جوهانسبورغ تستضيف أول قمّة للعشرين في القارة الأفريقية

هيمنت عليها انتقادات ترمب للبلد المضيف

رئيس جنوب أفريقيا يتحدّث عشية انطلاق أعمال قمة العشرين (أ.ف.ب)
رئيس جنوب أفريقيا يتحدّث عشية انطلاق أعمال قمة العشرين (أ.ف.ب)
TT

جوهانسبورغ تستضيف أول قمّة للعشرين في القارة الأفريقية

رئيس جنوب أفريقيا يتحدّث عشية انطلاق أعمال قمة العشرين (أ.ف.ب)
رئيس جنوب أفريقيا يتحدّث عشية انطلاق أعمال قمة العشرين (أ.ف.ب)

توافد قادة العالم، الجمعة، إلى جوهانسبورغ لحضور أول قمة لمجموعة العشرين تُعقد في أفريقيا، تهدف إلى وضع مشاكل الدول النامية على رأس الأجندة العالمية. لكن المباحثات تعرضت لانتكاسة بسبب خلاف بين الدولة المضيفة، جنوب أفريقيا، والولايات المتحدة، على خلفية مقاطعة إدارة دونالد ترمب، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

ومن المتوقّع مشاركة وفود أغنى اقتصادات العالم وأكبرها نمواً قمة هذا الأسبوع في جوهانسبرغ، باستثناء الولايات المتحدة التي وصفت استضافة جنوب أفريقيا للقمة بأنها «عار». وأكّدت رفضها المشاركة في المباحثات. وجاءت المقاطعة من أكبر اقتصاد في العالم والعضو المؤسس لمجموعة العشرين بأمر من الرئيس الأميركي، بسبب مزاعمه أن جنوب أفريقيا تضطهد الأقلية البيضاء من «الأفريكانر».

المقاطعة الأميركية

يُهدّد الرفض الأميركي للمشاركة بتقويض الأجندة التي اختارتها جنوب أفريقيا للقمة، إذ تسعى الدولة المضيفة إلى تركيز اهتمام قادة العالم على قضايا مثل تأثير تغيّر المناخ على الدول النامية، وأعباء الديون على الدول الفقيرة، واتساع فجوة عدم المساواة حول العالم.

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدّث في جوهانيسبورغ عشية انطلاق أعمال قمة العشرين (رويترز)

وتفاقمت التوترات الدبلوماسية، التي استمرت لأشهر بين الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة مجموعة العشرين بعد القمة وجنوب أفريقيا هذا الأسبوع، عندما قال مسؤولون جنوب أفريقيون إن واشنطن تحاول الضغط عليها لعدم إصدار بيان لقادة الدول في نهاية القمة في ظل غياب الوفد الأميركي. وردّ رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، بالقول: «لن نوافق على ابتزازنا».

وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مطار إيكورهوليني شرق جوهانسبرغ يوم 21 نوفمبر (أ.ف.ب)

ويُعد بيان القادة الذروة المعتادة لقمم مجموعة العشرين، إذ يعكس الإجماع حول القضايا التي يتّفق حولها الأعضاء، رغم أنه ليس وثيقة ملزمة. وغالباً ما واجهت المجموعة صعوبة في تحويل هذه البيانات إلى أفعال بسبب اختلاف أولويات أعضائها، مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند ودول أوروبا الغربية.

وتوسّعت مجموعة العشرين لتضم 21 عضواً؛ 19 دولة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي. وتهدف إلى جمع الدول الغنية والفقيرة لمواجهة التحديات، خصوصاً المتعلقة بالاقتصاد العالمي. كما يحضر قادة الأمم المتحدة والبنك الدولي ومؤسسات دولية أخرى القمة عادةً كضيوف.

