«بوكو حرام» تستخدم «تيك توك» لنشر دعايتها والترويج لأفكارها

الخبراء يدقون ناقوس الخطر ويحذرون من صعود الخطاب الإرهابي

قال متحدث باسم «تيك توك» إنه من الصعب تحديد عدد الحسابات المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية (أ.ف.ب)
قال متحدث باسم «تيك توك» إنه من الصعب تحديد عدد الحسابات المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية (أ.ف.ب)
TT

«بوكو حرام» تستخدم «تيك توك» لنشر دعايتها والترويج لأفكارها

قال متحدث باسم «تيك توك» إنه من الصعب تحديد عدد الحسابات المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية (أ.ف.ب)
قال متحدث باسم «تيك توك» إنه من الصعب تحديد عدد الحسابات المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية (أ.ف.ب)

كثف مقاتلو تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» وجماعة «بوكو حرام» هجماتهم الإرهابية في ولاية بورنو، شمال شرقي نيجيريا، منذ أبريل (نيسان) الماضي؛ مما أثار مخاوف السكان وقلق السلطات، ودقّ كثير من الخبراء ناقوس الخطر حيال استخدام هؤلاء المقاتلين تطبيق «تيك توك» من أجل الدعاية والترويج.

موجة جديدة من التطرف الرقمي في طور التشكل (متداولة)

ويقول الخبراء إن التنظيم الإرهابي أصبح يستخدم التطبيق من أجل الوصول إلى قواعد جماهيرية واسعة، مستغلاً الانتشار الواسع للتطبيق داخل أوساط الشباب، في نيجيريا ودول غرب أفريقيا ومنطقة الساحل؛ مما يضمن له نشر دعايته والترويج للعمليات التي ينفذها.

وانتشرت في المدة الأخيرة مقاطع فيديو على التطبيق يظهر فيها مقاتلون يشهرون أسلحتهم، من بنادق وقنابل يدوية، كما يوزعون الأموال، بالإضافة إلى بعض قادة التنظيم الآتين من خارج نيجيريا، خصوصاً من دول الساحل وشمال أفريقيا.

بعض الحسابات التي تنشر مقاطع الفيديو أُغلقت بعد التبليغ عنها، ولكن بقي عدد كبير منها، فيما يواجه التطبيق صعوبة في التعامل مع البث المباشر، الذي يستخدمه المقاتلون بشكل دائم لتجاوز القيود.

حركة العبور عند بوابة الدخول بولاية باوتشي في نيجيريا يوم 8 مايو 2025 (رويترز)

ناقوس الخطر

قبل شهر حذر الخبير الأمني بولاما بوكارتي، وهو نائب رئيس مؤسسة «بريدجواي» ومقرها تكساس في الولايات المتحدة الأميركية، من الصعود القوي لجماعة «بوكو حرام» على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً على تطبيق «تيك توك»، وقال: «بدأ الأمر بقطّاع الطرق. ويقوم الآن أعضاء (بوكو حرام) بتقديم بث مباشر على (تيك توك) لنشر الدعاية وتبرير عنفهم، ويهددون أي شخص يجرؤ على التحدث ضدهم».

وأعرب بوكارتي عن قلقه إزاء ازدياد حضور جماعة «بوكو حرام» الإرهابية على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما تطبيق «تيك توك» الذي باتت الجماعة تستخدمه بشكل نشط لنشر آيديولوجيتها.

استنفار أمني في نيجيريا (متداولة)

الخبير الأمني، الذي يعمل بالتعاون مع «معهد توني بلير للتغيير العالمي»، قال في مقابلة مع قناة محلية، إن أعضاء «بوكو حرام» يستغلون «تيك توك» لبث مقاطع فيديو وبرامج حية مباشرة بلغة الهوسا، يروجون عبرها أفكارهم المتطرفة.

وأوضح أنهم يطلقون برامج حية مباشرة لتبرير أعمالهم العنيفة، ويردّون على أسئلة الجمهور، ويتفاعلون مع التعليقات.

وجاءت تصريحات بوكارتي بعد تقرير من النائب في البرلمان النيجيري عن ولاية بورنو، علي ندومي، بشأن خسائر فادحة تكبّدها الجيش والمدنيون بالولاية جراء هجمات الجماعة.

