«طالبان» تحتفل بالذكرى السنوية الرابعة للعودة إلى السلطة

هبة الله آخند زادة حاكم طالبان (أ.ب)
هبة الله آخند زادة حاكم طالبان (أ.ب)
TT

«طالبان» تحتفل بالذكرى السنوية الرابعة للعودة إلى السلطة

هبة الله آخند زادة حاكم طالبان (أ.ب)
هبة الله آخند زادة حاكم طالبان (أ.ب)

احتفل حكام «طالبان» في أفغانستان بالذكرى السنوية الرابعة لعودتهم إلى السلطة؛ حيث قامت مروحيات تابعة لوزارة الدفاع بنثر الزهور من الجو على الحشود الموجودين بالأرض.

المتحدث باسم «طالبان» الملا ذبيح الله مجاهد يجلس خلال مقابلة في قندهار بأفغانستان في 14 أغسطس 2023 (أ.ب)

وتجمَّع نحو 10 آلاف شخص في جميع أنحاء العاصمة كابل، في 6 مواقع، لمشاهدة «حمام الزهور». وسيطرت «طالبان» على أفغانستان في 15 أغسطس 2021، مع انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في نهاية حرب استمرَّت عقدين من الزمان.

ومنذ ذلك الحين، أعادوا فرض تفسيرهم للشريعة على الحياة اليومية، ومن بين ذلك قيود شاملة على النساء والفتيات، استناداً إلى مراسيم من زعيمهم هيبة الله آخند زاده.

وشمل برنامج الاحتفال بالذكرى أيضاً كلمات لأعضاء رئيسيين في الحكومة.

ولم يُقَم عرض رياضي في الهواء الطلق كان من المقرر إقامته في الأصل بمشاركة رياضيين أفغان.

صورة رجال أفغان ينتظرون سحب أموالهم داخل بنك في قندهار - 2 أكتوبر 2025 بعدما أدى قطع الإنترنت قبل عودته لاحقاً إلى بنوك مشلولة وطائرات متوقفة ومستشفيات فوضوية لمدة ليومين توقفت الحياة في أفغانستان تماماً (أ.ف.ب)

ونظَّمت عضوات «حركة نساء أفغانستان المتحدة من أجل الحرية»، احتجاجاً في الداخل، يوم الجمعة، في ولاية شمال شرقي البلاد ضد حكم «طالبان». وقالت الحركة في بيان شاركته مع «وكالة أنباء أسوشييتد برس»: «هذا اليوم كان بداية سيطرة سوداء استبعدت النساء من العمل والتعليم والحياة الاجتماعية. نحن النساء المحتجات نتذكر هذا اليوم ليس كذكرى، بل كجرح مفتوح في التاريخ، جرح لم يلتئم بعد. إن سقوط أفغانستان لم يكن سقوطاً لإرادتنا. لأننا نقف، حتى في الظلام».

وأدانت مجموعات الحقوق والحكومات الأجنبية والأمم المتحدة «طالبان»، بسبب تعاملها مع النساء والفتيات، اللواتي يتم منعهن من التعليم بعد الصف السادس، ومن تقلد العديد من الوظائف وارتياد بعض الأماكن العامة. كما كان هناك أيضاً احتجاج داخل العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

ورفعت النساء الأفغانيات لافتات كُتب عليها: «إن مسامحة (طالبان) عمل معادٍ للإنسانية»، و«15 أغسطس (آب) يوم أسود».

وفي وقت سابق من اليوم، حذر زعيم «طالبان»، في بيان له، من أن الله سيعاقب بشدة الأفغان الذين لا يحمدونه على الحكم الإسلامي في البلاد. وقال آخند زاده، الذي نادراً ما يُرى في العلن، في بيان له، إن الأفغان تحملوا المشقات، وقدموا التضحيات لما يقرب من 50 عاماً لكي تتم إقامة الشريعة، وإن الشريعة أنقذت الناس من «الفساد والظلم والاغتصاب والمخدرات والسرقة والنهب».

أفغانيات يرتدين النقاب ينتظرن عند شباك سحب الأموال داخل بنك في قندهار - 2 أكتوبر بعد عودة الإنترنت إلى الحياة العامة حيث بدت البنوك مشلولة لمدة يومين (أ.ف.ب)

وقال آخند زاده، في تعليقات له نُشرت على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «هذه نعم إلهية كبيرة لا ينبغي لشعبنا أن ينساها، وأثناء إحياء ذكر يوم النصر (15 أغسطس/ آب)، ينبغي الإعراب عن امتنان كبير لله تعالى حتى تزيد النعم». وأضاف: «وإذا (حاشا لله) فشلنا في التعبير عن الامتنان للنعم وكفرنا بها، فسنتعرض للعقاب الشديد من الله تعالى».

