الشرطة الأسترالية توقف 7 أشخاص بعد معلومات عن إمكانية وقوع «عمل عنيف»

سيدني تتخذ إجراءات لمحاربة التطرف وتُودّع أصغر ضحايا اعتداء بونداي

يتحدث عمدة ويفرلي ويل نيمي (في الوسط) إلى وسائل الإعلام بعد وضع إكليل من الزهور على نصب تذكاري مؤقت من الزهور في شاطئ بونداي بمدينة سيدني في أستراليا في 18 ديسمبر 2025... وتعيش أستراليا حالة حداد في أعقاب هجوم استهدف احتفالات الجالية اليهودية بعيد حانوكا في 14 ديسمبر في شاطئ بونداي والذي أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل بينهم مسلح واحد (إ.ب.أ)
يتحدث عمدة ويفرلي ويل نيمي (في الوسط) إلى وسائل الإعلام بعد وضع إكليل من الزهور على نصب تذكاري مؤقت من الزهور في شاطئ بونداي بمدينة سيدني في أستراليا في 18 ديسمبر 2025... وتعيش أستراليا حالة حداد في أعقاب هجوم استهدف احتفالات الجالية اليهودية بعيد حانوكا في 14 ديسمبر في شاطئ بونداي والذي أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل بينهم مسلح واحد (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الأسترالية توقف 7 أشخاص بعد معلومات عن إمكانية وقوع «عمل عنيف»

يتحدث عمدة ويفرلي ويل نيمي (في الوسط) إلى وسائل الإعلام بعد وضع إكليل من الزهور على نصب تذكاري مؤقت من الزهور في شاطئ بونداي بمدينة سيدني في أستراليا في 18 ديسمبر 2025... وتعيش أستراليا حالة حداد في أعقاب هجوم استهدف احتفالات الجالية اليهودية بعيد حانوكا في 14 ديسمبر في شاطئ بونداي والذي أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل بينهم مسلح واحد (إ.ب.أ)
يتحدث عمدة ويفرلي ويل نيمي (في الوسط) إلى وسائل الإعلام بعد وضع إكليل من الزهور على نصب تذكاري مؤقت من الزهور في شاطئ بونداي بمدينة سيدني في أستراليا في 18 ديسمبر 2025... وتعيش أستراليا حالة حداد في أعقاب هجوم استهدف احتفالات الجالية اليهودية بعيد حانوكا في 14 ديسمبر في شاطئ بونداي والذي أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل بينهم مسلح واحد (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة الأسترالية أنها أوقفت سبعة أشخاص في جنوب غربي سيدني، الخميس، بعد تلقيها بلاغاً يفيد باحتمال التخطيط لعمل عنيف في المدينة التي ما زالت تحت صدمة الهجوم الذي وقع على شاطئ بونداي واستهدف يهوداً.

وأوضحت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، في بيان، أنه «لم يتم التوصل حتى الآن إلى أي صلة بين الحادث والتحقيق الجاري في هجوم بونداي الإرهابي»، الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً كانوا على الشاطئ للاحتفال بعيد الأنوار (حانوكا) اليهودي.

وقد اعترض عناصر الشرطة مركبتين في أثناء مرورهما عبر ليفربول، إحدى ضواحي سيدني الجنوبية الغربية بعد تلقيهم بلاغاً يفيد بـ«احتمال التخطيط لعمل عنيف».

وتوجّهت سيارة من الشرطة نحو مركبة بيضاء صغيرة كان المشتبه بهم في داخلها لاعتراض سبيلها.

وأظهرت مشاهد بثّها الإعلام المحلي شرطيين مسلّحين ببزّات تمويه يفتّشون عدّة رجال كبّلت أياديهم وراء ظهورهم.

وظهر أحد المشتبه بهم وهو ينزف من رأسه.

ويُتهم رجلان، هما أب لقي حتفه في الهجوم، وابنه البالغ 24 عاماً، بقتل 15 شخصاً وجرح العشرات في هجوم معادٍ لليهود على شاطئ بونداي في سيدني، الأحد، في أسوأ حادث إطلاق نار جماعي في أستراليا منذ عقود.

