بعثة المكسيك الدبلوماسية تغادر الإكوادور بعد قطع العلاقات

واشنطن ومدريد أدانتا اقتحام السفارة... ودعتا كيتو ومكسيكو سيتي إلى الصلح

احتجاجات خارج سفارة الإكوادور في المكسيك السبت (رويترز)
احتجاجات خارج سفارة الإكوادور في المكسيك السبت (رويترز)
TT

بعثة المكسيك الدبلوماسية تغادر الإكوادور بعد قطع العلاقات

احتجاجات خارج سفارة الإكوادور في المكسيك السبت (رويترز)
احتجاجات خارج سفارة الإكوادور في المكسيك السبت (رويترز)

يستعد الطاقم الدبلوماسي المكسيكي المتمركز في كيتو لمغادرة الإكوادور، الأحد، بعد يومين من اقتحام الشرطة سفارة مكسيكو لتوقيف نائب الرئيس السابق خورخي غلاس اللاجئ فيها، وهو ما أثار استنكاراً دولياً وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأوضحت وزارة الخارجية المكسيكية، في بيان السبت، أن 18 شخصاً من الدبلوماسيين وأفراد أسرهم، سيغادرون إلى بلادهم الأحد، من بينهم السفيرة راكيل سيرور التي أعلنتها الإكوادور «شخصاً غير مرغوب فيه»، ورئيس البعثة الدبلوماسية روبرتو كانسيكو.

وأدانت الحكومات اليسارية في أميركا اللاتينية، من البرازيل إلى فنزويلا مروراً بتشيلي، إضافة إلى الحكومة الأرجنتينية، اقتحام السفارة الجمعة، وهي سابقة على مستوى العالم، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية». واستشهدت معظمها باتفاقية فيينا التي تصون حرمة السفارات.

«صدمة» وانتقاد

وأبدى الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش، السبت، «صدمته» إثر اقتحام الشرطة الإكوادورية سفارة المكسيك في كيتو. وقال الناطق باسمه، ستيفان دوجاريك، في بيان إن انتهاك حرمة أيّ بعثة دبلوماسية «من شأنه أن يقوّض مساعي إقامة علاقات دولية طبيعية».

من جهتها، دعت رئيسة هندوراس، زيومارا كاسترو، التي تتولى الرئاسة الموقتة لمجموعة دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (سيلاك)، إلى عقد اجتماع طارئ الاثنين. فيما أعربت منظمة الدول الأميركية عن رفضها «كل تحرك ينتهك حرمة مقرات الممثليات الدبلوماسية».

قوات الأمن الإكوادورية لدى استعدادها لاقتحام السفارة المكسيكية بكيتو مساء الجمعة (أ.ف.ب)

وعدّ الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور على منصة «إكس» أن اقتحام السفارة في كيتو يشكّل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وسيادة المكسيك»، معلناً عزمه رفع القضية إلى محكمة العدل الدولية.

بدورها، قالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان إن «دخول السفارة المكسيكية في كيتو بالقوة يشكل انتهاكاً لاتفاقية فيينا (1961) حول العلاقات الدبلوماسية. ندعو إلى احترام القانون الدولي وعودة الود بين المكسيك والإكوادور، وهما بلدان شقيقان لإسبانيا وعضوان في المجموعة الايبيرية - الأميركية».

قطع العلاقات

وعقب الحادث، أعلنت المكسيك، الجمعة، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإكوادور، وحذت حذوها نيكاراغوا السبت.

وشجّعت الولايات المتحدة التي نددت بـ«انتهاك اتفاقية فيينا»، المكسيك والإكوادور «على حل خلافاتهما بما يتوافق مع المعايير الدولية»، بحسب ناطق باسم وزارة الخارجية.

ومساء السبت، تظاهر نحو 50 شخصاً أمام سفارة الإكوادور في المكسيك، مرددين عبارة «فاشيّون». وطوّقت الشرطة الإكوادورية السفارة المكسيكية في كيتو السبت، وأزيل العلم الوطني عن ساريته في فناء المبنى.