رجل أفغاني يتحدث على هاتفه الجوال وهو يجلس في صندوق سيارته بكابل - 1 أكتوبر 2025... عادت شبكات الهاتف الجوال والإنترنت في جميع أنحاء أفغانستان بعد 48 ساعة من قطع سلطات «طالبان» للاتصالات (أ.ف.ب)

وألقى أعضاء الحكومة كلمات عددوا فيها إنجازات الإدارة، وسلطوا الضوء على التقدم الدبلوماسي. وكان من بين المتحدثين وزير الخارجية أمير خان متقي، ووزير الداخلية سراج الدين حقاني.

وفي وقت سابق، من شهر أغسطس، في اجتماع الحكومة بقندهار، قال آخند زاده إن استقرار حكومة «طالبان» يكمن في اكتساب المعرفة الدينية. وحث آخند زاده على تعزيز الوعي الديني، وتثبيط السلوك غير الأخلاقي، وحماية المواطنين من الآيديولوجيات الضارة، وتعليم الأفغان مسائل الإيمان والعقيدة، وذلك بحسب بيان نشره المتحدث باسم الحكومة، حمد الله فطرت.

وأضاف فطرت أن آخند زاده أمر بلدية كابل ببناء المزيد من المساجد، وكان هناك تركيز عام على تحديد السبل «لمزيد من التوطيد والتحصين» للحكومة الإسلامية.

وكانت الاحتفالات بالذكرى هذا العام أكثر هدوءاً من احتفالات العام الماضي، عندما نظمت «طالبان» عرضاً عسكرياً في قاعدة جوية أميركية، مما أثار غضب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حول المعدات الأميركية المهجورة التي تم عرضها. وتعاني البلاد أيضاً من أزمة إنسانية تفاقمت بسبب التغيُّر المناخي، وطرد ملايين الأفغان من إيران وباكستان، وانخفاض حاد في التمويل المقدَّم من الدول المانحة.


مقالات ذات صلة

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

آسيا امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

أعلنت «الأمم المتحدة» احتجاز 52 امرأة وفتاة واحدة على الأقل في أفغانستان، بدعوى مخالفة قواعد «طالبان» للّباس، محذّرة من انتهاك حقوقهن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا عائلة أفغانية رُحّلت من إيران تستريح بجانب أمتعتها في مخيم للمهاجرين العائدين قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بولاية هرات الأفغانية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)

فرنسا تجري «حواراً تقنياً» مع «طالبان» لترحيل أفغان

بدأت فرنسا محادثات مع حكومة «طالبان» لتسهيل ترحيل أفغان يقيمون بصورة غير نظامية إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)

«الجنائية الدولية» لإصدار مذكرات اعتقال 4 من قادة «طالبان» بتهمة اضطهاد المرأة

قالت «المحكمة الجنائية الدولية»، إنها ستكشف عن مذكرات اعتقال بحق أربعة من كبار قادة «طالبان»، بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في اضطهاد النساء.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
آسيا رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)

«طالبان» تنفي وجود مؤسس «جيش محمد» في أفغانستان

نفت حكومة «طالبان» صحة الادعاءات المتكررة من جانب باكستان بأن مؤسس جماعة «جيش محمد»، مسعود أزهر، ينشط من أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل)

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
TT

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

قال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، الثلاثاء، إنّ المسؤولين يراجعون مدوّنة قواعد السلوك الخاصة بالقوات الأميركية في اليابان خارج القواعد العسكرية، وذلك بعد مقتل امرأة في أوكيناوا على يد جندي من مشاة البحرية الأميركية.

ولطالما أثارت الجرائم التي يرتكبها أفراد الجيش الأميركي والتي تشمل عمليات اغتصاب واعتداءات وحوادث دهس وفرار وقيادة تحت تأثير الكحول، احتجاجات في الجزيرة الجنوبية اليابانية، التي دعت منذ سنوات مناطق أخرى في البلاد إلى تقاسم عبء استضافة القوات الأميركية.

وقال موتيجي: «نخطط لإجراء محادثات تشمل ما إذا كانت القواعد الحالية فعّالة»، مضيفاً أنّ «مسائل مثل الدوريات وإدارة حظر التجوّل» ستخضع للمراجعة في المحادثات مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى أنّ المشاورات الثنائية رفيعة المستوى ستتناول سلوك الأفراد العسكريين الأميركيين خارج أوقات العمل وسياسة «الحرية» التي تحكم أنشطتهم الخاصة خارج القواعد العسكرية.

وألقت الشرطة اليابانية القبض على جندي في مشاة البحرية الأميركية مركزه أوكيناوا الأسبوع الماضي، للاشتباه في قتله امرأة تبلغ من العمر 39 عاماً في فندق في العاصمة ناها.

