الجيش الصومالي يستعيد منطقة مهمة بجنوب البلاد

المنطقة التي استعادتها القوات المشتركة كانت ملاذاً للمتشددين

استنفار أمني صومالي (متداولة)
استنفار أمني صومالي (متداولة)
TT

الجيش الصومالي يستعيد منطقة مهمة بجنوب البلاد

استنفار أمني صومالي (متداولة)
استنفار أمني صومالي (متداولة)

أعلن الجيش الصومالي استعادة منطقة مهمة بمحافظة جوبا السفلى بجنوب البلاد. ووفق وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، الأحد، «استعاد الجيش الوطني، بالتعاون مع قوات ولاية جوبالاند الإقليمية، في وقت متأخر من مساء السبت، قرية فلفلي، التابعة لمنطقة بولو حاجي بمحافظة جوبا السفلى بجنوب البلاد».

قُتل 30 عنصراً من حركة «الشباب» بعملية عسكرية نفذها الجيش الصومالي بولاية غلمدغ وسط البلاد (أرشيفية)

وأفاد ضباط الجيش، في تصريحات لوسائل الإعلام الوطني، بأن «القرية التي استعادتها القوات المشتركة كانت ملاذاً للمتشددين لابتزاز مواشي الرعاة ونهب ممتلكاتهم». وأضاف الضباط أن «القتال سيستمر حتى تحرير آخر معقل للإرهابيين في مناطق ولاية جوبالاند».

أفراد من الجيش الصومالي (أرشيفية)

ونفى الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، وجود حوار مع حركة «الشباب»، معرباً عن رفضه المطلق إجراء مفاوضات مع الحركة المتطرفة. وبين الفينة والأخرى، يعلن الصومال مقتل عشرات المسلحين في صفوف حركة «الشباب»، ضمن عمليات عسكرية للجيش في مناطق عدة داخل البلد الأفريقي. وتخوض الحكومة منذ سنوات حرباً ضد الحركة التي تأسّست مطلع 2004، وتبنّت تفجيرات أودت بحياة مدنيين وأفراد من الجيش والشرطة.

قوات الجيش الصومالي خلال عملية عسكرية بمحافظة شبيلي السفلى (صونا)

في حين نفى أيضاً مستشار الأمن القومي الصومالي، حسين شيخ علي، وجود مفاوضات سرية بين الحكومة الفيدرالية الصومالية و«حركة الشباب».

وأشار إلى أن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود وضع شروطاً واضحة بشأن هذا الاحتمال، تتمثل في قطع المقاتلين أي صلة مع الجماعات الإرهابية العالمية، وقبول سلامة أراضي الصومال، والاستعداد لمتابعة أجندتهم السياسية بشكل سلمي، بحسب موقع «الصومال الجديد» الإخباري (السبت).

وجاء هذا التصريح رداً على تقارير تم تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي تحدثت عن التحضير لمفاوضات بين الحكومة الصومالية وحركة «الشباب» في العاصمة القطرية، الدوحة. وتشنّ حركة «الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» هجمات للإطاحة بالحكومة الصومالية، وإقامة نظام متشدد.

وعلى الرغم من طرد حركة «الشباب» من العاصمة مقديشو عام 2011 وكثير من المناطق التي كانت تسيطر عليها جراء هجمات للقوات الصومالية المدعومة بقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، فإن الحركة لا تزال تسيطر على أجزاء كبيرة من الصومال.


مقالات ذات صلة

تركيا تطالب حلفاءها الغربيين بدعمها في الحرب ضد الإرهاب

أوروبا إردوغان خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة «ناتو» بواشنطن (الرئاسة التركية)

تركيا تطالب حلفاءها الغربيين بدعمها في الحرب ضد الإرهاب

انتقدت تركيا غياب الدعم من جانب حلفائها الغربيين لجهودها من أجل مكافحة الإرهاب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا مقاتلو حركة «طالبان» الباكستانية في أفغانستان (أ.ب)

تقرير أممي: «طالبان الباكستانية» الآن أكبر جماعة إرهابية في أفغانستان

أفاد تقرير مراقبة للأمم المتحدة تم تقديمه إلى مجلس الأمن الدولي بأن حركة «طالبان» الباكستانية أصبحت أكبر جماعة إرهابية في أفغانستان.

