زعيم كوريا الشمالية يتعهد ببناء «جنة اشتراكية» في بلاده

قبيل عرض عسكري مرتقب تحضره شخصيات كبيرة صينية وروسية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يلقي خطاباً في تجمع حاشد احتفالاً بالذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يلقي خطاباً في تجمع حاشد احتفالاً بالذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتعهد ببناء «جنة اشتراكية» في بلاده

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يلقي خطاباً في تجمع حاشد احتفالاً بالذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يلقي خطاباً في تجمع حاشد احتفالاً بالذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بما سماه نضال بلاده ضد تهديد عسكري تقوده الولايات المتحدة، وتعهد بتحويل كوريا الشمالية إلى «أفضل جنة اشتراكية في العالم»، وذلك خلال خطابه في احتفالات الذكرى السنوية للدولة بحضور شخصيات أجنبية رفيعة المستوى صينية وروسية وغيرهم.

يأتي خطاب كيم عشية الذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الحاكم الذي يوافق اليوم الجمعة، في الوقت الذي يسعى فيه إلى تعزيز شراكة مناهضة للغرب مع دول أخرى، حتى مع الإشارة إلى اهتمامه باستئناف الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (يمين) يحضر فعالية مسائية احتفالاً بالذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري... 9 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

«تهديدات الحرب النووية»

وقد يكون عرض عسكري ذروة فعاليات الذكرى السنوية لكوريا الشمالية، حيث من المتوقع إقامته في وقت لاحق من اليوم الجمعة في ساحة في العاصمة بيونغ يانغ، حيث من المرجح أن يقف كيم إلى جانب قادة الصين وروسيا وغيرهم لمشاهدة عرض لبعض أحدث وأكثر أسلحته تطوراً التي تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها.

يتحدث كيم بلهجة حادة عن الولايات المتحدة ويعد ببناء «جنة اشتراكية». وفي خطاب ألقاه يوم الخميس في ملعب ماي داي في بيونغ يانغ، بحضور عشرات الآلاف من المتفرجين، قال كيم إن كوريا الشمالية تسعى جاهدة لتطوير الأسلحة النووية والاقتصاد في آن واحد لمواجهة «تهديدات الحرب النووية المتزايدة من جانب الإمبرياليين الأميركيين»، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (وسط) يشاهد عرضاً قدّمه فنانون روس احتفالاً بالذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري في مسرح مانسوداي للفنون في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وقال كيم: «لا يزال حزبنا وحكومتنا يتصديان للتحركات السياسية والعسكرية الشرسة لخصومنا من خلال اتباع سياسات أكثر صرامة، والتمسك بالمبادئ الراسخة، واتخاذ تدابير مضادة شجاعة لا هوادة فيها». هذا يُعزز بقوة نموّ المعسكر التقدمي المناهض للحرب والهيمنة.

كما أعرب كيم عن ثقته في التغلب على الصعوبات وتحسين الاقتصاد بشكل جذري في المستقبل القريب. وقال كيم: «سأحوّل هذا البلد بالتأكيد إلى أرض أكثر ثراءً وجمالاً، وأفضل جنة اشتراكية في العالم».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (وسط) ورئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ (الثاني يساراً) والأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي تو لام (الرابع من اليسار) ورئيس حزب «روسيا الموحدة» الحاكم دميتري ميدفيديف (الخامس من اليسار) يحضرون تجمعاً للاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري في ملعب عيد العمال في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

شخصيات صينية وروسية

وحضر الاحتفال كبار الشخصيات الأجنبية، ومن بينهم رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، والأمين العام للحزب الشيوعي تو لام. وأظهرت صورٌ نشرتها وسائل الإعلام الرسمية كيم وهو يُلوّح بين لي تشيانغ وتو لام، وأضاءت الألعاب النارية السماء.

والتقى كيم مع لي تشيانغ وتو لام على حدة لإجراء محادثات حول تعزيز العلاقات، كما التقى أحد كبار نوابه، جو يونغ وون، ميدفيديف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) يصافح رئيس حزب «روسيا الموحدة» الحاكم دميتري ميدفيديف (يسار) بعد مشاهدة الألعاب الجماعية والعرض الفني احتفالاً بالذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري في ملعب عيد العمال في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

ومن المرجح أن يُظهر العرض العسكري صواريخ كبيرة. ولا يزال التوقيت الدقيق للعرض غير واضح، حيث يُتوقع هطول أمطار في بيونغ يانغ طوال يوم الجمعة. يقول بعض المراقبين إن كوريا الشمالية ستقيم العرض على الأرجح بعد ظهر أو مساء يوم الجمعة، بعد تحسن الأحوال الجوية.

قد يتضمن العرض بعض أنظمة الأسلحة التي اختبرتها كوريا الشمالية أو كشفت عنها في السنوات الماضية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية العابرة للقارات القادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة والأسلحة قصيرة المدى التي تزعم كوريا الشمالية أنها قادرة على توجيه ضربات نووية ضد منافستها كوريا الجنوبية.

