بريطانيا: المحافظون يتكبدون خسائر في الانتخابات المحلية

سوناك عدّ النتائج الأولية «محبطة» وأكد التزامه الأولويات

سوناك يغادر مقر حملته في لندن في 5 مايو (رويترز)
سوناك يغادر مقر حملته في لندن في 5 مايو (رويترز)
TT

بريطانيا: المحافظون يتكبدون خسائر في الانتخابات المحلية

سوناك يغادر مقر حملته في لندن في 5 مايو (رويترز)
سوناك يغادر مقر حملته في لندن في 5 مايو (رويترز)

تكبّد المحافظون البريطانيون، الجمعة، نتائج أولية سيئة في الانتخابات المحلية التي جرت في إنجلترا الخميس، وكانت أول اقتراع منذ تولي ريشي سوناك السلطة، ما ينذر بتراجع حاد في شعبية الحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وبعد الاقتراع الذي جرى، الخميس، لتجديد المجالس البلدية، مُني المحافظون الذين يحكمون البلاد منذ 13 عاماً بخسائر كبيرة في المعاقل التقليدية لليمين البريطاني وفق النتائج الأولية.

وفي تعليق على شبكة «سكاي نيوز»، قال رئيس الحكومة ريشي سوناك إنّ «خسارة مستشارين يبذلون جهوداً شاقّة أمر محبط دائماً»، مكرّراً التزامه بسياساته على المستوى الوطني بشأن الاقتصاد والصحة ومكافحة الهجرة غير القانونية.

وتعهد سوناك المضي قدماً في الاهتمام «بأولويات الناس»، بما في ذلك خفض معدل التضخّم، الذي تجاوز 10 في المائة، إلى النصف، واستئناف النمو الاقتصادي، ووقف قوارب المهاجرين التي تنطلق من السواحل الفرنسية.

أمّا «حزب العمال» الذي يأمل في أن ينجح زعيمه كير ستارمر في تولّي رئاسة الحكومة بعد الانتخابات العامة المقبلة المقرّرة في نهاية العام المقبل، ففاز بالمجلسين المحليين لبليموث (جنوب) وستوك أون ترينت (شمال)، التي تعرف بـ«عاصمة بريكست»، حيث صوّت 69 في المائة من ناخبيها لمصلحة مغادرة الاتحاد الأوروبي في 2016.

وخسر المحافظون أيضاً المجلس المحلّي في هيرتسمير بشمال غربي لندن، حيث يشغل نائب رئيس حكومتها أوليفر داودن مقعداً نيابياً.

وعشيّة تتويج الملك تشارلز الثالث، خسر المحافظون أيضاً منطقتي رويال بورو أوف ويندسر ومايدنهايد، لمصلحة الليبراليين الديمقراطيين (وسط).

وبعد فرز الأصوات في 62 من المجالس المحلية الـ230 التي جرى التنافس عليها، خسر المحافظون 225 مقعداً، وربح «حزب العمال» 120 مقعداً. وكسب الديمقراطيون الليبراليون 59 مقعداً، وفاز دعاة البيئة في «حزب الخضر» بـ32 مقعداً.

وأشار وزير النقل، هيو ميريمان، إلى أنّ حزبه المحافظ يدفع ثمن الأسابيع القليلة الفوضوية التي شهدت العام الماضي تخلّي الحزب عن بوريس جونسون، ثم تولّي ليز تراس رئاسة الحكومة لفترة لم تتجاوز 45 يوماً.

وأضاف لشبكة «بي بي سي» أن الناخبين المحليين «يتحدثون عن أخبار قديمة عن رؤساء الوزراء السابقين، لكنهم يقولون: «الزعيم الحالي (للحزب) يتمتع على ما يبدو بالصفات اللازمة»، مشدداً على أن سوناك يتبع مساراً صحيحاً.

ويتوقّع «حزب العمّال» تقدّماً بنسبة 8 في المائة على الأقلّ على المحافظين، وهو فارق يرى أنّه سيترجم بفوز إذا تكرر في الانتخابات التشريعية، التي تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم واضح جداً للعماليين فيها.

وقال خبير استطلاعات الرأي، جون كيرتس، عالم السياسة في جامعة ستراثكلايد في أسكوتلندا مؤخراً إنّ تقدّم «حزب العمال» بفارق يتجاوز 10 نقاط من شأنه أن يبشر بالخير للفوز في الانتخابات العامة، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

وصرح لشبكة «بي بي سي» أنه قبل وصولهما إلى السلطة في 1997 و2010، حقق كل من العمالي توني بلير والمحافظ ديفيد كاميرون نجاحاً بأكثر من 10 في المائة في الانتخابات المحلية التي سبقت الاقتراع التشريعي.

ومن جهته، عبّر زعيم الديمقراطيين الليبراليين إيد ديفي عن سعادته. وقال: «تجاوزنا كل التوقعات»، مرحّباً بالضربة التي تلقّاها «الجدار الأزرق» المحافظ، في إشارة إلى مجموعة من الدوائر الانتخابية البرلمانية في جنوب إنجلترا تصوّت تقليدياً لـ«حزب المحافظين» لكنّها عارضت «بريكست».

وشهدت هذه الانتخابات تطبيق شرط غير مسبوق للناخبين، وهو إبراز وثيقة هوية حتى يتمكنوا من التصويت. وأثار هذا التغيير ضجة، وعدّه معارضوه مناورة لاستبعاد بعض الناخبين، ولا سيّما الشباب والطبقات العاملة.

وفي صفوف «حزب العمال» رأى نواب أنّ القرار يهدف إلى الحدّ من تقدمهم الذي تشير إليه استطلاعات الرأي.

وقالت منظمة «إيليكتورال ريفورم سوسايتي» التي تعارض هذا الشرط أنّ «لديها أمثلة لعدد كبير من الناخبين الذين لم يتمكّنوا من التصويت»، بينما قالت هيئة المديرين المحليين لعمليات الاقتراع إنّ التصويت جرى «بشكل جيد كالعادة».



بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.