ماذا يحدث في الإكوادور؟

فرقة من الشرطة الإكوادورية تدخل مقر قناة «تي سي» التلفزيونية بعد أن اقتحم مسلحون مجهولون استوديو التلفزيون المملوك للدولة على الهواء مباشرة في 9 يناير 2024 في غواياكيل بالإكوادور (أ.ف.ب)
فرقة من الشرطة الإكوادورية تدخل مقر قناة «تي سي» التلفزيونية بعد أن اقتحم مسلحون مجهولون استوديو التلفزيون المملوك للدولة على الهواء مباشرة في 9 يناير 2024 في غواياكيل بالإكوادور (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحدث في الإكوادور؟

فرقة من الشرطة الإكوادورية تدخل مقر قناة «تي سي» التلفزيونية بعد أن اقتحم مسلحون مجهولون استوديو التلفزيون المملوك للدولة على الهواء مباشرة في 9 يناير 2024 في غواياكيل بالإكوادور (أ.ف.ب)
فرقة من الشرطة الإكوادورية تدخل مقر قناة «تي سي» التلفزيونية بعد أن اقتحم مسلحون مجهولون استوديو التلفزيون المملوك للدولة على الهواء مباشرة في 9 يناير 2024 في غواياكيل بالإكوادور (أ.ف.ب)

اقتحم مسلحون يحملون متفجرات، محطة تلفزيون على الهواء في الإكوادور، الثلاثاء، خلال موجة أعمال عنف تشنها المافيات في جميع أنحاء البلاد، دفعت الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا إلى تسمية 22 عصابة بوصفها منظمات إرهابية ليطاردها الجيش. وقد أعلنت الشرطة، الأربعاء، اعتقال 70 مشتبهاً بهم في حرب الدولة على هذه العصابات.

اقتحام التلفزيون

لم يكن أمس (الثلاثاء) يوماً عادياً في استوديو تلفزيون «تي سي» (TC) في الإكوادور. فمع بدء نشرة الأخبار بعد الظهر، اقتحم مسلحون الاستوديو، وأطلقوا العنان لما لا يقل عن 15 دقيقة من التهديدات والتخويف، في حادث تم بثه على الهواء مباشرة.

في البداية، ظهر رجل يحمل مسدساً وسط البث المباشر لمحطة التلفزيون العامة، تبعه رجل آخر يحمل بندقية، ثم ثالث وأكثر. مع عنوان العرض «بعد الأخبار» خلفهم، تم إحضار موظفي المحطة إلى موقع التصوير وأُمروا بالاستلقاء على الأرض. وسُمع صراخ أعقبه صوت طلقات نارية.

وسُمع أحد المهاجمين يقول: «نحن على الهواء، لذا فأنت تعلم أنه لا يمكنك اللعب مع المافيا»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

جنود إكوادوريون يقومون بدورية خارج مقر قناة «تي سي» التلفزيونية بعد أن اقتحم مسلحون مجهولون استوديو التلفزيون المملوك للدولة على الهواء مباشرة في 9 يناير 2024 في غواياكيل الإكوادور (أ.ف.ب)

وشوهد رجال ملثمون يصوّبون بنادقهم نحو موظفي الأخبار. قال أحدهم: «لا تطلقوا النار!». وبعد نحو 15 دقيقة انقطع الإرسال.

وأُمرت ألينا مانريكي، رئيسة قسم الأخبار في تلفزيون «تي سي»، بالجلوس على الأرض.

وقالت لوكالة «أسوشييتد برس»: «لقد وجّهوا البندقية نحو رأسي... لقد فكرت في حياتي كلها، في طفلي».

وأشارت مانريكي إلى أن بعض المهاجمين فروا من الاستوديو وحاولوا الاختباء عندما أدركوا أنهم محاصرون من قبل الشرطة.

وأضافت: «ما زلت في حالة صدمة». «لقد انهار كل شيء... كل ما أعرفه هو أن الوقت قد حان لمغادرة هذا البلد والذهاب بعيداً جداً».

خلال خروج الناس من مقر قناة «تي سي» التلفزيونية بعد أن اقتحم مسلحون مجهولون استوديو التلفزيون المملوك للدولة على الهواء مباشرة في 9 يناير 2024 في غواياكيل الإكوادور (أ.ف.ب)

ودخل ضباط الشرطة محطة التلفزيون وقاموا بإخضاع المهاجمين الذين قد يواجهون عقوبة سجن لمدة تصل إلى 13 عاماً إذا أُدينوا بالإرهاب.

