باكستان تواجه أعنف تمرد لـ«طالبان» منذ عقد من الزمان

عودة النشاط الإرهابي بقوة دفع الجيش إلى الرد بهجمات بطائرات مسيَّرة وعمليات ميدانية

تعيش مئات من العائلات في باكستان داخل خيام حكومية بعد أن أجبرها العنف بين الجماعات المسلحة والجيش على النزوح من منازلها (نيويورك تايمز)
تعيش مئات من العائلات في باكستان داخل خيام حكومية بعد أن أجبرها العنف بين الجماعات المسلحة والجيش على النزوح من منازلها (نيويورك تايمز)
TT

باكستان تواجه أعنف تمرد لـ«طالبان» منذ عقد من الزمان

تعيش مئات من العائلات في باكستان داخل خيام حكومية بعد أن أجبرها العنف بين الجماعات المسلحة والجيش على النزوح من منازلها (نيويورك تايمز)
تعيش مئات من العائلات في باكستان داخل خيام حكومية بعد أن أجبرها العنف بين الجماعات المسلحة والجيش على النزوح من منازلها (نيويورك تايمز)

في جبال باكستان الوعرة، يخوض مقاتلو «طالبان»، التي تستعيد نشاطها، حرب عصابات شرسة ودامية ضد قوات الأمن الباكستانية، في أخطر تهديد إرهابي تواجهه البلاد منذ أكثر من 12 عاماً.

وبينما كانت حركة «طالبان» الباكستانية شبه منهارة قبل أربع سنوات فقط، عادت اليوم بقوة، مما دفع الجيش الباكستاني إلى الرد بهجمات بطائرات مسيّرة وعمليات ميدانية «محددة الأهداف»، كما وصفها.

مع ذلك كان لهذه الحملة العسكرية تكلفة بشرية ومادية فادحة تمثلت في مئات القتلى من صفوف الجيش، وعشرات الآلاف من النازحين، ومجتمعات محلية غاضبة من تداعيات العمليات العسكرية على حياتهم، حسب تقرير لـ«نيويورك تايمز »، الأحد.

تجمعت عائلات نازحة في مبنى حكومي على حافة باجور بعد السفر لأميال للتسجيل للحصول على دفعة إعادة التأهيل بعد النزوح المؤقت من قراهم (نيويورك تايمز)

في ظل عدم إحكام باكستان قبضتها على مناطقها الغربية الجبلية المتاخمة لأفغانستان، يتنامى نشاط مسلحي «طالبان» الباكستانية وتنظيم «داعش» في المناطق نفسها. ويُهدد هذا النشاط المسلح المتزايد المكانة الإقليمية لباكستان كقوة عسكرية في منطقة جنوب آسيا، وهي مكانة تتخذ إجراءات لتعزيزها وترسيخها خلال العام الحالي».

والتقى قائد الجيش الجنرال سيد عاصم منير، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الشهر الماضي، وهو اللقاء الثاني خلال ثلاثة أشهر تقريباً. وأسقط الجيش الباكستاني طائرات هندية باستخدام التكنولوجيا الصينية في وقت سابق من العام الحالي، ووقَّعت الحكومة الباكستانية اتفاقية دفاعية مع السعودية خلال الشهر الماضي.

وتشهد منطقة باجور في باكستان عمليات عسكرية مستمرة، لكن رغم ذلك يقول محللون أمنيون إن «طالبان» الباكستانية قدّمت أصعب تحدٍّ أمني تواجهه البلاد منذ سنوات.

رغم أن منطقة باجور في باكستان تشهد عملية عسكرية مستمرة فإن محللين أمنيين يقولون إن حركة «طالبان» الباكستانية تُمثل أعنف تحدٍّ أمني تواجهه البلاد منذ سنوات (نيويورك تايمز)

دعم من «طالبان» الأفغانية

منذ سيطرة «طالبان» على كابل عام 2021، نمت حركة «طالبان » لتصبح تنظيماً قوياً ومتماسكاً. ويؤكد مسؤولون عسكريون وخبراء مستقلون وخبراء في الأمم المتحدة أن قيادة الحركة تتلقى دعماً مالياً من حكومة «طالبان» الأفغانية، وتلقى مقاتلوها تدريباً، ويتحركون بحرية عبر الحدود، على الرغم من نفي كابل المتكرر لهذه الادعاءات.

