55 قتيلاً على الأقل على أثر تجدد الاشتباكات وسط نيجيريا

تعود الاشتباكات بشمال غرب وشمال وسط نيجيريا إلى التوترات الطائفية وخلافات حول استخدام الأراضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
تعود الاشتباكات بشمال غرب وشمال وسط نيجيريا إلى التوترات الطائفية وخلافات حول استخدام الأراضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

55 قتيلاً على الأقل على أثر تجدد الاشتباكات وسط نيجيريا

تعود الاشتباكات بشمال غرب وشمال وسط نيجيريا إلى التوترات الطائفية وخلافات حول استخدام الأراضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
تعود الاشتباكات بشمال غرب وشمال وسط نيجيريا إلى التوترات الطائفية وخلافات حول استخدام الأراضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت جمعية محلية، اليوم الخميس، أن 55 شخصاً على الأقل قُتلوا في تجدد أعمال العنف بمنطقة بلاتو، شمال وسط نيجيريا، حيث اندلعت اشتباكات بين مُربّي المواشي المسلمين ومجموعة من المزارعين المسيحيين منذ الاحتفالات بعيد الميلاد.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت مصادر محلية إنه، وعلى الرغم من فرض حظر التجول، يوم الثلاثاء، لمدة 24 ساعة في منطقة مانغو، فقد جرى حرق ونهب المدارس ودُور العبادة والمنازل على أثر هجمات جديدة.

واتهمت منظمة «مواغافول للتنمية»، التي تضم أعضاء من جماعة «مواغافول» الإتنية، وأغلب أعضائها من المسيحيين، مُربِّي المواشي المسلمين من قبيلة الفولاني، بمهاجمة قرية كوهاسلالك وقتل «نحو 55 شخصاً».

وأكد الحصيلة مسؤول في خدمة الإسعاف المحلية، ومصدر من منظمة إغاثية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وطلبا عدم كشف هويتيهما. ولم يردَّ كل من المتحدث باسم الشرطة والجيش على الفور، على «وكالة الصحافة الفرنسية» لتأكيد المعطيات.

وقال الرئيس المحلي لمنظمة الصليب الأحمر النيجيري، نورالدين حسيني ماغاجي، إنه «جرى إنشاء مخيمين للنازحين في بلدة مانغو لإيواء نحو 1500 شخص».

وفرض حاكم منطقة بلاتو حظر التجول، يوم الثلاثاء، على أثر اشتباك جديد أرجعته السلطات إلى خلاف بين راع يسوق ماشيته وسكان يستخدمون الطريق.

وتقع ولاية بلاتو على الخط الفاصل بين شمال نيجيريا الذي تسكنه أغلبية مسلمة، وجنوب نيجيريا الذي تسكنه أغلبية مسيحية، وهي معقل للعنف الطائفي.

وتصاعدت التوترات منذ مقتل ما يقرب من 200 شخص، خلال عيد الميلاد، في هجمات استهدفت قرى ذات أغلبية مسيحية.

تعود جذور الاشتباكات في ولايات شمال غرب وشمال وسط نيجيريا إلى التوترات الطائفية والخلافات حول استخدام الأراضي بين الرعاة الرُّحل والمزارعين المستقرين. وتصاعدت الهجمات إلى أعمال إجرامية واسعة النطاق.



جنوب أفريقيا: الانتخابات التشريعية تحسم مصير حزب مانديلا

الرئيس سيريل رامافوزا يخاطب الصحافيين في سويتو 29 مايو (أ.ب)
الرئيس سيريل رامافوزا يخاطب الصحافيين في سويتو 29 مايو (أ.ب)
TT

جنوب أفريقيا: الانتخابات التشريعية تحسم مصير حزب مانديلا

الرئيس سيريل رامافوزا يخاطب الصحافيين في سويتو 29 مايو (أ.ب)
الرئيس سيريل رامافوزا يخاطب الصحافيين في سويتو 29 مايو (أ.ب)

يدلي مواطنو جنوب أفريقيا بأصواتهم، الأربعاء، في انتخابات تشريعية تشهد منافسة أكثر احتداماً منذ نهاية نظام الفصل العنصري، وقد يخسر فيها حزب «المؤتمر الوطني الأفريقي»، الحاكم منذ انتخاب نيلسون مانديلا في عام 1994، غالبيته المطلقة في البرلمان. وبعد الإدلاء بصوته قبل الظهر في سويتو قرب جوهانسبرغ، أكد الرئيس سيريل رامافوزا (71 عاماً) مرة جديدة أن حزب «المؤتمر الوطني الأفريقي» سيخرج «بالتأكيد» منتصراً في الانتخابات.

في المقابل، أعلن زعيم «التحالف الديمقراطي»، وهو أكبر حزب معارض، جون ستينهويزن أنه لن يحقق «أي حزب» الغالبية المطلقة، في إشارة إلى الحزب الحاكم، مضيفاً أنه لأول مرة منذ قيام النظام الديمقراطي، أمام البلاد أخيراً «فرصة للتغيير». ومن غير المتوقع صدور النتائج النهائية قبل نهاية الأسبوع.