وجاء الهجوم غير المسبوق على محطة التلفزيون في مدينة غواياكيل الساحلية في الإكوادور، بعد ساعات من سلسلة من الهجمات الأخرى وعمليات اختطاف طالت ضباط الشرطة. كما جاء ذلك في أعقاب الهروب الواضح من السجن لاثنين من زعماء أقوى العصابات في البلاد.

ولم يُقتل أحد في هجوم يوم الثلاثاء على التلفزيون، وتقول السلطات إن المهاجمين الثلاثة عشر اعتُقلوا وسيتم توجيه تهم إليهم بالإرهاب.

مشتبه بهم اعتقلتهم الشرطة داخل استوديو محطة التلفزيون العامة «تي سي» في مدينة غواياكيل الإكوادور 9 يناير 2024 (أ.ف.ب)

العصابات تكثّف هجماتها وتحتجز رهائن

دخلت الإكوادور، الأربعاء، اليوم الثالث لأزمة أمنية غير مسبوقة أسفرت عن مقتل 10 أشخاص على الأقل، وفق حصيلة أولية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشمل الهجمات المكثّفة التي شنّتها العصابات في الإكوادور في الأيام الثلاثة الأخيرة، تفجيراً بالقرب من منزل رئيس محكمة العدل الوطنية، واختطاف أربعة من ضباط الشرطة ليلة الاثنين. وقالت الشرطة إن ضابطاً اختُطف في العاصمة كيتو وثلاثة في مدينة كويفيدو.

صورة تظهر حافلة محترقة بعد أن أعلن رئيس الإكوادور دانيال نوبوا حالة الطوارئ لمدة 60 يوماً في البلاد بعد اختفاء أدولفو ماسياس زعيم عصابة لوس تشونيروس الإجرامية... غواياكيل الإكوادور في 9 يناير 2024 (رويترز)

وتقول السلطات إن لوس تشونيروس، إحدى العصابات الإكوادورية التي تعد مسؤولة عن تصاعد أعمال العنف المرتبطة في الغالب بتهريب المخدرات، لها صلات مع كارتل سينالوا المكسيكي.

ويحتجز السجناء أكثر من 130 من حراس السجون وموظفين آخرين رهائن في خمسة سجون على الأقل في أنحاء الإكوادور.

وأظهرت مقاطع فيديو بُثَّت على شبكات التواصل الاجتماعي، الرهائن يهدَّدون بسكاكين سجناء ملثَّمين. والثلاثاء، انتشرت مقاطع جديدة تُظهر إعدام حارسَين على الأقل، رمياً بالرصاص وشنقاً.

قوات الأمن تحرس خارج قصر كارونديليت في كيتو عاصمة الإكوادور في 10 يناير 2024 حيث لا تزال البلاد في حالة الطوارئ (أ.ف.ب)

هروب اثنين من زعماء المافيا

قالت الحكومة إن ما لا يقل عن 30 هجوماً وقع منذ أن أعلنت السلطات أنه تم العثور على زعيم عصابة لوس تشونيروس أدولفو ماسياس، المعروف باسم «فيتو»، مفقوداً من زنزانته في سجن منخفض الحراسة يوم الأحد. وكان من المقرر نقل «فيتو» إلى منشأة أمنية مشددة في ذلك اليوم.

وأعلن مسؤولون إكوادوريون، الثلاثاء، أن زعيم عصابة آخر، فابريسيو كولون بيكو، من مجموعة لوس لوبوس، هرب من سجن في بلدة ريوبامبا. وكولون بيكو كان قُبض عليه يوم الجمعة، كجزء من تحقيق في عملية اختطاف، واتُهم أيضاً بمحاولة قتل أحد المدعين العامين الرئيسيين في البلاد.

وبينما لا يزال مكان هروب ماسياس (فيتو) غير معروف، فتح المدعون تحقيقاً واتهموا اثنين من الحراس فيما يتعلق بهروبه، لكن لم تؤكد الشرطة أو نظام الإصلاحيات أو الحكومة الفيدرالية ما إذا كان السجين قد فر من المنشأة أو ربما ما زال مختبئاً فيها.