الجيش النيجيري يكثف تحركاته ويدعو قواته لرفع مستوى الجاهزية (الجيش)

وأشار بوكارتي إلى أنه هو نفسه كان مستهدفاً بمقطع فيديو مدته 10 دقائق نشره أحد عناصر «بوكو حرام» على «تيك توك»، رداً على انتقاداته المتكررة لتصاعد عنف الجماعة.

كما حذر المحلل الأمني من تطورات أخرى مقلقة، أبرزها استخدام الجماعة طائرات من دون طيار (درون) في عمليات استطلاع مواقع الجيش في شمال شرقي البلاد.

وأضاف أن الأشهر الأخيرة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الهجمات على ثكنات عسكرية استراتيجية، وتمكن المتمردون من اقتحام هذه القواعد، وتفريق الجنود، وإيقاع خسائر بشرية، وسرقة الإمدادات والأسلحة.

حذف الحسابات

في غضون ذلك، راجعت «وكالة الصحافة الفرنسية» مقاطع فيديو نشرها مقاتلو «بوكو حرام» على «تيك توك»، مشيرة إلى «حسابات بثت مقاطع مباشرة مشتركة مع حسابات يديرها رجال يروجون لآيديولوجيات معادية للغرب، بأسلوب يذكّر بمقاطع الفيديو التي نشرها في الأيام الأولى للتمرد، الذي استمر 15 عاماً، زعيم (بوكو حرام) أبو بكر الشكوي الذي قتل باشتباكات في 2021».

استنفار أمني في نيجيريا (متداولة)

وكانت العصابات التي تداهم القرى وتنفذ عمليات خطف مقابل طلب فدى في شمال غربي البلاد استخدمت تطبيق «تيك توك» سابقاً.

ويجري الإبلاغ عن كثير من الحسابات على التطبيق وإغلاقها، ولكن خاصية البث المباشر على المنصة تزيد صعوبة مراقبة المحتوى الذي يُنشَر.

وقال متحدث باسم «تيك توك» إنه من الصعب تحديد عدد الحسابات المرتبطة بالمنظمات الإرهابية التي أُغلقت.

ولا يزال كثير من هذه الحسابات نشطاً، وفقاً لحسابات اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية» وقت النشر.

وقال متحدث باسم الشركة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في بيان عبر البريد الإلكتروني، إن «الجماعات الإرهابية والمحتوى المرتبط بهذه الجماعات لا مكان لها على (تيك توك)، ونحن نتخذ موقفاً لا هوادة فيه ضد تمكين التطرف العنيف على منصتنا أو خارجها».

حسابات نشطة

وراجعت «وكالة الصحافة الفرنسية» 19 حساباً. وظهر في هذه المقاطع أفراد بزي رجال دين ووجوههم مكشوفة للكاميرا ويدعون إلى العنف ضد الحكومة، ويتعاونون مع حسابات تعرض كميات من الأسلحة.

كما تنشر هذه الحسابات لقطات قديمة لمؤسس «بوكو حرام» محمد يوسف، ولعيسى غارو السلفي الذي مُنع من إلقاء الخطب في الأماكن العامة بولاية النيجر لاستخدامه خطاباً عنيفاً ضد الديمقراطية والحضارة الغربية.

وتنشط هذه الحسابات بشكل متكرر، وتتفاعل مع المتابعين، وتجيب عن الأسئلة، وتتلقى هدايا رقمية يمكن تحويلها إلى نقود.

ويؤكد صديق محمد، وهو متشدد سابق انشق عن التنظيم، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الجماعات المسلحة تتجه إلى «تيك توك» جزئياً بسبب حملة قوات الأمن على تطبيق الرسائل المشفرة «تلغرام». وأشار إلى معرفتهم بشعبية التطبيق في أوساط الشباب.

ويقول: «أدرك المتطرفون أنه لجذب عقول الشباب؛ فإن عليهم مخاطبتهم باللغة التي يفهمونها بدلاً من الأساليب التعليمية والديماغوجية التقليدية المملة وغير الجذابة لهم».

وأضاف: «تظهر المؤشرات أن هذا يؤتي ثماره على ما يبدو. إنهم يتواصلون مع مجندين محتملين من الشبان».


