وزير الخارجية الأفغاني: «لن ينال الأميركيون متراً واحداً من أرضنا»

مسؤولون سابقون يُحذرون: مخاطر استعادة «باغرام» تفوق فوائدها

 وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي (الخارجية الأفغانية)
وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي (الخارجية الأفغانية)
TT

وزير الخارجية الأفغاني: «لن ينال الأميركيون متراً واحداً من أرضنا»

 وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي (الخارجية الأفغانية)
وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي (الخارجية الأفغانية)

رفض وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي، بشكل قاطع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لاستعادة السيطرة على «قاعدة باغرام الجوية»، مؤكداً أن «متراً واحداً من أرض أفغانستان لن يُمنح للأميركيين».

صورة نشرتها خدمة الصحافة التابعة لوزارة الخارجية في «طالبان» لأمير خان متقي (يسار) القائم بأعمال وزير الخارجية مع آدم بوهلر المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لشؤون المعتقلين في كابل بأفغانستان 13 سبتمبر 2025 (أ.ب)

جاء التصريح في مقابلة خاصة مع قناة «تولو نيوز» الأفغانية، بعد أيام من إعلان ترمب أن واشنطن تحاول استعادة السيطرة على القاعدة، التي تخضع حالياً لسلطة حكومة «طالبان» عقب انسحاب القوات الأميركية وحلفائها من البلاد عام 2021.

كذلك أصدرت أفغانستان بياناً رسمياً، الأحد، رداً على تصريحات ترمب الأخيرة، أكدت فيه التزامها بسياسة خارجية «متوازنة ذات توجه اقتصادي»، تستند إلى المبادئ الإسلامية والمصالح المشتركة مع جميع الدول.

وأكد البيان أيضاً أن استقلال أفغانستان ووحدة أراضيها يظلان من الأولويات غير القابلة للتفاوض في جميع العلاقات الثنائية، بما في ذلك العلاقة مع الولايات المتحدة. وجاء في البيان: «وفقاً للمبادئ الإسلامية، وانطلاقاً من سياسة خارجية متوازنة ومرتكزة على الاقتصاد، تسعى الإمارة الإسلامية في أفغانستان إلى إقامة علاقات بنّاءة مع جميع الدول على أساس المصالح المشتركة والمتبادلة».

وورد في البيان أيضاً: «لقد تم التأكيد باستمرار للولايات المتحدة في جميع المفاوضات الثنائية أن استقلال أفغانستان ووحدة أراضيها يحظيان بأهمية قصوى بالنسبة للإمارة».

وأشارت الإمارة أيضاً إلى اتفاق الدوحة، الذي تعهّدت فيه الولايات المتحدة بعدم استخدام القوة أو التهديد بها ضد وحدة أراضي أفغانستان أو التدخل في شؤونها الداخلية. وجاء في البيان: «يجب التذكير بأنه بموجب اتفاق الدوحة تعهدت الولايات المتحدة بأنها لن تستخدم أو تهدد باستخدام القوة ضد وحدة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأفغانستان، ولن تتدخل في شؤونها الداخلية. لذلك من الضروري أن تظل حريصة على الوفاء بالتزاماتها. وبناءً على ذلك، يُشدد مرة أخرى على أنه بدلاً من تكرار الأساليب الفاشلة السابقة، يجب تبني سياسة واقعية وعقلانية».

يُذكر أن الولايات المتحدة وحركة «طالبان» وقّعتا اتفاق السلام في فبراير (شباط) 2020 خلال الولاية الأولى لترمب، ونصّ على انسحاب القوات الأميركية من الأراضي الأفغانية، مقابل التزام «طالبان» بخفض العنف وضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية ملاذاً آمناً للإرهابيين.

وقال ترمب خلال زيارته الرسمية الأخيرة إلى بريطانيا: «كنا سنغادر أفغانستان، لكننا كنا سنغادرها بقوة وكرامة، وكنا سنحتفظ بقاعدة باغرام، إحدى القواعد الجوية الكبرى في العالم».

وكان ترمب قد أشار مراراً إلى أنه كان سيُبقي على السيطرة الأميركية في القاعدة، نظراً لأهميتها الاستراتيجية قرب الحدود بين أفغانستان والصين. كذلك وصف قرار الانسحاب من القاعدة بأنه «اللحظة الأكثر إحراجاً في تاريخ بلادنا».

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، وجّه ترمب عبر منصة «تروث سوشيال» تحذيراً إلى أفغانستان قائلاً إن «أشياء سيئة ستحدث» إذا لم تستجب لمطلبه. وكتب: «إذا لم تُعد أفغانستان قاعدة باغرام إلى من بنوها، الولايات المتحدة الأميركية، فإن أشياء سيئة للغاية ستحدث».

يُذكر أن «قاعدة باغرام الجوية»، الواقعة شمال كابل، تخضع حالياً لسيطرة «طالبان» بعد انسحاب القوات الأميركية عام 2021.

جنود أميركيون يصلون إلى قاعدة «باغرام» الجوية شمال كابل 12 مارس 2002... صرّح مسؤول حكومي أفغاني من حركة «طالبان» الأحد بأن التوصل إلى اتفاق بشأن القاعدة الأميركية السابقة «غير ممكن» بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في استعادتها (أرشيفية - أ.ف.ب)

في غضون ذلك، قال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون إن هدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إعادة احتلال «قاعدة باغرام الجوية» في أفغانستان قد يبدو في نهاية المطاف كأنه إعادة غزو للبلاد، إذ قد يتطلب أكثر من 10 آلاف جندي بالإضافة إلى نشر دفاعات جوية متطورة.