وقد اعترض عناصر الشرطة المركبتين في أثناء مرورهما عبر ليفربول، إحدى ضواحي سيدني الجنوبية الغربية.

وقالت الشرطة: «مع استمرار التحقيق، يساعد سبعة رجال في التحقيقات».

ويُتهم رجلان هما أب لقي حتفه في الهجوم وابنه البالغ 24 عاماً، بقتل 15 شخصاً وجرح العشرات في هجوم معادٍ لليهود على شاطئ بونداي في سيدني، الأحد، في أسوأ حادث إطلاق نار جماعي في أستراليا منذ عقود.

يظهر رجل يرتدي قميصاً عليه شعار موجه لرئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي على شاطئ بونداي في سيدني في 18 ديسمبر 2025... وتعيش أستراليا حالة حداد في أعقاب الهجوم الذي استهدف احتفالات الجالية اليهودية بعيد حانوكا في 14 ديسمبر على شاطئ بونداي والذي أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل بينهم مسلح واحد (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، تعهّد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي تغليظ العقوبات على التطرف بعد هجوم سيدني الذي أقيمت، الخميس، جنازة أصغر ضحاياه البالغة عشرة أعوام.

وقتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً كانوا يشاركون في عيد حانوكا اليهودي على شاطئ بونداي، الأحد، في عمل مدفوع بآيديولوجية «تنظيم الدولة الإسلامية»، وفق ألبانيزي.

وأعلن رئيس الوزراء، الخميس، سلسلة من الإجراءات لمحاربة «معاداة السامية في مجتمعنا». وقال في مؤتمر صحافي: «من الواضح أن علينا بذل المزيد من الجهود، لا بل أكثر بكثير، لمكافحة هذه الآفة الشريرة».

وفي مركز حيفرا كاديشا للجنازات في سيدني، شارك حشد من الأشخاص، الخميس، في وداع الطفلة ماتيلد البالغة عشرة أعوام التي توفيت في المستشفى متأثرة بجروحها إثر الهجوم.

ولاحظت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن بعض المشاركين في الجنازة حملوا باقات من الزنابق، فيما أمسك آخرون بالونات تكريماً للطفلة التي وصفتها رسالة من مدرستها تلاها حاخام بأنها «شعاع شمس».

يراقب رجال الشرطة من جسر المشاة مع إعادة فتح حديقة آرتشر وجسر المشاة للجمهور في شاطئ بونداي بمدينة سيدني في 18 ديسمبر 2025... وتعيش أستراليا حالة حداد في أعقاب الهجوم الذي استهدف احتفالات الجالية اليهودية بعيد حانوكا في 14 ديسمبر في شاطئ بونداي (إ.ب.أ)

«تذكّروا»

وكانت عائلة ماتيلدا التي طلبت من وسائل الإعلام عدم نشر شهرتها، تركت أوكرانيا خلال العقد الثاني من القرن الحالي، قبل الغزو الروسي، وانتقلت إلى أستراليا حيث استقرت.

وقالت والدتها فالنتينا للصحافيين قبل الجنازة: «لم أكن لأتخيل يوماً أنني سأفقد ابنتي هنا. إنه كابوس».

أما والدها مايكل، فأشار إلى أنه اختار لابنته اسم ماتيلدا تيمناً بالأغنية الشعبية «ولتزينغ ماتيلدا» Waltzing Matilda التي تُعَدّ بمنزلة النشيد الوطني غير الرسمي لأستراليا.

وأضاف، في وقت سابق من هذا الأسبوع: «جئنا إلى أستراليا من أوكرانيا، وكانت ماتيلدا أول من وُلد لنا هنا (...)، واعتبرت أن ماتيلدا هو أكثر اسم له طابع أسترالي. لذا تذكروا اسمها».

وروى ماتان أتسمون البالغ 40 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه كان مع ماتيلدا عندما أُصيبت، مضيفاً: «ما زلت أتذكر النظرة في عينيها. المشهد لا يفارقني».

وأفات قريبة ماتيلدا في حديث لمحطة «تشانل سفن» التلفزيونية بأن شقيقة ماتيلدا الصغرى البالغة ستة أعوام كانت أيضاً شاهدة على الهجوم.

