قوة أوروبية تسيطر على قارب استخدمه قراصنة صوماليون لمهاجمة ناقلة نفط

أحد أفراد قوة «أتالانتا» التابعة للاتحاد الأوروبي على متن سفينة الخدمات البحرية الأوروبية «فيكتوريا» أثناء مراقبته سفينة «هيلاس أفروديت» قبالة سواحل الصومال (أ.ب)
أحد أفراد قوة «أتالانتا» التابعة للاتحاد الأوروبي على متن سفينة الخدمات البحرية الأوروبية «فيكتوريا» أثناء مراقبته سفينة «هيلاس أفروديت» قبالة سواحل الصومال (أ.ب)
TT

قوة أوروبية تسيطر على قارب استخدمه قراصنة صوماليون لمهاجمة ناقلة نفط

أحد أفراد قوة «أتالانتا» التابعة للاتحاد الأوروبي على متن سفينة الخدمات البحرية الأوروبية «فيكتوريا» أثناء مراقبته سفينة «هيلاس أفروديت» قبالة سواحل الصومال (أ.ب)
أحد أفراد قوة «أتالانتا» التابعة للاتحاد الأوروبي على متن سفينة الخدمات البحرية الأوروبية «فيكتوريا» أثناء مراقبته سفينة «هيلاس أفروديت» قبالة سواحل الصومال (أ.ب)

سيطرت قوة بحرية تابعة للاتحاد الأوروبي على قارب شراعي يرفع العَلم الإيراني استخدمه قراصنة، الأسبوع الماضي؛ لمهاجمة ناقلة منتجات نفطية قبالة سواحل الصومال، ثم تركوه لاحقاً.

وأحيت سلسلة من الهجمات، في الآونة الأخيرة، على سفن قبالة القرن الأفريقي، من بينها أول هجوم منذ عام يشنّه من يُشتبه بأنهم قراصنة صوماليون، المخاوف حيال أمن مسارات الشحن التي تنقل منتجات الطاقة والسلع الحيوية إلى الأسواق العالمية.

وقالت القوة البحرية، التابعة للاتحاد الأوروبي، المعروفة باسم عملية أتالانتا، إن طاقم القارب الشراعي بخير، مضيفة أنها تعمل مع السلطات الصومالية لتعقُّب القراصنة.

وذكرت، في بيان، أمس الثلاثاء: «جرى تعقب القارب الشراعي، الذي تركه من يُشتبه بأنهم قراصنة على الساحل الشمالي الغربي للصومال، من كثب ومراقبته بواسطة سفينة القيادة بالعملية... وسفينة حربية تابعة للبحرية الهندية».

كان القراصنة قد استولوا على القارب الشراعي المخصص للصيد في أوائل الشهر الحالي، واستخدموه بعد أيام للصعود على متن الناقلة «هيلاس أفروديت»، التي ترفع عَلم مالطا، والتي كانت تحمل البنزين إلى جنوب أفريقيا من الهند.

وأمّنت القوة البحرية، التابعة للاتحاد الأوروبي، الناقلة، يوم الجمعة.


مقالات ذات صلة

في تحدٍّ للاتحاد الأوروبي... المجر لن تقبل «مهاجراً واحداً»

أوروبا العلم المجري يظهر إلى جانب علم الاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

في تحدٍّ للاتحاد الأوروبي... المجر لن تقبل «مهاجراً واحداً»

كشف جيرجيلي جولياس، مدير مكتب رئيس وزراء المجر، الأربعاء، عن أن المجر لن تنفّذ آلية التضامن المتعلقة بالهجرة المتفق عليها داخل الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

فرنسا تدعو إلى «تسريع الاستقلال الاستراتيجي» الأوروبي

دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الأربعاء، أوروبا إلى «تسريع» انتقالها نحو «الاستقلال الاستراتيجي» للرد على استراتيجية الأمن القومي الأميركية الجديدة.