صورة نشرتها القوات المسلحة الإكوادورية تظهر أدولفو ماسياس المعروف أيضاً باسم فيتو زعيم عصابة لوس تشونيروس الإجرامية في أثناء نقله إلى مجمع ذا روك شديد الحراسة داخل سجن زونال رقم 8 في غواياكيل الإكوادور خلال عملية في 12 أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

وفي فبراير (شباط) 2013، هرب «فيتو» من منشأة ذات إجراءات أمنية مشددة، لكن تم القبض عليه مرة أخرى بعد أسابيع.

وكان «فيتو»، الذي أُدين بتهريب المخدرات والقتل والجريمة المنظمة، يقضي حكماً بالسجن لمدة 36 عاماً في سجن «لا ريجيونال» في ميناء غواياكيل.

واتُهم «فيتو» باغتيال المرشح الوسطي للرئاسة فرناندو فيافيسينسيو (59 عاماً) منتصف العام الماضي، وكان فيافيسينسيو قبيل مقتله قد أعلن أنّه تلقّى وفريق حملته الانتخابية تهديدات بالقتل من زعيم عصابة «لوس تشونيروس» المحكوم عليه بالسجن لمدة 34 عاماً بتهم قتل واتجار بالمخدرات. وفيافيسينسيو صحافي سابق، وكان قد أجرى تحقيقات بشأن الاتجار بالمخدرات في البلاد.

قوات أمن تجري دوريات في محطة مترو «إل لابرادور» في كيتو عاصمة الإكوادور 10 يناير 2024 خلال العمليات الأمنية حيث لا تزال الإكوادور في حالة الطوارئ على خلفية أحداث العنف الأخيرة التي تشهدها البلاد (أ.ف.ب)

تشديد الإجراءات الأمنية

أصدر الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا، البالغ من العمر 36 عاماً - الذي تولى السلطة في نوفمبر (تشرين الثاني) بصفته أصغر رئيس في تاريخ البلاد واعداً بإحلال السلام في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية – مرسوماً، الثلاثاء، على خلفية اقتحام التلفزيون من عناصر من المافيا، ينص على أن الإكوادور التي تعاني من أعمال العنف، دخلت «صراعاً مسلحاً داخلياً»، فيما يعده محلّلون لحظة فاصلة بالنسبة لمستقبل البلاد. وتم تشكيل «مجلس الأمن العام وأمن الدولة» بعد الساعة الرابعة مساء الثلاثاء، وفق صحيفة «إكوادور تايمز».

وقال الرئيس نوبوا لمحطة راديو كانيلا الإذاعية «نحن في حالة حرب ولا يمكننا الاستسلام في مواجهة هذه الجماعات الإرهابية»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

صورة من فيديو نشره المكتب الصحافي لرئاسة الإكوادور يظهر رئيس الإكوادور دانيال نوبوا وهو يعلن حالة الطوارئ في البلاد بأكملها، بما في ذلك نظام السجون عقب هروب زعيم أكبر عصابة مخدرات من سجن في غواياكيل (جنوب غربي) كيتو في 8 يناير 2024 (أ.ف.ب)

وأعلن الرئيس حالة الطوارئ في كل أنحاء الإكوادور، الاثنين، بعد يوم واحد من الهروب الواضح لزعيم عصابة سيئ السمعة من السجن. وتشمل حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس نوبوا، تعهداً باستعادة الأمن في كل أرجاء الإكوادور، وستستمر حالة الطوارئ 60 يوماً. وبموجبها، يكون الجيش مخولاً بالحفاظ على النظام في الشوارع مع فرض حظر تجول ليلي، وفي السجون.

وأمر الرئيس نوبوا، الثلاثاء، بـ«تحييد» كل المجموعات الإجرامية التي قدّم قائمة شاملة بأسمائها، مع تشديده على ضرورة تصرف القوات المسلحة «بما يتوافق مع احترام حقوق الإنسان»، وذلك في مرسوم أصدره الرئيس يصنف فيه 20 عصابة لتهريب المخدرات تعمل في البلاد ضمن الجماعات الإرهابية، وجاء المرسوم بعد وقت قصير على اقتحام عناصر من المافيا، الثلاثاء، محطة «تي سي» التلفزيونية.

الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا (في الوسط) خلال اجتماع مع مجلس الأمن العام وأمن الدولة بقصر الحكومة في كيتو الإكوادور 9 يناير 2024 (إ.ب.أ)

واعتقلت شرطة الإكوادور 70 مشتبهاً بهم، وذلك خلال قتالها ضد العصابات الإجرامية، حسبما قالت السلطات اليوم الأربعاء، بعد اقتحام المسلحين لمقر محطة التلفزيون في أثناء بثها المباشر، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأعلنت الشرطة أنها ضبطت أسلحة وذخيرة ومتفجرات وعبوات حارقة ومركبات خلال العمليات التي تم تنفيذها في مختلف أنحاء البلاد. كما تم تحرير ثلاثة من رجال الشرطة كانوا قد تعرضوا للاختطاف على أيدي أفراد العصابات. وتم أيضا اعتقال 17 سجيناً هارباً.

عناصر شرطة إكوادوريون يكشفون عن المعتقلين الذين اقتحموا استوديو تلفزيون «تي سي» خلال بث تلفزيوني مباشر وسط موجة العنف المستمرة في جميع أنحاء البلاد في غواياكيل 10 يناير 2024 (رويترز)

وبعد لقاء الرئيس دانيال نوبوا مع حكومته الأمنية ضمن جهود محاربة العصابات في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، قال رئيس القيادة المشتركة للقوات المسلحة الأدميرال خايمي فيلا للصحافيين، إن الهجمات كانت رد فعل العصابات على تحركات الحكومة ضدهم.

وقال خايمي فيلا: «لقد أطلقوا (المافيا) العنان لموجة من العنف لتخويف السكان»، واصفاً الهجمات بأنها «غير مسبوقة» في تاريخ الإكوادور. وأضاف قائد القوات المسلّحة: «جميع هذه الجماعات (العصابات) باتت الآن أهدافاً عسكرية».

أفراد من الجيش الإكوادوري يحرسون شارعاً بالقرب من محطة راديو كانيلا حيث وصل الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا للإدلاء بتصريحات حول موجة العنف الأخيرة في البلاد في كيتو بالإكوادور 10 يناير 2024 (إ.ب.أ)

وتعرّضت الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية لهجمات منذ ليلة الاثنين، لكن الهجوم على نشرة الأخبار شوهد مباشرة في آلاف المنازل في جميع أنحاء البلاد.

وقال ويل فريمان، المحلل السياسي في مركز الدراسات «مجلس العلاقات الخارجية» (مركزه نيويورك): «هذا (اقتحام التلفزيون) نقطة تحول»، مضيفاً أنه بينما اغتالت العصابات في الإكوادور المرشح الرئاسي فرناندو فيلافيسينسيو، وفجرت سيارات مفخخة أمام المباني الحكومية، كانت أحداث الثلاثاء بمثابة ذروة جديدة في العنف.

وفي مدينة غواياكيل الساحلية، معقل العصابات، قال قائد الشرطة إن أعمال العنف أسفرت عن مقتل 8 وإصابة 3 أشخاص. وقُتل أيضاً «شرطيان بشكل وحشي على أيدي مجرمين مسلحين» في مدينة نوبول المجاورة.

عاملون في مقر نائب الرئيس الإكوادوري يقومون بإخلاء المبنى بينما تقوم قوات الأمن بتطويق المنطقة المحيطة بالساحة الرئيسية والقصر الرئاسي بعد أن أعلن الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا أن البلاد في حالة «صراع داخلي مسلح»، في كيتو الإكوادور في 9 يناير 2024 (أ.ف.ب)

وفي غواياكيل، أغلقت فنادق ومطاعم أبوابها فيما تُجري مركبات عسكرية دوريات في الشوارع. وفي العاصمة كيتو، أغلقت المتاجر ومراكز التسوق مبكراً.

وفي المساء، طلبت وزارة التربية والتعليم إغلاق كل مدارس البلاد احترازياً.

وتبث القوات الأمنية، منذ الأحد، صوراً لعمليات التدخل التي تنفّذها في سجون مختلفة، تُظهر مئات السجناء ممددين على الأرض بملابسهم الداخلية وأيديهم على رؤوسهم.

صورة تظهر جنود مشاة البحرية الإكوادورية خلال ضبطهم مثيري شغب في سجن ليتورال الإقليمي في غواياكيل الإكوادور 8 يناير 2024 (إ.ب.أ)

سنوات من العنف

العصابات الإجرامية في الإكوادور التي كانت بغالبيتها قبل سنوات قليلة عصابات شوارع، تحوّلت إلى جهات عنفية فاعلة على صعيد الاتجار بالمخدرات مع فروع حول العالم بعدما أصبحت الإكوادور محطة أساسية لتصدير الكوكايين الذي يتم إنتاجه في البيرو وكولومبيا المجاورتين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ سنوات تشهد الإكوادور أعمال عنف مع سعي عصابات متنافسة على صلة بالعصابات المكسيكية والكولومبية، لبسط سيطرتها.