وقال أسفنديار مير، الباحث في برنامج جنوب آسيا بمركز «ستيمسون» في واشنطن: «تمكنت (طالبان) الباكستانية من فرض نفسها وإثبات وجودها، وبدأ ميزان القوة يميل ضد قوات الأمن الباكستانية».

جنود شبه عسكريين من فيلق الحدود يقفون حراساً بينما يُصلح العمال الجدار الحدودي الذي تضرر بتفجير انتحاري في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان المضطرب بباكستان الاثنين (إ.ب.أ)

ومع ازدياد تعقيد وتطور عمليات الحركة، باتت تركز بشكل أكبر على استهداف أفراد الشرطة والجيش بدلاً من المدنيين، وإن كان المدنيون ما زالوا يُصابون باستمرار في تبادل النيران. وأعلنت الحركة، يوم الخميس، مسؤوليتها عن تفجير سيارة مفخخة أسفر عن مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص يوم الثلاثاء، معظمهم من المدنيين، أمام مقر قوة شبه عسكرية إقليمية.

وارتفعت الهجمات الإرهابية في باكستان العام الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2015، مدفوعةً بالأساس بعمليات حركة «تحريك طالبان» باكستان، وفقاً لمعهد «باك» البحثي لدراسات السلام.

ووفقاً لمؤشر الإرهاب العالمي، أصبحت باكستان ثاني أكثر دولة تضرراً من الإرهاب في العالم بفعل تلك الهجمات.

رداً على ذلك، أطلق الجيش الباكستاني هجوماً واسع النطاق هذا الصيف في إقليم خيبر بختونخوا، المتاخم لأفغانستان، وهو معقل «طالبان» الرئيسي. ويعلن الجيش قتل مسلحين كل بضعة أيام، لكن وجدت القرى المعزولة، التي كانت قد عانت بالفعل من مئات الهجمات الأميركية التي تتم بطائرات مسيّرة قبل عقد إلى جانب الحملة العسكرية الباكستانية اللاحقة التي استأصلت المسلحين ودفعتهم نحو أفغانستان، نفسها مجدداً في قلب الصراع المسلّح.

ومنذ بداية العام، نزح عشرات الآلاف من السكان. وتتركز العمليات العسكرية حتى الآن في بضع مناطق محدودة، لكن يخشى الزعماء المحليون والخبراء الأمنيون من توسعها في جميع أنحاء الإقليم كما حدث في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية.

حصلت الأسر النازحة التي لجأت إلى المباني الحكومية في خار بباكستان على مواد إغاثة خلال أغسطس (نيويورك تايمز)

باجور الحدودية بؤرة الصراع

وقد تحولت منطقة باجور الحدودية مع أفغانستان إلى بؤرة الصراع المستمر الحالي في إقليم خيبر بختونخوا، حيث يخوض الجيش قتالاً عنيفاً ضد «طالبان» الباكستانية، مما أدى إلى نزوح السكان المحليين من منازلهم. كذلك تحولت المدارس إلى ملاجئ، حيث أُزيحت المكاتب المدرسية نحو الجدران لإفساح المجال أمام العائلات المشرّدة.

في هذا الصدد، قال عبد الرحيم، بائع متجول، من داخل فصل دراسي: «في كل مرة تبدأ الحكومة عملية عسكرية وتجبرنا على النزوح، يعبر المسلحون إلى أفغانستان ثم يعودون لاحقاً».

الجدير بالذكر أن حركة «تحريك طالبان» باكستان قد تأسست عام 2007 كردّ فعل على دعم باكستان للغزو الأميركي لأفغانستان. وضمّت الحركة تحالفاً من الجماعات المتشددة، وفرضت الشريعة الإسلامية في المناطق القبلية آنذاك التي كانت خاضعة لأحكام الحقبة الاستعمارية، وشنّت هجمات ضد قوات الأمن الباكستانية والقوات الأجنبية في أفغانستان.