مقالات ذات صلة

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج التعاون مستمر بين الجانبين لمكافحة التطرف الرقمي والحد من انتشاره (الشرق الأوسط)

«اعتدال» و«تلغرام» يكافحان التطرف الرقمي بإزالة 97 مليون مادة خلال 2025

أسفرت الجهود المشتركة بين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) ومنصة «تلغرام»، في مجال مكافحة التطرف الرقمي، عن إزالة 97.611.787 مادة متطرفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع لتنظيم «داعش» في ريف دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

حذَّرت تقارير أمنية في نيجيريا من حصول تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على طائرات مسيَّرة متطورة، ينوي استخدامها في هجمات إرهابية جديدة...

الشيخ محمد (نواكشوط)

إعادة انتخابات الرئيس الأوغندي موسيفيني لولاية سابعة

الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)
TT

إعادة انتخابات الرئيس الأوغندي موسيفيني لولاية سابعة

الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس ⁠اللجنة الانتخابية ​في ‌أوغندا، اليوم ⁠السبت، ‌أن ‍الرئيس ‍المخضرم ‍يوويري موسيفيني فاز ​بأغلبية ساحقة في ⁠الانتخابات الرئاسية.

ووفق النتائج الرسمية، حصل موسيفيني على نسبة 71.65 في المائة من الأصوات.

وأجرت أوغندا الانتخابات العامة أول من أمس الخميس، وسط إغلاق للإنترنت الذي كان مفروضاً لأربعة أيام، فيما تم نشر الجيش بكثافة عبر البلاد واندلعت أعمال عنف وسط احتجاج المواطنين على نتائج الانتخابات البرلمانية في أجزاء مختلفة من البلاد.

ونفت الشرطة الأوغندية في وقت سابق اليوم التقارير التي تحدثت عن اعتقال مرشح المعارضة خلال أسبوع الانتخابات المحتدم، ووصفت التقارير بـ«الخادعة والمحرضة». وحثت المواطنين على الالتزام بالسلمية فيما تنتظر البلاد نتائج الانتخابات الرئاسية.

قوات من الجيش والشرطة خلال دورية في شوارع كمبالا قبل انطلاق الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

ورفض واين، مرشح المعارضة، النتائج المعلنة ووصفها بـ«الزائفة»، وطلب من أنصاره تجاهلها. وقالت الشرطة، اليوم السبت، إن واين «ليس معتقلاً» مثلما يزعم حزب منصة الوحدة الوطنية، الذي ينتمي إليه. وذكر الناطق باسم الشرطة، كيتوما روسوك، أنه ليس هناك ما يقيد واين من مغادرة منزله ولكن جرى تقييد دخول آخرين للعقار حتى لا يتم استخدامه ساحة للتحريض على العنف.

وكتب واين أول من أمس الخميس، عبر منصة «إكس»، أنه لا يستطيع مغادرة منزله، وكتب حزبه أمس الجمعة، أنه اعتقل وتم اقتياده على متن مروحية عسكرية.


الأمطار والفيضانات تقتل أكثر من 100 شخص في الجنوب الأفريقي

يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)
يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)
TT

الأمطار والفيضانات تقتل أكثر من 100 شخص في الجنوب الأفريقي

يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)
يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)

قالت السلطات أمس (الجمعة)، إن مروحيات تابعة للجيش أنقذت أشخاصاً عالقين على أسطح مبانٍ، وتم إجلاء مئات السياح والعمال من إحدى كبرى محميات الألعاب في العالم، حيث تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات في 3 دول بمنطقة الجنوب الأفريقي، في مقتل أكثر من 100 شخص، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

منزل غمرته مياه الفيضان في مابوتو بموزمبيق (إ.ب.أ)

وتم تسجيل حصيلة القتلى في جميع أنحاء جنوب أفريقيا وموزمبيق وزيمبابوي بعد أسابيع من الأمطار الغزيرة. وأصدرت خدمات الأرصاد الجوية تحذيرات من هطول مزيد من الأمطار، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من الفيضانات المدمرة.

أحد السكان يخوض مياه الفيضانات في منطقة بوان (أ.ف.ب)

وكانت موزمبيق هي الأكثر تضرراً، حيث اجتاحت الفيضانات مساحات واسعة من الأقاليم الوسطى والجنوبية من البلاد. وقال معهد إدارة الكوارث والحد من المخاطر التابع لها، إن 103 أشخاص لقوا حتفهم في موسم أمطار غزيرة على غير العادة منذ أواخر العام الماضي.

