«طالبان» تطلق سراح آخر محتجز أميركي لديها بعد زيارة مبعوث واشنطن

بعد أسبوع من طلب الرئيس ترمب إعادة السيطرة على قاعدة باغرام

صورة منشورة من وزارة الخارجية القطرية يوم 28 سبتمبر 2025 تُظهر أمير أميري (يسار) -وهو مواطن أميركي أُطلق سراحه من قبضة سلطات «طالبان» في أفغانستان- مع آدم بولر (الثالث من اليسار) -المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الرهائن- وسيباستيان غوركا -المسؤول في البيت الأبيض- ودبلوماسي قطري على متن طائرة بعد إطلاق سراح أميري في كابل (أ.ف.ب)
صورة منشورة من وزارة الخارجية القطرية يوم 28 سبتمبر 2025 تُظهر أمير أميري (يسار) -وهو مواطن أميركي أُطلق سراحه من قبضة سلطات «طالبان» في أفغانستان- مع آدم بولر (الثالث من اليسار) -المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الرهائن- وسيباستيان غوركا -المسؤول في البيت الأبيض- ودبلوماسي قطري على متن طائرة بعد إطلاق سراح أميري في كابل (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تطلق سراح آخر محتجز أميركي لديها بعد زيارة مبعوث واشنطن

صورة منشورة من وزارة الخارجية القطرية يوم 28 سبتمبر 2025 تُظهر أمير أميري (يسار) -وهو مواطن أميركي أُطلق سراحه من قبضة سلطات «طالبان» في أفغانستان- مع آدم بولر (الثالث من اليسار) -المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الرهائن- وسيباستيان غوركا -المسؤول في البيت الأبيض- ودبلوماسي قطري على متن طائرة بعد إطلاق سراح أميري في كابل (أ.ف.ب)
صورة منشورة من وزارة الخارجية القطرية يوم 28 سبتمبر 2025 تُظهر أمير أميري (يسار) -وهو مواطن أميركي أُطلق سراحه من قبضة سلطات «طالبان» في أفغانستان- مع آدم بولر (الثالث من اليسار) -المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الرهائن- وسيباستيان غوركا -المسؤول في البيت الأبيض- ودبلوماسي قطري على متن طائرة بعد إطلاق سراح أميري في كابل (أ.ف.ب)

قالت الحكومة الأميركية إن حركة «طالبان» الحاكمة في أفغانستان أطلقت، أمس (الأحد)، سراح آخر محتجز أميركي لديها، بعد زيارة من مبعوث واشنطن الخاص بشؤون الرهائن، آدم بولر.

صورة التقطتها ونشرتها وزارة الخارجية الأفغانية في 28 سبتمبر 2025 تُظهر وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي (خلف الصورة يميناً) خلال اجتماعه مع المسؤول الأميركي آدم بولر (خلف الصورة يساراً) ممثل الرئيس دونالد ترمب لشؤون الرهائن في كابل (أ.ف.ب)

وقال مصدر رسمي -طالباً عدم ذكر هويَّته أو جنسيته- إن أمير أميري، المواطن الأميركي الذي كان محتجزاً في أفغانستان منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، أُطلق سراحه بوساطة قطرية، وإنه اتجه إلى الدوحة مساء أمس (الأحد).

وتأتي زيارة بولر بعد أسبوع من حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حركة «طالبان» على إعادة قاعدة باغرام الجوية إلى سيطرة الولايات المتحدة، مهدداً بحدوث «أمور سيئة» لأفغانستان إذا لم تفعل ذلك.

وذكر المصدر أن أميري هو خامس مواطن أميركي تطلق «طالبان» سراحه هذا العام بوساطة قطرية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على منصة «إكس» مؤكداً إطلاق سراح أميري: «أريد أن أشكر قطر على مساعدتها في تحريره... أوضح الرئيس أننا لن نتوقف إلى أن يعود كل أميركي محتجز ظلماً في الخارج إلى الوطن».