عناصر من الشرطة الوطنية الإكوادورية يقفون للحراسة عند مدخل محطة مترو في شمال كيتو عاصمة الإكوادور في 10 يناير 2024 في أثناء العمليات الأمنية حيث لا تزال البلاد في حالة الطوارئ (أ.ف.ب)

وتقع الإكوادور على ساحل المحيط الهادي في أميركا الجنوبية بين بيرو وكولومبيا، وهي أكبر منتج للكوكايين في العالم، وأصبحت نقطة عبور رئيسية للمخدرات في السنوات الأخيرة. ويأتي جزء كبير من أعمال العنف التي تعاني منها البلاد في الوقت الذي تقاتل فيه عصابات المخدرات بعضها البعض وتقاتل الحكومة في محاولة للسيطرة على الموانئ وطرق التهريب.


مقالات ذات صلة

نائبة الرئيس الفلبيني تودع كفالة غداة صدور مذكرة توقيف بحقها

آسيا نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي لدى مغادرتها قاعة المحكمة (أ.ف.ب)

نائبة الرئيس الفلبيني تودع كفالة غداة صدور مذكرة توقيف بحقها

أودعت نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي، اليوم السبت، كفالة لدى محكمة في مانيلا غداة صدور مذكرة توقيف بحقها بتهمة توجيه تهديد بالقتل لرئيس البلاد.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
أفريقيا صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)

عشرات الوفيات باستنشاق غاز سام أثناء محاولة سرقة نفط في نيجيريا

توفي 37 شخصاً على الأقل بسبب استنشاق غاز سام أثناء محاولة سرقة النفط بولاية ريفرز في نيجيريا، حسب جماعة للدفاع عن المصالح.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا جورجيا ميلوني زعيمة حزب إخوّة إيطاليا اليميني تلقي كلمة أمام حشد من الناس مع بدء حملتها السياسية قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 25 سبتمبر في أنكونا بإيطاليا - 23 أغسطس 2022 (أ.ب)

ميلوني تحتفل ببلوغ حكومتها أطول فترة حكم في إيطاليا بعد الحرب

تحتفل جورجيا ميلوني، الجمعة، بإنجاز حكومتها اليمينية أطول فترة حكم في إيطاليا بعد الحرب، بتنظيم تجمّع حاشد بمدينة باري يتوقع أن يشارك فيه آلاف المؤيدين.

«الشرق الأوسط» (روما)
آسيا خلال نقل عامل تم إنقاذه من نفق تريشولي الكهرومائي في مقاطعة راسوا إلى قاعدة تريشولي الجوية بواسطة الجيش النيبالي خلال عمليات الإنقاذ في نُواكوت - نيبال 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

انتشال عاملين أحياء من نفق في النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات

انتشلت فرق الإنقاذ الجمعة عاملَيْن على قيد الحياة كانا محاصرين في نفق طمرته الوحول والركام في شمال النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات التي اجتاحت المنطقة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
أفريقيا ضباط شرطة بأحد شوارع أبوجا في نيجيريا يوم 21 أكتوبر 2021 (رويترز)

37 قتيلاً خلال سرقة وقود من خط أنابيب نيجيري

قضى 37 شخصاً على الأقل، الخميس، في نيجيريا إثر استنشاقهم أبخرة سامة خلال سرقة وقود من خط أنابيب، وفق ما أفادت به منظمة محلية غير حكومية...

