زعيم كوريا الشمالية يتعهد ببناء «جنة اشتراكية» في بلاده

قبيل عرض عسكري مرتقب تحضره شخصيات كبيرة صينية وروسية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يلقي خطاباً في تجمع حاشد احتفالاً بالذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يلقي خطاباً في تجمع حاشد احتفالاً بالذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتعهد ببناء «جنة اشتراكية» في بلاده

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يلقي خطاباً في تجمع حاشد احتفالاً بالذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يلقي خطاباً في تجمع حاشد احتفالاً بالذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بما سماه نضال بلاده ضد تهديد عسكري تقوده الولايات المتحدة، وتعهد بتحويل كوريا الشمالية إلى «أفضل جنة اشتراكية في العالم»، وذلك خلال خطابه في احتفالات الذكرى السنوية للدولة بحضور شخصيات أجنبية رفيعة المستوى صينية وروسية وغيرهم.

يأتي خطاب كيم عشية الذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الحاكم الذي يوافق اليوم الجمعة، في الوقت الذي يسعى فيه إلى تعزيز شراكة مناهضة للغرب مع دول أخرى، حتى مع الإشارة إلى اهتمامه باستئناف الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (يمين) يحضر فعالية مسائية احتفالاً بالذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري... 9 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

«تهديدات الحرب النووية»

وقد يكون عرض عسكري ذروة فعاليات الذكرى السنوية لكوريا الشمالية، حيث من المتوقع إقامته في وقت لاحق من اليوم الجمعة في ساحة في العاصمة بيونغ يانغ، حيث من المرجح أن يقف كيم إلى جانب قادة الصين وروسيا وغيرهم لمشاهدة عرض لبعض أحدث وأكثر أسلحته تطوراً التي تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها.

يتحدث كيم بلهجة حادة عن الولايات المتحدة ويعد ببناء «جنة اشتراكية». وفي خطاب ألقاه يوم الخميس في ملعب ماي داي في بيونغ يانغ، بحضور عشرات الآلاف من المتفرجين، قال كيم إن كوريا الشمالية تسعى جاهدة لتطوير الأسلحة النووية والاقتصاد في آن واحد لمواجهة «تهديدات الحرب النووية المتزايدة من جانب الإمبرياليين الأميركيين»، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (وسط) يشاهد عرضاً قدّمه فنانون روس احتفالاً بالذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري في مسرح مانسوداي للفنون في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وقال كيم: «لا يزال حزبنا وحكومتنا يتصديان للتحركات السياسية والعسكرية الشرسة لخصومنا من خلال اتباع سياسات أكثر صرامة، والتمسك بالمبادئ الراسخة، واتخاذ تدابير مضادة شجاعة لا هوادة فيها». هذا يُعزز بقوة نموّ المعسكر التقدمي المناهض للحرب والهيمنة.

كما أعرب كيم عن ثقته في التغلب على الصعوبات وتحسين الاقتصاد بشكل جذري في المستقبل القريب. وقال كيم: «سأحوّل هذا البلد بالتأكيد إلى أرض أكثر ثراءً وجمالاً، وأفضل جنة اشتراكية في العالم».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (وسط) ورئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ (الثاني يساراً) والأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي تو لام (الرابع من اليسار) ورئيس حزب «روسيا الموحدة» الحاكم دميتري ميدفيديف (الخامس من اليسار) يحضرون تجمعاً للاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري في ملعب عيد العمال في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

شخصيات صينية وروسية

وحضر الاحتفال كبار الشخصيات الأجنبية، ومن بينهم رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، والأمين العام للحزب الشيوعي تو لام. وأظهرت صورٌ نشرتها وسائل الإعلام الرسمية كيم وهو يُلوّح بين لي تشيانغ وتو لام، وأضاءت الألعاب النارية السماء.

والتقى كيم مع لي تشيانغ وتو لام على حدة لإجراء محادثات حول تعزيز العلاقات، كما التقى أحد كبار نوابه، جو يونغ وون، ميدفيديف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) يصافح رئيس حزب «روسيا الموحدة» الحاكم دميتري ميدفيديف (يسار) بعد مشاهدة الألعاب الجماعية والعرض الفني احتفالاً بالذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري في ملعب عيد العمال في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

ومن المرجح أن يُظهر العرض العسكري صواريخ كبيرة. ولا يزال التوقيت الدقيق للعرض غير واضح، حيث يُتوقع هطول أمطار في بيونغ يانغ طوال يوم الجمعة. يقول بعض المراقبين إن كوريا الشمالية ستقيم العرض على الأرجح بعد ظهر أو مساء يوم الجمعة، بعد تحسن الأحوال الجوية.

