الصين تبدأ مناورات عسكرية حول تايوان... وتايبيه تندد بـ«ترهيب عسكري»

تايوان أعلنت رصد أكثر 100 طائرة عسكرية وسفينة حربية صينية حول الجزيرة

TT

الصين تبدأ مناورات عسكرية حول تايوان... وتايبيه تندد بـ«ترهيب عسكري»

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)
مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت الصين، صباح الاثنين، أنها بدأت تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية حول تايوان، بعد ساعات من إعلانها أنها ستجري مناورات «كبيرة» في البحر والجو قرب الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وأعلنت وزارة الدفاع التايوانية إنها رصدت 89 طائرة عسكرية صينية، و28 سفينة حربية وزوارق تابعة لخفر السواحل، بالقرب من الجزيرة. وهذا أعلى عدد من الطائرات الصينية التي تُرصد في يوم واحد منذ 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

صورة من مقطع نشرته قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني صباح اليوم لمناورات شرق تايوان (رويترز)

وذكر بيان صادر عن قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي، أن الجيش الصيني «يستخدم مدمرات وفرقاطات ومقاتلات وقاذفات وطائرات مسيّرة في التدريبات التي بدأت الاثنين والتي تشمل تدريبات بالذخيرة الحية على أهداف بحرية شمال تايوان وجنوب غربها».

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، لين جيان، خلال المؤتمر الصحافي الدوري إن أيّ محاولة لمنع الصين من ضمّ تايوان إلى البرّ الرئيسي ستبوء بالفشل.

وتأتي هذه المناورة العسكرية الواسعة عقب صفقة بيع أسلحة أميركية جديدة لتايبيه في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، هي الثانية منذ عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة، بقيمة إجمالية بلغت 11.1 مليار دولار.

من جهتها، نددت تايوان بممارسة الصين «الترهيب العسكري»، وقالت الناطقة باسم مكتب الرئاسة، كارين كو، في بيان: «تعرب تايوان عن إدانتها الشديدة في مواجهة تجاهل السلطات الصينية المعايير الدولية واستخدامها الترهيب العسكري لتهديد الدول المجاورة».

مقاتلة تابعة لسلاح الجو التايواني تقلع من قاعدة هسينتشو الجوية بعد إعلان الصين إجراء مناورات حول الجزيرة (أ.ف.ب)

وأعلنت تايوان، صباح الاثنين، أنها رصدت أربع سفن تابعة لخفر السواحل الصينيين قرب مياه الجزيرة، بعد إعلان بكين بدء تدريبات بالذخيرة الحية.

وقال خفر السواحل التايوانيون، إن السفن الأربع كانت «تبحر قرب المياه قبالة السواحل الشمالية والشرقية لتايوان»، مضيفاً أنه «نشر فوراً سفناً كبيرة لوضع استجابات مسبقة في المناطق ذات الصلة، وأرسل وحدات دعم إضافية».

وجاء في بيان صادر عن الكولونيل شي يي، الناطق باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي، قبيل انطلاق المناورات حول تايوان، أنه «ابتداءً من 29 ديسمبر (كانون الأول)، ستقوم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي بإرسال قوات من الجيش ومن البحرية وسلاح الجو وقوات الصواريخ لإجراء تدريبات عسكرية مشتركة تحمل الاسم الرمزي (مهمة العدالة 2025)».

مقاتلة صينية خلال تدريبات عسكرية حول جزيرة تايوان نفَّذتها قيادة المسرح الشرقي لـ«جيش التحرير الشعبي الصيني» في نانجينغ شرق الصين 8 أبريل 2023 (أ.ب)

وأظهر بيان منفصل خريطة خمس مناطق كبيرة تحيط بالجزيرة، حيث «ستنظّم نشاطات إطلاق نار حي» من الساعة الثامنة صباحاً حتى السادسة بعد الظهر (من الساعة 00.00 إلى 10.00 بتوقيت غرينتش الثلاثاء).

وجاء في البيان: «لأمور تتعلق بالسلامة، يُُنصح بعدم دخول أي سفينة أو طائرة غير ذات صلة إلى المياه والمجال الجوي المذكورين أعلاه».

ويأتي هذا الاستعراض للقوة بعد أسابيع من التوترات بين الصين واليابان والتي بدأت بتصريحات تشير إلى دعم طوكيو المحتمل لتايوان في حال نشوب نزاع مسلح في المستقبل.