اتفاقات مرتقبة

لم تمنع المقاطعة الأميركية قادة العشرين من المشاركة في القمّة، بحثاً عن سبل تعزيز التعاون الاقتصادي في عصر تحديات الذكاء الاصطناعي والرسوم الجمركية وعدم استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وقال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن «الدول الأفريقية تبحث عن شراكات، ولذلك سأذهب إلى جوهانسبرغ في كل الأحوال وأُجري مباحثات هناك... أتوقع أن نعود إلى ألمانيا بنتائج جيدة».

جانب من وصول رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى بريتوريا يوم 21 نوفمبر (أ.ب)

ورغم أن مجموعة العشرين تعمل غالباً في ظل مجموعة الدول السبع الكبرى، فإن أعضاءها يمثلون معاً نحو 85 في المائة من اقتصاد العالم، و75 في المائة من التجارة الدولية، وأكثر من نصف سكان العالم. وقال رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، إن «مجموعة العشرين تجمُّع بالغ الأهمية، إنها أهم تجمع تشارك فيه أستراليا». وأشار إلى أن وظيفة واحدة من كل 4 وظائف في أستراليا تعتمد على التجارة مع شركاء، مثل أعضاء مجموعة العشرين.

بدوره، أعلن الاتحاد الأوروبي عن اتفاق جديد للمعادن الأساسية مع جنوب أفريقيا قبل القمة، وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إن القمة فرصة لـ«تعزيز» شراكتهما.

ستارمر يزور ورشة عمل مستودع Gautrain في جوهانسبيرغ يوم 21 نوفمبر (أ.ف.ب)

أما رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، فكشف أنه سيعلن عن صفقة تجارية جديدة لشركة سكك حديدية بريطانية لمساعدة جنوب أفريقيا في إصلاح شبكة السكك الحديدية لديها، بحسب الحكومة البريطانية.

بكين تعزّز وجودها

ترمب ليس الزعيم العالمي الكبير الوحيد الذي سيتغيب عن القمة. فلن يحضر شي جينبينغ، رئيس الصين، إلى جوهانسبرغ بعد تقليصه رحلاته الدولية، كما لن يحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جنوب أفريقيا لأنه مستهدف بمذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بسبب دوره المزعوم في خطف أطفال من أوكرانيا.

وباعتبار جنوب أفريقيا عضواً في المحكمة، فهي ملزمة باعتقال بوتين إذا دخل أراضيها.

لي شيانغ برفقة رئيس زامبيا بمدينة لوساكا يوم 20 نوفمبر (أ.ب)

لكن الصين وروسيا سترسلان وفوداً حكومية، ما يجعل الولايات المتحدة الدولة الوحيدة من بين الدول الـ19 في مجموعة العشرين التي لن تكون ممثلة. واستغل رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، وهو الرجل الثاني بعد شي، رحلته إلى القمة للتوقف في زامبيا لتوقيع اتفاق بين 3 دول بقيمة 1.4 مليار دولار لبدء إعادة تأهيل خط سكة حديد يعود إلى حقبة الحرب الباردة. وسيساعد ذلك في توسيع النفوذ الواسع للصين، المنافس الاقتصادي الأكبر للولايات المتحدة، في أفريقيا، وزيادة وصولها إلى المعادن الأساسية.

ويقول بعض المحللين إن دول العالم النامي قد ترى في المقاطعة الأميركية دليلاً على حاجتها إلى تعزيز علاقاتها مع دول أخرى، وخاصة الصين. ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن نارنيا بوهلر - مولر، الباحثة في القانون الدولي والديمقراطية في جنوب أفريقيا، قولها إن الغياب الأميركي «ليس سلبياً بالضرورة. بل يمكن أن يشكّل دافعاً لقيادة أكثر تنوعاً في الحوكمة العالمية». أما رامافوزا، الذي سيرأس القمة، فكان أكثر مباشرة، وقال إن «غيابهم خسارة لهم».