قد يتضمن العرض بعض أنظمة الأسلحة التي اختبرتها كوريا الشمالية أو كشفت عنها في السنوات الماضية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية العابرة للقارات القادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة والأسلحة قصيرة المدى التي تزعم كوريا الشمالية أنها قادرة على توجيه ضربات نووية ضد منافستها كوريا الجنوبية.

احتفالات بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري في ملعب عيد العمال في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

صاروخ من «الجيل القادم»

ينصب الاهتمام الخارجي الشديد على ما إذا كانت كوريا الشمالية ستكشف عما أسمته «الجيل القادم» من صاروخ هواسونغ-20 الباليستي العابر للقارات، والذي تم اختبار محركه الذي يعمل بالوقود الصلب الشهر الماضي. ويقول خبراء أجانب إن أحدث نسخة من تشكيلة كوريا الشمالية المتقدمة من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات تهدف إلى حمل رؤوس نووية متعددة قادرة على هزيمة أنظمة الدفاع الصاروخي الأميركية.

أشخاص يلوّحون بأعلام الحزب الحاكم بكوريا الشمالية خلال حفل إحياء الذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الحاكم في ملعب عيد العمال في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ب)

يعمل كيم على تسريع توسيع جيشه المسلح نووياً منذ انهيار دبلوماسيته النووية عالية المخاطر مع ترمب في عام 2019 بسبب الخلاف حول العقوبات الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة على كوريا الشمالية. لكن في الشهر الماضي، ألمح كيم إلى أنه قد يعود إلى المحادثات إذا تخلت الولايات المتحدة عن مطلبها بنزع السلاح النووي الكامل لكوريا الشمالية، بعد أن أعرب ترمب مراراً عن أمله في جولة جديدة من الدبلوماسية.

منذ غزو روسيا لأوكرانيا، جعل كيم روسيا أولوية سياسته الخارجية، حيث أرسل آلاف الجنود وشحنات كبيرة من الأسلحة التقليدية للمساعدة في المجهود الحربي الروسي. كما زار كيم الصين الشهر الماضي، ووقف بجانب شي وبوتين في عرض عسكري ضخم في إظهار للتضامن الثلاثي المحتمل ضد الولايات المتحدة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي تو لام يحضران مأدبة ترحيب في مقر اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

حصار معلوماتي صارم

العالم الخارجي بعيد عن التطورات في كوريا الشمالية. كجزء من جهودها لدعم حكم كيم، تحافظ كوريا الشمالية على حصار معلوماتي صارم، مما يجعل من المستحيل تقريباً على العالم الخارجي تأكيد ما يحدث بالضبط في كوريا الشمالية.

عادةً ما تجد الحكومات والخبراء الأجانب استعدادات لعرض عسكري في كوريا الشمالية إذا أظهرت صور الأقمار الاصطناعية آلاف الأشخاص يتجمعون في تشكيل بالقرب من ساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ ويتدربون على حدث يشبه العرض. يُجري التلفزيون الرسمي في كوريا الشمالية أحياناً بثاً مباشراً للعروض العسكرية، ولكنه غالباً ما يبث برامج مسجلة بعد ساعات أو حتى يوم من حدوثها. وقد أصبحت العروض العسكرية الكورية الشمالية أوسع نطاقاً في عهد كيم، وقدّمت لمحة نادرة عن برامج البلاد النووية والصاروخية السرية قيد التطوير.


مقالات ذات صلة

شقيقة كيم: تحسين العلاقات مع سيول «حلم يقظة»

آسيا كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

شقيقة كيم: تحسين العلاقات مع سيول «حلم يقظة»

بدّدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الثلاثاء، الآمال بتحسين العلاقات مع سيول ووصفتها بـ«حلم يقظة».

«الشرق الأوسط» (سيول)
أميركا اللاتينية الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمر صحافي في القصر الوطني بمكسيكو سيتي في 6 يناير 2026 (إ.ب.أ)

رئيسة المكسيك: أجريت «محادثة جيدة» مع ترمب بشأن الأمن والمخدرات

قالت رئيسة ​المكسيك كلاوديا شينباوم، الاثنين، إنها أجرت «محادثة جيدة» مع نظيرها الأميركي ‌دونالد ترمب ‌بخصوص ‌الأمن ⁠وجهود الحد ​من ‌تهريب المخدرات.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
تحليل إخباري ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو الفنزويلية المتصلة بالبحر الكاريبي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري السيطرة على النفط الفنزويلي نقلة استراتيجية لقطع الطريق على الصين

سقط كل شيء أمام أولوية المصالح ومتطلبات بسط النفوذ. وهذا ما يجعل مسألة غرينلاند وربما لاحقاً كندا وغيرها جدية وملحّة.