وقال محمود، شقيق أحمد حبيبي الذي لا يزال محتجزاً في بيان، إنه تلقى تأكيدات متكررة من الإدارة الأميركية على أن أي اتفاق مع «طالبان» سيكون اتفاقاً «على كل شيء أو لا شيء» ولن نتخلى عن أحمد حبيبي.

وأضاف: «لم تقدم لنا إدارة بايدن أي شيء. نحن نثق في الرئيس ترمب».

وتنفي حكومة «طالبان» الأفغانية أنها اعتقلت أحمد حبيبي الذي كان رئيساً سابقاً للطيران المدني الأفغاني.

واستخدمت القوات الأميركية قاعدة باغرام التي يستهدفها ترمب، بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على الولايات المتحدة.

وكانت باغرام بين القواعد التي سيطرت عليها «طالبان» بعد انسحاب القوات الأميركية عام 2021، والإطاحة بالحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في كابل.

صورة نشرتها وزارة الخارجية القطرية تُظهر المواطن الأميركي أمير أميري (الثاني من اليسار) قبل صعوده إلى طائرة في كابل بأفغانستان يوم الأحد 28 سبتمبر 2025 بعد إطلاق سراحه من سجن أفغاني. ويظهر معه (من اليمين) نائب مساعد الرئيس الأميركي سيباستيان غوركا ودبلوماسي قطري لم تُكشف هويته والقائم بأعمال سفارة دولة قطر في أفغانستان الدكتور مردف القشوطي (في الوسط)، والمبعوث الأميركي الخاص لشؤون الرهائن آدم بولر (على اليسار) (أ.ب)

وحدَّدت وزارة الخارجية الأفغانية في بيان هوية المفرج عنه على أنَّه أمير أميري، مشيرة إلى أنه سُلِّم إلى آدم بولر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الرهائن.

ورأى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس (الأحد)، أن عملية الإفراج تشكِّل «خطوة مهمة إلى الأمام»؛

لكنه أضاف: «يبقى أميركيون آخرون معتقلون بشكل ظالم في أفغانستان. لن يهدأ للرئيس ترمب بال ما لم يعد كل مواطنينا إلى ديارهم».

وكان بولر قد أجرى زيارة نادرة إلى كابل في وقت سابق هذا الشهر، لمناقشة إمكانية إجراء تبادل سجناء مع حكومة «طالبان».

وقالت وزارة الخارجية الأفغانية في منشور على منصة «إكس»: «أطلقت إمارة أفغانستان مواطناً أميركياً يُدعى أمير أميري من السجن اليوم».

وأضافت أنَّ «الحكومة الأفغانية لا تنظر إلى قضايا المواطنين من زاوية سياسية، وتوضح أنَّه من الممكن إيجاد سبل لحل القضايا من خلال الدبلوماسية».

ولا يُعرف الكثير عن قضية أميري؛ إذ لم يتم التطرُّق إليها على نطاق واسع.

وكانت سلطات «طالبان» قد أطلقت سراح الزوجين البريطانيين بيتر وباربي رينولدز (80 عاماً) و(76 عاماً) من سجن في كابل، في 20 سبتمبر الحالي، بعد نحو 8 أشهر على توقيفهما. ووفق حكومة «طالبان»، فقد توسَّطت قطر في عمليتَي الإفراج عن البريطانيين والأميركي.

وفي الدوحة، أعلنت قطر أنها يسَّرت الإفراج عن المواطن الأميركي أمير أميري الذي كان محتجزاً في أفغانستان، موضحة أنه في طريقه إلى الدوحة، على أن يغادر إلى بلاده في وقت لاحق.

وفي هذا السياق، أعرب وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، أمس (الأحد)، عن «تقدير دولة قطر للتعاون المثمر الذي أبدته كل من حكومة تصريف الأعمال الأفغانية والولايات المتحدة»، مشدداً على «أن دولة قطر تسعى دائماً إلى تفعيل جهود الوساطة لإيجاد حلول سلمية للصراعات والنزاعات والقضايا الدولية المعقدة، انطلاقاً من مبادئ سياستها الخارجية التي تقوم على ترسيخ ثقافة الحوار، كخيار استراتيجي لتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي»، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية (قنا).