«الشرق الأوسط» (باريس )
خاص الاتحاد الأوروبي يرى في السعودية «شريكاً محورياً» في ملفات المتوسط والشرق الأوسط (تصوير: نايف العتيبي)

خاص مسؤولة أوروبية: السعودية شريك محوري في ملفات الشرق الأوسط

ترى بروكسل في السعودية «شريكاً محورياً» في ملفات المتوسط والشرق الأوسط، مقدّرة دور الرياض من أجل حل الدولتين.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
أوروبا وزيرة الدولة في وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو (أ.ف.ب)

فرنسا تصف العقيدة الأمنية الأميركية بأنها «تفسير بالغ القسوة» لآيديولوجية واشنطن

قالت مسؤولة حكومية فرنسية اليوم الثلاثاء إن على أوروبا تسريع عملية إعادة التسلح رداً على التحول الصارخ في العقيدة العسكرية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

المستشار الألماني: بعض أجزاء استراتيجية الأمن القومي الأميركية «غير مقبولة»

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء، إن بعض أجزاء استراتيجية الأمن القومي الأميركية «غير مقبولة» من المنظور الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

احتجزوا 18 عاماً من دون محاكمة... إريتريا تفرج عن 13 سجيناً

رحّبت منظمة «هيومن رايتس كونسيرن - إريتريا» بالإفراج الأسبوع الماضي عن 13 شخصاً (رويترز)
رحّبت منظمة «هيومن رايتس كونسيرن - إريتريا» بالإفراج الأسبوع الماضي عن 13 شخصاً (رويترز)
TT

احتجزوا 18 عاماً من دون محاكمة... إريتريا تفرج عن 13 سجيناً

رحّبت منظمة «هيومن رايتس كونسيرن - إريتريا» بالإفراج الأسبوع الماضي عن 13 شخصاً (رويترز)
رحّبت منظمة «هيومن رايتس كونسيرن - إريتريا» بالإفراج الأسبوع الماضي عن 13 شخصاً (رويترز)

رحبت منظمة إريترية غير حكومية معنية بحقوق الإنسان، اليوم (الأربعاء)، بالإفراج عن 13 شخصاً احتجزوا من دون محاكمة نحو 18 عاماً، لكنها حذّرت من أن نحو 10 آلاف سجين رأي ما زالوا وراء القضبان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويحكم الرئيس أسياس أفورقي (79 عاماً) الدولة الواقعة في منطقة القرن الأفريقي بقبضة من حديد منذ استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وتحتل مرتبة متدنية في كل مؤشرات حقوق الإنسان.

ورحّبت منظمة «هيومن رايتس كونسيرن - إريتريا» بالإفراج، الأسبوع الماضي، عن 13 شخصاً، من بينهم رياضي أولمبي سابق وعناصر شرطة سابقون، كانوا مسجونين طوال نحو 18 عاماً من دون توجيه تهمة أو محاكمة أو السماح لهم بتوكيل محامٍ.

وأضافت، في بيان: «خلال فترة احتجازهم، عانى كثير منهم الحبس الانفرادي وظروفاً ترقى إلى التعذيب».

وأوضحت أنه خلال فترة احتجازهم في سجن ماي سيروان، قرب العاصمة أسمرة، تم حبس بعضهم في حاويات معدنية وتعريضهم لظروف مناخية قاسية.

وبينما رحبت المنظمة غير الحكومية بالإفراج عن هؤلاء المساجين، حذّرت من أن إريتريا لا تزال تحتجز «أكثر من 10 آلاف سجين رأي». ولفتت إلى أن «أزمة حقوق الإنسان الأوسع نطاقاً لا تزال من دون تغيير».

وغالباً ما ينتهي الأمر بالمعارضين في معسكرات اعتقال في الدولة التي يناهز عدد سكانها 3.5 مليون نسمة، كما يواجه المدنيون التجنيد العسكري أو العمل القسري، وهو ما تعتبره الأمم المتحدة ضرباً من العبودية.

ولم يرد وزير الإعلام الإريتري، يماني غيبريمسكيل، على الفور على سؤال وجّهته له وكالة الصحافة الفرنسية عن عدد سجناء الرأي في البلاد وظروف احتجازهم.


بنين: فرنسا تنشر قوات خاصة إثر محاولة انقلابية فاشلة

مؤيدون يحملون لافتة خلال تجمع لدعم رئيس بنين باتريس تالون (أ.ف.ب)
مؤيدون يحملون لافتة خلال تجمع لدعم رئيس بنين باتريس تالون (أ.ف.ب)
TT

بنين: فرنسا تنشر قوات خاصة إثر محاولة انقلابية فاشلة

مؤيدون يحملون لافتة خلال تجمع لدعم رئيس بنين باتريس تالون (أ.ف.ب)
مؤيدون يحملون لافتة خلال تجمع لدعم رئيس بنين باتريس تالون (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات في دولة بنين، الأربعاء، أن فرنسا نشرت قوات خاصة في البلد الواقع غرب أفريقيا، إثر محاولة انقلابية فاشلة الأحد الماضي، لعب الفرنسيون دوراً في إحباطها إلى جانب نيجيريا.