تنافس محتدم

وفي سويتو، الحي الفقير الشاسع الواقع قرب جوهانسبرغ، الذي يعد رمزاً للنضال ضد الفصل العنصري، تعاقب الناخبون منذ الصباح وسط برد الشتاء الجنوبي للإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع. وقالت أنياس نغوبيني (76 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، معبّرة عن تأييدها لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي: «استيقظت باكراً لأصوت من أجل الحزب الذي أحبه، ذلك الذي جعل مني ما أنا فيه اليوم»، مضيفة وهي تبتسم: «اليوم أيضاً ستكون لصوتي أهمية».

ناخبون يدلون بأصواتهم في هوبتاون 29 مايو (أ.ف.ب)

في المقابل، قال دانفيريز ماباسا (41 عاماً) العاطل عن العمل: «أريد تغييراً، ننتظره منذ زمن طويل... لا وظائف لدينا، لا مياه، لا شيء يعمل». كذلك قال جيفري بينزان (75 عاماً)، الذي يعتزم حرمان «المؤتمر الوطني الأفريقي» من صوته للمرة الأولى: «نصوت لهم، لكنهم لا يفعلون شيئاً من أجلنا». وفي نكاندلا بمنطقة الزولو في شرق البلاد، صوت نوكوتهوبيكا نغوبو (26 عاماً) بحماسة من أجل الحزب الصغير الذي يقوده الرئيس السابق جاكوب زوما، واثقاً من أنه قادر على «تغيير الأمور». وبعد الإدلاء بصوته لأول مرة، قال دوميساني كهانييلي، الشاب العشريني: «آمل حقاً ألا يظن أولئك الذين نصوت لهم أننا أغبياء، وأن يساعدوا الناس على حل مشكلاتهم».

نهاية هيمنة المؤتمر الوطني

يرى أليكس مونتانا، من مكتب «فيريسك مابلكروفت» الاستشاري لتقييم المخاطر، أن هذه الانتخابات تُشكّل «منعطفاً في تاريخ البلاد السياسي». ولفت المحلل السياسي دانيال سيلك إلى أنها «بالتأكيد أكثر (انتخابات) لا يمكن التكهن بنتائجها منذ 1994».

الرئيس السابق زوما يصوت في قريته نكاندلا 29 مايو (رويترز)

وعلى ضوء الخيبة المتزايدة حيال حزب «المؤتمر الوطني الأفريقي»، على خلفية البطالة المتفشية والفقر والفساد وأزمة المياه والكهرباء، من المتوقع أن يحقق الحزب الحاكم «نتيجة قد تكون أدنى من 50 في المائة». وفي حال صحّت هذه التوقعات، سيتحتم عليه تشكيل ائتلاف للبقاء في السلطة. وستُحدّد طبيعة هذه التحالفات سواء كانت باتجاه الوسط الليبرالي أو نحو يسار الحزب، برأي سيلك «التوجه المقبل لجنوب أفريقيا». أما في حال تخطّت نتيجة الحزب الحاكم التوقعات، وجاءت أدنى بقليل من عتبة 50 في المائة، سيتمكن عندها من الحفاظ على خطّه العام بعد استمالة بعض البرلمانيين المنتمين إلى أحزاب صغيرة.

تراجع الإقبال

تراجعت نسبة المشاركة في الانتخابات بانتظام من اقتراع إلى آخر، فتدنّت من 89 في المائة عام 1999 إلى 66 في المائة في 2019. لكن في ظلّ معارضة مشرذمة، من المفترض أن يبقى حزب «المؤتمر الوطني الأفريقي» القوة الأكبر في البرلمان، حيث تعد كتلته حالياً 230 نائباً من أصل 400.

جوليوس ماليما زعيم «المناضلون من أجل الحرية الاقتصادية» لدى وصوله إلى مكتب اقتراع في بولوكوان (أ.ف.ب)

غير أن سيلك لفت إلى أن «قوته» المرتبطة بهالته بوصفه حركة تحرير سابقة أنهت نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، في تراجع. وهذا ما «يولد بالتأكيد فرصاً، وإن كان ذلك يُنذر بمستقبل غير مستقر، ولا يمكن التكهن به». ووفق استطلاعات الرأي، فإن التحالف الديمقراطي الذي يعد بـ«إنقاذ جنوب أفريقيا»، ولا سيما اقتصادها، قد يحصل على ما يقارب 25 في المائة من الأصوات. غير أن أكبر خطر يواجهه الحزب الحاكم قد يأتي من الحزب الصغير بقيادة جاكوب زوما، الذي قد يستقطب أصوات ما يصل إلى 14 في المائة من الناخبين، مستفيداً من تأييد الذين خيّب حزب «المؤتمر الوطني» آمالهم.