أنطوان الحاج
العالم قارب يبحر عبر مدخل بحري متجمد خارج مدينة نوك في غرينلاند 6 مارس 2025 (أ.ب) play-circle

لماذا غرينلاند ذات أهمية استراتيجية لأمن القطب الشمالي؟

يجعل موقع غرينلاند، فوق الدائرة القطبية الشمالية، أكبر جزيرة في العالم عنصراً أساسياً في الاستراتيجيات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم منازل مغطاة بالثلوج على ساحل مدينة نوك عاصمة غرينلاند 7 مارس 2025 (أ.ب) play-circle

تهديدات ترمب لغرينلاند تضع «الناتو» أمام تحدٍّ غير مسبوق

تطرح أحدث تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه غرينلاند تحدياً جديداً وربما غير مسبوق لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وقد يكون حتى وجودياً.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

شقيقة كيم: تحسين العلاقات مع سيول «حلم يقظة»

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

شقيقة كيم: تحسين العلاقات مع سيول «حلم يقظة»

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

بدّدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الثلاثاء، الآمال بتحسين العلاقات مع سيول، ووصفتها بـ«حلم يقظة»، مطالبة كوريا الجنوبية باعتذار عن حادثة توغل طائرة مسيّرة تتهمها بيونغ يانغ بإطلاقها.

وقالت كيم يو جونغ، وهي شخصية نافذة في النظام الكوري الشمالي، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية: «أما بالنسبة إلى أحلام سيول المجنونة والمفعمة بالأمل تحت ستار إصلاح العلاقات (بين الكوريتين)، فلن يتحقق أي منها على الإطلاق».

وأعلنت بيونغ يانغ خلال نهاية الأسبوع أنها أسقطت طائرة مسيرة قرب مدينة كايسونغ الكورية الشمالية في مطلع يناير (كانون الثاني)، أُطلقت من كوريا الجنوبية.

من جانبها، نفت سيول هذه التقارير، مؤكدة أن الطائرة المسيرة التي ظهرت في صور نشرتها بيونغ يانغ ليست من طراز يستخدمه جيشها.

وأمر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بإجراء تحقيق مشترك بين الشرطة والجيش في حادثة الطائرة المسيرة، مضيفاً أن أي تورط مدني سيشكل «جريمة خطيرة، تُهدد السلام في شبه الجزيرة الكورية».

ووصفت كيم يو جونغ الحادث بأنه استفزاز خطير. وقالت: «ينبغي على سلطات سيول الاعتراف بانتهاك سيادة كوريا الشمالية والاعتذار عنه، واتخاذ خطوات لمنع تكرار ذلك»، محذرة من أن الانتهاكات المتكررة ستجبرهم على «دفع ثمن باهظ لا يمكنهم تحمله».

ويأتي هذا الاتهام الجديد بشأن الطائرات المسيّرة فيما يُحاكم الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول بتهمة إصدار أوامر غير قانونية بتنفيذ عمليات لطائرات مسيّرة، أملاً في إثارة رد فعل من بيونغ يانغ واستخدامه ذريعة لمحاولته القصيرة الأمد فرض الأحكام العرفية.

وعُزل يون من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي، بسبب محاولته فرض الأحكام العرفية.


مدعٍ مستقل يطالب بتوقيع عقوبة الإعدام بحق رئيس كوريا الجنوبية السابق

رجال شرطة أمام كوريين يحتجون تأييداً للرئيس يون سوك يول قرب مبنى المحكمة في سيول (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال شرطة أمام كوريين يحتجون تأييداً للرئيس يون سوك يول قرب مبنى المحكمة في سيول (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مدعٍ مستقل يطالب بتوقيع عقوبة الإعدام بحق رئيس كوريا الجنوبية السابق

رجال شرطة أمام كوريين يحتجون تأييداً للرئيس يون سوك يول قرب مبنى المحكمة في سيول (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال شرطة أمام كوريين يحتجون تأييداً للرئيس يون سوك يول قرب مبنى المحكمة في سيول (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكدت محكمة في كوريا الجنوبية أن مدعياً مستقلاً طالب بتوقيع عقوبة الإعدام بحق الرئيس السابق يون سوك يول لاتهامه بالتمرد، على خلفية فرضه الأحكام العرفية في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن فريق المدعي المستقل تشو إيون سوك تقدم بالطلب لدى محكمة سيول الجزئية المركزية.