قال مسؤول كبير في الحكومة، لـ«رويترز»، الأربعاء، إن قائد الانقلاب الفاشل طلب اللجوء لتوغو المجاورة، ودعا المسؤول إلى تسليمه فوراً. وسيطر عسكريون لفترة وجيزة على محطة التلفزيون الحكومية في بنين صباح الأحد وقالوا إنهم أطاحوا بالرئيس باتريس تالون. إلا أن القوات المسلحة في بنين، المدعومة بقوة عسكرية نيجيرية ودعم مخابراتي ولوجيستي فرنسي، أحبطت المحاولة.

مجموعة من الجنود يدلون ببيان على التلفزيون الوطني في بنين زعموا فيه استيلاءهم على السلطة وذلك عقب ورود أنباء عن محاولة انقلاب جارية ضد حكومة رئيس بنين باتريس تالون (رويترز)

صباح الأحد، ظهر ثمانية عسكريين على التلفزيون البنيني، معلنين أنهم أطاحوا الرئيس باتريس تالون. وبعد يوم من عدم اليقين في كوتونو، أعلن رئيس الدولة أن الوضع «تحت السيطرة تماماً». وأفادت السلطات البنينية لاحقاً بوقوع «عدة إصابات»، لا سيما في الاشتباكات بين المتمردين والقوات الموالية للحكومة.

وحدد العسكريون الكولونيل تيجري باسكال قائداً للانقلاب. ولم تعلق وزارة الخارجية في توغو بعد على طلب التسليم. وجاء في بيان صادر عن حكومة بنين يوم الاثنين أن منفذي الانقلاب حاولوا حصار تالون. وأضاف البيان أنهم تمكنوا من خطف اثنين من كبار المسؤولين العسكريين وأُطلق سراحهما صباح الاثنين. وقال ويلفريد لياندر هونجبيدجي المتحدث باسم حكومة بنين يوم الأحد إن السلطات اعتقلت 14 شخصاً على صلة بمحاولة الانقلاب.

وقال قائد الحرس الجمهوري في بنين، ديودونيه دجيمون تيفودجري، في اتصال هاتفي مع «وكالة الصحافة الفرنسية» إن فرنسا نشرت قوات خاصة لدعم الجيش في صد محاولة الانقلاب، فضلاً عن تدخل القوات الجوية النيجيرية بشن ضربات داعمة. وأضاف الكولونيل تيفودجري: «لقد استبسل الجيش البنيني حقاً وواجه العدو طوال اليوم»، ثم أضاف: «تم إرسال قوات خاصة فرنسية من أبيدجان (ساحل العاج)، شاركت في عمليات التمشيط بعد أن أنجز جيش بنين المهمة».

وكانت الرئاسة الفرنسية أفادت، الثلاثاء، بأن باريس ساندت حكومة بنين «فيما يتعلق بالمراقبة والرصد والدعم اللوجيستي»، من دون تأكيد أو نفي نشر قوات فرنسية في البلد، رغم أن فرنسا بدأت منذ سنوات تقليص وجودها العسكري في غرب أفريقيا.

آلية عسكرية قرب مقر تلفزيون بنين الوطني في كوتونو (أ.ف.ب)

خسائر وأضرار

الكولونيل تيفودجري الذي قالت «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه قاد شخصياً عمليات التصدي لهجوم الانقلابيين على مقر إقامة الرئيس في وقت مبكر من صباح الأحد، قدّر عدد المتمردين بنحو مائة «مع العديد من الإمكانيات والمركبات المدرعة».

لكنه أشار إلى أن مدبري الانقلاب الذين اعتمدوا على «عنصر المفاجأة» لم يتلقوا دعماً من وحدات أخرى، مشدداً على أن الجيش البنيني تبنى موقفاً «جمهورياً». وأضاف: «لقد تلقينا دعماً تلقائياً من وحدات أخرى تم استخدامها على مدار اليوم لاستعادة السيطرة على المناطق والنقاط الاستراتيجية في كوتونو».