ويأتي ذلك أيضاً عقب أحدث جولة من مبيعات الأسلحة إلى تايبيه من الولايات المتحدة؛ وهو ما أثار رد فعل غاضباً من بكين التي فرضت الأسبوع الماضي عقوبات على 20 شركة دفاع أميركية.

وقال شي يي في البيان إن التدريبات التي ستجرى هذا الأسبوع هي «تحذير شديد اللهجة ضد القوى الانفصالية المطالبة باستقلال تايوان، وهي إجراء مشروع وضروري لحماية سيادة الصين ووحدتها الوطنية».


مقالات ذات صلة

بكين تحتج على العقوبات البريطانية على كيانات صينية بسبب روسيا

آسيا العلم الصيني يرفرف في هونغ كونغ (رويترز)

بكين تحتج على العقوبات البريطانية على كيانات صينية بسبب روسيا

كشفت السفارة الصينية في بريطانيا الثلاثاء أنها ​قدمت احتجاجاً إلى السلطات البريطانية بعد أن أعلنت لندن فرض عقوبات على عدة كيانات أربعة منها صينية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)

بعد اتفاق أميركا وإيران: قطاع الطاقة يعبر «هرمز»... والأنظار على علاوة المخاطر

تفادى قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي السيناريو الأسوأ بوصول برميل النفط إلى 150 دولاراً؛ ما يعني خروج قطاع الطاقة عن السيطرة، وما يترتب عليه من تداعيات سلبية.

صبري ناجح (القاهرة)
آسيا أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)

الصين: تعزيز قدراتنا العسكرية يسهم في السلام العالمي

قالت الصين، اليوم الاثنين، إن تعزيز قدراتها العسكرية يُسهم في تعزيز السلام العالمي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)

بكين تندّد بإجراء أميركي ضد شركات صينية كبيرة

أكدت الصين معارضتها الخطوة الأميركية بإضافة عدة شركات صينية كبرى إلى قائمة وزارة الدفاع (البنتاغون) للشركات التي تقول واشنطن إنها تساعد الجيش الصيني.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا عناصر من الشرطة مع آلياتهم بالقرب من حديقة فيكتوريا في هونغ كونغ بالصين يوم 4 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

الصين تعلن احتجازها مواطناً أميركياً بشبهة التجسس

أعلنت الصين، الجمعة، أنها تحتجز مواطناً أميركياً يعمل محللاً في مركز دراسات متخصص في شؤون بورما، للاشتباه بقيامه بأنشطة تجسس.

«الشرق الأوسط» (بكين)

رئيس كوريا الجنوبية يطلب من ترمب قيادة دبلوماسية سلمية مع بيونغ يانغ

أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يطلب من ترمب قيادة دبلوماسية سلمية مع بيونغ يانغ

أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)

قال ‌مكتب الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب، أن يتولى زمام ​المبادرة سعيا إلى حل سلمي للتوتر مع كوريا الشمالية خلال حوار قصير في قمة مجموعة السبع أمس الثلاثاء.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة كانج يو جونج، إن الزعيمين تبادلا التحية خلال التقاط صورة جماعية لقادة مجموعة السبع، حيث سأل ترمب لي ‌عن الوضع الحالي ‌للعلاقات مع كوريا ​الشمالية.

وذكر ‌مكتب ⁠لي ​أنه طلب ⁠من ترمب أن يقود جهودا لحل قضية كوريا الشمالية سلميا، كما فعل في الشرق الأوسط. وأضافت كانج أن ترمب رد بأنه سيعمل على معالجة قضية كوريا الشمالية.

وعقد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ⁠ثلاثة اجتماعات خلال فترة ولاية ترمب ‌الأولى، هي قمة ‌تاريخية في سنغافورة عام 2018، ​وقمة ثانية في ‌هانوي عام 2019، واجتماع في وقت ‌لاحق من ذلك العام في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، حيث أصبح ترمب أول رئيس أميركي يدخل كوريا الشمالية وهو يشغل منصبه.

وكانت الجهود الدبلوماسية ‌قد انهارت بعد فشل قمة هانوي في التوصل إلى اتفاق بشأن تفكيك ⁠برنامج ⁠بيونغ يانغ النووي وتخفيف العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة. وأبدى ترمب مرارا اهتمامه بإحياء الدبلوماسية المباشرة مع كيم. وقال في أغسطس (آب) 2025 إنه يتطلع إلى رؤية الزعيم الكوري الشمالي في الوقت المناسب في المستقبل، وقال أيضا في أكتوبر (تشرين الأول) إنه يرغب بشدة في لقاء كيم مرة أخرى.

ونشر ترمب الأسبوع الماضي صورة له مع كيم ​على منصته «تروث ​سوشيال» دون تعليق، في ما بدا تذكيرا بعلاقتهما الدبلوماسية السابقة.


بكين تحتج على العقوبات البريطانية على كيانات صينية بسبب روسيا

العلم الصيني يرفرف في هونغ كونغ (رويترز)
العلم الصيني يرفرف في هونغ كونغ (رويترز)
TT

بكين تحتج على العقوبات البريطانية على كيانات صينية بسبب روسيا

العلم الصيني يرفرف في هونغ كونغ (رويترز)
العلم الصيني يرفرف في هونغ كونغ (رويترز)

كشفت السفارة الصينية في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها ​قدمت احتجاجاً إلى السلطات البريطانية، بعد أن أعلنت لندن فرض عقوبات على عدة كيانات، أربعة منها صينية، بتهمة توريد معدات عسكرية ‌مهمة إلى ‌روسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأشار بيان ​نشر ‌على ⁠الموقع ​الإلكتروني للسفارة ⁠إلى أنها حثت بريطانيا على تصحيح ما وصفته «بالخطأ» وسحب العقوبات، مشيرة إلى أن الصين ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية ⁠حقوق ومصالح شركاتها.

وقال ‌متحدث ‌باسم السفارة في ​البيان: «فيما يتعلق ‌بأزمة أوكرانيا، دأبت الصين ‌على تشجيع محادثات السلام، وفرضت رقابة صارمة على صادرات السلع ذات الاستخدام المزدوج... ‌لا ينبغي تعطيل أو التأثير على التبادلات والتعاون ⁠الطبيعي ⁠بين الصين وروسيا».

وتستهدف حزمة العقوبات البريطانية الجديدة التي أعلن عنها اليوم سفن «أسطول الظل» والشبكات المالية الروسية، كما تتخذ إجراءات صارمة ضد موردي المعدات العسكرية الحيوية من دول ثالثة لروسيا ​في الصين ​وتايلاند وتركيا.


الصين تنفي اتهامات أوروبية بتدريب عسكريين روس قاتلوا في أوكرانيا

الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (د.ب.أ)
الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (د.ب.أ)
TT

الصين تنفي اتهامات أوروبية بتدريب عسكريين روس قاتلوا في أوكرانيا

الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (د.ب.أ)
الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (د.ب.أ)

نفت الصين، الثلاثاء، الاتهامات الأوروبية لها بتدريب جنود روس قاتلوا لاحقاً في أوكرانيا.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، في مؤتمر صحافي دوري: «هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة على الإطلاق. إنها مجرّد افتراءات وتشهير».

وكانت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، قد أكدت، الاثنين، أن الاتحاد يمتلك «معلومات موثوقاً بها تفيد بأن الجيش الصيني درّب أفراداً من القوات الروسية للقتال في أوكرانيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت في تصريحات نُشرت على موقع الخدمة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي: «نحن نعمل على تقييم تبعات ذلك». وأضافت أن الصين «لا تزال داعماً قوياً للحرب التي تشنها روسيا في أوكرانيا».

ويتهم الأوروبيون الصين منذ مدة طويلة بدعم المجهود الحربي الروسي من خلال مشترياتها من المحروقات وتزويدها موسكو بمكوّنات تصلح للاستخدام لأغراض مدنية وعسكرية.

وحسب صحيفة «دي فيلت» الألمانية، شارك عدة مئات من الجنود الروس أواخر عام 2025 في برامج تدريبية لجيش التحرير الشعبي في ستة مواقع عسكرية مختلفة في الصين.

ووفق «دي فيلت»، شارك عشرات منهم في القتال في أوكرانيا في أوائل عام 2026 بعد تدريبهم، وشغل بعضهم مناصب قيادية.

وأكد مسؤول في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، هذه المعلومات في خطوطها العريضة، مشترطاً عدم الكشف عن هويته.