وكثّف أعضاء من الطائفة اليهودية في أستراليا، هذا الأسبوع، انتقاداتهم للحكومة، معتبرين أنها لم تأخذ في الاعتبار تحذيراتهم من تصاعد معاداة السامية منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي، الخميس، إن قوانين جديدة مرتبطة بـ«خطاب الكراهية المشدد» ستعاقب الدعاة والقادة الذين يحرضون على الكراهية والعنف.

وسيصبح «التشهير الخطير» القائم على أساس العرق أو الدعوة إلى التفوق العرقي جريمة فيدرالية.

وقال ألبانيزي إن الحكومة ستعزز أيضاً صلاحيات وزير الشؤون الداخلية لإلغاء أو رفض تأشيرات الأشخاص الذين ينشرون خطابات «الكراهية والانقسام».

تانيا جوان بليبرسيك (في الوسط) وزيرة الخدمات الاجتماعية تعانق إحدى المعزّيات في جنازة ماتيلدا ضحية إطلاق النار الجماعي في شاطئ بونداي البالغة من العمر 10 سنوات والتي تم حجب اسم عائلتها بناءً على طلب عائلتها في سيدني الخميس 18 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وستضع أستراليا لائحة بالمنظمات التي يقودها أشخاص يبثون خطابات كراهية.

وأشارت محطة «إيه بي سي» التلفزيونية العامة فلي أستراليا إلى أن نافيد أكرم الذي نفذ الهجوم مع والده ساجد، كان من أتباع داعية مؤيد للجهاد مقيم في سيدني.

ووجّهت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، تهم الإرهاب وقتل 15 شخصاً وارتكاب مجموعة أخرى من الجرائم لمنفذ الهجوم البالغ 24 عاماً.

وأصيب نافيد بجروح بالغة برصاص الشرطة في أثناء تنفيذه العملية، وذكر الإعلام المحلي أنه أفاق من غيبوبة ليل الثلاثاء. أما شريكه في الهجوم والده ساجد أكرم فقتل في تبادل إطلاق نار مع الشرطة.

وتحقق السلطات الأسترالية في إمكان أن يكون الرجلان اجتمعا مع متطرفين إسلامويين خلال إقامتهما نحو شهر في الفلبين قبل أسابيع قليلة من تنفيذهما الهجوم.

وأكد موظفو الفندق في دافاو سيتي، حيث أقام الرجلان، أنهما نادراً ما كانا يغادران غرفتيهما خلال مدة إقامتهما في هذه المدينة الواقعة في جزيرة مينداناو التي تُعَدُّ معقلاً لحركات التمرّد الإسلاموية ضد الحكومة المركزية.

وقالت موظفة الاستقبال في الفندق أنجليكا يتانغ (20 عاماً)، التي تعمل خلال النوبة الليلية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم يكونا منفتحين اجتماعياً كالأجانب الآخرين».

وأضافت: «عادة ما يحادثني الأجانب الآخرون، لكنهما لم يفعلا».

لكن الفلبين نفت، الأربعاء، أن تكون أراضيها تُستخدم لتدريب «إرهابيين».

وقالت الناطقة باسم الرئاسة كلير كاسترو للصحافيين إن الرئيس فرديناند ماركوس يرفض بشدّة «التصريح العام والوصف المضلل للفلبين على أنها بؤرة لتدريب تنظيم (داعش)».

وأضافت: «لا يوجد أي تقرير معتمد أو تأكيد بأنّ أفراداً تورطوا في حادثة شاطئ بونداي تلقوا أي شكل من أشكال التدريب في الفلبين».

وبعد الهجوم، وعد ألبانيزي بفرض رقابة أكثر صرامة على الأسلحة النارية. وكان منفذ الهجوم الأكبر سناً يملك ست قطع سلاح مسجلة أصولاً.


