غوتيريش تحدث مع رئيس النيجر... ورئيس بنين إلى نيامي للوساطة

الحرس الرئاسي فرّق احتجاجات رافضة لاحتجاز بازوم

TT

غوتيريش تحدث مع رئيس النيجر... ورئيس بنين إلى نيامي للوساطة

متظاهرون يتجمعون للاحتجاج على احتجاج الرئيس بازوم من قبل الحرس الرئاسي في نيامي (أ.ف.ب)
متظاهرون يتجمعون للاحتجاج على احتجاج الرئيس بازوم من قبل الحرس الرئاسي في نيامي (أ.ف.ب)

تحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع رئيس النيجر محمد بازوم المحتجَز لدى الحرس الرئاسي، معرباً له عن «دعمه»، وفق ما أعلن المتحدث باسم الهيئة الأممية.

وأشار المتحدث في منشور على «تويتر» الذي تقرر اعتماد «إكس» تسمية له، إلى أن غوتيريش «تحدث مساء مع محمد بازوم. لقد أعرب (الأمين العام) عن دعمه الكامل وتضامنه مع الرئيس النيجري»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق اليوم أدان غوتيريش «أي محاولة لتولي الحكم بالقوة»، ودعا إلى احترام الدستور النيجري، بينما أعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ وطالبت بإطلاق سراح بازوم.

كما صدرت إدانات عن فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة للنيجر، والجزائر المجاورة.

وتشهد النيجر منذ ساعات محاولة انقلاب احتجز خلالها عناصر من الحرس الرئاسي الرئيس بازوم فيما منحهم الجيش «مهلة» لإطلاق سراحه، وكُلفت بنين في ضوء ذلك القيام بمهمة وساطة.

وفي وقت لاحق، اليوم (الأربعاء)، عمد عناصر الحرس الرئاسي إلى تفريق متظاهرين مؤيدين لبازوم حاولوا الاقتراب من المقر الرئاسي حيث يُحتجز في نيامي عبر إطلاق عيارات نارية تحذيرية.

وأدان الاتحاد الأفريقي و«المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)» ما وصفاه بـ«محاولة الانقلاب»، وهو وصف للأحداث الجارية أكده مصدر مقرب من بازوم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وساطة بنين

في هذه الأثناء، توجه رئيس بنين باتريس تالون إلى النيجر للقيام بوساطة، وفق ما أعلن رئيس نيجيريا بولا أحمد تينوبو الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لـ«إيكواس».

وقال تينوبو إثر لقائه تالون في أبوجا: «سيغادر إلى هناك الآن، إنه في طريقه» إلى النيجر.

انتخب بازوم، الذي يُعدّ من بين القادة الموالين للغرب الذين يتضاءل عددهم في منطقة الساحل، عام 2021، على رأس الدولة الغارقة في الفقر التي تعاني عدم الاستقرار.

رئيس النيجر محمد بازوم (أ.ف.ب)

وكان عناصر الحرس الرئاسي أغلقوا، صباح اليوم (الأربعاء)، جميع المداخل إلى مقر إقامة الرئيس ومكاتبه. وبعد انهيار المحادثات «رفضوا الإفراج عن الرئيس»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر بالرئاسة.

وأضاف المصدر ذاته الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «الجيش منحهم مهلة».

وقالت الرئاسة في رسالة نشرتها على «تويتر»: «انتابت لحظة غضب عناصر من الحرس الرئاسي... وحاولوا من دون نجاح كسب دعم القوات المسلحة الوطنية والحرس الوطني».

وأضافت أن «الجيش والحرس الوطني على استعداد لمهاجمة عناصر الحرس الرئاسي المتورطين في لحظة الغضب هذه ما لم يعودوا إلى صوابهم».

وتابعت أن «الرئيس وعائلته بخير».

لم تكشف الرئاسة عن سبب الغضب الذي شعر به عناصر الحرس الرئاسي.

محتجون يبتعدون بعد طلقات تحذيرية خلال تظاهرات رافضة لاحتجاز الرئيس بازوم (أ.ف.ب)

وتم إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى المجمع الرئاسي في نيامي رغم عدم وجود أي انتشار غير عادي للجيش أو أصوات إطلاق نار في المنطقة، بينما بدت حركة السير طبيعية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأصدر الاتحاد الأفريقي و«إيكواس» بيانين منفصلين دانا فيهما «محاولة الانقلاب».

استخدم المصدر المقرب من بازوم المصطلح ذاته في وصفه للأحداث وأضاف أن محاولة الاستيلاء على السلطة «مصيرها الفشل».