احتفالات بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري في ملعب عيد العمال في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

صاروخ من «الجيل القادم»

ينصب الاهتمام الخارجي الشديد على ما إذا كانت كوريا الشمالية ستكشف عما أسمته «الجيل القادم» من صاروخ هواسونغ-20 الباليستي العابر للقارات، والذي تم اختبار محركه الذي يعمل بالوقود الصلب الشهر الماضي. ويقول خبراء أجانب إن أحدث نسخة من تشكيلة كوريا الشمالية المتقدمة من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات تهدف إلى حمل رؤوس نووية متعددة قادرة على هزيمة أنظمة الدفاع الصاروخي الأميركية.

أشخاص يلوّحون بأعلام الحزب الحاكم بكوريا الشمالية خلال حفل إحياء الذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الحاكم في ملعب عيد العمال في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ب)

يعمل كيم على تسريع توسيع جيشه المسلح نووياً منذ انهيار دبلوماسيته النووية عالية المخاطر مع ترمب في عام 2019 بسبب الخلاف حول العقوبات الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة على كوريا الشمالية. لكن في الشهر الماضي، ألمح كيم إلى أنه قد يعود إلى المحادثات إذا تخلت الولايات المتحدة عن مطلبها بنزع السلاح النووي الكامل لكوريا الشمالية، بعد أن أعرب ترمب مراراً عن أمله في جولة جديدة من الدبلوماسية.

منذ غزو روسيا لأوكرانيا، جعل كيم روسيا أولوية سياسته الخارجية، حيث أرسل آلاف الجنود وشحنات كبيرة من الأسلحة التقليدية للمساعدة في المجهود الحربي الروسي. كما زار كيم الصين الشهر الماضي، ووقف بجانب شي وبوتين في عرض عسكري ضخم في إظهار للتضامن الثلاثي المحتمل ضد الولايات المتحدة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي تو لام يحضران مأدبة ترحيب في مقر اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ... 9 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

حصار معلوماتي صارم

العالم الخارجي بعيد عن التطورات في كوريا الشمالية. كجزء من جهودها لدعم حكم كيم، تحافظ كوريا الشمالية على حصار معلوماتي صارم، مما يجعل من المستحيل تقريباً على العالم الخارجي تأكيد ما يحدث بالضبط في كوريا الشمالية.

عادةً ما تجد الحكومات والخبراء الأجانب استعدادات لعرض عسكري في كوريا الشمالية إذا أظهرت صور الأقمار الاصطناعية آلاف الأشخاص يتجمعون في تشكيل بالقرب من ساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ ويتدربون على حدث يشبه العرض. يُجري التلفزيون الرسمي في كوريا الشمالية أحياناً بثاً مباشراً للعروض العسكرية، ولكنه غالباً ما يبث برامج مسجلة بعد ساعات أو حتى يوم من حدوثها. وقد أصبحت العروض العسكرية الكورية الشمالية أوسع نطاقاً في عهد كيم، وقدّمت لمحة نادرة عن برامج البلاد النووية والصاروخية السرية قيد التطوير.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
آسيا سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)

تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 10 سفن حربية و6 طائرات عسكرية وسفينتين رسميتين تابعة للصين حول تايوان.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
آسيا باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة ‌وحضر اختبارات ‌أسلحة ​متطورة ‌للقتال ⁠المباشر ​في ساحات المعارك.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وبحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، ​اليوم (الأحد)، فقد أشرف ⁠كيم أيضاً على تجارب دبابة قتال رئيسية جديدة، ونقلت الوكالة عنه القول ⁠إنها قادرة على ‌التصدي ‌لجميع الأسلحة ​المضادة للدبابات ‌تقريباً.

كما أشرف كيم جونغ أون على تجربة جديدة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في إطار تطوير الترسانة الاستراتيجية للبلاد.

وتتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها العالية على الدفع، وبتسريع إجراءات الإطلاق.

صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وأفاد خبراء بأن هذا المحرك مصمم لتشغيل صواريخ هواسونغ-20 الباليستية العابرة للقارات الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) والهادفة للوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار المحلل هونغ مين، من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن هذه التجربة تؤكد «عزم بيونغ يانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في العالم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وهو يتفقد اختبار احتراق لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

ولم تحدد «وكالة الأنباء المركزية الكورية» تاريخ التجربة وموقعها، لكنها ذكرت أنها تندرج ضمن «الهدف الرئيسي المتمثل في تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية»، مضيفة أن المحرك مصنوع من مادة مركبة من ألياف الكربون.

ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت «مرحلة تغيير جوهرية».

تخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب (أ.ف.ب)

وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وبينهم كوريا الجنوبية.

وأُجري اختبار سابق لنوع مماثل من المحركات في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي سياق ‌منفصل، حضر كيم اختباراً أرضياً لمحرك عالي الدفع للصواريخ يعمل ‌بالوقود الصلب يستخدم مواد من ألياف ⁠الكربون، ⁠والذي تقول الوكالة إنه يتمتع بقوة دفع أقصاها 2500 كيلونيوتن وإنه جزء من خطة مدتها خمس سنوات لتحديث القدرات الهجومية ​الاستراتيجية للبلاد.