تسلم أحمد الأحمد الذي نزع سلاح أحد المهاجمين في الهجوم الذي استهدف المحتفلين بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا) في شاطئ بونداي بجنوب غربي سيدني، والذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً، شيكاً رمزياً بقيمة تزيد على 2.5 مليون دولار جُمعت من أكثر من 43 ألف متبرع حول العالم «تقديراً لشجاعته الاستثنائية»، وفقاً لصحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد» الأسترالية.
وسلّم زاكاري ديرينوفسكي، المؤثر الكندي على مواقع التواصل الاجتماعي والمشارك في تنظيم حملة التبرعات على موقع «GoFundMe»، الشيك لأحمد وهو على سريره في مستشفى «سانت جورج».
وقد اجتذبت الحملة تبرعات من الملياردير الأميركي بيل أكمان، مدير صندوق التحوّط، والممثلة الكوميدية آمي شومر، وتشارلتون هوارد (الاسم الحقيقي للموسيقي الأسترالي كيد لاروي).

وكان أحمد يشاهد مباراة الكريكيت على التلفزيون عندما اقترب منه ديرينوفسكي، الذي عانقه قبل أن يسلمه الشيك، وعندما تسلّم أحمد الشيك سأل: «هل أستحقه؟»، فأجابه ديرينوفسكي: «كل قرش».
وعندما سُئل عن رسالته لمن أشادوا به في أنحاء العالم كبطل، قال أحمد إنه من المهم «التضامن»، رافعاً قبضته في الهواء، داعياً إلى الوحدة.
وقال أحمد: «عندما أنقذ الناس، أفعل ذلك من صميم قلبي؛ لأنه كان يوماً جميلاً، والجميع يستمتعون بالاحتفال، مع أطفالهم، رجالاً ونساءً ومراهقين، الجميع كانوا سعداء ويستحقون، يستحقون أن يستمتعوا».
وأضاف: «هذا حقهم، هذا البلد أفضل بلد في العالم، أفضل بلد في العالم، لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي - لقد طفح الكيل. حفظ الله أستراليا. أستراليا، أستراليا، أستراليا».
ونُقل أحمد الأحمد إلى المستشفى مصاباً بطلقات نارية بعد أن نزع سلاح أحد المهاجمين.

وانتشر مقطع فيديو يُظهر أحمد وهو يضرب ساجد أكرم، البالغ من العمر 50 عاماً، والذي قُتل على يد الشرطة يوم الأحد، وينتزع منه بندقية طويلة، مما جعل صاحب المتجر في ساذرلاند شاير بطلاً بين ليلة وضحاها.
وقد زاره في المستشفى رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز، ورئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، في حين بقي والداه وأفراد عائلته إلى جانبه.
وخضع أحمد لعدة عمليات جراحية لعلاج جروح الطلقات النارية التي أصيب بها في الهجوم.
ووُضعت أكثر من اثنتي عشرة باقة زهور أمام متجر أحمد، والذي ظل مغلقاً طوال الأسبوع، ورسائل كُتب عليها: «شكراً لك يا سيد أحمد. نحن فخورون بك جداً. لا مزيد من الأسلحة للجميع. وشكراً لك لأنك بطلنا. نحن فخورون بك».