مقالات ذات صلة

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

شؤون إقليمية يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

هددت قيادات في حزب «العمال الكردستاني» بعدم إلقاء الأسلحة ووقف «عملية السلام» ما لم يتم منح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان والسماح بعودة قيادات إلى تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري في كوهات بباكستان يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

ارتفاع حصيلة تفجير وهجوم مسلّح في باكستان إلى 31 قتيلاً

ارتفعت حصيلة عملية التفجير والهجوم المسلح على المقر العام للشرطة الباكستانية في كوهات بشمال البلاد إلى ما لا يقل عن 31 قتيلا بينهم 16 شرطياً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شمال افريقيا لقاء بين الفريق فرج الصوصاع المدعي العام العسكري بشرق ليبيا وكريم خان المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» في نوفمبر 2022 (القيادة العامة)

انتقادات حادة للبعثة الأممية في ليبيا بسبب موقفها من «إعدامات بنغازي»

أثارت إعدامات نُفذت بحق أكثر من 30 شخصاً في بنغازي انتقادات للبعثة الأممية لدى ليبيا بعد دعوتها سلطات شرق البلاد إلى وقف تنفيذ أحكام إعدام جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي استقبل رئيس مجلس الشعب الدكتور عبد الحميد العواك وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي بحضور مكتب المجلس

مجلس الشعب السوري يقر إلغاء «محكمة الإرهاب» وإبطال قراراتها

أقر مجلس الشعب السوري، الأربعاء، إلغاء «قانون محكمة قضايا الإرهاب» رقم «22» لعام 2012، مع إبطال كل المفاعيل والآثار القانونية المترتبة عليه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل 3 على الأقل في غارة جوية باكستانية على أفغانستان

سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

مقتل 3 على الأقل في غارة جوية باكستانية على أفغانستان

سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)

أفاد موقع «طلوع نيوز» الإخباري يوم الاثنين نقلا عن مسؤول في إقليم كونار بشمال شرق أفغانستان بأن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون جراء غارة جوية باكستانية على المنطقة.

يأتي ذلك بعدما قال الجيش الباكستاني أمس الأحد إن ستة جنود على الأقل قتلوا في إقليم بشمال غربي البلاد على الحدود مع أفغانستان.

وقتل الجنود، ومن بينهم ضابطان، في معركة بالأسلحة النارية مع إرهابيين في منطقة هانجو بإقليم خيبر بختونخوا. وقال الجناح الإعلامي للجيش في بيان له إنه تم قتل ما لا يقل عن ثمانية إرهابيين هاجموا قافلة لقوات الأمن. وجاء الهجوم بعد يوم من مقتل 22 شخصا، من بينهم رجال شرطة في هجمات منسقة بالإقليم.

وفي يوم الجمعة، صدمت سيارة مفخخة مدخل مسجد بمقر الشرطة في كوهات وانفجرت أثناء تجمع المصلين ورجال الشرطة لأداء صلاة الجمعة. ثم اقتحم المهاجمون المسلحون المجمع، وقام أحدهم بتفجير حزام ناسف.

وتتهم إسلام آباد حركة طالبان الأفغانية بالسماح للمسلحين الذين ينظمون هجمات في باكستان بالعمل من الأراضي الأفغانية. وينفي المسؤولون في كابول هذا الاتهام.


كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي، اليوم الأحد، في ثاني عملية من التجارب التي تقوم بها في ​نحو أسبوع وبعد أيام من اتهام الولايات المتحدة بتأجيج التوتر في شبه الجزيرة الكورية بالمشاركة في سلسلة من المناورات العسكرية.

وقالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً آخر غير محدد بعد ثلاث ساعات فقط من إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى صوب البحر الشرقي (بحر اليابان) بعد ظهيرة اليوم الأحد.

وإذا تأكد أن الإطلاق الثاني كان لصاروخ باليستي أيضاً، فسيشكل ذلك اختبارين متتابعين لصاروخين باليستيين ‌تجريهما كوريا الشمالية في ‌غضون ثلاث ساعات. وقالت هيئة الأركان المشتركة ​في ‌كوريا ⁠الجنوبية إنها ​رصدت اختبار ⁠إطلاق من منطقة وونسان في حوالي الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينيتش) وحددت أن السلاح هو صاروخ باليستي. وذكرت وزارة الدفاع اليابانية أيضاً أن كوريا الشمالية أطلقت، اليوم الأحد، ما بدا أنه صاروخ باليستي.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الثالث من اليمين) وهو يتفقد مصنعاً للذخيرة والصواريخ في موقع غير معلن عنه (أ.ف.ب)

وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) إلى أن المقذوف سقط خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقال جيش كوريا الجنوبية إن المقذوف الأول حلق لمسافة نحو 450 كيلومتراً، ⁠ويفترض أنه من طراز (هواسونغ-11). ولم تتح بعد ‌أي تفاصيل عن تحليق المقذوف الثاني.

