بيونغ يانغ تطلق «رسائل باليستية» بعد اعتقال مادورو

إطلاق الصواريخ يتزامن مع زيارة لزعيم كوريا الجنوبية إلى الصين

تجمع حشد من الناس في غرفة انتظار بمحطة سيول لمتابعة الأخبار المتعلقة بإطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية لأول مرة هذا العام بسيول (إ.ب.أ)
تجمع حشد من الناس في غرفة انتظار بمحطة سيول لمتابعة الأخبار المتعلقة بإطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية لأول مرة هذا العام بسيول (إ.ب.أ)
TT

بيونغ يانغ تطلق «رسائل باليستية» بعد اعتقال مادورو

تجمع حشد من الناس في غرفة انتظار بمحطة سيول لمتابعة الأخبار المتعلقة بإطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية لأول مرة هذا العام بسيول (إ.ب.أ)
تجمع حشد من الناس في غرفة انتظار بمحطة سيول لمتابعة الأخبار المتعلقة بإطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية لأول مرة هذا العام بسيول (إ.ب.أ)

أطلقت كوريا الشمالية صواريخ باليستية، اليوم (الأحد)، عدّها خبراء بمثابة رسائل قبل زيارة رسمية لزعيم غريمتها كوريا الجنوبية إلى الصين، الحليف الرئيسي لبيونغ يانغ، وبعد ساعات فقط من الهجوم ​الأميركي على فنزويلا.

ويزيد إطلاق صاروخين على الأقل، وهو الأول من نوعه في البلاد منذ شهرين، من حدة التوترات العالمية بعد أن شنَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجوم الذي أسفر عن القبض على الرئيس نيكولاس مادورو. وقالت كوريا الجنوبية إن السلام في شبه الجزيرة الكورية سيكون على جدول الأعمال خلال زيارة الرئيس لي جيه ميونغ إلى بكين، والتي ستتضمن اجتماعاً مع نظيره شي جينبينغ.

وقال الجيش الكوري الجنوبي إن الصاروخين اللذين أُطلقا نحو الساعة 7:50 صباحاً (22:50 بتوقيت غرينتش يوم السبت)، قطعا نحو 900 كيلومتر. وقالت اليابان إن هناك صاروخين على الأقل حلَّقا على الأقل على مسافة 900 كيلومتر، و950 كيلومتراً. وكانت آخر مرة اختبرت فيها بيونغ يانغ صاروخاً باليستياً في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال ليم إيول تشول، الأستاذ في ‌معهد دراسات الشرق ‌الأقصى في سيول، إن عمليات الإطلاق من ‌العاصمة ⁠بيونغ يانغ ​إلى البحر ‌بين الكوريتين واليابان تمثل «رسالة إلى الصين لردع توثيق العلاقات مع كوريا الجنوبية، ومواجهة موقف الصين من نزع السلاح النووي».

زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه بكوريا الشمالية (وكالة الأنباء الكورية - أ.ف.ب)

كوريا الشمالية تلمح: «نحن مختلفون عن فنزويلا»

وذكر ليم أن كوريا الشمالية أرادت أيضاً إرسال رسالة مفادها «نحن مختلفون عن فنزويلا»، بوصفها قوةً نوويةً وعسكريةً مستعدةً للرد «بردع عدواني».

وفي إشارة إلى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، قال بونغ ينغ شيك، الأستاذ الزائر في ⁠جامعة يونسي: «بعد رؤية ما يحدث في فنزويلا الآن، فإن أكثر مَن سيخاف هو كيم ‌جونغ أون».

وانتقدت سيول وطوكيو إطلاق الصواريخ. وقال ‍المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية إنه عقد اجتماعاً أمنياً طارئاً، وحثَّ كوريا الشمالية على وقف «الأعمال ‍الاستفزازية التي تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

أشخاص يشاهدون الأخبار على شاشة تلفزيون في محطة سيول كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

وقال وزير الدفاع الياباني، شينغيرو كويزومي، إن عمليات الإطلاق تهدِّد السلام والأمن في البلد المجاور والمنطقة والمجتمع الدولي. وقال كويزومي، في بيان: «قدمت حكومتنا احتجاجاً شديد اللهجة إلى كوريا الشمالية، وعبَّرت عن تنديدها ​الشديد». وقالت القوات الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في بيان: «هذا الحدث لا يشكل تهديداً مباشراً لأفراد الولايات المتحدة ⁠أو أراضيها، أو لحلفائنا»، مضيفاً أن الولايات المتحدة تتشاور من كثب مع حلفائها وشركائها.

وذكرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية أن كيم جونغ أون دعا، أمس (السبت) إلى مضاعفة القدرة الإنتاجية للأسلحة الموجَّهة التكتيكية خلال زيارة لمصنع ذخائر. وفي الأسابيع القليلة الماضية، قام كيم بسلسلة من الزيارات إلى مصانع ‌أسلحة، وكذلك إلى غواصة تعمل بالطاقة النووية، وأشرف على اختبارات الصواريخ قبل المؤتمر التاسع لحزب العمال هذا العام، والذي سيحدد أهداف السياسة الرئيسية.



أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب)
TT

أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب)

قال ​نائب المتحدث باسم حكومة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء ‌إن ‌ما ​لا ‌يقل ⁠عن ​400 شخص لقوا ⁠حتفهم وأصيب 250 آخرون في غارة ⁠جوية شنتها ‌باكستان ‌على ​مستشفى لإعادة ‌تأهيل ‌مدمني المخدرات في العاصمة كابول.

ورفضت باكستان ‌هذا الاتهام ووصفته بأنه ⁠كاذب ومضلل، ⁠وقالت إنها «استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية تدعم الإرهابيين»، ​مساء ​أمس الاثنين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان، إذ شنّت إسلام آباد عدة ضربات على كابول خلال الأسابيع الأخيرة.

وسُمعت عدة انفجارات مصدرها منطقتا شهرنو ووزير أكبر خان في وسط العاصمة الأفغانية. وشاهد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» أماً مذعورة تغادر أحد المباني، وهي تنادي ابنها للعودة إلى المنزل بعد الانفجار العنيف.

واتهمت الحكومة الأفغانية باكستان بقصف كابل مستهدفة «مركزاً لعلاج الإدمان»، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة «إكس»: «انتهك النظام الباكستاني مجدداً المجال الجوي الأفغاني، مستهدفاً مركزاً لعلاج الإدمان في كابل، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين، معظمهم من مدمني المخدرات الذين يخضعون للعلاج».

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.


الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

ويتواجه البلدان منذ أشهر في ظل اتهام إسلام آباد لكابل بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي تبنت هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

ووقعت اشتباكات في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت عن مقتل العشرات، وأدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود. وتراجعت المواجهات بعد جهود وساطة متعددة. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير (شباط) بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.

وتعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكنّ بكين تقدّم نفسها أيضاً على أنها «جارة ودّية» لأفغانستان.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الناطق باسم «الخارجية» الصينية لين جيان الاثنين: «لطالما أدّت الصين دور الوسيط في النزاع بين أفغانستان وباكستان عبر قنواتها الخاصة».

وكشفت «الخارجية» عن إيفاد مبعوث للشؤون الأفغانية إلى البلدين للتوسّط في إنهاء النزاع.

وفي بيان منفصل صدر في اليوم عينه، أشارت الوزارة إلى أن المبعوث يو شياويونغ زار البلدين بين 7 و14مارس (آذار).

وهو التقى في أفغانستان برئيس الوزراء أمير خان متّقي. كما اجتمع بمسؤولين في باكستان من بينهم وزيرة الخارجية آمنة بلوش.

وجاء في البيان أن المبعوث الصيني «حثّ الطرفين على ضبط النفس، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الأعمال العدائية، واللجوء إلى الحوار لحلّ التباينات والخلافات».

وأجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مكالمة هاتفية الجمعة مع متّقي تعهّد خلالها بمواصلة «بذل الجهود» لإبرام مصالحة وتهدئة التوتّرات بين الطرفين.

وقال وانغ لمتّقي بحسب محضر المكالمة الذي نُشر الجمعة إن «اللجوء إلى القوّة لن يؤدّي إلا إلى تعقيد الأمور... وتقويض السلم والاستقرار في المنطقة».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قُتلت امرأة مع طفلها في شرق أفغانستان بغارات باكستانية ليل الأحد/ الاثنين، ما رفع إلى 18 عدد المدنيين الأفغان الذين سقطوا في خلال أسبوع من المواجهات مع باكستان، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال مستغفر غربز، الناطق باسم حركة «طالبان» في ولاية خوست (شرقاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أطلق النظام الباكستاني غارات على بلدة ناري في منطقة غربز، ما أسفر عن مقتل امرأة وطفل».

وكانت سلطات خوست قد أبلغت مساء الأحد بمقتل طفلين في هجوم مدفعي باكستاني على «منازل مدنية في منطقة سبيرا».

وفي المجموع، أفادت السلطات الأفغانية بسقوط 18 مدنياً في خلال أسبوع في كابل والمناطق المحاذية لباكستان.

وليس من السهل الحصول على تأكيد فوري ومستقل لعدد القتلى والجرحى، نظراً لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق في كلّ من أفغانستان وباكستان. غير أنّ بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) تجري إحصاء للمدنيين الذين قُتلوا في البلاد بناء على التحقق من عدّة مصادر.

وبحسب آخر حصيلة محدثة صادرة عنها الجمعة، فقد قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد المواجهات مع باكستان في 26 فبراير.


كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية التي تقتصر مهامّها على المصادقة على قرارات السلطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 في المائة.

تأتي انتخابات أعضاء مجلس الشعب الأعلى بعد وقت قصير من مؤتمر كبير يعقده الحزب الحاكم كل خمس سنوات، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة الانتخابية المركزية إن «99.99 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية شاركوا» في الاقتراع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصوّت في الانتخابات في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة (رويترز)

وصوّت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة، قبل أن يلقي خطاباً ويلتقط صوراً تذكارية مع عمال المنجم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

وخلال اجتماع مجلس الشعب الأعلى، سيتجه الاهتمام إلى ما إذا كان سيجري تعيين كيم رئيساً، وهو منصبٌ ظل لفترة طويلة حصرياً لجده، مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.