«طالبان» أفغانستان: طائرات مسيرة أميركية تنتهك مجالنا الجوي عبر باكستان

إعادة فتح معبر تورخام الحدودي بعد 20 يوماً لتسهيل ترحيل المهاجرين الأفغان

ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم إمارة أفغانستان (غيتي)
ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم إمارة أفغانستان (غيتي)
TT

«طالبان» أفغانستان: طائرات مسيرة أميركية تنتهك مجالنا الجوي عبر باكستان

ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم إمارة أفغانستان (غيتي)
ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم إمارة أفغانستان (غيتي)

أكد ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم إمارة أفغانستان في مقابلة مع قناة «طلوع نيوز» الأفغانية، الأحد أن طائرات مسيرة أميركية تدخل المجال الجوي الأفغاني، عبر الأراضي الباكستانية.

يقف طلاب عسكريون تم تجنيدهم حديثاً من وزارة الدفاع الأفغانية التابعة لحركة «طالبان» فوق مركبة عسكرية أثناء استعدادهم لإطلاق النار من مدفع ثقيل خلال حفل تخرجهم في مركز التدريب العسكري التابع لفيلق المنصوري 203 على مشارف غارديز في ولاية باكتيا في 2 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف مجاهد أنه مثلما تطالب باكستان بعدم استخدام الأراضي الأفغانية ضدها، طلب ممثلو الإمارة خلال المحادثات في إسطنبول من إسلام آباد ضمان عدم استخدام أراضيها ومجالها الجوي ضد أفغانستان.

وتابع المتحدث: «تعمل الطائرات المسيرة الأميركية بالفعل في أجواء أفغانستان، إنها تمر عبر المجال الجوي الباكستاني وتنتهك مجالنا الجوي. يجب ألا يحدث ذلك».

وأضاف المتحدث أيضاً أن هناك فصيلاً عسكرياً معيناً في باكستان ربما يكون مدعوماً من قبل قوى عالمية بهدف تصعيد التوترات بين كابل وإسلام آباد.

وأضاف، من دون أن يحدد أي دول معينة، أن بعض الكيانات، التي كانت في وقت ما في صراع مع أفغانستان أو كانت لديها طموحات للسيطرة على باغرام تسعى الآن إلى إثارة حالة من عدم الاستقرار الإقليمي من خلال الضغط والاستفزاز. وتابع: «نشتبه في أن قوى عالمية كبرى تلك التي اشتبكت معنا ذات يوم أو تطالب بأحقيتها في السيطرة على باغرام تقف وراء هذا الضغط». وتابع قائلاً إنهم لا يأتون بشكل مباشر، بل يكلفون آخرين بإثارة اضطرابات في المنطقة، واختلاق ذرائع. نحن نقف بحزم ضد أي مؤامرة، ولن نسمح بأن تتحول الطموحات الضالة إلى واقع في المنطقة».

في غضون ذلك، أكد مسؤولون إعادة فتح معبر تورخام الحدودي بين باكستان وأفغانستان، بعد 20 يوماً، لكن فقط لتسهيل ترحيل السكان الأفغان الذين لا يحملون وثائق من باكستان.

يحضر طلاب عسكريون جدد تم تجنيدهم من وزارة الدفاع الأفغانية التابعة لحركة «طالبان» حفل تخرجهم في مركز التدريب العسكري التابع لفيلق المنصوري 203 على مشارف غارديز في ولاية باكتيا في 2 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وقال نائب مفوض الشرطة خيبر بلال شهيد إن المعبر مفتوح حصرياً لطرد المواطنين الأفغان غير الشرعيين، بينما لا تزال حركة التجارة والمشاة معلقة، حسب صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية السبت. وأضاف شهيد: «وصل مئات من اللاجئين الأفغان إلى مركز تورخام للهجرة، حيث تستكمل سلطات الهجرة الإجراءات الضرورية قبل السماح لهم بالمغادرة إلى أفغانستان». وأوضح أن الحدود ستبقى مغلقة أمام جميع الأنشطة الأخرى، بما في ذلك التجارة، وسفر المشاة عبر الحدود، حتى إشعار آخر. وتم إغلاق معبر تورخام في 11 أكتوبر (تشرين الأول) في أعقاب تصاعد التوترات بين باكستان وأفغانستان إلى اشتباكات عبر حدودهما. وجاءت إعادة فتح المعبر بعد أن وافقت باكستان وأفغانستان على الحفاظ على وقف إطلاق النار، في أعقاب مفاوضات استمرت نحو أسبوع، بوساطة تركيا وقطر، تهدف إلى منع تفجر صراع أوسع في المنطقة، حسب وكالة «أسوشييتد برس» السبت. وقالت السلطات إنه لم ترد أنباء عن أي تبادل جديد لإطلاق النار منذ وقف إطلاق النار على طول الحدود التي تبلغ 2611 كيلومتراً (1622 ميلاً)، والمعروفة باسم خط دوراند، الذي لم تعترف به أفغانستان رسمياً على الإطلاق. وتم نقل آلاف اللاجئين الأفغان إلى مخيم مؤقت بالقرب من الحدود، بينما انتظر مئات آخرون على جانب الطريق إعادة فتح المعبر. ورغم إعادة الفتح الجزئي، لا تزال التجارة عبر الحدود متوقفة على كلا الجانبين. حسبما قال مسؤولون محليون على الجانب الأفغاني لوكالة «أسوشييتد برس».

وتمت إعادة فتح البوابة السبت بشكل حصري للاجئين الأفغان، حيث من المتوقع عبور الآلاف عائدين إلى أفغانستان طوال اليوم. وتتهم باكستان حركة «طالبان» الباكستانية بزيادة العنف الداخلي، وتتهم «طالبان» الأفغانية بإيواء المسلحين. وتنفي كابل هذا الاتهام، وبدلاً من ذلك تتهم إسلام آباد بدعم هجمات في أفغانستان من جانب تنظيم «داعش-ولاية خراسان»، وتنفي باكستان هذا الادعاء.


مقالات ذات صلة

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من المواجهات بين الجيش المالي والمعارضة بقرية في شمال البلاد (مالي ويب)

الجزائر على مشارف منعطف أمني غير مسبوق بسبب الوضع في مالي

تُجمع أحدث القراءات التحليلية والتقارير الحكومية في الجزائر على أن الدولة تواجه «منعطفاً أمنياً غير مسبوق»؛ جراء الوضع المتفجر في مالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يوم 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب) p-circle

روسيا ترفض مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي

ترفض روسيا مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي، ويتعرض نفوذها لهزة بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» من شمال البلاد...

رائد جبر (موسكو)
أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم الخميس، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد-19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».