وتابع قائد الحرس الجمهوري أنه في نهاية المطاف، عندما تحصن المتمردون في معسكر يقع في منطقة سكنية بالعاصمة الاقتصادية، ساعدت الغارات الجوية من نيجيريا المجاورة والقوات الخاصة الفرنسية بنين خصوصاً «لتجنب تسجيل أضرار جانبية».

لم يقدم الكولونيل إحصاء لعدد الضحايا في أحداث الأحد، لكنه أوضح أن المتمردين «غادروا ومعهم جثث وجرحى» إثر محاولتهم الهجوم على مقر إقامة الرئيس، بعد «معركة شرسة».

أزمة الطائرة

على صعيد آخر، هبطت طائرة تابعة للقوات الجوية النيجيرية اضطرارياً في بوركينا فاسو، الاثنين، أي بعد يوم واحد من المحاولة الانقلابية في بنين، المجاورة لكل من نيجيريا وبوركينا فاسو.

وقالت السلطات النيجيرية إن الطائرة هبطت في مطار مدينة (بوبو ديلاسو) وسط بوركينا فاسو، بسبب حالة طارئة في أثناء التحليق، حين كانت في مهمة نحو البرتغال، وكان على متنها 11 من قوات سلاح الجو النيجيري.

ولكن هبوط الطائرة تسبب في أزمة بين نيجيريا وبوركينا فاسو، حين قررت الأخيرة احتجاز الطائرة وطاقمها، واتهمتها بانتهاك مجالها الجوي دون ترخيص، فيما قال تحالف دول الساحل، الذي يضم بوركينا فاسو ومالي والنيجر، إن ما حدث يمثل «انتهاكاً للمجال الجوي للاتحاد».

بائع يرتب نسخاً من الصحف التي تصدرت المحاولة الانقلابية صفحاتها الأولى في كوتونو الاثنين (أ.ف.ب)

وفيما يستمر احتجاز الطائرة النيجيرية، أعلنت دول الساحل أنها وضعت قواتها الجوية والدفاعات المضادة للطيران في حالة تأهب قصوى، مع تفويضها بـ«تحييد أي طائرة تنتهك المجال الجوي للاتحاد».

من جهتها، أكدت القوات الجوية النيجيرية (الثلاثاء) أن طائرتها المتجهة كانت في مهمة نحو البرتغال، واضطرت للهبوط في مدينة (بوبو ديولاسو) غرب بوركينا فاسو، لكونها أقرب مطار للطائرة.

ولم تكشف نيجيريا عن طبيعة الطارئ الذي واجهته، فيما أكد إيهيمن إيجودامي، المتحدث باسم سلاح الجو النيجيري، أن الهبوط تم وفق الإجراءات الدولية ومعايير السلامة المتبعة، مشيراً إلى أن «طاقم الطائرة بخير وقد تلقى معاملة ودية من السلطات المضيفة».

تأتي هذه الحادثة في ظل توتر العلاقات بين تحالف دول الساحل ونيجيريا، التي شاركت في إحباط انقلاب بنين، حيث نفذت القوات الجوية النيجيرية ضربات استهدفت الانقلابيين. وتقع بوركينا فاسو على الحدود الشمالية الغربية لبنين، بينما تحدّ نيجيريا بنين من الشرق. وتحدث مراقبون بأنه من المحتمل أن تكون الطائرة شاركت في مهمة إحباط الانقلاب، رغم عدم وجود أي دليل يثبت ذلك.

ويزيد من تعقيد الوضع أن دول الساحل الثلاث تحكمها أنظمة عسكرية، على خلاف قوي مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) التي تقودها نيجيريا، ويرى مراقبون أن إحباط المحاولة الانقلابية في بنين من طرف نيجيريا وفرنسا أزعج دول الساحل التي كانت تتطلع لأن تنضم دولة بنين إلى معسكرها الموالي لروسيا.