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

بريطانيا تؤكد التزامها «الراسخ» بجزر فوكلاند

رئيس الأرجنتين خافيير ميلي يتحدّث في بوينس آيريس يوم 16 يوليو (رويترز)
رئيس الأرجنتين خافيير ميلي يتحدّث في بوينس آيريس يوم 16 يوليو (رويترز)
TT

بريطانيا تؤكد التزامها «الراسخ» بجزر فوكلاند

رئيس الأرجنتين خافيير ميلي يتحدّث في بوينس آيريس يوم 16 يوليو (رويترز)
رئيس الأرجنتين خافيير ميلي يتحدّث في بوينس آيريس يوم 16 يوليو (رويترز)

شددت بريطانيا، الجمعة، على أن جزر فوكلاند «بريطانية»، بعدما قال الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إن «رياح التغيير» تصب في صالح مطالبة بلاده بالأرخبيل، مشيراً إلى استعداد واشنطن لإعادة النظر في حيادها إزاء النزاع. وخاضت بريطانيا والأرجنتين في عام 1982 حرباً استمرت عشرة أسابيع بسبب الجزر الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي، وتُطلق عليها الأرجنتين اسم المالوين (لاس مالفيناس). وتصدّر مصير الجزر عناوين الأخبار مجدداً في الأيام الأخيرة بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل في النزاع، في حين أثار مشروع نفطي بريطاني - إسرائيلي بالقرب من الجزر غضب الأرجنتين.

«جزيرة بريطانية»

وفي خطاب بثه التلفزيون الوطني أكد ميلي، الخميس، أن الأرجنتين لن «تقف مكتوفة اليدين» في مواجهة مشروع النفط، مُعلناً فرض عقوبات على الشركات المرتبطة بمشاريع النفط «في الأراضي الأرجنتينية الخاضعة للاحتلال البريطاني». وقال إن «هناك رياح تغيير تهب في العالم وتصب لصالح مطلبنا»، في إشارة إلى تهديد ترمب بسحبه الدعم لسيادة بريطانيا على الجزر.

والسيادة على جزر فوكلاند مسألة بالغة الحساسية في الأرجنتين، رغم أن سكان الجزر أنفسهم صوتوا بأغلبية ساحقة في عام 2013 للبقاء تحت الحكم البريطاني. وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ على وسائل التواصل الاجتماعي إن «جزر فوكلاند بريطانية؛ لأن سكانها اختاروا أن يكونوا بريطانيين»، معتبراً أن تصريح ميلي كان نتيجة «خلافات سياسية داخلية». وأضاف: «التزامنا تجاه جزر فوكلاند مطلق ولا يتزعزع».

مشروع بريطاني-إسرائيلي

اندلعت حرب فوكلاند في أبريل (نيسان) 1982، عندما غزت القوات الأرجنتينية الجزر التي تحكمها بريطانيا منذ القرن التاسع عشر، ما دفع رئيسة الوزراء البريطانية آنذاك مارغريت ثاتشر إلى إرسال قوة بحرية لاستعادتها. وأسفر النزاع عن مقتل 649 أرجنتينياً و255 بريطانياً وثلاثة من سكان الجزر. والثلاثاء، أقام قدامى المحاربين الأرجنتينيين في «حرب الفوكلاند»، ومحامون بيئيون، دعوى قضائية لوقف مشروع نفطي تروج له شركة «روك هوبر» البريطانية وشركة «نافيتاس» الإسرائيلية. وقال ميلي إن المشروع ينتهك قراراً للأمم المتحدة يدعو كلا الجانبين إلى الامتناع عن القيام بأعمال أحادية في الجزر. وأضاف: «إذا سمحنا بذلك، فإننا نخلق حافزاً للحكومة البريطانية لتعميق احتلال الجزر واستغلال مواردنا». وشدد على أن الشركات المشاركة بمشاريع في جزر فوكلاند «دون علم الحكومة الأرجنتينية»، ستُمنع من العمل في الأراضي الأرجنتينية.

وجاء خطابه في وقت تسجل فيه شعبيته انخفاضاً حاداً، قبل عام ونيف من انتخابات يسعى فيها لولاية جديدة. وتُظهر استطلاعات الرأي أن نحو 34 في المائة فقط من الأرجنتينيين يؤيدون سياساته التقشفية الحادة وإلغاء القيود.

