مسؤولون بأن ثلاثة أشخاص أصيبوا. ويعد هذا أكبر عدد للطائرات المسيّرة على الإطلاق في موجة من هجمات روسيا، إذ كثفت هجماتها مجدداً منذ عشرة أيام بعد فترة هدوء منذ بداية مارس (آذار).

رجل إطفاء أمام مرافق طالتها ضربات صاروخية روسية في منطقة أوديسا الاثنين (رويترز)

وقالت كييف إن موسكو تضغط للمرة الأخيرة لمحاولة الاستيلاء على مدينة باخموت شرق أوكرانيا؛ لتهدي الرئيس فلاديمير بوتين ما سيكون النصر الوحيد للهجمات المكلفة خلال الشتاء الروسي بمناسبة يوم النصر.

وتستعد موسكو لاستعراض «يوم النصر» الثلاثاء، في المناسبة الأهم لبوتين الذي استحضر روح الانتصار السوفياتي على ألمانيا النازية لتبرير غزو أوكرانيا.

يوم جديد للاحتفال

ولمزيد من التأكيد على انفصال أوكرانيا عن ماضيها السوفياتي، أحيت ذكرى استسلام ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية (الاثنين) تماشياً مع نهج حلفائها الغربيين. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه وقّع مرسوماً لتغيير التاريخ رسمياً في المستقبل.

ودخل استسلام ألمانيا النازية غير المشروط حيز التنفيذ في وقت متأخر من مساء الثامن من مايو (أيار) عام 1945، عندما بدأ بالفعل يوم التاسع من مايو في موسكو وفقاً لتوقيتها المحلي، وهو التاريخ الذي صار عطلة في الاتحاد السوفياتي.

وتكبدت أوكرانيا، التي كانت في ذلك الوقت جزءاً من الاتحاد السوفياتي الذي اجتاحه النازيون، خسائر، بخصوص أساس نصيب الفرد، تزيد على ما تكبدته روسيا في الحرب العالمية الثانية، وكانت واحداً من معاقل يهود أوروبا الذين تعرضوا للمحرقة (الهولوكوست).

«روسيا ستُهزم كما هُزمت النازية»

زيلينسكي يلقي كلمة بمناسبة ذكرى النصر على النازية في متحف مفتوح للحرب العالمية الثانية في كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وفي خطاب إلى شعبه من فوق تل يطل على العاصمة كييف، قال زيلينسكي: «كل الشرّ القديم الذي تعيد روسيا الحديثة إحياءه، سيُهزَم كما هُزِمت النازية».

وأضاف: «كما دمّرنا الشر معاً في حينه، نقوم حالياً بتدمير شرّ مماثل معاً»، مؤكداً أن «هذا الشر، وإن كان مختلفاً اليوم، لكن هدفه هو ذاته: الاستعباد أو التدمير».

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في إفادة صحافية الاثنين: «نحن على قناعة بأن هذا اليوم (9 مايو) مقدس للكثيرين في أوكرانيا... هناك أيضاً محاربون قدامى شاركوا هم وأقاربهم في الحرب الوطنية العظمى، لذا سيظل هذا اليوم مقدساً بالنسبة لهم».

وأبقت أوكرانيا، التي صدت القوات الروسية العام الماضي لمنعها من دخول العاصمة واستعادت مساحات كبيرة من أراضيها، قواتها في حالة دفاع خلال الأشهر الستة الماضية، لكنها تستعد لهجوم مضاد واسع النطاق في الأسابيع المقبلة.واستمر دوي الانفجارات طوال ليل الأحد - الاثنين في كييف.

وأكد فيتالي كليتشكو رئيس بلدية كييف عبر «تلغرام» أن ثلاثة أشخاص أصيبوا جراء انفجار في منطقة سولوميانسكي بالمدينة، وأصيب اثنان آخران عندما سقط حطام طائرة مسيّرة على منطقة سفياتوشين. وتقع المنطقتان إلى الغرب من وسط العاصمة.

وقالت الإدارة العسكرية في كييف إن حطام طائرة مسيّرة سقط على مدرج في مطار جولياني، أحد مطاري الركاب بالعاصمة، ما أدى إلى طلب خدمات الطوارئ هناك على الرغم من عدم وجود حريق.

وأضافت أن حطام الطائرة المسيّرة أصاب على ما يبدو مبنى من طابقين في منطقة شيفتشينكيفسكي بوسط المدينة؛ ما تسبب في أضرار.

وأظهرت صور نشرها سيرهي براتشوك، المتحدث باسم الإدارة العسكرية في أوديسا، ناراً مشتعلة في مبنى كبير قيل إنه مستودع مواد غذائية.