وفرض الجيش الأميركي وقفاً عملياتياً لمدة يومين بعد توقيف الجندي، لتعزيز الانضباط والمعايير، تلاه حظر تجوّل لمدة شهر بدءاً من منتصف الليل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الثلاثاء: «بدأنا مشاورات رفيعة المستوى على صعيد العمل بين اليابان والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بشأن التدابير الفعّالة التي ينبغي اتخاذها»، وأضافت أمام جلسة للجنة تشريعية: «ستواصل الحكومة اليابانية بذل كل ما في وسعها لمعالجة هذه القضية وضمان عدم تكرارها».

وشكّلت الجرائم التي ارتكبها جنود أميركيون توتراً في العلاقات بين الحليفين الأمنيين المقرّبين.

والعام الماضي، حكمت محكمة يابانية على جندي من مشاة البحرية الأميركية متهم بخنق ومحاولة اغتصاب امرأة في العشرينات من عمرها بالسحن لمدّة سبع سنوات.

يُذكر أن في اليابان نحو 54 ألف جندي أميركي، معظمهم في أوكيناوا.


الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
TT

الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)

ألقت الشرطة الهندية القبض على كبار قادة حركة الشباب، المعروفة باسم «كوكروتش» أو «الصراصير» اليوم (الثلاثاء)، ​بعد أن تجاوزوا الحواجز من أجل دخول ساحة مرصد تاريخي يُعد موقعاً شائعاً للاحتجاجات، مرددين هتافات تطالب باستقالة جيانيش كومار رئيس مفوضية الانتخابات، بعد تعديل مثير للجدل لقوائم الناخبين، وفق ما نشرته «رويترز».

ونظّم أنصار حزب «كوكروتش جانتا» وجماعات ‌معارضة احتجاجات شبه يومية ‌هذا الشهر، للمطالبة ​بإقالة ‌كومار ⁠بسبب ​التعديلات التي ⁠يقول منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

ونفت مفوضية الانتخابات دعمها لأي حزب، وأوضحت أن الناخبين الذين تم شطبهم بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم، ⁠في حين اتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» ‌منافسيه بمحاولة ‌تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك ​دون وجه ‌حق في شرعية العمليات الانتخابية.

وانضم الآلاف ‌إلى مسيرة احتجاجية نظمتها جماعات المعارضة أمس الاثنين، بعد أن أحبطت إجراءات قمعية خطط حزب «كوكروتش جناتا» لتنظيم مظاهرة مطلع الأسبوع، ‌إذ اعتقلت الشرطة آلاف المتظاهرين بمن فيهم قادة الحزب.

وأعلنت شرطة ⁠نيودلهي، أمس الاثنين، أن مرصد جانتار مانتار، الواقع في الحي التجاري المركزي بالعاصمة، لم يعد متاحاً بوصفه موقعاً رسمياً للاحتجاج، وأشارت إلى تحديد ثلاثة مواقع جديدة.

وأظهر بث مباشر لحزب «كوكروتش جانتا» نحو اثني عشر متطوعاً يقفزون فوق بوابة وحواجز للوصول إلى الموقع، رافعين علم الهند ومرددين هتافات قبل أن ​تعتقلهم الشرطة.

ولم ​ترد شرطة نيودلهي بعد على طلب للتعليق.


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، أن كوريا الشمالية أجرت تجربة إطلاق لصاروخ باليستي تكتيكي. وقالت الوكالة إن التجربة أكدت نجاح التحديث التقني لعنصر أساسي مهم في الصاروخ.

والاثنين، قال جيش كوريا الجنوبية إن الجارة الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية، وللمرة الرابعة خلال شهر، وذلك في أعقاب اختبار سيول صاروخاً فرط صوتي في الآونة الأخيرة.

وقال خفر السواحل الياباني، في وقت سابق، إن كوريا الشمالية أطلقت قذيفتين مجهولتين، يعتقد أنهما صاروخان باليستيان، وأضاف أن كليهما سقط بالفعل على ما يبدو.

وقالت القيادة الأميركية في المحيط الهادئ، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إنها على علم بإطلاق صاروخين باليستيين لكن الواقعة لم تشكل تهديداً وشيكاً للأفراد أو الأراضي أو الحلفاء الأميركيين. وأضاف البيان: «نحن على علم بعمليات إطلاق الصواريخ ونتشاور عن كثب مع حلفائنا وشركائنا».

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، إنه قد يلتقي زعيم كوريا الشمالية خلال رحلة إلى آسيا الشهر المقبل.

وأوضح ترمب، الذي يعتزم زيارة الصين الشهر المقبل للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ والمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، للصحافيين إنه قد يلتقي كيم جونغ أون خلال وجوده في آسيا.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات الأمم المتحدة منذ 2006، بهدف وقف تطوير بيونغ يانغ أسلحة نووية وصواريخ باليستية.