الجيش المالي يعلن مقتل «5 إرهابيين» خلال معارك مع المتمردين

«القاعدة» تقصف تمبكتو... وتجدد المعارك بين جيش مالي ومتمردي أزواد

جنود من الجيش المالي قرب مدينة تمبكتو في عملية عسكرية سابقة (قيادة أركان الجيش)
جنود من الجيش المالي قرب مدينة تمبكتو في عملية عسكرية سابقة (قيادة أركان الجيش)
TT

الجيش المالي يعلن مقتل «5 إرهابيين» خلال معارك مع المتمردين

جنود من الجيش المالي قرب مدينة تمبكتو في عملية عسكرية سابقة (قيادة أركان الجيش)
جنود من الجيش المالي قرب مدينة تمبكتو في عملية عسكرية سابقة (قيادة أركان الجيش)

تعرضت مدينة تمبكتو التاريخية في شمال دولة مالي، لقصف بالقذائف تسبب في مقتل شخصين على الأقل، في حصيلة صادرة عن الجيش المالي الذي اتهم تنظيم «القاعدة» بالوقوف خلف القصف، خصوصاً أنه يأتي في ظل حصار مشدد يفرضه التنظيم الإرهابي على المدينة التاريخية منذ أسابيع عدة.

وقال الجيش في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «تعرضت مدينة تمبكتو لقصف إرهابي بالقذائف، بعد ظهر الخميس، والتقديرات الأولية تشير إلى سقوط قذيفة عند ملتقى طرق باهادو، وقذيفة أخرى شمال المستشفى، والحصيلة المؤقتة هي قتيلان و5 جرحى».

ولكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مسؤول محلي في تمبكتو أن القصف تسبب في سقوط 3 قتلى على الأقل، وقال المسؤول المحلي: «الجهاديون أطلقوا 3 قذائف على تمبكتو. سقط 3 قتلى مدنيين على الأقل، بينهم أطفال»، وقالت الوكالة إنها أكدت الحصيلة من عند مصدر في المستشفى».

ولم يصدر أي بيان من تنظيم «القاعدة»، وهو الذي درج على إصدار بيانات حول هجماته في شمال مالي، والتي تشنها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، وهي عبارة عن تحالف تأسس عام 2015، ويضم تشكيلات عدة تتبع جميعها لتنظيم «القاعدة»، وكان قد أعلن مطلع أغسطس (آب) الماضي الحرب على جيش مالي و«فاغنر»، في منطقة تمبكتو.

الجماعة التي تتمتع بنفوذ واسع في المنطقة، فرضت حصاراً على مدينة تمبكتو التاريخية، كان في البداية حصاراً برياً حين منع مقاتلو «القاعدة» الشاحنات من دخول المدينة أو مغادرتها، وبالتالي توقف إمداد المدينة بالمؤن الغذائية القادمة من موريتانيا والجزائر، ومن تلك القادمة من العاصمة المالية باماكو وبقية مدن البلاد.

ومطلع سبتمبر (أيلول) هاجم التنظيم قارباً كان يربط تمبكتو بمدينة غاو، ويتحرك عبر نهر النيجر، وبالتالي توقفت حركة الملاحة عبر النهر، ثم هاجم التنظيم بعد ذلك مطار تمبكتو لتتوقف حركة الطيران، ليكتمل الحصار على المدينة التاريخية، التي بدأت تعاني من نقص في المؤن الغذائية والمحروقات.

وفيما يشتد خناق تنظيم «القاعدة» على مدينة تمبكتو، تتواصل المعارك بين جيش مالي المدعوم من «فاغنر»، وحركات انفصالية أغلب قياداتها من الطوارق والعرب، وكانت مصادر محلية قد أكدت لـ «الشرق الأوسط» أن معارك طاحنة اندلعت بين الطرفين بالقرب من مدينة «نامبالا» المالية، القريبة جداً من الحدود مع موريتانيا.

وأكدت هذه المصادر مشاركة مقاتلين من مجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة في معارك «نامبالا» إلى جانب جيش مالي، كما تحدثت المصادر نفسها عن وجود مقاتلين من تنظيم «القاعدة» إلى جانب المتمردين الطوارق والعرب، وتعليقاً على هذه المواجهات، قال الجيش المالي إن «وحدة من القوات المسلحة المالية كانت في مهمة للبحث عن الجماعات الإرهابية المسلحة، نجحت في مواجهة وإحباط كمين مسلح نصبته مجموعة إرهابية، في المحور الرابط بين مدينتي نامبالا وليره».

وقال الجيشُ المالي في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن «الحصيلة المؤقتة للمواجهات تشير إلى مقتل 5 إرهابيين، ومصادرة 5 مدافع رشاشة، و4 دراجات نارية، وعدة أجهزة للاتصال، ومعدات لتصنيع العبوات الناسفة»، مؤكداً أنه لم يسقط أي قتلى في صفوف وحدة الجيش.

وفي غضون ذلك، اتهم المتمردون الطوارق جيش مالي وقوات «فاغنر» بتصفية 12 مدنياً كانوا على متن حافلة متوجهة إلى مدينة «غاو»، يوم 14 سبتمبر (أيلول) الحالي، وقال الناطق الرسمي باسم تنسيقية الحركات الأزوادية إبراهيم أغ أيوغ، في بيان صحافي الجمعة إنَّ «القوات المسلحة المالية وأعوانها من مرتزقة (فاغنر) اعترضت الحافلة (...) للانتقام من الإذلال الذي تعرضت له»، في إشارة إلى ما يقول المتمردون إنها انتصارات حققوها ضد جيش مالي و(فاغنر)».

وأضاف أغ أيوغ: «هاجمت قوة الشر التي لا يمكن إنكارها، ركاب الحافلة الأبرياء، وأعدمتهم على جانب الطريق بعد فرز عرقي، ودون أي شكل من أشكال المحاكمة، وعثر في مكان الحادث على 12 جثة لمدنيين من الفولاني والعرب والطوارق (...) إن تنسيقية الحركات الأزوادية مستاءة من هذا الاعتداء الذي لا يمكن تبريره أو تفسيره على الإطلاق». ولم يصدر أي تعليق من الجيش المالي على هذه الاتهامات».


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.


مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

قال مصدران عسكريان نيجيريان، إن مسلحين متطرفين اقتحموا في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش بالقرب من الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

وذكر المصدران لوكالة «رويترز» للأنباء، أن الهجوم نفَّذه عناصر من جماعة «بوكو حرام» وجماعة «تنظيم داعش- ولاية غرب أفريقيا» المنشقة عنها، وذلك بعد أيام من سلسلة هجمات منسقة على مواقع عسكرية في مناطق أخرى من ولاية بورنو.

وصعَّد المسلحون من هجماتهم على القواعد العسكرية ونهب الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة، ما زاد الضغط على الحكومة والرئيس بولا تينوبو الذي تعهد بوضع نهاية للعنف المستمر منذ سنوات.