ضغوط ترمب

وجاء إعلان ترمب الاثنين أن الولايات المتحدة بصدد مراجعة موقفها من جزر فوكلاند، وسط تقارير تفيد بأن واشنطن هددت بالطعن في سيادة بريطانيا على الجزر ما لم ترفع إنفاقها الدفاعي. وفي مقابلة الخميس مع شبكة «جي بي نيوز» البريطانية، انتقد ترمب عدم تقديم لندن دعماً عسكرياً له في الحرب ضد إيران، ورفض أن يؤكد ما إذا كان سيدعم بريطانيا في حال نشوب نزاع جديد مع الأرجنتين. وقال إن الحرب الأخيرة عام 1982 «كانت منذ زمن بعيد». وكان المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام قد صرّح في وقت سابق هذا الأسبوع بأن موقف بريطانيا من جزر فوكلاند «ثابت وراسخ». وأضاف أن «السيادة للمملكة المتحدة، وحق سكان الجزر في تقرير مصيرهم هو الأهم». ويرى مدير مركز الدراسات الدولية في الجامعة الكاثوليكية بالأرجنتين توماس موجيكا، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «قضية جزر فوكلاند تخدم غرض ترمب المتمثل في الضغط على المملكة المتحدة للامتثال لمطالبه بشأن تمويل (حلف الناتو)، والتعاون في الحرب ضد إيران». واعتبر ميلي أن مراجعة واشنطن موقفها هي تأييد لسياساته، ودعم أميركي قوي وواضح تبديه إدارة ترمب. وأضاف أن «الولايات المتحدة تدرس هذا التغيير في الموقف؛ لأنها تعلم أن لدى الأرجنتين شريكاً موثوقاً». واعتبر في المقابل أن بريطانيا «على مسار الانحدار»، عادّاً أنها تواجه «أزمات عدة في مجالات الهجرة والديمغرافيا والاقتصاد».


مادورو يؤكد تمتعه بالحصانة ويحث القضاء الأميركي على رفض التهم ضده

الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يرتيدي بدلة رياضية من داخل سجنه في نيويورك (حسابه الرسمي-إكس)
الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يرتيدي بدلة رياضية من داخل سجنه في نيويورك (حسابه الرسمي-إكس)
TT

مادورو يؤكد تمتعه بالحصانة ويحث القضاء الأميركي على رفض التهم ضده

الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يرتيدي بدلة رياضية من داخل سجنه في نيويورك (حسابه الرسمي-إكس)
الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يرتيدي بدلة رياضية من داخل سجنه في نيويورك (حسابه الرسمي-إكس)

حث الرئيس الفنزويلي المخلوع ‌نيكولاس مادورو، قاضياً أميركياً على إسقاط التهم الجنائية الموجهة إليه المتعلقة بتهريب المخدرات، قائلا إنه ينبغي أن يكون متمتعا بالحصانة من ​الملاحقة القضائية بصفته رئيسا لدولة ذات سيادة.

وشكلت هذه التهم، المرفوعة أمام محكمة مانهاتن الاتحادية، الأساس لعملية الثالث من يناير (كانون الثاني) حين داهم الجيش الأميركي كراكاس واعتقل مادورو الذي نفى التهم. ومن المقرر أن تبدأ محاكمته في أول يونيو (حزيران) 2027 إذا باءت محاولته لإسقاط الدعوى بالفشل.

ويعد تمتع زعماء الدول في المنصب بالحصانة من الملاحقة القضائية في دول أخرى ‌أحد المبادئ ‌الراسخة في القانون الدولي، ويُنظر إليه على ​أنه ‌ركيزة ⁠أساسية ​للدبلوماسية.

وستشكل مساعي ⁠مادورو لإقناع القاضي الاتحادي في مانهاتن ألفين هيلرستاين برفض الدعوى اختبارا لمدى إحجام المحاكم الأميركية عموما عن تطبيق القانون الدولي في القضايا الجنائية.

وأشار خبراء قانون، بحسب وكالة «رويترز»، إلى أن مادورو يواجه معركة شاقة إذ إن واشنطن لم تعترف بمادورو رئيسا لفنزويلا منذ عام 2019، وتميل المحاكم الأميركية عادة إلى الأخذ بموقف ⁠الرئيس وإدارته في النزاعات المتعلقة بتحديد الشخص المعترف ‌به زعيما لدولة أجنبية.

وتعد ‌القضايا الجنائية الأميركية التي تشمل زعماء ​دول أجنبية نادرة للغاية، لكن الحالات ‌المماثلة لقضية مادورو لا تصب عموما في صالحه. ففي ‌عام 1990، رفض قاض اتحادي في ميامي محاولة القائد العسكري السابق لبنما مانويل نوريجا التذرع بحصانة رئيس الدولة، ومن أسباب ذلك عدم توليه منصب الرئيس رسميا قط.