وفد أميركي يزور نيجيريا للوقوف على حقيقة أوضاع المسيحيين

تجمع لأهالي تلاميذ اختُطفوا من مدرسة سانت ماريز الكاثوليكية في نيجيريا الشهر الماضي (أ.ب)
تجمع لأهالي تلاميذ اختُطفوا من مدرسة سانت ماريز الكاثوليكية في نيجيريا الشهر الماضي (أ.ب)
TT

وفد أميركي يزور نيجيريا للوقوف على حقيقة أوضاع المسيحيين

تجمع لأهالي تلاميذ اختُطفوا من مدرسة سانت ماريز الكاثوليكية في نيجيريا الشهر الماضي (أ.ب)
تجمع لأهالي تلاميذ اختُطفوا من مدرسة سانت ماريز الكاثوليكية في نيجيريا الشهر الماضي (أ.ب)

نفى وزير العدل المدعي العام في نيجيريا، لطيف فاغبيمي، وجود أي صلة بين الدين والتحديات الأمنية في البلاد، وذلك بعد تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي بعمل عسكري في نيجيريا لحماية المسيحيين، إثر اتهامات بتعرضهم لمجازر وفشل الدولة في حمايتهم.

وجاءت تصريحات الوزير النيجيري، الثلاثاء، في أعقاب اجتماع مغلق مع وفد أميركي رفيع المستوى يزور نيجيريا، ضمّ رايلي بارنز، مساعد وزير الخارجية الأميركي للديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، وسفير الولايات المتحدة لدى نيجيريا، ريتشارد ميلز جونيور.

وبحسب ما نشرت الصحافة المحلية في نيجيريا، فإن وزير العدل قال إن بلاده حققت تقدماً كبيراً على مستوى محاكمات مكافحة الإرهاب، مشدداً على أن القضاء أدان 860 شخصاً بتهمة الإرهاب، وبرأ 891 متهماً، خلال 8 سنوات، أي ما بين عامي 2017 و2025. وأوضح الوزير أن الاجتماع الذي عُقد مع الوفد الأميركي كان «استكمالاً لمحادثات سابقة جرت في واشنطن قبل شهر، وتهدف إلى تقديم إيضاحات بشأن العمليات الأمنية في نيجيريا وإطارها الخاص بمكافحة الإرهاب». وأشار إلى أن الوفد الزائر موجود في البلاد للحصول على رؤية مباشرة حول جهود نيجيريا وتحدياتها والسياق العام للتهديدات الأمنية الجارية. وبحسب فاغبيمي، فإن الأزمة الأمنية في نيجيريا ليست ذات طابع ديني، خلافاً للروايات المتكررة في هذا الشأن.

وقال: «لدينا تحديات أمنية، لكنها ليست دينية. والحكومة تبذل أقصى ما في وسعها لمعالجتها»، وشدد على أن محاكمات الإرهاب تُدار وفق الأصول القانونية، لافتاً إلى أن العدد الكبير من أحكام البراءة يثبت أن المشتبه بهم لا يُعتقلون بشكل عشوائي. وأضاف: «من لا علاقة له بالأمر يُترك وشأنه، ومن تتوفر ضدهم أدلة يُحالون إلى القضاء. ونحن نلتزم تماماً بما تقرره المحكمة». وقال إن محاكمات الإرهاب ما تزال مستمرة، مؤكداً حضوره شخصياً جلسات محاكمة في وقت سابق من اليوم نفسه الذي انعقد فيه الاجتماع. كما أكد التزام نيجيريا بالشفافية والعدالة في حربها ضد «التطرف العنيف».

وردّاً على استفسارات بشأن موقف الوفد الأميركي، قال فاغبيمي، إن ممثلي الولايات المتحدة سيصدرون بياناتهم لاحقاً، لافتاً إلى أنهم زاروا بالفعل مؤسسات أمنية رئيسية، من بينها مكتب مستشار الأمن القومي، ورئيس أركان الدفاع، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني والهيئات الدينية. ودعا الجمهور إلى تجاهل الروايات المبالغ فيها حول الوضع في نيجيريا، قائلاً: «الأمور ليست بالشناعة التي يصوّرها البعض. لدينا مشاكل في نيجيريا، لكنها ليست دينية».

وكان الوفد الأميركي، الذي يزور نيجيريا في مهمة تقصّي حقائق بشأن مزاعم «إبادة جماعية للمسيحيين»، قد حضر إلى مكتب وزير العدل والمدعي العام حيث عقد لقاءات مع كبار مسؤولي الوزارة.