الشرطة الأسترالية توقف 7 أشخاص بعد معلومات عن إمكانية وقوع «عمل عنيف»

سيدني تتخذ إجراءات لمحاربة التطرف وتُودّع أصغر ضحايا اعتداء بونداي

يتحدث عمدة ويفرلي ويل نيمي (في الوسط) إلى وسائل الإعلام بعد وضع إكليل من الزهور على نصب تذكاري مؤقت من الزهور في شاطئ بونداي بمدينة سيدني في أستراليا في 18 ديسمبر 2025... وتعيش أستراليا حالة حداد في أعقاب هجوم استهدف احتفالات الجالية اليهودية بعيد حانوكا في 14 ديسمبر في شاطئ بونداي والذي أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل بينهم مسلح واحد (إ.ب.أ)
يتحدث عمدة ويفرلي ويل نيمي (في الوسط) إلى وسائل الإعلام بعد وضع إكليل من الزهور على نصب تذكاري مؤقت من الزهور في شاطئ بونداي بمدينة سيدني في أستراليا في 18 ديسمبر 2025... وتعيش أستراليا حالة حداد في أعقاب هجوم استهدف احتفالات الجالية اليهودية بعيد حانوكا في 14 ديسمبر في شاطئ بونداي والذي أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل بينهم مسلح واحد (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الأسترالية توقف 7 أشخاص بعد معلومات عن إمكانية وقوع «عمل عنيف»

يتحدث عمدة ويفرلي ويل نيمي (في الوسط) إلى وسائل الإعلام بعد وضع إكليل من الزهور على نصب تذكاري مؤقت من الزهور في شاطئ بونداي بمدينة سيدني في أستراليا في 18 ديسمبر 2025... وتعيش أستراليا حالة حداد في أعقاب هجوم استهدف احتفالات الجالية اليهودية بعيد حانوكا في 14 ديسمبر في شاطئ بونداي والذي أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل بينهم مسلح واحد (إ.ب.أ)
يتحدث عمدة ويفرلي ويل نيمي (في الوسط) إلى وسائل الإعلام بعد وضع إكليل من الزهور على نصب تذكاري مؤقت من الزهور في شاطئ بونداي بمدينة سيدني في أستراليا في 18 ديسمبر 2025... وتعيش أستراليا حالة حداد في أعقاب هجوم استهدف احتفالات الجالية اليهودية بعيد حانوكا في 14 ديسمبر في شاطئ بونداي والذي أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل بينهم مسلح واحد (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة الأسترالية أنها أوقفت سبعة أشخاص في جنوب غربي سيدني، الخميس، بعد تلقيها بلاغاً يفيد باحتمال التخطيط لعمل عنيف في المدينة التي ما زالت تحت صدمة الهجوم الذي وقع على شاطئ بونداي واستهدف يهوداً.

وأوضحت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، في بيان، أنه «لم يتم التوصل حتى الآن إلى أي صلة بين الحادث والتحقيق الجاري في هجوم بونداي الإرهابي»، الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً كانوا على الشاطئ للاحتفال بعيد الأنوار (حانوكا) اليهودي.

وقد اعترض عناصر الشرطة مركبتين في أثناء مرورهما عبر ليفربول، إحدى ضواحي سيدني الجنوبية الغربية بعد تلقيهم بلاغاً يفيد بـ«احتمال التخطيط لعمل عنيف».

وتوجّهت سيارة من الشرطة نحو مركبة بيضاء صغيرة كان المشتبه بهم في داخلها لاعتراض سبيلها.

وأظهرت مشاهد بثّها الإعلام المحلي شرطيين مسلّحين ببزّات تمويه يفتّشون عدّة رجال كبّلت أياديهم وراء ظهورهم.

وظهر أحد المشتبه بهم وهو ينزف من رأسه.

ويُتهم رجلان، هما أب لقي حتفه في الهجوم، وابنه البالغ 24 عاماً، بقتل 15 شخصاً وجرح العشرات في هجوم معادٍ لليهود على شاطئ بونداي في سيدني، الأحد، في أسوأ حادث إطلاق نار جماعي في أستراليا منذ عقود.