وبعد إطلاق إنذارات من الضربات الجوية لساعات فيما يقرب من ثلثي الأراضي الأوكرانية، قالت وسائل الإعلام إن هناك دوي انفجارات في منطقة خيرسون في الجنوب وزابوريجيا جنوب شرق البلاد.

وأكد فلاديمير روغوف المسؤول الذي عينته روسيا في زابوريجيا أن القوات الروسية قصفت مستودعاً وموقعاً للقوات الأوكرانية في مدينة أوريخيف الصغيرة. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من التقرير.


مقالات ذات صلة

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

أوروبا جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

أدَّى هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية استهدف مدينة توابسي الساحلية في جنوب روسيا إلى مقتل شخص وإصابة آخر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
TT

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)

أدَّى هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية استهدف مدينة توابسي الساحلية في جنوب روسيا إلى مقتل شخص وإصابة آخر، وفق ما أفاد الحاكم الإقليمي للمنطقة فينيامين كوندراتيف اليوم الاثنين.

وقال كوندراتيف إن الهجوم هو الثاني من نوعه خلال أيام على ميناء المدينة المطلة على البحر الأسود، حيث تسبب حطام الطائرات المسيَّرة بأضرار في شقق سكنية ومدرسة ابتدائية وروضة أطفال ومتحف وكنيسة.

وأضاف: «تعرضت توابسي لهجوم مكثَّف آخر بطائرات مسيَّرة الليلة. ونتيجة لذلك، قُتل رجل في الميناء بحسب معلومات أولية. أتقدم بأحر التعازي إلى عائلته».

وأشار كوندراتيف إلى أن رجلاً آخر أصيب أيضاً في الهجوم وتلقى العلاج.

وفي بيان سابق الخميس، ذكر الحاكم أن فتاة تبلغ 14 عاماً وشابة قُتلتا جرَّاء الهجمات بالمسيَّرات.


خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
TT

خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)

نفذ خبراء متفجرات تفجيرا تحت الأرض لقنبلة من الحرب العالمية الثانية بالقرب من باريس، الأحد، بعد أن قامت السلطات بإجلاء أكثر من ألف ساكن.

وقام نحو 800 شرطي بتطويق الموقع في ضاحية كولومب الشمالية الغربية، حيث تم اكتشاف القنبلة للمرة الأولى في 10 أبريل (نيسان).

وصدر الأمر بالتفجير بعد فشل الخبراء في محاولة إزالة صاعق القنبلة التي يزيد طولها عن متر واحد باستثناء قسم الذيل. وأظهرت لقطات شظايا معدنية صدئة في قاع حفرة.

وفي وقت مبكر الأحد، طُلب قبل التفجير من السكان في دائرة شعاعها 450 مترا الانتقال إلى مراكز استقبال محلية.

كما أغلقت بعض الطرق المحلية أمام حركة المرور ووسائل النقل العام.

ولا تزال ذخائر الحرب العالمية الثانية غير المنفجرة منتشرة في جميع أنحاء أوروبا، وخاصة في ألمانيا حيث يتم اكتشاف القنابل بانتظام في مواقع البناء، رغم مرور 80 عاما على انتهاء الحرب.

وفي عام 2025، أدى اكتشاف قنبلة تزن 500 كيلوغرام إلى إغلاق محطة قطار غار دو نورد في باريس، أكثر محطات السكك الحديدية ازدحاما في فرنسا.


الخارجية البريطانية تندد بعمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية

جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
TT

الخارجية البريطانية تندد بعمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية

جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)

نددت وزارة الخارجية ​البريطانية بإطلاق كوريا الشمالية لصواريخ باليستية مطلع الأسبوع، وحثت الدولة المنعزلة على ‌الانخراط في ‌دبلوماسية ​بناءة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي يشرف على اختبار صواريخ باليستية مطورة (رويترز)

وقالت ‌وزارة ⁠الخارجية ​وشؤون الكومنولث ⁠والتنمية البريطانية في بيان صدر يوم الأحد «إطلاق الصواريخ الباليستية ⁠في 19 ‌أبريل ‌يمثل انتهاكا ​آخر ‌لقرارات مجلس ‌الأمن الدولي، مما يزعزع استقرار السلام والأمن الإقليميين».

وأفادت ‌وكالة الأنباء المركزية الكورية يوم ⁠الاثنين ⁠بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أشرف يوم الأحد على تجارب إطلاق صواريخ باليستية ​قصيرة ​المدى مطورة.