وقال ترمب، في حديثه للصحافيين الخميس خلال رحلة إلى لندن: «نريد استعادة تلك القاعدة». وأشار إلى ما وصفه بموقعها الاستراتيجي بالقرب من الصين. وأضاف ترمب: «هي على بُعد ساعة من المكان الذي تصنع فيه الصين أسلحتها النووية».

كان هذا المطار مترامي الأطراف القاعدة الرئيسية للقوات الأميركية في أفغانستان خلال حرب دامت عقدين أعقبت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في نيويورك وواشنطن.

وسبق أن قال ترمب إنه يريد أن تستحوذ الولايات المتحدة على أراضٍ ومواقع تمتد من قناة بنما إلى غرينلاند، وبدا أنه يركز على قاعدة «باغرام» منذ سنوات.

وألمح، الخميس، إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تستحوذ على القاعدة بنوع من الموافقة من جانب «طالبان»، لكن لم يتضح الإطار الذي قد يكون عليه مثل هذا الاتفاق.

وسيكون ذلك تحولاً ملحوظاً لـ«طالبان»، التي قاتلت لطرد القوات الأميركية واستعادة السيطرة على البلاد من الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.

بوابة داخل قاعدة «باغرام» الجوية بأفغانستان 25 يونيو 2021... حيث أشار الرئيس دونالد ترمب إلى أنه يعمل على إعادة ترسيخ الوجود الأميركي فيها بعد 4 سنوات من الانسحاب الفوضوي من البلاد ووقوعها في أيدي «طالبان»... (أ.ب)

كانت القاعدة تضم مطاعم للوجبات السريعة، مثل «برغر كينغ» و«بيتزا هت»، قدمت خدماتها للقوات الأميركية بالإضافة إلى متاجر تبيع كل شيء من الإلكترونيات إلى السجاد الأفغاني. وكان بها أيضاً مجمع سجون ضخم.

وقال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، إنه لا يوجد تخطيط نشط للاستيلاء عسكرياً على قاعدة «باغرام» الجوية، التي تخلَّت عنها الولايات المتحدة عندما انسحبت من أفغانستان في عام 2021. وأضاف المسؤول أن أي جهد لإعادة السيطرة على القاعدة سيكون مهمة كبيرة.

وأوضح إن الأمر سيتطلب إرسال عشرات الآلاف من الجنود للاستيلاء على القاعدة والاحتفاظ بها، وجهداً مكلفاً لإصلاحها، فضلاً عن عملية لوجيستية معقدة لإعادة إمداد القاعدة التي ستكون جيباً أميركياً معزولاً في بلد غير ساحلي.

وحتى بعد سيطرة الجيش الأميركي على القاعدة، سيتعين بذل جهود هائلة لتطهير المحيط الشاسع حولها وحمايته لمنع استخدام المنطقة لشن هجمات صاروخية ضد القوات الأميركية داخلها. وقال المسؤول: «لا أرى كيف يمكن أن يحدث ذلك بشكل واقعي». ويقول الخبراء إنه سيكون من الصعب تأمين القاعدة الجوية بشكل أساسي وستتطلب قوة بشرية ضخمة لتشغيلها وحمايتها.

وحتى لو قبلت حركة «طالبان» بإعادة احتلال الولايات المتحدة لـ«باغرام» بعد مفاوضات، فإنها سيتعين الدفاع عنها أمام مجموعة تهديدات بما في ذلك تنظيم «داعش» ومقاتلو «القاعدة» داخل أفغانستان.

كما يمكن أن تكون عرضة لتهديد بصواريخ متقدمة من إيران، التي هاجمت قاعدة «العديد» الجوية الأميركية في قطر في يونيو (حزيران)، بعد أن قصفت الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.

جنود أفغان يقفون حراساً عند نقطة تفتيش خارج قاعدة «باغرام» الجوية الأميركية في اليوم الذي غادرتها فيه آخر القوات الأميركية بمقاطعة باروان بأفغانستان 2 يوليو 2021 (رويترز)

وقلل مسؤول دفاعي أميركي كبير سابق من فوائد استعادة السيطرة على القاعدة، بما في ذلك كونها قريبة من الصين -الميزة التي يروج لها ترمب. وقال المسؤول السابق: «أعتقد أنه لا ميزة عسكرية محددة لنكون هناك... المخاطر تفوق المزايا نوعاً ما».

في فبراير (شباط)، انتقد ترمب سلفه جو بايدن للتخلي عن القاعدة وقال إنه كانت هناك خطة للإبقاء على قوة أميركية صغيرة على الرغم من أن اتفاق فبراير 2020 مع «طالبان» نصَّ على انسحاب جميع القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة.

خلال مطلع الأسبوع، أجرى مسؤولان أميركيان محادثات مع السلطات في كابل بشأن الأميركيين المحتجزين في أفغانستان.

والتقى آدم بوهلر، مبعوث ترمب الخاص لشؤون الرهائن، وزلماي خليل زاد، المبعوث الأميركي الخاص السابق لأفغانستان، مع وزير الخارجية في حكومة «طالبان» أمير خان متقي.


مقالات ذات صلة

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.