كما أكد الخليفي أن هذه الخطوة تمثل دافعاً مهماً لتشجيع الحوار المباشر، وتعزيز قنوات التواصل بين الأطراف، بما يسهم في ترسيخ التفاهم المتبادل، وتهيئة أجواء أكثر إيجابية لمعالجة القضايا العالقة. وأفرجت حركة «طالبان» أمس (الأحد) عن مواطن أميركي من أحد السجون الأفغانية، بعد أسابيع من إعلانها التوصل إلى اتفاق مع مبعوثين أميركيين بشأن تبادل سجناء في إطار مساعٍ لتطبيع العلاقات، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية التابعة لـ«طالبان»، ضياء أحمد تكال، إن الرجل يدعى أمير أميري، من دون أن يوضح متى أو لماذا أو أين تم اعتقاله.


مقالات ذات صلة

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )

بكين تحظر الطيران المدني في منطقة واسعة قبالة سواحل شنغهاي

طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
TT

بكين تحظر الطيران المدني في منطقة واسعة قبالة سواحل شنغهاي

طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)

حظرت الصين الطيران المدني لمدة 40 يوماً في جزء واسع من المجال الجوي قبالة شنغهاي، وفقاً لرسالة وجّهتها هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية إلى الطيارين، من دون تحديد الأسباب.

ونُشر إشعار الطيّارين على الإنترنت في 27 مارس (آذار) الساعة 11:50 بتوقيت غرينيتش، ودخل حيّز التنفيذ بعد بضع ساعات على أن يظل سارياً حتى 6 مايو (أيار). ويشمل 5 مناطق تغطي مساحة إجمالية قدرها 73 ألف كيلومتر مربع، على بعد بضع مئات من الكيلومترات شمال تايوان.

ولم تقدّم الصين تبريراً في 8 أبريل (نيسان)، لكن الخبير في الأمن البحري بنجامين بلاندين قال لوكالة «فرانس برس» إنّه «لا يوجد سبب آخر محتمل لهذا النوع من القيود على المجال الجوي سوى الاستخدام العسكري. وقد يكون ذلك لإطلاق صواريخ أو إجراء تدريبات جوية وما إلى ذلك، لا نعلم».

طائرة تابعة للخطوط الجوية الصينية في مطار تايوان الدولي (رويترز)

وأوضح الباحث في معهد تايوان للدفاع الوطني أنها «المرة الأولى على الإطلاق» التي تقيد فيها الصين الوصول إلى المجال الجوي بهذه الطريقة «المفاجئة والواسعة جغرافياً، والمطوّلة وغير المحدّدة الأسباب».

وتهدف إشعارات الطيارين إلى إبلاغهم بالظروف غير الاعتيادية التي تؤثر على مجالات جوية معيّنة. وعادة ما تُصدر قبل تدريبات عسكرية أو أثناء أحداث استثنائية، مثل الحرائق أو انفجار البراكين.


«إسلام آباد» تحت اختبار الوساطة: غارات لبنان تُحاصر محادثات واشنطن وطهران

صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز)
صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

«إسلام آباد» تحت اختبار الوساطة: غارات لبنان تُحاصر محادثات واشنطن وطهران

صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز)
صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز)