ولم تعترف الولايات المتحدة بمادورو رئيسا لفنزويلا ‌منذ عام 2019، عندما أدى اليمين بعد انتخابات عام 2018 التي قالت الولايات المتحدة إنها مزورة. ⁠ووصفت الولايات ⁠المتحدة إعادة انتخابه في عام 2024 بأنها غير صحيحة.

ويقول مادورو إن الانتخابات في المرتين كانت نزيهة واتهم واشنطن دوما بالسعي إلى الإطاحة به للسيطرة على ثروات النفط في بلده الواقع في أميركا الجنوبية.

ومنذ اعتقال مادورو، تولت نائبته وحليفته الاشتراكية ديلسي رودريجيز إدارة شؤون فنزويلا وعززت التعاون مع إدارة ترمب.

وفي الشهر الماضي، توصل البلدان إلى اتفاق لم يسبق له مثيل يقضي بأن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على حوالي خُمس احتياطيات النفط الفنزويلية.

وأمام ممثلي الادعاء مهلة حتى الثاني من ​أكتوبر (تشرين الأول) للرد على ​طلب مادورو رفض لائحة الاتهام، وسيعقد القاضي هيلرستاين جلسة استماع بشأن طلب رد الدعوى يوم 17 نوفمبر (تشرين الثاني).


طبيب نفسي مرشح للرئاسة البرازيلية يحاول شق طريقه بين لولا وبولسونارو

المرشح الرئاسي أوغوستو كوري (إ.ب.أ)
المرشح الرئاسي أوغوستو كوري (إ.ب.أ)
TT

طبيب نفسي مرشح للرئاسة البرازيلية يحاول شق طريقه بين لولا وبولسونارو

المرشح الرئاسي أوغوستو كوري (إ.ب.أ)
المرشح الرئاسي أوغوستو كوري (إ.ب.أ)

جذبت الحملة الرئاسية لطبيب نفسي ومؤلف شهير لكتب التطوير الذاتي اهتمام الناخبين البرازيليين المترددين في الاختيار بين الرئيس اليساري الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه اليميني فلافيو بولسونارو.

ويقود أوغوستو كوري حملة تحت شعار «البرازيل تريد فقط أن تكون سعيدة» ويريد أن يعلم الناخبون أن هناك خيارات أخرى تتجاوز لولا وبولسونارو في البلاد التي تشهد استقطابا حادا.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يحيي أنصاره لدى إطلاقه حملة لإعادة انتخابه (رويترز)

وأظهرت نتائج استطلاع أجرته شركة «كويست» ونشرت الأربعاء، أن 10 في المائة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع قالوا إنهم سيصوتون لصالح كوري في الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول).

وهذا يضعه بعيدا عن منافسَيه، إذ أظهر الاستطلاع أن لولا حظي بنسبة 37 في المائة في حين حصل بولسونارو على 29 في المائة، لكنه يضعه متقدما بفارق كبير على جميع المرشحين الآخرين الذين حصل كل منهم على أقل من 3 في المائة.

المرشح الرئاسي البرازيلي فلافيو بولسونارو (رويترز)

وقال كوري البالغ 67 عاما خلال فعالية زراعية أقيمت أخيرا في ولاية ساو باولو «أريد وضع حد لهذا الصراع. لا توجد سفينتان، بل سفينة واحدة فقط تحمل اسم +العائلة البرازيلية+».

وأثار هذا الطبيب النفسي الذي يفتقر إلى الخبرة السياسية، اهتمام الرأي العام عندما شارك في مناظرة رئاسية لم يحضرها المرشحان الأوفر حظا.

في الأثناء، شهد عدد متابعيه عبر الإنترنت ارتفاعا هائلا إذ اكتسب مؤلف كتب التطوير الذاتي ومن بينها كتاب «ذي ماستر أوف لوف»، 2,2 مليون متابع في أسبوع واحد.

وتمثّل انتخابات أكتوبر أول محاولة لكوري لخوض غمار العمل السياسي، إذ اقتصرت مسيرته السياسية السابقة على فترة أمضاها مع حزب الخضر البرازيلي قبل 15 عاما.

وهو يقدّم نفسه كمرشح وسطي يخوض الانتخابات متعهدا دعم قطاع الأعمال وتقليص البيروقراطية والدعوة إلى التربية العاطفية.

وسيتوجه البرازيليون إلى صناديق الاقتراع في 4 أكتوبر، وإذا لم يحسم أي مرشح الفوز في الجولة الأولى، فستُجرى جولة إعادة في 25 من الشهر ذاته.