وقد اعترض عناصر الشرطة المركبتين في أثناء مرورهما عبر ليفربول، إحدى ضواحي سيدني الجنوبية الغربية.

وقالت الشرطة: «مع استمرار التحقيق، يساعد سبعة رجال في التحقيقات».

ويُتهم رجلان هما أب لقي حتفه في الهجوم وابنه البالغ 24 عاماً، بقتل 15 شخصاً وجرح العشرات في هجوم معادٍ لليهود على شاطئ بونداي في سيدني، الأحد، في أسوأ حادث إطلاق نار جماعي في أستراليا منذ عقود.

يظهر رجل يرتدي قميصاً عليه شعار موجه لرئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي على شاطئ بونداي في سيدني في 18 ديسمبر 2025... وتعيش أستراليا حالة حداد في أعقاب الهجوم الذي استهدف احتفالات الجالية اليهودية بعيد حانوكا في 14 ديسمبر على شاطئ بونداي والذي أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل بينهم مسلح واحد (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، تعهّد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي تغليظ العقوبات على التطرف بعد هجوم سيدني الذي أقيمت، الخميس، جنازة أصغر ضحاياه البالغة عشرة أعوام.

وقتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً كانوا يشاركون في عيد حانوكا اليهودي على شاطئ بونداي، الأحد، في عمل مدفوع بآيديولوجية «تنظيم الدولة الإسلامية»، وفق ألبانيزي.

وأعلن رئيس الوزراء، الخميس، سلسلة من الإجراءات لمحاربة «معاداة السامية في مجتمعنا». وقال في مؤتمر صحافي: «من الواضح أن علينا بذل المزيد من الجهود، لا بل أكثر بكثير، لمكافحة هذه الآفة الشريرة».

وفي مركز حيفرا كاديشا للجنازات في سيدني، شارك حشد من الأشخاص، الخميس، في وداع الطفلة ماتيلد البالغة عشرة أعوام التي توفيت في المستشفى متأثرة بجروحها إثر الهجوم.

ولاحظت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن بعض المشاركين في الجنازة حملوا باقات من الزنابق، فيما أمسك آخرون بالونات تكريماً للطفلة التي وصفتها رسالة من مدرستها تلاها حاخام بأنها «شعاع شمس».

يراقب رجال الشرطة من جسر المشاة مع إعادة فتح حديقة آرتشر وجسر المشاة للجمهور في شاطئ بونداي بمدينة سيدني في 18 ديسمبر 2025... وتعيش أستراليا حالة حداد في أعقاب الهجوم الذي استهدف احتفالات الجالية اليهودية بعيد حانوكا في 14 ديسمبر في شاطئ بونداي (إ.ب.أ)

«تذكّروا»

وكانت عائلة ماتيلدا التي طلبت من وسائل الإعلام عدم نشر شهرتها، تركت أوكرانيا خلال العقد الثاني من القرن الحالي، قبل الغزو الروسي، وانتقلت إلى أستراليا حيث استقرت.

وقالت والدتها فالنتينا للصحافيين قبل الجنازة: «لم أكن لأتخيل يوماً أنني سأفقد ابنتي هنا. إنه كابوس».

أما والدها مايكل، فأشار إلى أنه اختار لابنته اسم ماتيلدا تيمناً بالأغنية الشعبية «ولتزينغ ماتيلدا» Waltzing Matilda التي تُعَدّ بمنزلة النشيد الوطني غير الرسمي لأستراليا.

وأضاف، في وقت سابق من هذا الأسبوع: «جئنا إلى أستراليا من أوكرانيا، وكانت ماتيلدا أول من وُلد لنا هنا (...)، واعتبرت أن ماتيلدا هو أكثر اسم له طابع أسترالي. لذا تذكروا اسمها».

وروى ماتان أتسمون البالغ 40 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه كان مع ماتيلدا عندما أُصيبت، مضيفاً: «ما زلت أتذكر النظرة في عينيها. المشهد لا يفارقني».

وأفات قريبة ماتيلدا في حديث لمحطة «تشانل سفن» التلفزيونية بأن شقيقة ماتيلدا الصغرى البالغة ستة أعوام كانت أيضاً شاهدة على الهجوم.