وقالت هيئة ‌الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: «سلطات المخابرات في كوريا ​الجنوبية والولايات المتحدة تتابع وتتبادل المعلومات ‌المتعلقة منذ المرحلة الأولى للإطلاق، وتبادلت أيضاً معلومات تتعلق بالأمر... مع ‌اليابان».

وندّد مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية بإطلاق الصاروخ قصير المدى الذي جاء بعد اختبار جرى في 12 سبتمبر (أيلول)، وحث بيونغ يانغ على التوقف فوراً عن الأنشطة الصاروخية، وحذّر من أن الاختبار يُشكل انتهاكاً مباشراً لقرارات مجلس الأمن ‌الدولي.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «نيكي» إلى أن اليابان قدمت أيضاً احتجاجاً عبر قنوات دبلوماسية في بكين ⁠على عملية الإطلاق.

ونقل ⁠التقرير عن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي قوله: «هذه السلسلة من الأفعال من كوريا الشمالية تهدد الأمن والسلام في اليابان وفي المنطقة والمجتمع الدولي».

وأمس السبت، رفضت كوريا الشمالية، عبر بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، قراراً أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ضد برنامجها النووي.

ونددت بيونغ يانغ الأسبوع الماضي بمناورات بحرية بقيادة الولايات المتحدة شاركت فيها كوريا الجنوبية واليابان، وأجريت قرب جوام في الفترة من 29 أغسطس (آب) إلى العاشر من سبتمبر.

وقالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون وصاحبة النفوذ الكبير، يوم الجمعة إن المناورات العسكرية ​التي تقودها الولايات المتحدة مسؤولة ​عن التوتر «الآخذ في التفاقم» في شبه الجزيرة الكورية، وتعهدت بعدم تغيير نهج البلاد الرامي إلى تعزيز ترسانتها النووية.


سيول: تصريح الرئيس حول عدم التدخل في الحرب ليس رفضاً لطلب ترمب بشأن هرمز

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (د.ب.أ)
TT

سيول: تصريح الرئيس حول عدم التدخل في الحرب ليس رفضاً لطلب ترمب بشأن هرمز

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (د.ب.أ)

كشف البيت الأزرق (الرئاسة الكورية الجنوبية)، اليوم (السبت)، أن تصريحات الرئيس لي جاي ميونغ التي استبعد فيها إرسال قوات قد تورط البلاد في حرب، لا تعد رفضاً لطلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من سيول إرسال قواتها إلى مضيق هرمز الاستراتيجي، حسبما أفادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وجاء هذا التوضيح الرئاسي بعد أن ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن تصريحات لي في مؤتمر صحافي أمس (الجمعة)، ترتقي إلى رفض دعوة ترمب إلى تعاون عسكري كوري جنوبي في منطقة الشرق الأوسط.

ونقلت «يونهاب» عن مسؤول رئاسي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله: «لم يرفض لي طلب ترمب تعاون كوريا الجنوبية في القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط خلال مؤتمر صحافي أمس».

وأضاف المسؤول: «تدرس الحكومة سبلاً عملية للمساهمة، في تواصل وثيق مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، بهدف حماية مواطنينا وصون المصالح الوطنية».

وأشار إلى أن سيول سوف تواصل دراسة اتخاذ خيارات ملموسة في إطار مبدئها المعلن المتمثل في عدم التدخل في أي حرب أو قتال.

وكان لي صرح أمس (الجمعة)، في مؤتمر صحافي، بثّته قنوات التلفزيون الوطني بأنه «لن يتم إرسال قوات تشارك أو تتدخل في أي حرب»، لافتاً إلى أن وحدة تشونغهاي منتشرة بالفعل في المنطقة لمكافحة القرصنة وغيرها من التهديدات التي تواجه سلامة الشعب الكوري، وأن سيول تدرس سبل تعزيز هذا الدور.