ودعت «إيكواس» إلى إطلاق سراح بازوم فوراً ودون شروط، وحذرت من أن جميع المتورطين يتحملون المسؤولية عن سلامته.

ودان الاتحاد الأوروبي على لسان مسؤول السياسة الخارجية فيه جوزيب بوريل «أي محاولة لزعزعة الديمقراطية وتهديد الاستقرار في النيجر»، مؤكداً أن التكتل ينضم إلى «إيكواس» في تنديدها بما يحصل.

انقلابات متكررة

شهدت الدولة الواقعة في منطقة الساحل 4 عمليات انقلاب منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960 وعدة محاولات أخرى للاستيلاء على السلطة.

كان بازوم، وزير الداخلية سابقاً، مقرباً من الرئيس السابق محمد إيسوفو الذي تنحى طوعاً بعد ولايتين.

وعُدّت عملية تسليم السلطة التي جرت في أبريل (نيسان) 2021، بعد الانتخابات التي فاز فيها بازوم عقب جولتين في مواجهة الرئيس السابق محمد عثمان أول انتقال سلمي للسلطة في النيجر منذ الاستقلال.

لكن بقي شب ماضي النيجر المضطرب يطاردها. فوقعت محاولة انقلاب قبل أيام فقط من تنصيب بازوم في أبريل 2021، وفق ما ذكر مصدر أمني حينذاك.

وحُكم على 5 أشخاص بينهم غوروزا بالسجن 20 عاماً في فبراير (شباط) بينما تمت تبرئة سيس.

ووقعت محاولة ثانية للإطاحة ببازوم في مارس (آذار) هذا العام «بينما كان الرئيس... في تركيا»، بحسب مسؤول نيجري أكد توقيف شخص.

ولم تعلق السلطات علناً قط على الحادثة.



إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)

أطلق مسلحون النار على حفل ما قبل الزفاف في ولاية كادونا شمال نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل، وفق ما أفادت به مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، في أحدث موجة عنف تشهدها المنطقة التي تعاني من هجمات عصابات الخطف.

وقالت المصادر إن المهاجمين اقتحموا حفل توديع عزوبية في منطقة كاجاركو ليلة الأحد.

وجاء في تقرير أمني أُعدّ للأمم المتحدة واطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «هاجم قطّاع طرق حفل زفاف في قرية كاهير... ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة عدد من المدعوين».

وأكد متحدث باسم الشرطة وقوع الهجوم، لكنه لم يُدلِ بتفاصيل عن عدد الضحايا.


مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الشرطة في جنوب السودان، الاثنين، مقتل 73 شخصاً على أيدي مسلحين مجهولين، إثر نزاع حول منجم ذهب على أطراف العاصمة جوبا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتم تداول مقطع فيديو على الإنترنت، يُظهر عشرات الجثث في أرض فضاء، وقال صحافي محلي، إن العديد من المستهدفين الآخرين فروا إلى الأدغال.

وشهد موقع تعدين الذهب في جبل العراق بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، في السابق، اشتباكات عنيفة بين عمال المناجم غير الشرعيين وشركات التعدين.

جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الشرطة، كواسيجوك دومينيك أموندوك، إنه سينشر المزيد من المعلومات حول الهجوم بمجرد حصوله على تفاصيل إضافية. وأضاف، «كل ما أعرفه هو أن مسلحين مجهولين هاجموا منجم ذهب في جبل العراق. وقد أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 70 شخصاً وإصابة عدد أكبر».

وأدانت حركة «جيش تحرير شعب السودان» المعارضة، الهجوم، وألقت باللوم على قوات الحكومة.

وقال نائب رئيس الدولة جيمس واني إيغا في بيان: «لقي ما لا يقل عن 73 من عمال المناجم المحليين حتفهم بشكل مأسوي، وأصيب 25 آخرون بجروح خطرة»، مضيفاً: «يجب علينا تقديم الرعاية الطبية العاجلة وإجلاء المصابين الـ25».

وتابع: «سيحدد تحقيق رسمي هوية هؤلاء المهاجمين المجهولين ودوافعهم».


الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
TT

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

أعلن الجيش النيجيري، يوم الأحد، مقتل أكثر من 38 عنصراً من تنظيم «داعش - غرب أفريقيا»، خلال التصدي لهجوم إرهابي استهدف قاعدة عسكرية في «مثلث تمبكتو» الواقع في ولاية بورنو، أقصى شمال شرقي نيجيريا.