وكثّف أعضاء من الطائفة اليهودية في أستراليا، هذا الأسبوع، انتقاداتهم للحكومة، معتبرين أنها لم تأخذ في الاعتبار تحذيراتهم من تصاعد معاداة السامية منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي، الخميس، إن قوانين جديدة مرتبطة بـ«خطاب الكراهية المشدد» ستعاقب الدعاة والقادة الذين يحرضون على الكراهية والعنف.

وسيصبح «التشهير الخطير» القائم على أساس العرق أو الدعوة إلى التفوق العرقي جريمة فيدرالية.

وقال ألبانيزي إن الحكومة ستعزز أيضاً صلاحيات وزير الشؤون الداخلية لإلغاء أو رفض تأشيرات الأشخاص الذين ينشرون خطابات «الكراهية والانقسام».

تانيا جوان بليبرسيك (في الوسط) وزيرة الخدمات الاجتماعية تعانق إحدى المعزّيات في جنازة ماتيلدا ضحية إطلاق النار الجماعي في شاطئ بونداي البالغة من العمر 10 سنوات والتي تم حجب اسم عائلتها بناءً على طلب عائلتها في سيدني الخميس 18 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وستضع أستراليا لائحة بالمنظمات التي يقودها أشخاص يبثون خطابات كراهية.

وأشارت محطة «إيه بي سي» التلفزيونية العامة فلي أستراليا إلى أن نافيد أكرم الذي نفذ الهجوم مع والده ساجد، كان من أتباع داعية مؤيد للجهاد مقيم في سيدني.

ووجّهت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، تهم الإرهاب وقتل 15 شخصاً وارتكاب مجموعة أخرى من الجرائم لمنفذ الهجوم البالغ 24 عاماً.

وأصيب نافيد بجروح بالغة برصاص الشرطة في أثناء تنفيذه العملية، وذكر الإعلام المحلي أنه أفاق من غيبوبة ليل الثلاثاء. أما شريكه في الهجوم والده ساجد أكرم فقتل في تبادل إطلاق نار مع الشرطة.

وتحقق السلطات الأسترالية في إمكان أن يكون الرجلان اجتمعا مع متطرفين إسلامويين خلال إقامتهما نحو شهر في الفلبين قبل أسابيع قليلة من تنفيذهما الهجوم.

وأكد موظفو الفندق في دافاو سيتي، حيث أقام الرجلان، أنهما نادراً ما كانا يغادران غرفتيهما خلال مدة إقامتهما في هذه المدينة الواقعة في جزيرة مينداناو التي تُعَدُّ معقلاً لحركات التمرّد الإسلاموية ضد الحكومة المركزية.

وقالت موظفة الاستقبال في الفندق أنجليكا يتانغ (20 عاماً)، التي تعمل خلال النوبة الليلية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم يكونا منفتحين اجتماعياً كالأجانب الآخرين».

وأضافت: «عادة ما يحادثني الأجانب الآخرون، لكنهما لم يفعلا».

لكن الفلبين نفت، الأربعاء، أن تكون أراضيها تُستخدم لتدريب «إرهابيين».

وقالت الناطقة باسم الرئاسة كلير كاسترو للصحافيين إن الرئيس فرديناند ماركوس يرفض بشدّة «التصريح العام والوصف المضلل للفلبين على أنها بؤرة لتدريب تنظيم (داعش)».

وأضافت: «لا يوجد أي تقرير معتمد أو تأكيد بأنّ أفراداً تورطوا في حادثة شاطئ بونداي تلقوا أي شكل من أشكال التدريب في الفلبين».

وبعد الهجوم، وعد ألبانيزي بفرض رقابة أكثر صرامة على الأسلحة النارية. وكان منفذ الهجوم الأكبر سناً يملك ست قطع سلاح مسجلة أصولاً.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

وعيّن الرئيس رام تشاندرا باوديل، الجمعة، باليندرا شاه رئيساً للوزراء بعد فوز حزبه «راشتريا سواتانترا» بنحو ثلثي المقاعد في مجلس النواب، وهو المجلس الأدنى بالبرلمان في الانتخابات التي جرت في الخامس من مارس (آذار) الحالي، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسيقود شاه، السياسي الذي يبلغ 35 عاماً، والمعروف على نطاق واسع باسم بالين، حكومة مكلفة بمعالجة الإحباط الشعبي العميق من الأحزاب القائمة في نيبال، والتي ألقى الناخبون باللوم عليها على نطاق واسع في الفساد وعدم الاستقرار السياسي المزمن.


باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، أن الجيش استأنف عملياته ضد أفغانستان بعد توقف مؤقت، مما قضى على الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

واندلعت، الشهر الماضي، أسوأ اشتباكات بين باكستان وأفغانستان منذ سنوات، مما أسفر عن خسائر بشرية فادحة في كلا الجانبين. وقالت كابل إن أكثر من 400 شخص قُتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مُدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، الأسبوع الماضي، قبل أن يوقف الجاران القتال.

ورفضت باكستان تصريحات «طالبان» بشأن الغارة، قائلة إنها «استهدفت بدقةٍ منشآت عسكرية وبنية تحتية تُدعم الإرهابيين».

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان (إ.ب.أ)

وأُعلن وقف مؤقت للأعمال القتالية بمناسبة عيد الفطر، وهو ما قالت إسلام آباد إنه جاء بناء على طلبٍ من تركيا وقطر والسعودية.

وقال طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، في مؤتمر صحافي أسبوعي بإسلام آباد: «انتهت الهدنة في منتصف ليل 23/ 24 مارس (آذار)، على ما أعتقد». وأضاف أن العمليات ستستمر حتى تحقيق الأهداف، وحتى تراجع حكومة «طالبان» في أفغانستان، ما سماه أولويتها الخاطئة المتمثلة في دعم البنى التحتية الإرهابية.

وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان أفغانستان» بإيواء ودعم مسلّحين ينفّذون هجمات داخل باكستان. وتنفي كابل ذلك قائلة إن التمرد مشكلة داخلية باكستانية.

وتوقفت التجارة في المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين الجارين منذ أن شن الجيش الباكستاني أولى غاراته الجوية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال مسؤولون إن معبر طورخم الحدودي في شمال غربي باكستان فُتح مؤقتاً، اليوم الخميس، لتمكين مئات اللاجئين الأفغان من العودة إلى ديارهم.


الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
TT

الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)

دعت الصين، الخميس، الولايات المتحدة إلى عدم إدخال «فوضى الحرب» إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد إعلان واشنطن وحلفائها دراسة مشروع لإقامة مصنع للذخيرة في الفلبين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن المشروع من شأنه تهديد استقرار المنطقة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «على الولايات المتحدة وحلفائها أن يحترموا بصدقٍ التطلعات المشتركة لدول المنطقة، ويعملوا أكثر من أجل السلام والاستقرار، بدلاً من إقحام تكتل آسيا والمحيط الهادئ في مواجهة أو حتى في فوضى الحرب».

تزداد حساسية هذا الموضوع لبكين، انطلاقاً من نزاعها مع الفلبين حول عدة جُزر في بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت مجموعة دفاع حكومية دولية تقودها الولايات المتحدة موافقتها على دراسة جدوى تمويل وحدة جديدة لتجميع وإنتاج الذخائر في الفلبين. ويتعلق الأمر بمجموعة «الشراكة من أجل الصمود الصناعي في المحيطين الهندي والهادئ» والتي اتخذت هذا القرار، الأسبوع الماضي، والتي تضم ستة عشر عضواً أبرزها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والفلبين.

وتابع لين جيان: «إذا قَبِلت الدولة المعنية (بالمشروع) أن تتحول إلى برميل بارود ومستودع ذخيرة، فإن ذلك سينقلب عليها، في نهاية المطاف»، محذّراً من أن الصين «ستدافع بحَزم عن سيادتها الترابية».

وخاضت بكين ومانيلا مواجهات متكررة، خلال السنوات الأخيرة، بشأن مناطق متنازَع عليها في بحر الصين الجنوبي. وتُطالب الصين، مستندة إلى حجج ذات طابع تاريخي، بالسيادة على جُزر صغيرة في هذا البحر بشكل شبه كامل.

وقضت محكمة تحكيم دولي بأن هذه المطالب لا تستند إلى أي أساس قانوني، لكن الصين رفضت هذا الأمر.