عمر فاروق (إسلام أباد)
آسيا لاجئون أفغان يتجمعون حول شاحنات تابعة لهيئة قاعدة البيانات والتسجيل الوطنية (نادرة) لإجراء عمليات التحقق البيومترية أثناء استعدادهم للمغادرة إلى أفغانستان بمركز احتجاز في لاندي كوتال - 1 نوفمبر (أ.ف.ب)

44 ألف أفغاني ينتظرون في باكستان إعادة توطينهم بالغرب

أعلنت إسلام آباد أنّ ما لا يقلّ عن 44 ألف أفغاني ممّن لجأوا إلى باكستان بعد استعادة حركة «طالبان» السلطة في كابل ما زالوا ينتظرون حصولهم على تأشيرات إلى الغرب

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
أوروبا مركز احتجاز المهاجرين المنتظر ترحيلهم في زينرجاس في فيينا (إ.ب.أ)

النمسا: العثور على مشتبه به في تهمة إرهاب ميتاً داخل سجنه

تم العثور على رجل كان ينتظر ترحيله من النمسا إلى جمهورية داغستان الروسية إثر تحقيقات بشأن الإرهاب ميتاً في زنزانته.

«الشرق الأوسط» (فيينا )
أفريقيا الرئيس التونسي قيس سعيد في اجتماع جديد قبل يومين حول الملف الأمني مع وزير الداخلية خالد النوري وكاتب الدولة للأمن سفيان بالصادق (صفحة رئاسة الجمهورية التونسية)

​تونس: قرارات أمنية وعسكرية استثنائية

كشفت مصادر رسمية بتونس عن إجراءات بالتزامن مع انطلاق العملية الانتخابية وإعلان أكثر من عشرين شخصية سياسية ومالية اعتزامها المشاركة في الانتخابات الرئاسية.

كمال بن يونس (تونس)

مقتل 5 سجناء و3 حراس خلال محاولة هروب من سجن في الصومال

عناصر من «حركة الشباب» الصومالية المتطرفة (أ.ب)
عناصر من «حركة الشباب» الصومالية المتطرفة (أ.ب)
TT

مقتل 5 سجناء و3 حراس خلال محاولة هروب من سجن في الصومال

عناصر من «حركة الشباب» الصومالية المتطرفة (أ.ب)
عناصر من «حركة الشباب» الصومالية المتطرفة (أ.ب)

قُتل خمسة سجناء ينتمون إلى «حركة الشباب» الصومالية، وثلاثة حراس أمن، في اشتباك مسلح في أثناء محاولة هروب من السجن الرئيسي في العاصمة مقديشو، السبت، وفق ما أفاد شهود وسلطات السجن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وكشفت مصادر أمنية أن سجناء ينتمون إلى الحركة المرتبطة بـ«تنظيم القاعدة»، التي تخوض تمرداً دامياً منذ سنوات، تمكنوا من الحصول على أسلحة، وخطّطوا بعدها للهروب من السجن.

وقال العقيد عبد القاني خلف، المتحدث باسم قوة حراسة السجون الصومالية، في مؤتمر صحافي مقتضب، إن «عناصر عنيفة حاولت إثارة الإرهاب في السجن المركزي»، مؤكداً أن الوضع عاد إلى طبيعته. وأوضح خلف أن «خمسة سجناء وثلاثة جنود قُتلوا، وأُصيب 18 سجيناً وثلاثة جنود»، مشيراً إلى أن «التحقيقات مستمرة والجرحى يخضعون للعلاج».

بينما أفاد شهود عيان، يعيشون قرب مجمع السجن، بأنهم سمعوا أصوات انفجارات وإطلاق نيران. ونفذت «حركة الشباب» كثيراً من الهجمات في مقديشو، وأجزاء أخرى من البلاد، رغم أنه لم تُسجل سوى القليل منها في الأشهر الأخيرة.

وقال الشاهد عبد الرحمن علي: «وقع انفجار داخل السجن، وأعقب ذلك تبادل كثيف لإطلاق النار»، مضيفاً: «كنت قريباً جداً من السجن عندما وقع الحادث، ورأيت قوات الشرطة تدخل السجن بعد دقائق قليلة من إطلاق النار». كما أفاد شاهد آخر، يُدعى شعيب أحمد، أنه سمع انفجار قنابل يدوية وإطلاق نار. وقال: «اتصلت بأخي، وهو أحد حراس السجن، فأخبرني أن عدداً من نزلاء السجن من (حركة الشباب) حصلوا سراً على أسلحة وقنابل يدوية وحاولوا الفرار». ونشرت «وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صونا)» صوراً لجثث المسلحين الخمسة المزعومين من «حركة الشباب».

وقوة حراسة السجون هي فرع من قوات الأمن، المسؤولة عن إدارة السجون في البلاد. وتقاتل «حركة الشباب» المتطرفة، للإطاحة بالحكومة المركزية في مقديشو منذ أكثر من 17 عاماً. وتتعاون الحكومة مع قوات عشائرية محلية لمحاربة المتطرفين، بدعم من الاتحاد الأفريقي، وإسناد من طائرات مقاتلة أميركية. لكن الهجوم تعرّض لانتكاسات، فقد أعلنت «حركة الشباب» في وقت سابق من هذا العام أنها سيطرت على مواقع متعددة في وسط البلاد.