وقال الجيش، في بيان، إن قوات مشتركة تابعة لعملية «هادين كاي» لمحاربة الإرهاب تصدّت للهجوم، وأطلقت عملية ملاحقة للعناصر الإرهابية أسفرت عن مقتل أكثر من 38 إرهابياً، مشيراً إلى أن العملية نُفذت في محور غارين مالوم - غارين غاجيري، ضمن منطقة «مثلث تمبكتو» في غابة سامبيسا بولاية بورنو، وهي غابة تشتهر بأنها معقل رئيسي لتنظيم «داعش».

عربة للشرطة في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأوضح مسؤول الإعلام في العملية العسكرية، المقدم ساني أوبا، أن القوات تصدّت للهجوم على قاعدة «مانداراغيراو» العسكرية التابعة للقطاع الثاني، مشيراً إلى أن «القوات البرية اشتبكت مع المهاجمين عبر عمليات هجومية ودفاعية منسقة، مما أجبرهم على الانسحاب بشكل فوضوي، فيما وفّر سلاح الجو دعماً قريباً، مستنداً إلى معلومات استخباراتية ومراقبة واستطلاع لتعزيز دقة الضربات».

وأضاف المقدم أوبا أن «عمليات الملاحقة على طول مسارات انسحاب الإرهابيين أسفرت عن تكبيدهم خسائر إضافية كبيرة، حيث تم تحييد نحو 38 عنصراً، مع العثور على ثماني جثث أخرى في موقع الاشتباك المباشر».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن سكان المنطقة قولهم إنهم شاهدوا أكثر من 30 جثة وعشرات الأسلحة في المنطقة ذاتها، وهو ما عزّزته آثار الدماء والمعدات العسكرية المتروكة في أثناء فرار العناصر إلى داخل الغابة.

كما أعلنت القوات استعادة عدد من الأسلحة، بينها سبع بنادق كلاشنيكوف، وثمانية مخازن ذخيرة، وأربع قذائف «آر بي جيه»، وذخائر متنوعة، من دون تسجيل خسائر في صفوف الجيش، فيما أُصيب عدد من الجنود بسبب إصابة مركبة مدرعة بقذيفة.

عناصر من «الصليب الأحمر» النيجيري في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأشار بيان الجيش إلى أن «حجم خسائر التنظيم أثار حالة من الارتياح بين السكان المحليين»، مضيفاً أن ذلك «يعكس استمرار تفوق قوات الجيش في حرمان الجماعات المتطرفة من حرية الحركة في المنطقة، مع استمرار عمليات التمشيط لتعزيز المكاسب الميدانية».

وقالت مصادر أمنية إن مقاتلي «داعش» شنوا هجومهم على القاعدة العسكرية فجر يوم السبت، واستمر لعدة ساعات، حيث هاجم الإرهابيون القاعدة من عدة محاور محاولين اجتياح مواقع القوات، لكنهم قُوبلوا بمقاومة شديدة، وفق تعبير المصادر.

وقال مصدر أمني: «خلال الاشتباك، هاجم المسلحون من اتجاهَيْن بشكل منسق، لكن القوات صمدت في مواقعها وتعاملت معهم بفاعلية». وأضاف أن المسلحين تمكنوا، في أثناء تبادل إطلاق النار، من إحراق آليتين عسكريتين.

وأوضح المصدر أن وصول تعزيزات عسكرية من طرف قوات التدخل السريع حسمت المواجهة لصالح الجيش. وأضاف: «وصلت قوة التعزيز في الوقت المناسب، واشتبكت مع المهاجمين ونجحت في صد الهجوم».

من جهة أخرى، قتل مسلّحون عشرة أشخاص على الأقل في حانة بجوس، عاصمة ولاية بلاتو التي تشهد اضطرابات في نيجيريا، مما أدى إلى اندلاع أعمال عنف أسفرت عن مقتل عشرة آخرين، وفق ما أفادت مصادر محلية الاثنين. وقال نائب رئيس مجلس الحكومة المحلي، كبيرو ساني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «بعض المسلّحين على متن درّاجات نارية فتحوا النار» على حانة مساء الأحد في منطقة جوس الشمال.

وأكد المسؤول في «الصليب الأحمر» في ولاية بلاتو، نور الدين حسيني ماغاجي، الهجوم وقدّر حصيلة القتلى بـ12 شخصاً. ولفت إلى أن جماعة انتقامية ردّت على الهجوم. وأفاد قيادي شبابي محلي بمقتل «نحو 10 أشخاص» في أعمال العنف التي نفّذتها المجموعة، في حين قال ساني إن مجموع القتلى بلغ 27 شخصاً.

وتعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016، ويتركز في مناطق واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير الملايين من قراهم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended