ميانمار: إقبال خجول على أول انتخابات تشريعية بعد 5 سنوات من الحرب الأهلية

رئيسة حزب رواد الشعب في ميانمار، ثيت ثيت خين، تُظهر إصبعها الملطخ بالحبر بعد الإدلاء بصوتها في مركز الاقتراع رقم 1 في بلدة كاماوت خلال الانتخابات العامة في يانغون (رويترز)
رئيسة حزب رواد الشعب في ميانمار، ثيت ثيت خين، تُظهر إصبعها الملطخ بالحبر بعد الإدلاء بصوتها في مركز الاقتراع رقم 1 في بلدة كاماوت خلال الانتخابات العامة في يانغون (رويترز)
TT

ميانمار: إقبال خجول على أول انتخابات تشريعية بعد 5 سنوات من الحرب الأهلية

رئيسة حزب رواد الشعب في ميانمار، ثيت ثيت خين، تُظهر إصبعها الملطخ بالحبر بعد الإدلاء بصوتها في مركز الاقتراع رقم 1 في بلدة كاماوت خلال الانتخابات العامة في يانغون (رويترز)
رئيسة حزب رواد الشعب في ميانمار، ثيت ثيت خين، تُظهر إصبعها الملطخ بالحبر بعد الإدلاء بصوتها في مركز الاقتراع رقم 1 في بلدة كاماوت خلال الانتخابات العامة في يانغون (رويترز)

شهدت مراكز الاقتراع في ميانمار التي تخضع لقيود مشددة، اليوم (الأحد) إقبالاً خجولاً من الناخبين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية يعتبرها المجلس العسكري الحاكم عودة إلى الديمقراطية، بعد نحو خمسة أعوام من إطاحته بالحكم المدني وتسببه بحرب أهلية.

وندد ناشطون ودبلوماسيون غربيون ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بالانتخابات التي تجري على مراحل ضمن فترة شهر، مشيرين إلى لوائح تضم مرشحين حلفاء للجيش إضافة إلى القمع السافر للمعارضة. ومن المتوقع أن ينال حزب الاتحاد للتضامن والتنمية المؤيد للجيش أكبر عدد من المقاعد، بحيث يشكل وفق نقاد واجهة جديدة للحكم العسكري.

سيدة تدلي بصوتها في الانتخابات التشريعية في ميانمار (أ.ف.ب)

واستثنيت المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين من عملية الاقتراع في الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا والتي يناهز عدد سكانها 50 مليون نسمة.

وفي المناطق الخاضعة لسيطرة المجلس العسكري، بدأت الجولة الانتخابية الأولى من ثلاث جولات عند الساعة السادسة صباحاً (23:30 ت غ السبت)، بما في ذلك في دوائر مدن يانغون وماندالاي والعاصمة نايبيداو حيث اقترع قائد الجيش مين أونغ هلينغ.

وقال هلينغ للصحافيين: «نحن نضمن أنها ستكون انتخابات حرة ونزيهة»، مضيفاً: «الجيش قام بتنظيمها ولا يمكننا السماح بأن تتلطخ سمعتنا».

طابور من المواطنين أمام إحدى اللجان الانتخابية في ميانمار (أ.ب)

وفي انتخابات عام 2020 التي أبطلها الجيش بعد بضعة أشهر، كانت طوابير طويلة من الناخبين تصطف أمام مراكز الاقتراع. لكن هذه المرة فاق عدد الصحافيين وموظفي الاقتراع عدد الناخبين في مركز اقتراع وسط مدينة يانغون، بالقرب من معبد سولي باغودا الذي كان مركز احتجاجات ضخمة مؤيدة للديمقراطية بعد الانقلاب.

ووسط عدد قليل من الناخبين الذين قدموا مبكراً للمشاركة، رفض سوي ماو البالغ 45 عاماً الانتقادات الدولية، قائلاً: «إنها ليست بذات أهمية، هناك دائماً من يعجبهم ومن لا يعجبهم».

سيدة تدلي بصوتها في الانتخابات التشريعية في ميانمار (أ.ف.ب)

وفي مركز اقتراع آخر، قال بو ساو، أول من وصل للإدلاء بصوته، إن الانتخابات «مهمة للغاية وستجلب الأفضل للبلاد». وأضاف الرجل البالغ 63 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن تكون الأولوية الأولى استعادة الوضع الآمن والسلمي». وبحسب إحصاءات للوكالة، لم يصوت في المركزين سوى نحو 100 ناخب خلال الساعة الأولى من فتحهما.

وحكم الجيش ميانمار منذ الاستقلال، باستثناء الفترة بين 2011 و2021 التي شهدت إصلاحات وتفاؤلاً بمستقبل البلاد.

وعندما تفوقت «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة أونغ سان سو تشي على المرشحين المقربين من العسكر في انتخابات 2020، استولى الجنرال مين أونغ هلينغ على السلطة، متذرعاً بحدوث تزوير واسع النطاق.

ولا تزال أونغ سان سو تشي رهن الاعتقال، وتم حل حزبها الذي يحظى بشعبية كبيرة بعد أن أنهى الجيش تجربة ديمقراطية استمرت عقداً. وتضم البلاد نحو 22 ألف سجين سياسي، وفق بيانات «الرابطة البورمية لمساعدة السجناء السياسيين».


مقالات ذات صلة

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

الولايات المتحدة​ السيناتور الجمهورية سوزان كولينز خلال حملة انتخابية في فرايبورغ - ماين (أ.ف.ب)

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

يأمل الديمقراطيون في أن تنعكس استطلاعات الرأي إيجاباً في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا من جلسة مجلس الأمن حول ليبيا (المجلس)

تيتيه تؤكد وجود «دعم واسع» للاتفاق الليبي... وتحذر من تعطيل الانتخابات

أبلغت هانا تيتيه أعضاء مجلس الأمن أن الاتفاق الذي توسطت فيه لإنهاء الجمود السياسي في ليبيا بات يحظى بدعم واسع.

علي بردى (واشنطن)
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

كيف سيواجه إنفانتينو خصومه في اجتماع مجلس «فيفا» التنفيذي غداً الخميس؟

يواجه جياني إنفانتينو، غداً (الخميس)، قادة كرة القدم الذين يريدون رحيله، وذلك في أول اجتماع له مع كبار مسؤولي الاتحاد الدولي للعبة منذ انهيار خطته.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

قال مسؤولان إيرانيان إن طهران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في الانتخابات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)

«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

أطلق المحافظون عاصفة من الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ترويجاً لأنباء حول الصحة النفسية للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو.

علي بردى (واشنطن)

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

وذكرت الوكالة أن الصواريخ أُطلقت، الأربعاء، باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، دون «أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة».

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لعملية إطلاق الصواريخ من الغواصات (رويترز)

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد التوتر إثر انفجار لغم أرضي على طول الحدود الشديدة التحصين الفاصلة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة الخاضعة لسيطرة سيول داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وقد اختبر البلدان تقنيات صاروخية مطوَّرة عقب ذلك.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الاختبار الأخير «هدف إلى التحقق من الجاهزية العملياتية الحالية للأنظمة القتالية تحت الماء»، كما أنه جاء في إطار تدريبات للبحرية.

وأضافت أن الاختبارات أظهرت «الموثوقية العالية والقدرة لوسائل الردع الحربي لدى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وأجرت كوريا الشمالية العديد من عمليات إطلاق صواريخ من غواصات في السنوات الأخيرة، إلا أن قدراتها على الإطلاق من البحر تبقى غير واضحة.

ومن شأن امتلاك بيونغ يانغ قدرة مثبتة على إطلاق صواريخ من غواصات أن ينقل ترسانة كوريا الشمالية إلى مستوى جديد، كما يتيح نشرها خارج شبه الجزيرة الكورية.


محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال حزب «كوكروتش جاناتا (الصراصير)» الهندي، الذي يقوده شباب، الأربعاء، إن محكمة أمرت بحبس اثنين من قادته 5 أيام، وذلك بعد تسلقهما، الثلاثاء، حواجز لدخول موقع تاريخي يشتهر بتنظيم احتجاجات فيه، وترديدهما هتافات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات.

ويخاطر هذا الحبس بإثارة احتجاجات جديدة من أنصار الحزب في وقت تنظم فيه جماعات المعارضة والهيئات الطلابية مظاهرات شبه يومية للمطالبة باستقالة جيانيش كومار، رئيس مفوضية الانتخابات؛ بسبب تعديلات على قوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، بعد أن حذفت ملايين الأسماء.

أنصار حزب «الصراصير» في «جانتار مانتار» بنيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونفت مفوضية الانتخابات تفضيلها أي حزب، وقالت إن «الناخبين الذين شُطبوا بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم». واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في العمليات الانتخابية المشروعة.

وكان قائدا الحزب؛ أشوتوش رانكا، وسوراف داس، من بين نحو 10 أشخاص قفزوا فوق الحواجز، الثلاثاء، لدخول ساحة مرصد «جانتار مانتار» المفتوح في الحي التجاري المركزي بمدينة نيودلهي.

وقالت الشرطة هذا الأسبوع إن الموقع، الذي كان مخصصاً في السابق للمظاهرات، لم يعد مكاناً رسمياً للاحتجاج.

وقال محاميهما، أبهيشت هيلا، لصحافيين إن رانكا وداس أودعا السجن لأسباب عدة؛ من بينها مخالفة تعهد قدماه للسلطات عند الإفراج عنهما من احتجاز سابق في مطلع الأسبوع.

وأضاف: «شرطة دلهي قالت إنهما انتهكا التعهد، وإنهما قد يقومان بذلك مجدداً... وإن ما فعلاه يشكل انتهاكاً للقانون».

وقال زعيم الحزب، أجينكيا شيندي، الذي أُفرج عنه بعد تعهد شخصي، إن الحزب لن «يخاف» من سجن قادته. وأضاف: «سنضع حداً لهذه الحكومة الديكتاتورية».