قصفت إسرائيل أهدافاً جديدة في لبنان، الخميس، بعد أن أسقط أعنفُ هجماتها في الحرب عليه أكثر من 250 قتيلاً، ما يُهدد بتقويض اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي باكستان، أغلقت السلطات العاصمة إسلام آباد استعداداً لاستضافة أول محادثات لوقف الحرب ومنعت دخول منطقةٍ مساحتها ثلاثة كيلومترات حول فندق فاخر يتوقع نزول الوفدين الأميركي والإيراني فيه، وطلبت من كل النزلاء بالفندق مغادرته حتى يوم الأحد بسبب «حدث مهم»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تظهر أي مؤشرات على رفع إيران حصارها لمضيق هرمز، والذي تسبَّب في أسوأ تعطل لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران إنها لن تبرم اتفاقاً إذا استمرت إسرائيل في قصف لبنان. وأدى نقص الإمدادات إلى ارتفاع سعر برميل النفط الفوري، الذي تدفعه المصافي الأوروبية والآسيوية إلى مستويات ارتفاع غير مسبوقة تُقارب 150 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار بعض المنتجات مثل وقود الطائرات. وتقول إسرائيل إن عملياتها في لبنان غير مشمولة باتفاق وقف إطلاق النار، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ساعة متأخرة من مساء يوم الثلاثاء. وتوغلت إسرائيل برياً في لبنان، الشهر الماضي، بالتزامن مع الحرب على إيران، للقضاء على جماعة «حزب الله» المدعومة من طهران.

وتقول واشنطن أيضاً إن لبنان غير مشمول بالهدنة، بينما تؤكد إيران، وباكستان التي تقوم بدور الوسيط، أن لبنان كان جزءاً صريحاً من الاتفاق.

ودعت دول؛ منها حليفتا الولايات المتحدة بريطانيا وفرنسا، إلى أن تشمل الهدنة الحالية لبنان، وندَّدت بالهجمات الإسرائيلية عليه.

وقال مصدر باكستاني مطلع على المناقشات إن باكستان تعمل على وقف إطلاق النار في لبنان واليمن. وأضاف: «سيخضع ذلك للنقاش خلال المحادثات (المقبلة)، وسنتوصل إلى حل بشأنه».

إسرائيل تقتل ابن شقيق زعيم «حزب الله»

قال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنه قتل ابن شقيق الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم، الذي كان يشغل منصب سكرتيره الشخصي. وأضاف الجيش أنه قصف معابر وجسوراً نهرية في جنوب لبنان، خلال الليل.

وذكرت وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية أن إسرائيل قصفت الضاحية الجنوبية لبيروت، قبيل منتصف الليلة الماضية وفجر اليوم، وبلدات بأنحاء الجنوب صباح اليوم.

وقال «حزب الله» أيضاً إنه استأنف هجماته على إسرائيل، صباح اليوم، بعد إعلانه تعليقها، في وقت سابق، تماشياً مع وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف أنه نفّذ هجوماً على إسرائيل، وهجومين على قوات إسرائيلية في جنوب لبنان. وأعلن لبنان يوم حداد وطنياً وأغلق المقارّ الحكومية، وعملت فِرق الإنقاذ طوال الليل؛ في محاولة لإنقاذ مصابين محاصَرين تحت الأنقاض وانتشال الجثث جراء الهجمات التي استهدفت المناطق المأهولة بالسكان دون تحذيرات معتادة للمدنيين.

وخارج مستشفى رفيق الحريري الجامعي، استمر وصول سيارات الإسعاف، خلال نهار اليوم الخميس، وعبَرَ بعضها مباشرة متخطياً قسم الطوارئ صوب قسم الطب الشرعي.

وقال أحد أفراد فِرق الإنقاذ، بعد أن طلب عدم ذكر اسمه بسبب عدم السماح لهم بالتحدث لوسائل الإعلام: «ننقل أشلاء في أغلب الوقت. أصبح من النادر جداً أن نعثر على جثة كاملة».

وقالت امرأة، لوكالة «رويترز»، وهي تبكي إنها فقدت كل عائلتها في إحدى الضربات الإسرائيلية.

وفي جنازة بوسط بيروت، تجمَّع المُشيّعون في صمت لدفن رجل قُتل في الهجمات، ونجت زوجته من التفجير الذي دمَّر نصف المبنى وترك الناجين محاصَرين في الطوابق العليا لساعات.