استهدفت عناصر الحركة الجامعات ورجال الدين والمدنيين بشكل عشوائي، ونفذت هجمات في المدن الكبرى داخل باكستان، وحتى في الخارج بمحاولة تفجير في ميدان «تايمز سكوير» في نيويورك.

مع ذلك أسهمت العمليات العسكرية والهجمات الأميركية التي تمت بالطائرات المسيّرة وقتلت قادة مسلحين بارزين، إضافةً إلى الخلافات الداخلية، في إضعاف «طالبان» الباكستانية.

وفي عام 2018، أعلنت باكستان انتصارها على الحركة، ودمجت المناطق القبلية السابقة ضمن إقليم خيبر بختونخوا، متعهدةً بتحقيق تنمية اقتصادية واستقرار أمني والحد من العنف. مع ذلك تلك بدت الوعود فارغة بالنسبة إلى كثيرين في تلك المناطق.

جنود شبه عسكريين من فيلق الحدود يقفون حراساً بينما يُصلح العمال الجدار الحدودي الذي تضرر بتفجير انتحاري في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان المضطرب بباكستان الاثنين (إ.ب.أ)

وبعد عودة «طالبان» إلى السلطة في كابل عام 2021، استعادت «تحريك طالبان» باكستان قوتها، ووحَّدت الفصائل المنقسمة، واستوعبت فروع تنظيم «القاعدة» المحلية، وكثّفت هجماتها مستخدمةً طائرات مسيّرة وأسلحة أميركية الصنع ومعدات تُركت في أفغانستان، بما في ذلك بنادق قنص ونظارات للرؤية الليلية. كذلك تسعى الحركة الآن إلى توسيع نفوذها إلى إقليم البنجاب، الأكثر كثافة سكانية وثروةً وتأثيراً سياسياً في البلاد.

في هذا السياق، قالت بيرل باندايا، المحللة في منظمة «ACLED» المعنية بجمع معلومات عن النزاعات حول العالم: «باتت (تحريك طالبان) باكستان تركز بدرجة أكبر على المواجهات المباشرة والهجمات ضد القوات العسكرية».

وأضافت أن باكستان تحاول تجنب شنّ عملية عسكرية شاملة، لكنها في الوقت ذاته غير عازمة على معالجة المظالم المحلية. واختتمت باندايا بالقول: «من غير المرجح أن ينجح النهج الحالي المفضل والمتمثل في تنفيذ عمليات مؤقتة ومحدودة جغرافياً على المدى الطويل».


مقالات ذات صلة

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )
آسيا رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب) p-circle

أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

قالت الحكومة الأفغانية، الثلاثاء، ‌إن ‌ما ​لا ‌يقل ⁠عن ​400 شخص لقوا ⁠حتفهم وأصيب 250 آخرون في غارة شنتها ‌باكستان ‌على ​مستشفى لإعادة ‌تأهيل ‌مدمني المخدرات.

«الشرق الأوسط» (كابول)
آسيا أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ) p-circle

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرق أفغانستان جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيم يلتقي لوكاشينكو... استقبال حار لحليف بوتين في بيونغ يانغ

استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)
استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)
TT

كيم يلتقي لوكاشينكو... استقبال حار لحليف بوتين في بيونغ يانغ

استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)
استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)

التقى كيم جونغ أون، زعيم كوريا الشمالية، اليوم الأربعاء، برئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو في بيونغ يانغ، واستقبله باستعراض عسكري وإطلاق 21 طلقة، في ترسيخ لعلاقات بين حليفيْن مقرَّبين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

سيوقّع الرئيسان معاهدة صداقة وتعاون خلال الزيارة التي تستغرق يومين (أ.ب)

وزوَّد كيم موسكو بملايين طلقات الذخيرة من أجل الحرب في أوكرانيا، وأرسل قوات لمساعدة روسيا في طرد القوات الأوكرانية التي غزت منطقة كورسك غرب البلاد.

الزعيم الكوري الشمالي يستقبل نظيره البيلاروسي في مراسم احتفالية بساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية (أ.ب)

وسمح لوكاشينكو باستخدام مناطق في بيلاروسيا لانطلاق بعض عمليات الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022، ووافق لاحقاً على استضافة صواريخ نووية تكتيكية روسية على أراضي بلاده التي تقع على الحدود مع ثلاث من دول حلف شمال الأطلسي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في مراسم استقبال بساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية (رويترز)

واستقبل كيم لوكاشينكو بالعناق، وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية.