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس جيبوتي عمر جيلة يفوز بولاية سادسة و98 % من الأصوات

Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
TT

رئيس جيبوتي عمر جيلة يفوز بولاية سادسة و98 % من الأصوات

Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)

أعيد انتخاب رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلة لفترة رئاسية سادسة، متغلباً على منافسه الوحيد محمد فرح ساماتار، في سباق لم يرَ المراقبون فيه أي منافسة حقيقية. وغالباً ما تعلن المعارضة في جيبوتي مقاطعتها للانتخابات احتجاجاً على تقييد الحريات السياسية.

قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية في جيبوتي، السبت، إن الرئيس إسماعيل عمر جيلة أعيد انتخابه بعد حصوله على 97.8 في المائة من الأصوات. ويمنحه ذلك ولاية سادسة تمدد فترة حكمه المستمرة منذ 27 عاماً للبلد الصغير الذي يتمتع بموقع استراتيجي في شرق أفريقيا.

ويبلغ جيلة من العمر 78 عاماً، وصوَّت البرلمان في أكتوبر (تشرين الأول) لصالح إلغاء الحد الأقصى للسن البالغ 75 عاماً للمرشحين للرئاسة، مما سمح له الترشيح لولاية سادسة.

وواجه جيلة في الانتخابات التي جرت الجمعة مرشحاً معارضاً واحداً من حزب صغير ليس له تمثيل في البرلمان. وقاطع اثنان من أحزاب المعارضة الرئيسية الانتخابات منذ عام 2016، متهمين السلطات الانتخابية بعدم الحياد. وأظهرت بيانات نشرتها وسائل إعلام حكومية أن نسبة المشاركة في الاقتراع بلغت 80.4 في المائة.

وجرت الانتخابات في أجواء هادئة، وفق ما أكده المسؤولون. واحتشد أنصار الرئيس في القصر الرئاسي، السبت، لتقديم التهاني والاحتفال بالفوز. وتولى جيلة مقاليد الحكم في عام 1999 خلفاً لعمه الرئيس الأسبق حسن جوليد أبتيدون، ليواصل مسلسل الحكم العائلي الذي شكَّل ملامح السياسة في جيبوتي لعقود.

وتستضيف جيبوتي العديد من القواعد العسكرية الأجنبية، وبينها قواعد للولايات المتحدة والصين وفرنسا واليابان وإيطاليا، مما يؤكد أهميتها الاستراتيجية على طول طريق الشحن العالمي الرئيسي الذي يربط البحر الأحمر وخليج عدن. وتشكل إيرادات هذه الترتيبات، إلى جانب خدمات الموانئ لإثيوبيا المجاورة، أساس الاقتصاد الدولة.

وتقع جيبوتي، التي يقل عدد سكانها عن مليون نسمة، على خليج عدن عند مدخل البحر الأحمر. ومنذ عام 2023، رست في البلاد عدة سفن تجارية تضررت جراء هجمات شنتها جماعة الحوثي اليمنية.


تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقريرٌ صادرٌ عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، أمس (الأربعاء)، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان. وقال مختبر الأبحاث الإنسانية في كلية الصحة العامة في الجامعة، إنّ تحليل صور الأقمار الاصطناعية والبيانات يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بمنطقة بني شنقول-غوموز، بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً معه منذ أبريل (نيسان) 2023، بشنَّ هجمات بطائرات مسيّرة «من داخل الأراضي الإثيوبية»، وذلك في أول اتهام علني لإثيوبيا بالتورُّط في النزاع. ونفت إثيوبيا هذه الاتهامات، وأخرى كانت أفادت بأنَّها تستضيف معسكرات لـ«قوات الدعم السريع».

اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لـ«قوات الدعم السريع» بطائرات مسيَّرة على بورتسودان (رويترز)

وقال الباحثون في المختبر التابع لجامعة يال، إنَّ النتائج التي توصَّلوا إليها «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر» على أنَّ هجمات «قوات الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشنُّ من داخل إثيوبيا. ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة خفيفة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع. وقال المختبر إنَّ المركبات المُستخدَمة لا تتطابق مع تلك التي يستخدمها الجيش الإثيوبي عادة، مشيراً إلى أنَّها كانت قد شوهدت في إطار إمداد وحدات «قوات الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق السودانية. ووفق التقرير، فقد تمَّ تجهيز بعض المركبات لاحقاً بمنصات «قادرة على حمل رشاشات ثقيلة». وأضاف المختبر أنّ مركبات مماثلة ظهرت لاحقاً في صور من القتال حول الكرمك، وهي بلدة حدودية سودانية استراتيجية تبعد نحو 100 كيلومتر براً عن أسوسا.

اشتدت حدة القتال مؤخراً حول الكرمك التي تُعدُّ موقعاً عسكرياً رئيسياً. وهذا العام، نزح نحو 28 ألف شخص؛ بسبب القتال في النيل الأزرق، بمَن في ذلك أكثر من 10 آلاف شخص من الكرمك وحدها. وتنقسم السيطرة على الولاية بين الجيش السوداني وحلفاء «قوات الدعم السريع» من «الجيش الشعبي لتحرير السودان - الشمال» بقيادة عبد العزيز الحلو.

وأعلنت «قوات الدعم السريع» مؤخراً تحقيق انتصارات في المنطقة.

ووثّق مختبر البحوث الإنسانية التابع لجامعة يال، نشاطاً لوجيستياً متزايداً في قاعدة أسوسا، بما في ذلك وصول حاويات شحن وخزانات وقود وخيام لإيواء نحو 150 شخصاً. وشوهدت مركبات مدرّعة بيضاء لا تتطابق مع العلامات العسكرية الإثيوبية، إلى جانب تحرّكات متكرّرة لشاحنات نقل غير عسكرية.

وفي سياق منفصل، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية توسعاً كبيراً في مطار أسوسا، بما في ذلك حظيرة طائرات جديدة ومنصة خرسانية ومواقع قتالية دفاعية. وكانت صور حلّلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سابقاً، أظهرت تطويراً كبيراً في المطار، الذي كان في السابق بمثابة قاعدة للطائرات المسيّرة.

وأفادت مصادر في «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ القوات أدخلت آلاف المقاتلين إلى إثيوبيا العام الماضي.


مقتل 17 شخصاً في هجوم لمسلحين على قرية في وسط نيجيريا

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
TT

مقتل 17 شخصاً في هجوم لمسلحين على قرية في وسط نيجيريا

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)

هاجم مسلحون الأحد قرية في ولاية بينو بوسط نيجيريا، ما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص، وفق ما أفاد مسؤولون وسكان محليون الأحد.

وتقع ولاية بينو في منطقة تشهد صراعات مستمرة بين المزارعين والرعاة بسبب تنازعهم على الأراضي الخصبة والموارد الطبيعية، فضلا عن عمليات خطف مقابل فدية ترتكبها جماعات مسلحة محلية تعرف باسم «قطاع الطرق».

وأكد المتحدث باسم حكومة ولاية بينو، تيرسو كولا، وقوع الهجوم في قرية مبالوم التابعة لمنطقة غوير ايست، قائلا: «هناك ضحايا بالتأكيد»، مشيرا إلى عدم حصوله بعد على أرقام دقيقة.

وقال أحد السكان، تيرسير نغوتور، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «أستطيع أن أؤكد مقتل 17 شخصا».

وأضاف «وصل المهاجمون (...) قرابة الساعة الخامسة مساء السبت وأطلقوا النار في جميع الاتجاهات. كنت بعيدا، وعندما غادروا بدأنا البحث عن أحبائنا».

كما أفاد ساكن آخر، غبادي جون، بمقتل «17 شخصا» وإصابة العديد من الأشخاص.

وحمّل حاكم ولاية بينو، هياسينث آليا، مسؤولية الهجوم لـ«رعاة مسلحين مشتبه بهم»، واصفا ما فعلوه بأنه «همجي».