وقال نعيم شبو، بينما يجمع شظايا زجاج وحطاماً متناثراً في منزله ببيروت حيث دمرت غارات مبنى مجاوراً: «هذا مكاني، هذا بيتي، أعيش هنا منذ أكثر من 51 عاماً. لقد دُمر كل شيء. أترون؟».

40 يوماً على مقتل خامنئي

تعليقاً على الهجمات الإسرائيلية على لبنان، قال سعيد خطيب زاده، نائب وزير الخارجية الإيراني، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «ما وقع، أمس، انتهاك جسيم» لوقف إطلاق النار.

وأضاف: «كان كارثة، وربما تُفضي إلى كارثة أكبر، وهذا هو جوهر السلوك المارق الذي نشهده من إسرائيل في جميع أنحاء الشرق الأوسط».

وفي إيران، حيث جرى تصوير وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران على أنه انتصار لحكم رجال الدين، احتشدت جماهير غفيرة لإحياء ذكرى مرور 40 يوماً على مقتل الزعيم علي خامنئي في أول أيام الحرب.

وعرَضَ التلفزيون الرسمي مشاهد لحشود في طهران وكرمانشاه ويزد وزاهدان اتشحت بالسواد ورفعت العَلَم الإيراني وصوراً لخامنئي ونجله وخليفته مجتبى. وانتشرت صور تذكارية على لوحات إعلانية ضخمة في الشوارع ورفعت راية كبيرة لجماعة «حزب الله» على أحد المباني.

وتضغط إيران للحصول على مزيد من التنازلات الأميركية في اتفاق نهائي، بما يشمل الرفع الكامل للعقوبات المالية الأميركية والدولية التي شلّت اقتصادها، والاعتراف بسيطرتها على المضيق، وهو ممر مائي دولي كان مفتوحاً قبل الحرب أمام التجارة.

ويقول مسؤولون إيرانيون إنهم يعتزمون فرض قواعد على المرور عبر المضيق، ومنها رسوم محتملة لاستخدامه، على غرار التي تفرضها الدول التي تُشغّل قنوات عبر أراضيها.

ونشر «الحرس الثوري»، الخميس، خريطة للمضيق تُظهر الممرات الملاحية الرئيسية في وسطه على أنها غير آمنة، وأمر السفن بالإبحار حول الجزر الأقرب إلى الساحل الإيراني.


كوريا الشمالية تعلن اختبار صواريخ باليستية ورؤوس حربية عنقودية

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة في 14 مارس 2026 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة في 14 مارس 2026 (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعلن اختبار صواريخ باليستية ورؤوس حربية عنقودية

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة في 14 مارس 2026 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة في 14 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت كوريا الشمالية، اليوم الخميس، أن سلسلة التجارب التي أجرتها هذا الأسبوع شملت أنظمة أسلحة جديدة متنوعة، بما في ذلك صواريخ باليستية مزودة برؤوس حربية عنقودية، في إطار سعيها لتوسيع قواتها النووية القادرة على استهداف جارتها كوريا الجنوبية.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية بأن التجارب استمرت ثلاثة أيام بدءا من يوم الاثنين، وشملت أيضاً عروضا لأنظمة مضادة للطائرات، وأنظمة أسلحة كهرومغناطيسية مزعومة، وقنابل مصنوعة من ألياف الكربون.

وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية، إن الصواريخ التي أطلقت يوم الأربعاء قطعت مسافات تتراوح بين 240 و700 كيلومتر قبل أن تسقط في البحر، وإنها رصدت أيضاً على الأقل مقذوفاً واحداً أطلق يوم الثلاثاء من منطقة قرب العاصمة الكورية الشمالية، بيونغ يانغ.

وقالت وزارة الدفاع اليابانية إن أي من الأسلحة التي أطلقت يوم الأربعاء لم تدخل المياه ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة، بينما صرحت القوات الأميركية بأن الإطلاقات الكورية الشمالية يومي الثلاثاء والأربعاء لا تشكل تهديداً فورياً للولايات المتحدة أو حلفائها.