تسببت مياه الفيضانات في مقتل 100 شخص في الجنوب الإفريقي (إ.ب.أ)

وفي جنوب أفريقيا المجاورة، قال مسؤولون أمس (الجمعة)، إن عدد القتلى من الفيضانات في إقليمين شماليين ارتفع إلى 30 على الأقل، مع استمرار جهود الإنقاذ.

إلى ذلك، أفادت وكالة إدارة الكوارث في زيمبابوي بأن 70 شخصاً لقوا حتفهم، وتم تدمير أكثر من ألف منزل بسبب الأمطار الغزيرة منذ بداية العام، في حين انهارت البنية التحتية بما في ذلك مدارس وطرق وجسور.


بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
TT

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له، الجمعة، خلال هجمات إرهابية في مناطق متفرقة من شمال البلد، الواقع في غرب أفريقيا ويعاني انعدام الأمن منذ أكثر من عشر سنوات.

وأعلن «التنظيم» مسؤوليته، في بيان صادر عن «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، وهي تحالف كتائب ومجموعات مسلّحة مُوالية لـ«تنظيم القاعدة» في منطقة الساحل الأفريقي، وتنشط، بشكل خاص، في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وتوسعت مؤخراً نحو التوغو وبنين ونيجيريا.

رئيس بوركينا فاسو ألقى خطابه من أمام آليات عسكرية (إعلام محلي)

وقال «التنظيم»، في بيان وزّعه عبر صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي، إن سبعة عناصر من القوات البوركينية قُتلت في عمليتين منفصلتين، مشيراً إلى «مقتل 3 عناصر من الميليشيات البوركينية، واغتنام سلاحين رشاشين وأمتعة أخرى، في هجوم على نقطة عسكرية في باراني بولاية ديدوغو»، الواقعة شمال غربي البلاد غير بعيد من الحدود مع دولة مالي.

كما أعلن «التنظيم» مقتل «4 عناصر من الجيش البوركيني، واغتنام 4 أسلحة رشاشة وأمتعة أخرى، في كمين قرب بلدة سيبيا بمحافظة سيني»، الواقعة شمال شرقي البلد، على الحدود مع دولة النيجر.

وتتسع دائرة نفوذ «تنظيم القاعدة» في بوركينا فاسو، لتشمل مناطق واسعة من الشمال، حيث توجد المعاقل التقليدية للتنظيم الإرهابي، في حين يتسع نفوذ «التنظيم» نحو مناطق من الشرق والغرب، مع توسع جديد نحو الجنوب، وخاصة على حدود دولة كوت ديفوار (ساحل العاج).

الحكومة الانتقالية في النيجر عقدت شراكة استراتيجية مع مالي وبوركينا فاسو اللتين تحكمهما أيضاً مجالس عسكرية (إعلام محلي)

وتتحدث تقارير عدة عن سيطرة «تنظيم القاعدة» على قرابة 40 في المائة من مساحة بوركينا فاسو، بينما يسيطر «تنظيم داعش في الساحل»، الذي يُعرف في الأوساط الأمنية والإعلامية المختصة باسم (IS-Sahel)، على مناطق أخرى، وخاصة في الشمال الشرقي حيث يوجد المثلث الحدودي مع النيجر ومالي.

في غضون ذلك، نفذ «تنظيم داعش في الساحل» سلسلة إعدامات في شرق بوركينا فاسو، ضد السكان المحليين، كما أعدم «التنظيم» ثلاثة مقاتلين من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، التابعة لـ«تنظيم القاعدة»، وذلك في إطار الحرب العنيفة بين التنظيمين الإرهابيين على الموارد في المنطقة.

كما أعدم تنظيم «داعش» أربعة أشخاص يتهمهم بعبادة الأوثان، بالإضافة إلى شخصين آخرين اتهمهم بالسحر، وفق ما أكدت مصادر أمنية في المنطقة. وقالت المصادر نفسها إن «التنظيم» أعدم أيضاً اثنين من عناصر ميليشيات محلية في بوركينا فاسو، وأعدم أحد عناصر ميليشيا محلية في النيجر.

وقالت المصادر إن عمليات الإعدام نفّذها تنظيم «داعش»، بشكل جماعي، في منطقة لي سِينو، التي تقع في شمال شرقي بوركينا فاسو. وأكد مصدر أمني أن «التنظيم» نفّذ عمليات الإعدام باستخدام «السيف»، بعد أن عرض الضحايا على ما يسميه «المحكمة القضائية» التابعة لـ«داعش».