رئيس البعثة الدبلوماسية المكسيكية روبرتو كانسيكو متحدثاً للإعلام بعد اقتحام السفارة مساء الجمعة (إ.ب.أ)

ونُقل غلاس، البالغ 54 عاماً، السبت، إلى سجن شديد الحراسة في غواياكيل (جنوب غربي الإكوادور)، وفق مصادر حكومية. وأظهرت تسجيلات مصوَّرة بثتها وسائل إعلام محلية عناصر شرطة يدخلون حرم السفارة، ورئيس البعثة الدبلوماسية روبرتو كانسيكو يركض خلف مركبات مغادِرة، صارخاً: «إنها فضيحة!». قبل حدوث تدافع سقط إثره كانسيكو أرضاً. وقال كانيسكو لتلفزيون محلي وقد بدا عليه التأثر: «إنه أمر خارج عن المألوف. أنا خائف من أن يقتلوا خورخي غلاس».

قضية خورخي غلاس

وكانت المكسيك قد منحت، الجمعة، حقّ اللجوء إلى غلاس الذي يحتمي في سفارتها بكيتو منذ 17 ديسمبر (كانون الأوّل)، وصدرت بحقه مذكّرة توقيف على خلفية شبهات فساد.

وعدّت كيتو هذا القرار «مخالفاً للقانون» منددةً بـ«إساءة استخدام الحصانات والامتيازات» الممنوحة للسفارة، وبالتدخل في شؤونها الداخلية.

وأشارت وزارة الإعلام الإكوادورية إلى أن نائب الرئيس السابق خورخي غلاس كان موضع إدانة نافذة ومذكرة توقيف صادرة عن السلطات المختصة.

وجاء منح المكسيك حقّ اللجوء لغلاس الجمعة غداة قرار الإكوادور طرد السفيرة المكسيكية في كيتو، راكيل سيرور، إثر انتقاد الرئيس المكسيكي الانتخابات الرئاسية الإكوادورية التي أُجريت في عام 2023.

صورة وزعتها السلطات الإكوادورية بعد اعتقال نائب الرئيس السابق خورخي غلاس (أ.ف.ب)

وكان لوبيز أوبرادور اتّهم الأربعاء السلطات الإكوادورية بالاستفادة من اغتيال مرشّح المعارضة فرناندو فيلافيسينسيو، في التاسع من أغسطس (آب) 2023، للدفع باتجاه انتخاب الليبيرالي دانيال نوبوا رئيساً للإكوادور، على حساب مرشّحة اليسار لويزا غونزاليس.

واغتيل فيلافيسينسيو بعد اجتماع خلال الحملة الانتخابية في شمال كيتو، قبل أيّام من الاستحقاق الانتخابي في 20 أغسطس. وأُوقف 7 مشتبه بهم في الجريمة، لكنهم قضوا كلّهم في السجن.

واتُّهم خورخي غلاس، الذي تولّى منصب نائب الرئيس بين 2013 و2017 في عهد الرئيس الاشتراكي رافاييل كوريا (2007 - 2017)، باختلاس أموال عامة مخصّصة لإعمار مدن ساحلية بعد زلزال مدمّر في 2016. وكان غلاس دين في قضيّة أخرى في ديسمبر (كانون الأول) 2017 بالسجن ست سنوات بتهمة الفساد، في سياق فضيحة كبيرة تورّطت فيها مجموعة المقاولات البرازيلية العملاقة «أوديبريشت»، وأفرج عنه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.



كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلنت كولومبيا، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، لتصبح بذلك أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يقطع صلاته بالعدو اللدود للولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعاد الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا، الذي ينتمي لليمين، رسم تحالفات بلاده منذ توليه السلطة خلفاً لسلفه اليساري غوستافو بيترو في 7 أغسطس (آب) بدعم قوي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقبل تنصيبه، كان دي لا إسبيرييا قد تعهّد بقطع العلاقات أيضاً مع النظامين اليساريين في كل من كوبا ونيكاراغوا، رغم أنه لم يُقدم على هذه الخطوة بعد.