وقال مكسيم ريجينكوف، وزير خارجية روسيا البيضاء، لوسائل إعلام رسمية في بلاده، إن الجانبين سيوقِّعان معاهدة صداقة وتعاون، خلال الزيارة التي تستغرق يومين. وأضاف أن حجم التبادل التجاري الحالي «متواضع»، لكن هناك إمكانية لزيادته في قطاعات مثل الأغذية والأدوية.

استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)

وأظهرت كوريا الشمالية، وكذلك بيلاروسيا، الصمود رغم ضغوط اقتصادية دولية قائمة منذ سنوات، إذ تخضع بيونغ يانغ لعقوبات من الأمم المتحدة بسبب برامجها النووية وبرامج الصواريخ الباليستية، كما تخضع مينسك لعقوبات غربية بسبب سِجلها في مجال حقوق الإنسان ودعمها بوتين في الحرب على أوكرانيا.

ونقلت وسائل الإعلام عن ريجينكوف قوله: «الوضع الحالي يدفعنا ببساطة إلى التقارب. نبحث عن أصدقاء، أصدقاء ربما تفصلنا عنهم مسافات لكنهم مخلصون للغاية وجديرون بالثقة والاحترام».


تاكايتشي تتجنّب مناقشة احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي إلى هرمز

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

تاكايتشي تتجنّب مناقشة احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي إلى هرمز

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

تجنَّبت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اليوم الأربعاء، مناقشة احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي إلى مضيق هرمز المغلق فعلياً بسبب الحرب في إيران.

وقالت تاكايتشي في اجتماع للجنة الموازنة في مجلس المستشارين، وهو الغرفة العليا بالبرلمان الياباني (دايت): «الوضع في إيران يتغير كل دقيقة. من السابق لأوانه البت في المسألة في هذه المرحلة»، بحسب «وكالة أنباء جيجي برس» اليابانية.

وأضافت أن احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي في المستقبل إلى المضيق لإزالة الألغام «يجب أن تتقرر استناداً إلى الوضع في ذلك الوقت».

وقالت رئيسة الوزراء إنها لم تتعهد بتقديم الدعم من خلال قوات الدفاع الذاتي في قمتها مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن الأسبوع الماضي.

وتحدثت تاكايتشي عن القمة قائلة: «لقد كان إنجازاً عظيماً أننا تمكنَّا من تأكيد الكثير من التعاون الملموس الذي سوف يعزِّز أكثر جودة التحالف الياباني الأميركي في مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك الأمن والاقتصاد».


الزعيم الكوري الشمالي يتعهد دعما دائما لروسيا

المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
TT

الزعيم الكوري الشمالي يتعهد دعما دائما لروسيا

المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بلاده ستدعم روسيا دائما، وفق وكالة الأنباء المركزية الرسمية، وذلك في رسالة شكر وجهها إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وعززت كوريا الشمالية علاقاتها مع موسكو منذ غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات. وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل 600 منهم وأصيب آلاف آخرون بجروح. ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

قال كيم في رسالته الثلاثاء، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «أعرب عن خالص شكري لكم على إرسالكم التهاني الحارة والصادقة لمناسبة عودتي لتولي مهامي الشاقة كرئيس لشؤون الدولة». وأعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم هذا الأسبوع رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد.

وأضاف كيم «اليوم تتعاون كوريا الشمالية وروسيا بشكل وثيق للدفاع عن سيادة البلدين. ستبقى بيونغيانغ دائما بجانب موسكو. هذا خيارنا وإرادتنا التي لا تتزعزع».

وتأتي رسالة كيم عقب تقارير إعلامية بيلاروسية رسمية تفيد بأن الرئيس ألكسندر لوكاشنكو سيزور كوريا الشمالية في رحلة تستغرق يومين اعتبارا من الأربعاء «لتعزيز التعاون الثنائي». وقدم البلدان الدعم لروسيا في حربها على أوكرانيا. ولم تؤكد كوريا الشمالية هذه الزيارة بعد.