ويواجه يول الذي تم عزله في أبريل (نيسان) الماضي سلسلة من المحاكمات الجنائية على خلفية فرضه الأحكام العرفية، وفضائح أخرى تتعلق بفترة رئاسته.

وأغرق يون كوريا الجنوبية في أزمة سياسية عندما سعى إلى تقويض الحكم المدني في ديسمبر 2024، قبل أن يعتقل ليصبح أول رئيس كوري جنوبي يحتجز وهو في السلطة.

وفي أبريل عُزل يون من منصبه، وانتخب لي جاي ميونغ خلفاً له بعد أشهر، لكنه لا يزال يحاكم بتهمة التمرد، وجرائم أخرى مرتبطة بإعلانه الأحكام العرفية.


سيول: الزعيم الكوري يستبدل 3 مسؤولين عن أمنه الشخصي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة أول من أمس لمشروع بناء المرحلة الرابعة الذي يضم 10 آلاف وحدة سكنية بمنطقة هواسونغ في بيونغ يانغ والذي يقترب من الاكتمال (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة أول من أمس لمشروع بناء المرحلة الرابعة الذي يضم 10 آلاف وحدة سكنية بمنطقة هواسونغ في بيونغ يانغ والذي يقترب من الاكتمال (أ.ف.ب)
TT

سيول: الزعيم الكوري يستبدل 3 مسؤولين عن أمنه الشخصي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة أول من أمس لمشروع بناء المرحلة الرابعة الذي يضم 10 آلاف وحدة سكنية بمنطقة هواسونغ في بيونغ يانغ والذي يقترب من الاكتمال (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة أول من أمس لمشروع بناء المرحلة الرابعة الذي يضم 10 آلاف وحدة سكنية بمنطقة هواسونغ في بيونغ يانغ والذي يقترب من الاكتمال (أ.ف.ب)

عيَّن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بدلاء لثلاثة مسؤولين عن أمنه الشخصي، حسبما كشفت سيول اليوم (الثلاثاء)، في مؤشِّر قد يدلُّ على أنه يخشى على حياته.

وأفادت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية المعنية بالعلاقات مع بيونغ يانغ، بأنه تمَّ تغيير مديري 3 وكالات حكومية معنية بأمن كيم. وتم اختيار المسؤولين الجدد خلال عرض عسكري في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفق المصدر عينه.

وقد تكون إعادة الهيكلة التي طالت على وجه التحديد قيادة وحدة حرَّاس الأمن المعنيين بتأمين الزعيم الكوري الشمالي، وحمايته خصوصاً من ضربات مُسيَّرات، على صلة بالمساعدة المقدَّمة من بيونغ يانغ إلى موسكو لدعم المجهود الحربي في أوكرانيا، وفق خبير استشارته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال هونغ مين، المحلِّل في المعهد الكوري للوحدة الوطنية، إن «تغييراً في الآلية الأمنية لكيم رُصد بدءاً من أكتوبر 2024، وقت إيفاد قوَّات كورية شمالية إلى روسيا». ولفت إلى أن هذه الخطوة من الممكن أن تكون قد استندت إلى «خطر محاولة اغتياله من قبل أوكرانيين، نظراً للأضواء الدولية المسلَّطة عليه بشكل متزايد بسبب نشر القوَّات».

وكانت الاستخبارات الكورية الجنوبية قد أفادت -في وقت سابق- بأن كيم جونغ أون عزَّز أمنه، خشية تعرُّضه للقتل، وسعى مكتبه إلى التزوُّد بأجهزة للتشويش على الاتصالات ورصد المُسيَّرات.

زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه بكوريا الشمالية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتأتي هذه التغيُّرات في ظلِّ ازدياد انعدام اليقين بشأن الخلَف المحتمل للزعيم الكوري الشمالي الذي اصطحب ابنته معه في مناسبات رسمية عدة سنة 2025، كان آخرها لمعاينة ورشة لغوَّاصات تعمل بالدفع النووي. ويرجِّح محلِّلون أن تخلف جو آي والدها.

وأشار خبراء آخرون إلى أن العملية العسكرية التي نفَّذتها واشنطن للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في مطلع الشهر، قد تشكِّل عامل قلق لبيونغ يانغ.

ومنذ عقود، تتَّهم كوريا الشمالية واشنطن بالسعي إلى إطاحة حكومتها بعملية مماثلة، وتؤكِّد أن برامجها العسكرية والنووية هي لأغراض ردعية.