وذكرت حكومته الخميس أن قرار قطع العلاقات مع إيران الذي دخل حيّز التنفيذ في 19 سبتمبر (أيلول)، استند إلى اعتبارات تتعلّق ﺑ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».

واتهمت الحكومة الكولومبية، طهران، بإقامة علاقات مع «جماعات إرهابية متورطة في تجارة المخدرات وتهدد أمن البلاد»، دون تقديم أدلة تدعم هذه المزاعم.

كما انتقدت الحكومة بشدة طهران لعرقلتها حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط في إطار نزاعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشارت بوغوتا إلى أنها ستبقي على العلاقات القنصلية مع طهران.


رئيسة فنزويلا المؤقتة: الشعب سيحدد التوقيت المناسب لإجراء الانتخابات

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
TT

رئيسة فنزويلا المؤقتة: الشعب سيحدد التوقيت المناسب لإجراء الانتخابات

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)

تعهدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، بإجراء انتخابات، وقالت إن «الشعب سيحدد التوقيت المناسب» لإجرائها.

وفي أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ توليها السلطة، قالت رودريغيز إن بلادها تستعيد قوتها بعد «انتكاسات» تعرضت لها هذا العام، وشكرت الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استعداده لاستئناف العلاقات، بعدما قامت القوات الأميركية بإخراج سلفها من البلاد في عملية عسكرية.

وقالت رودريغيز في كلمتها أمام المنتدى الدولي: «اليوم، تولد فنزويلا من جديد».

وتولت رودريغيز السلطة في فنزويلا بعد مداهمة عسكرية أمريكية مفاجئة في يناير (كانون الثاني)، أسفرت عن اعتقال الزعيم آنذاك نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات بالاتجار بالمخدرات.

وتعد هذه أول زيارة لرئيس فنزويلي إلى الولايات المتحدة منذ عام 2018، عندما سافر مادورو إلى نيويورك للمشاركة بنفسه في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويحتجز مادورو حاليا على بعد بضعة أميال فقط من مقر المنظمة، في انتظار محاكمته.

وقالت رودريغيز: «لا أعدكم بأن الطريق إلى الأمام سيكون سهلا»، مضيفة أنها توجه حديثها إلى شعبها: «ستكون إعادة بناء روحنا الوطنية هي الأولوية».


رئيس الأرجنتين: الأمم المتحدة «منظمة عديمة الفائدة»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

رئيس الأرجنتين: الأمم المتحدة «منظمة عديمة الفائدة»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)

هاجم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الأمم المتحدة في خطابه أمام جمعيتها العامة الأربعاء، معتبراً أنها «منظمة عديمة الفائدة».

واتهم ميلي، المعروف بمواقفه الحادة وعلاقته الوثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأمم المتحدة بالفشل في أداء دورها المتمثل في ضمان الأمن الجماعي وحقوق الإنسان، مشيراً إلى أنها سمحت بدلاً من ذلك بتفشي «الفوضى والعنف والإرهاب الدولي».

وقال: «أصبحت منظمة عديمة الفائدة، لا وظيفة لها سوى خدمة طبقة من الطفيليات المتغطرسة جداً، والمتخفية في هيئة بيروقراطيين ذوي نوايا حسنة».

كما اتهمها بـ«التغاضي» عن مطالبة الأرجنتين بالسيادة على جزر فوكلاند (التي يطلق عليها الأرجنتينيون «مالفيناس»).

وتتهم الأرجنتين بريطانيا بانتهاك قرار صادر عن الأمم المتحدة يُلزم الطرفين بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب بشأن الجزر التي خاض البلدان حرباً حولها عام 1982.